أضرار الترامادول وتأثيره الخطير على أعضاء الجسم المختلفة

تتعدد أضرار الترامادول، إذ يعد إدمانه الأعلى نسبة في الوقت الحالي. يمكن أن تؤدي إساءة استخدامه إلى انعكاسات سلبية خطيرة قد تصل إلى أعضاء الجسم المختلفة، كما يمكن أن تؤثر على الصحة الجنسية لدى الرجال والنساء. 

فما هي أضرار الترامادول على الجسم، و تأثيره على الانتصاب والحمل والرضاعة، هذا ما سنوضحه بشكل جلي فيما يلي.

ماذا يفعل الترامادول في الجسم؟ وهل هو خطير؟

الترامادول من مسكنات الألم الأفيونية القوية، يعمل مباشرة على مستقبلات المواد الأفيونية في الجهاز العصبي المركزي ويقلل من الشعور بالألم.

التامول دواء خطير خاضع للرقابة، أي أنه يمثل خطرًا كبيرًا جدًا على صحة المريض عند إساءة استخدامه وتناوله لفترات طويلة بدون وصفة طبية، أو تناوله مع مواد أخرى، مثل الكحول أو المهدئات أو مسكنات الألم، وهذا يعني أنه لا يمكن استخدامه إلا بإشراف دقيق من الطبيب، وإلا سوف تقع في إدمانه، كما أنه يمكن أن يؤثر بالسلب على الجسم ويسبب بعض الآثار الجانبية أبرزها:

  • الدوخة.
  • الصداع المستمر.
  •  النعاس.
  •  الغثيان والقيء.
  •  الإمساك.
  •  نقص الطاقة.
  •  زيادة التعرق.
  •  جفاف الفم.
  •  الحكة.

هذا بالإضافة إلى تأثيره الخطير على أعضاء الجسم المختلفة.

أضرار الترامادول على أعضاء الجسم المختلفة

لا تقتصر أضرار الترامادول أو التامول على تأثيراته الجسدية الظاهرة ولكنه يمكن أن يؤثر سلبًا على بعض أعضاء الجسم الداخلية ومن الأعضاء التي يمكن أن يُشكل الترامادول خطرًا شديدًا عليها:

أضرار الترامادول على أعضاء الجسم المختلفة

 الدماغ 

يُسبب الترامادول في بداية استخدامه الشعور بالنعاس والخمول، ولكن على المدى الطويل يسبب ضررًا كبيرًا على الدماغ، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة باضطرابات نفسية وعقلية، وخاصة القلق والاكتئاب، كما يمكن أن يدمر الذاكرة، والقدرة على التعلم، كما يؤثر أيضًا على الإدراك العام للمدمن، ويحدث ذلك نتيجة للتغيرات التي تحدث في كيمياء المخ.

يمكن أن يؤدي تعاطي التامول لسنوات طويلة إلى فقدان دائم في الذاكرة وإحداث خلل دائم في وظائف المخ.

 القلب

ينتج عن الاستخدام المزمن للترامادول ظهور بعض الأضرار الخطيرة على القلب منها:

  • خفقان القلب.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • ارتفاع في ضغط الدم.
  • التعرض للإصابة بجلطات القلب.
  • قصور عضلة القلب.
  • انخفاض ضغط الدم أثناء النهوض بشكل سريع ومفاجئ.
  • ألم في الصدر.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • التعرض للأزمات القلبية.

كما يمكن أن يؤدي إدمان الترامادول الإصابة بمتلازمة QT وهي اضطراب في إشارات القلب عند استخدامه مع أدوية أخرى مما يسبب تسارع ضربات القلب ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة.

 الكبد

عند إساءة استخدام التامول وتناول جرعات زائدة منه يمكن أن يسبب أضرار خطيرة على الكبد منها:

  • الإصابة بالكبد الدهني.
  • فشل في الكبد.
  • ارتفاع في معدلات أنزيمات الكبد.
  • اختلال وظائف الكبد.

كما يمكن أن يُصاب متعاطي الترامادول بالفشل الكبدي عند تناوله مع بعض الأدوية المسكنة الأخرى.

 الكلى

يزيد الترامادول من خطر الإصابة بأمراض الكلى، كما يؤثر سلبًأ على وظائف الكلى ويرفع نسبة نيتروجين اليوريا في الدم، وذلك بسبب الإصابة بما يسمى التهاب الكلى الخلالي وهو التهابات في الأنابيب الكلوية، مما قد يؤدي للفشل الكلوي.

 العظام

يؤثر تناول الترامادول بجرعات كبيرة على صحة العظام أيضًا ويسبب بعض المشاكل والتي تشمل:

  •  آلام في المفاصل، الظهر، الأطراف، والرقبة.
  •  تشنجات في العضلات والمفاصل.
  •  تصلب المفاصل.
  •  ارتعاش العضلات.
  • ألم العضلات.
  • التهاب المفاصل.
  • هشاشة العظام.

قد يسبب أيضًا تورم المفاصل، التواء المفاصل، إصابات العضلات، تشنجات الساق، ولكن هذا غير شائع.

 الأسنان

من الآثار الجانبية الشائعة للتامول جفاف الفم، وعند تعاطيه لفترة طويلة واستمرار جفاف الفم يؤدي إلى تسوس الأسنان والالتهابات الفطرية وكذلك أمراض اللثة.

 المعدة

تتعدد أضرار الترامادول على الجهاز الهضمي وخاصة المعدة، حيث يسبب تعاطيه لفترات طويلة آلام شديدة في المعدة، ويعمل على زيادة الحموضة والشعور بالحرقة، كما يمكن أن يسبب الإصابة  بقرحة المعدة، وعسر الهضم.

 تأثير الترامادول على الصحة الجنسية لدى الرجال

يتعاطى الرجال بشكل غير طبي ومسئ الترامادول لزيادة القدرة الجنسية، ويمكن أن يحدث ذلك في بداية الأمر حيث يعمل على زيادة ضخ الدم في العضو الذكري، مما يزيد من قوة الانتصاب ويزيد من مدته ويتأخر القذف وذلك بسبب عمل التامول على تثبيط مستقبلات الحس، وهذا يؤدي بدوره إلى طول مدة الجماع.

ولكن سرعان ما يتحول هذا التأثير المؤقت الوهمي إلى أضرار خطيرة تؤثر على عمل الغدد الجنسية، ووظائف الجهاز التناسلي.

ومن أبرز أضرار الترامادول على الرجال هو تأثيره على غدة البروستاتا والحيوانات المنوية، حيث يقلل من كفاءة البروستاتا وقدرتها على إنتاج السائل المنوي الضروري لبقاء الحيوانات المنوية كما تتأثر جودة السائل المنوي وكثافته، وحجمه.

 تلعب البروستاتا دورًا كبيرًا في عملية القذف، لذلك أي ضرر يلحق بالبروستاتا يؤثر على القذف، والسائل المنوي، ويؤثر أيضًا على عملية التبول.

 يسبب الترمادول أيضا زيادة في مستوى أكسيد النيتريك وبيروكسيد الدهون، كما يقلل من أنشطة الإنزيمات المضادة للأكسدة تبعا لإلحاق الضرر بوظيفة الخصيتين، مما يؤثر سلبًا على الحيوانات المنوية مسببًا العديد من الأضرار منها:

  • تشوه الحيوانات المنوية.
  • تقليل عدد الحيوانات المنوية.
  • بطء حركة واندفاع الحيوان المنوي.
  • انخفاض قدرة الحيوانات المنوية على اختراق البويضة.
  • قتل الحيوانات المنوية، وذلك بسبب انخفاض جودة السائل المنوي.

ونتيجة لتأثير التامول الخطير على الحيوانات المنوية والبروستاتا فهذا يثبت أن الترامادول يؤثر على الخصوبة والإنجاب عند الرجال ويمكن أن يسبب الإصابة بالعقم. 

أضرار الترامادول على النساء

في بداية تعاطي النساء التامول يشعرن بالهياج الجنسي وتزداد الرغبة في ممارسة العلاقة لديهن، وذلك لأنه يقلل الألم أثناء الجماع، كما يعمل على زيادة إفراز الهرمونات المسؤولة عن الرغبة الجنسية، بالإضافة إلى حالة النشوة التي يسببها مما يزيد من حاجتهن للجماع، ولكن عند تعاطيه لفترات طويلة والاعتياد عليه، تتراكم السموم في الجسم، وتتحول هذه التأثيرات إلى أضرار خطيرة تؤثر على عمل الجهاز التناسلي الأنثوي، وينتج عن ذلك انخفاض الرغبة الجنسية، كما يمكن أن يؤثر على الخصوبة والدورة الشهرية لدى النساء، بالإضافة إلى الأضرار التي يمكن أن تحدث أثناء الحمل والرضاعة.

يؤثر إدمان الترامادول على الهرمونات الأنثوية المسؤولة عن الصحة الجنسية لدى النساء مسببًا بعض الأضرار وهي:

  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • عدم الوصول لحالة النشوة أثناء الجماع.
  • عدم الاستجابة للمداعبة والمثيرات الجنسية.
  • الشعور بآلام شديدة أثناء الجماع.

يمكن أن يصل تأثير التامول الضار على النساء إلى حدوث مشاكل في عملية التبويض والدورة الشهرية وأبرز هذه المشاكل ما يلي:

  • اضطرابات في مدة الطمث.
  • زيادة كمية دم الطمث.
  • وجود نزيف بعد انتهاء الدورة الشهرية.
  • وجود إفرازات دموية.

في بعض الحالات النادرة يحدث انقطاع للطمث، كما يمكن أن يحدث تأخير في التبويض، ويمكن أن يؤثر على الإنجاب، وذلك بسبب تأثير الترامادول على الرحم وانتقال البويضات إلى قناة فالوب.

كيف يؤثر التامول على الحمل والرضاعة؟

إذا حدث حمل أثناء تعاطي التامول أو تعاطيه أثناء الحمل يحدث العديد من الأضرار الخطيرة التي تؤثر على الحامل وكذلك الجنين ومن الأضرار التي يمكن أن تحدث للحامل وخاصة في الشهور الأخيرة هي: الإجهاض والولادة المبكرة، كما يمكن أن يحدث تمزق في الأغشية المخاطية، وزيادة خطر الإصابة بتسمم الحمل.

ومن الأضرار التي يمكن أن  يسببها الترامادول للجنين في حالة اكتمال الحمل التشوهات الخلقية، أمراض القلب، ومشاكل في التنفس، وتأخر في النمو ويمكن أن يموت الطفل بعد أسابيع قليلة من ولادته، كما يمكن أن يعاني الطفل من الأعراض الانسحابية للترامادول بعد الولادة وهي اضطراب النوم، البكاء المستمر، الإسهال والقيء، التهيج، والتشنجات، وعدم الزيادة في الوزن، وقد يحتاج الطفل إلى رعاية من قِبل الأطباء للسيطرة على أعراض الانسحاب.

أما بالنسبة لتعاطي الترامادول أثناء الرضاعة، فأثبتت الدراسات أنه ينتقل إلى حليب الأم بنسبة قليلة، ويعمل على نقص إفراز اللبن وهذا يؤدي بدوره إلى عدم حصول الطفل على احتياجاته من لبن الأم مما يؤدي إلى ضعف النمو وسوء التغذية، ويمكن أن يتدهور الأمر وينتقل التامول بنسبة عالية جدًأ في بعض الحالات مما يسبب بعض المشاكل الصحية على الطفل منها النعاس، صعوبة التنفس، الإمساك المزمن، وزيادة التعرق.

لذلك عليكِ معرفة هذه المخاطر التي يمكن أن تصيب طفلك في حالة تعاطي هذا الدواء الخطير أثناء الرضاعة، أما في حالة استخدامه لغرض طبي وتحت استشارة الطبيب عليكِ الاتصال بالطبيب فور ملاحظة هذه الأعراض على طفلك.

ما هي نهاية مدمن الترامادول؟ وهل يمكن أن يتعافى من إدمانه؟

يمكن أن يسبب استخدام الترامادول على المدى الطويل فشل الكبد والكلى، ويمكن أن يصاب المدمن بمتلازمة السيروتونين أيضًا، وتتضمن متلازمة السيروتونين تغيرات الحالة العقلية، وفرط النشاط العصبي العضلي، وفرط النشاط اللاإرادي، كما يمكن أن يصاب المدمن بمشاكل تنفسية خطيرة منها بطء التنفس أو توقفه، وإذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب يمكن أن تسبب الوفاة لذلك عليك التوجه لمركز متخصص لعلاج الإدمان للتخلص أضرار الترامادول.

يمكن التعافي من إدمان الترامادول عن طريق التوقف عن تعاطيه نهائيًا، والتوجه لمركز متخصص لعلاج الإدمان وتعتبر مستشفى دار الهضبة من أفضل المراكز المتخصصة في علاج إدمان التامول، سوف تحصل على أفضل برنامج علاجي شامل وسوف تتخطى فترة الانسحاب بدون ألم ومعاناة، كما ستخضع إلى جلسات تأهيل سلوكي ونفسي حتى تتعافى من الإدمان وتعود إلى حياتك الطبيعية وعدم الانتكاس مرة أخرى.

الخلاصة

تعاطي الترامادول يسبب العديد من الأضرار الجسدية والنفسية، كما يمكن أن يؤثر على الصحة الجنسية للرجال ويؤدي إلى ضعف الانتصاب، كما يؤثر على غدة البروستاتا والحيوانات المنوية، مما قد يؤدي إلى العقم، كما يسبب الترامادول العديد من الأضرار على الهرمونات الأنثوية المسؤولة عن الخصوبة عند النساء، ويمكن أن يؤدي الاستخدام طويل المدى للترامادول إلى الوفاة، لذلك يجب عليك ألا تستخدم التامول إلا تحت إشراف طبي، أما في حالة إدمانه عليك التوجه لمركز دار الهضبة للحصول على المساعدة اللازمة للتعافي من الإدمان.

للكاتبة / د. ندي شيحة

الأسئلة الشائعة

هل يعود الانتصاب بعد الاقلاع عن الترامادول؟

نعم، يعود انتصاب العضو الذكري إلى حالته الطبيعية عند التوقف عن تعاطي الترامادول، شرط عدم الإصابة بخلل في الغدد التناسلية أثناء فترة التعاطي.

 ما هي أضرار الترامادول النفسية؟

من الأضرار النفسية الشائعة للترامادول، العصبية والقلق والتهيج، والتشنج، والهلوسة، واضطرابات النوم، والارتباك. 

 ما هي أضرار تناول الترامادول مع الكحول؟

قد يؤدي تناول الترامادول والكحول لحدوث أضرار خطيرة قد تهدد الحياة ومن أشهر هذه الأضرار تلف المخ، انخفاض ضغط الدم، توقف الجهاز التنفسي، الارتباك، وفقدان الوعي.

تقدم مستشفى دار الهضبة محتواها تحت إشراف الأطباء المتخصصين كتابة ومراجعة من أجل الإجابة على كافة الاستفسارات الطبية حول الموضوع المتعلق بالمقال، غير أن كافة المعلومات الواردة ما هي إلا نظرة عامة قد لا تنطبق على جميع المرضى، ولا يستغنى بها عن الاستشارة الطبية المباشرة ومراجعة الأطباء، لذا الموقع يعلن إخلاء مسؤوليته الكاملة عن اتخاذها مرجعا كاملا سواء للتشخيص أو العلاج، بل من أجل التعرف على معلومة طبية موثوقة يتم مراجعتها وتحديثها بشكل دوري كمؤشر عام يوجه في المقام الأول إلى الاهتمام بالحالة المرضية عبر رؤية وتدخل الجهات الطبية المنوطة

أ / هبة مختار سليمان
أ / هبة مختار سليمان

(أخصائية نفسية) مديرة قسم السيدات فرع اكتوبر – تمهيدي ماجستير جامعة المنصورة. –دبلومة العلاج المعرفي السلوكي. – دورة تعديل سلوك مركز البحوث جامعة القاهرة اعداد البرامج العلاجية.

عرض

اكتب ردًا أو تعليقًا