الأعراض الانسحابية للترامادول الجسدية والنفسية وطرق تخفيفها

من المرجح لدى معظم متعاطي الترامادول عند التوقف عن تناوله ظهور أعراض انسحابية جسدية ونفسية تختلف ما بين شخص وآخر في شدتها ومدتها حسب عدة عوامل، وما يهم المقبل عن الامتناع عن الجرعة معرفة كيفية إخراج السموم من الجسم مع تخفيف أو علاج الأعراض الانسحابية للترامادول مما يضمن معاناة أقل ونجاح في الإقلاع. 

فيما يلي نستعرض المعلومات الوافية التي ستمد القارئ برؤية شاملة حول حالته عند التعرض لأعراض انسحاب الترامادول وما هي طبيعتها ومدتها المتوقعة بجانب إرادف المقال بكيفيات العلاج الآمنة. 

ما هو انسحاب الترامادول طبيا؟

يسبب التوقف عن تناول جرعة الترامادول ظهور أعراض جسدية ونفسية نتيجة انسحاب الدواء من الجسم. وانسحاب الترامادول طبيا هو انخفاض نسبة وجوده في النظام الداخلي مما يسبب رد فعل متوقع من المخ والجهاز العصبي نتيجة فقدان المادة الفعالة التي اعتمدا عليها طويلا لضخ وتدفق الهرمونات المسؤولة عن إحداث اتزان نفسي وجسدي مؤقت. 

ينخفض التواجد المادي للمخدر بشكل تدريجي حتى يتلاشى نهائيا ويصبح الجسم خالي من السموم، وتختلف الأعراض الانسحابية للترامادول من شخص لآخر على حسب الحالة الإدمانية والطبية ومن أبرز العوامل التي تلعب دورا حاسما في شدة ومدة المتلازمة الانسحابية للترامادول: 

  • نسبة تراكم السموم في الجسم تبعا لطول مدة التعاطي، كثافة الجرعة اليومية، تعاطي مخدرات أخرى.
  • حالة الكبد والكلى ومدى قدرة الأعضاء الداخلية على طرد السموم.
  • التشخيص العقلي والنفسي للمتعاطي أو المدمن.
  • عمر المدمن ووزنه وجنسه.
  • مدى استقرار المؤشرات الحيوية خاصة الجهاز الدوري والتنفسي والعصبي.
  • مستوى الاضطراب الإدماني. 

قد تلعب عوامل أخرى أدوارا في تلك الفترة والاضطرابات المتوقعة خلالها، وذلك يتحدد عبر التشخيص المهني. 

ما يحدث للمدمن أثناء الأعراض الانسحابية للترامادول 

عند ترك الترامادول قد تظهر بوادر أعراض انسحابه بعد 24 إلى 48 ساعة تقريبا، وتأخذ منحنى تصاعدي في الحدة ومن المتوقع أن تكون مدتها متراوحة بين 4 إلى 10 أيام وقد تستمر لأسبوعين حتى يشعر المدمن بالتحسن. 

يختلف ما يحدث للمدمن أثناء الأعراض الانسحابية للترامادول على حسب حالته الطبية إلا أن الأعراض الأكثر شيوعا يعاني منها معظم المتعاطين، وقد تنطوي على الآتي: 

ما يحدث للمدمن أثناء الأعراض الانسحابية للترامادول

  • ألم عضلي.
  • ألم في الصدر والبطن
  • صداع.
  • أرق.
  • صعوبة في التنفس.
  • ضيق في الصدر.
  • زيادة ملحوظة في التعرق.
  • هزة وارتعاشة في الجسد.
  • قشعريرة.
  • جفاف فم وإسهال.
  • غثيان وتقيؤ.
  • تنميل ووخزات.
  • رؤية ضبابية.

وتصنف الأعراض الجسدية التي يعاني منها المدمن أثناء تبطيل الترامادول بأنها تشبه أعراض الانفلونزا والحمى إلى حد كبير، بينما هناك أعراض نفسية أخرى تظهر أثناء فترة انسحاب الترامادول منها: 

  • الأرق.
  • تزايد رغبة التعاطي.
  • القلق والتوتر.
  • صرخات هلع وكوابيس.

وهناك أعراض انسحابية لا تظهر إلا على عدد قليل من المدمنين خاصة منهم من تعاطي الحبوب لفترات طويلة وتشمل: 

  • إثارة شديدة وارتباك.
  • نوبات خوف شديد متتالية.
  • أعراض بارانويا.
  • هلاوس سمعية وبصرية.
  • تبدد الشخصية

يعتبر اليوم الثالث إلى السابع هي أصعب أيام انسحاب الترامادول إذ تمثل تلك الفترة ذروة الأعراض، بينما تبدأ في التلاشي من اليوم الثامن إلى العاشر. 

كيفية إخراج الترامادول من جسمك وتخفيف الأعراض 

يشمل مفهوم إخراج الترامادول من الجسم مع تخفيف الأعراض الانسحابية اتباع منهج الإقلاع التدريجي. 

قد لا يكون هناك جدول ثابت آمن لجميع الحالات من أجل خفض جرعة الترامادول تدريجيا في سبيل التخلص منه، لذا يجب استشارة طبيب مختص في علاج الإدمان لوضع الجدول الخاص بك بناء على حالتك الطبية ومتابعتك، بالأخص أن هناك حالات قد تستغرق وقتا طويلا وبطء في التدريج بسبب طول فترة التعاطي.

من جانب آخر هناك مدمنين قد لا يصح معهم تخفيف الأعراض بتلك المنهجية بسبب سوء حالتهم الجسدية وإصابتهم باضطرابات عقلية مثل نوبات الهلوسة والبارانويا والاكتئاب الحاد تسترعي الحصول على رعاية طبية أعلى لمنع المضاعفات، وحماية المدمن من تعاطي جرعة زائدة خطيرة.

علاج متلازمة انسحاب الترامادول والتخلص منه نهائيا 

يعتمد التخلص من أعراض انسحاب الترامادول بأقل ألم ممكن مع التمتع براحة جسدية ونفسية مناسبة على التوقف التام عن تناول الحبوب دفعة واحدة والخضوع لبروتوكول سحب سموم المخدرات من الجسم تحت إشراف أطباء متخصصين. 

يتم علاج الاضطراب الانسحابي المتعلق بالترامادول داخل المراكز المهنية في مرحلة العلاج الجزئي للإدمان عبر تقييم طبي للحالة ثم منح المدمن أدوية محددة لعلاج أو تخفيف حدة الأعراض المتوقعة كالتالي:

  • يخضع مدمن الترامادول للتحاليل اللازمة والأشعة السينية او المقطعية لتحديد نسبة السموم وتجهيز تقرير متكامل حول حالة الأعضاء الداخلية والمؤشرات الحيوية.
  • يقيم المدمن في وحدة سحب السموم، ويمده الأطباء بالأدوية المخصصة لحالته للوصول لأدني مستويات الألم والحفاظ على راحته الجسدية ومنع حالات الجفاف أو اضطراب المؤشرات الحيوية، بجانب تخفيف معظم الأعراض الانسحابية للترامادل لتصل لأقل حدة ممكنة، مع توافر مراقبة طبية على مدار الساعة. 
  • يتخلل العلاج بالأدوية نظام غذائي خاص بالمدمن يقوي من درجة مقاومته ويقوي مناعته ويعوض العناصر الغذائية الهامة المفقودة والتي تساعد الدماغ والجسم على تخطي الانسحاب والخروج من التبعية الجسدية والنفسية على المخدر. 

يذكر أن البروتوكول الدوائي يختلف من مدمن لآخر حسب حالته وتشخيصها، لذا أي استخدام فردي لأي عقار بدون استشارة طبيب وتحت إشرافه قد يكون عامل خطر على المدمن.

من أبرز الأدوية المستخدمة في مرحلة الديتوكس الطبية لإدارة الأعراض الانسحابية للترامادول وعلاجها: 

  • اسيتامينوفين: ويعتبر من أقوى مسكن مناسب موصى به للاقلاع عن الترامادول لتخفيف الألم العضلي وآلام الجسم، وقد يستخدم أيضا بدلا منه إيبوبروفين.
  • كلونيدين: لإدارة زيادة مستويات القلق وخفض نسب زيادة العرق.
  • ميتوكلوبراميد: لمنع استمرار الغثيان والقئ. 

وقد يضاف إلى تلك الأدوية المهدئات لعلاج الأرق، بجانب بعض الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء لعلاج انسحاب متلازمة المواد الأفيونية مثل النالكسون والميثادون والتي تستخدم بشكل رئيس لخفض حدة رغبة تعاطي الترامادول. 

ما المتوقع بعد تخطي فترة الأعراض الحادة؟ 

بعد تخطي مدة الأسبوعين يتوقع أن تنتهي فترة الأعراض الحادة لانسحاب الترامادول فور خلو الجسم من السموم حيث يشعر المتعاطي بتحسن ملحوظ على المستوى الجسدي والنفسي، ورغم ذلك تستمر بعض الاضطرابات الخفيفة في الظهور فيما يعرف بالانسحاب طويل المدى للترامادول ويأتي في صورة أعراض أعراض خفيفة غير حادة منها: قلق، المزاج المتقلب، الكآبة، الأفكار السلبية ودرجات من اشتهاء المخدر، ضعف التركيز، اضطرابات النوم، الانفعال. قد تتسبب تلك الحالة في ضعف المدمن أمام رغباته الإدمانية مما يسبب الانتكاس مع تعدد مثيرات التعاطي. 

لذا مع المهم قبل الخروج من المركز استشارة الطبيب حول جلسات العلاج النفسي والتأهيل السلوكي لإكمال برنامج علاج الإدمان من أجل منع الانتكاس ورفع قدرة المدمن في الحفاظ على التعافي. 

أفضل مركز لسحب سموم الترامادول

معظم التوصيات الطبية تلح على الخضوع للديتوكس في مراكز متخصصة نظرا لاحتمالية ظهور مضاعفات تمثل خطورة على المدمن والمحيطين به أثناء سحب سموم الترامادول.

 ومن هنا تأتي أهمية اختيار المرافق الموثوقة التي تتمتع بسمعة طيبة وتمتلك التراخيص المعتمدة وتعمل تحت وصاية الجهات الرسمية المسؤولة، ويعد مركز دار الهضبة أفضل مركز لعلاج المدمنين وسحب سموم الترامادول وشتى أنواع المخدرات من الجسم بشكل آمن وفعال لما يمتلكه من مقومات ومواصفات تجعله على رأس المراكز الرائدة في مصر لعلاج الإدمان والاضطرابات العقلية. للاستفسار تواصل على رقم: 01154333341

الخلاصة

معظم المعتمدين على حبوب الترامادول عند تركه يتعرضون لأعراض انسحابية تشبه الأنفلونزا، ولكن دائما حالات التعاطي لفترات طويلة أو الإدمانية تعاني من متلازمة انسحاب قد تظهر اضطرابات أكثر شدة يصعب التعامل معها بالتوقف التدريجي وهنا قد تطول مدة التخفيف ويقع المريض في الانتكاسة مرارا وتكرارا وقد يقع في تعاطي جرعة زائدة خطيرة. لذلك يوصى وبشدة التخلص من الأعراض الانسحابية للترامادول في مراكز متخصصة لإدارة أعراض الانسحاب وتخطي تلك الفترة الصعبة دون مضاعفات في ظرف أسبوعين على الأكثر.

للكاتبة/ ا. الهام عيسي

الأسئلة الشائعة

كم تستمر الأعراض الانسحابية طويلة المدى للترامادول؟ 

من المرجح بعد خلو الجسم من سموم الترامادول أن يستمر ظهور بعض الأعراض الانسحابية طويلة المدى للترامادول مثل الكآبة والتقلب المزاجي لمدة 12 إلى 24 شهرا، وبرغم ذلك تعتبر أعراض خفيفة يمكن مساعدة المتعافي في التعامل معها للوقاية من الانتكاس عبر الجلسات النفسية والتأهيل السلوكي. 

ما هي مدة تخفيف أعراض انسحاب الترامادول؟ 

تستغرق عملية التدرج في جرعة الترامادول لتخفيف أعراض الانسحاب عدة أسابيع أو حتى شهور مع بعض الحالات التي يستلزم معها خفض الجرعة ببطء، لذلك من الأيسر على المدمن الخضوع لسحب السموم المهني الذي لا يتعدى فترة الأسبوعين.

ما هي نصائح علاج أعراض انسحاب الترامادول بدون أدوية؟ 

أبرز النصائح للتعامل مع فترة انسحاب الترامادول بدون أدوية هي حصول المدمن على دعم أسري، بجانب الالتزام بالغذاء الصحي، ممارسة الرياضة، الاعتماد على شرب السوائل لتجنب الجفاف، ممارسة الرياضة، شغل وقت الفراغ لتجنب التفكير في التعاطي، البعد عن بيئة الإدمان للوقاية من الانتكاسة، تنظيم النوم لتفادي الإجهاد. 

هل يوجد بدائل طبيعية لإدارة انسحاب الترامادول؟ 

لا يوجد بدائل طبيعية محددة بصفة عامة يمكن استخدامها مع المدمن لإدارة انسحاب الترامادول، إذ من الممكن أن يكون الاستخدام غير آمن بسبب عدم ملائمة تلك البدائل مع الحالة الفردية للمتعاطي، ولكن يمكن أن يكون كلا من الزنجبيل والكركم من أهم المواد الطبيعية التي يمكن الاستعانة بها لتخفيف الأعراض الانسحابية للترامادول في حال أوصى بها الطبيب المختص. 

تقدم مستشفى دار الهضبة محتواها تحت إشراف الأطباء المتخصصين كتابة ومراجعة من أجل الإجابة على كافة الاستفسارات الطبية حول الموضوع المتعلق بالمقال، غير أن كافة المعلومات الواردة ما هي إلا نظرة عامة قد لا تنطبق على جميع المرضى، ولا يستغنى بها عن الاستشارة الطبية المباشرة ومراجعة الأطباء، لذا الموقع يعلن إخلاء مسؤوليته الكاملة عن اتخاذها مرجعا كاملا سواء للتشخيص أو العلاج، بل من أجل التعرف على معلومة طبية موثوقة يتم مراجعتها وتحديثها بشكل دوري كمؤشر عام يوجه في المقام الأول إلى الاهتمام بالحالة المرضية عبر رؤية وتدخل الجهات الطبية المنوطة

أ / هبة مختار سليمان
أ / هبة مختار سليمان

(أخصائية نفسية) مديرة قسم السيدات فرع اكتوبر – تمهيدي ماجستير جامعة المنصورة. –دبلومة العلاج المعرفي السلوكي. – دورة تعديل سلوك مركز البحوث جامعة القاهرة اعداد البرامج العلاجية.

عرض

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *