كل ما تودّ معرفته عن علاج إدمان ابتريل والعودة إلي الحياة الطبيعية

انتشر تعاطي دواء الابتريل بشكل كبير مما جعل خطوة العلاج من إدمانه من أهم الخطوات الواجب اتخاذها من قبل المدمن في سبيل التخلّص من سموم هذا الدواء وطرحها خارج الجسم، يعود سبب التعوّد على الابتريل وتعاطيه خلال الآونة الأخيرة إلى رخص ثمنه وتوفّره في الصيدليات مما يُسهّل عملية الحصول عليه.
سنتحدث في هذا المقال عن علاج إدمان ابتريل حيث سنذكر في البداية  كيف تحدث آلية الإدمان والأعراض السلبية التي تنعكس على صحة المريض الجسدية والنفسية والعقلية، مما يجعل عملية الحصول على علاج مناسب أمر حتمي لإنقاذ الجسم من التهلكة وهو ما سنشرحه لاحقاً.

 آلية إدمان أبتريل

يُعتبر الأبتريل دواء مستخدم في علاج حالات الصرع واضطرابات القلق والتوتر كما أنه مضاد للاختلاج، بسبب احتوائه مادة كلونازيبام Klonopin التي تملك خصائص مهدئة ومرخية لعضلات الجسم، يستهدف هذا الدواء في تأثيره الجهاز العصبي المركزي حيث يمتاز مفعول أبتريل بقوته وأنه ذو تأثير طويل يمتد حتى 4 ساعات.

على الرغم من أمان وفعالية الاستخدام القصير للكلونازيبام، إلّا أنّه يُحفّز آلية الإدمان عند استعماله بجرعات أعلى مما هو موصوف من قبل الطبيب، حيث يمنح هذا الدواء مشاعر ممتعة عند تناوله مثل الشعور بالنشوة والاسترخاء والراحة بسبب تأثير مادة حمض جاما أمينوبوتيريك (GABA)، والذي يُعزز الدواء من إفرازها في الدماغ،  وهذا ما يدفع المريض للاستمرار في تناوله على المدى الطويل، أو الحصول على جرعات عالية منه،  في حين تزداد فرص الإدمان لدى الأفراد الذين يملكون تاريخ في تعاطي المخدرات، وكذلك الأفراد الذين يقومون بتناول الدواء أثناء تعاطي مواد أخرى، وذلك لتخفيف الأعراض الجانبية المُصاحبة لاستخدام المنشطات، حيث أن الاستخدام المتعدد للمواد المهدئة في نفس الوقت يرفع احتمالية التعرّض لضرر الجرعة الزائدة وحدوث الوفاة.

لابدّ من الإشارة إلى حدوث اعتماد جسدي على كلونازيبام عند استخدامه على المدى الطويل، حيث يتكيف الجسم مع وجوده مما يُصعّد من الاستخدام القهري لدواء الأبتريل وهي أول علامة من علامات الإدمان، كما أن التوقف عن استخدامه بشكل مفاجىء له عواقب صحية وخيمة، حيث يحتاج الأمر إلى إشراف طبي مباشر.

أعراض إدمان أبتريل

يتم تشخيص إصابة المريض باضطراب تعاطي المخدرات أو الإدمان عليها عند توفّر إحدى العلامات التالية على مدار 12 شهر، ويتم قياس درجة هذا الإدمان وشدّته حسب عدد العلامات التي ظهرت على هذا المريض فقد يكون خفيف أو متوسط أو شديد الإدمان، وهي:

  • تناول دواء ابتريل وفق كميات أكبر من الحاجة أو استمرار تناوله على المدى الطويل.
  • الرغبة في إيقافه لكن لا يوجد مقاومة كافية من المريض.
  • الإلحاح أو الرغبة الشديدة في تناوله.
  • تسخير الوقت والمال والجهد في سبيل الحصول عليه أو التعافي منه.
  • إهمال أداء الواجبات اليومية أو المدرسية أو التزامات العمل.
  • الاستمرار في تناوله رغم تفاقم المشاكل الشخصية والاجتماعية التي سببها.
  • الابتعاد عن الأجواء العائلية والأصدقاء والمناسبات الاجتماعية.
  • استمرار استخدام Klonopin على الرغم من الأعراض الجسدية والنفسية السيئة التي يُسبّبها
  • تناول المزيد منه من أجل الحصول على النشوة المطلوبة.
  • ظهور أعراض الانسحاب عند تقليل الجرعة.

تشمل العلامات السابقة بعض أعراض إدمان أبتريل السلوكية التي تنعكس سلباً على حياة المدمن، إلى جانب وجود أعراض سلوكية أخرى نذكرها كما يلي:

  • التصرف بسرية وإخفاء المدمن كافة نشاطاته. في سبيل تجنّب لفت النظر إليه.
  • عدم وضوح الكلام.
  • التصرف بعدوانية عند التعرّض لأي انتقاد أو سؤال عن سلوكه.
  • يُصبح خارج عن السيطرة عند ازدياد حدّة الإدمان أو عند تعاطي عقاقير متعددة.
  • التعرّض للإصابة بدون مبرر نتيجة ضعف التنسيق عند المدمن وازدياد تعرّضه للحوادث.
  • يرفض المدمن شرح سبب وقوعه في المشاكل كما يتجاهل مخاوف الأهل ويُقلل من شأنها.
  • رغم انسحاب المدمن من الاجتماع مع الأهل والأصدقاء، إلّا أنّه يكتسب أصدقاء جدد ممن يتعاطون المخدرات أو ذوي سلوك إدماني أو ممن يشكلون مجموعات في الشوارع لتعاطي المخدرات.
  • التعرّض لمشاكل قانونية متعددة قد تصل إلى اتهامات جنائية مثل قيادة السيارة تحت تأثير مخدّر.

أمّا الأعراض الجسدية :

  • تنميل وخدر في الأطراف.
  • النعاس وحدوث اضطرابات في النوم
  • ازدياد الحساسية للرؤية والسمع وتشوش الرؤية
  • ظهور طفح جلدي.
  • ضعف القدرة على تنسيق حركات الجسم منها.
  • الإصابة بالشدّ العضلي.
  • الترنح وضعف توازن الجسم أثناء المشي.
  • عدم انتظام دقات القلب.
  • الشعور بالدوخة والدوار.
  • التنفس بصعوبة.
  • التقيؤ والاستفراغ.
  • اضطراب المعدة والإصابة بالإسهال أو الإمساك.
  • تعرّق زائد.
  • إفراز زائد من اللعاب.
  • التبول الزائد.

 الأعراض النفسية والمزاجية

  • الهيجان.
  • القلق.
  • الانفعال والعصبية الزائدة.
  • العدوانية.
  • تقلّب المزاج.
  • الشعور بالاكتئاب.

أمّا الأعراض العقلية والمعرفية فهي تتجلى في العلامات التالية:

  • ضعف الذاكرة.
  • التدهور المعرفي.
  • ضعف التركيز.
  • ضعف القدرة على المحاكمة العقلية.
  • قلة الوعي بالمحيط.
  • أعراض ذهانية مثل الهلوسات.
  • جنون العظمة.

أعراض انسحاب أبتريل

يُعاني المدمن من أعراض الانسحاب عند التوقف عن تناول كلونازيبام، يتمتع كلونازيبام بأنه يمتلك عمر نصف طويل بالمقارنة مع الأدوية الأخرى حيث يبقى في الجسم فترة تتراوح بين (20-50) ساعة، ويُقصد بنصف العمر هو الفترة التي يحتاجها الجسم ليتخلص من نصف الجرعة، كما وجدت الدراسات المخبرية أن مدة بقاء الابتريل في البول تصل حتى شهر كامل، بينما تتجاوز مدّة بقاء الابتريل في عينة الشعر 30 يوم، وتتراوح مدّة بقاء الدواء في اختبار اللعاب بين (7-9) أيام، بينما مدّة بقاء الابتريل في الدم تصل 4 أيام أو أكثر.

تندرج شدّة أعراض الانسحاب من الخفيفة إلى أعراض خطيرة، وذلك حسب سرعة إيقاف الدواء، حيث يعتمد ذلك على مقدار الجرعة وفترة التعاطي ومدى تكرار الاستخدام ووجود مواد أخرى يتم استخدامها، بينما يتعرّض المدمن إلى نوبات شديدة عند توقيف الدواء بشكل مفاجىء، تنقسم أعراض انسحاب أبتريل إلى أعراض جسدية وأعراض نفسية نوضحها كما يلي:

أعراض انسحاب أبتريل

الأعراض الجسدية :

تتلخص الأعراض الجسدية بحدوث ارتفاع في نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي بشكل مفرط وذلك يؤدي إلى ظهور العلامات التالية:

  • التعرق.
  • التقيؤ.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • الغثيان.
  • ارتعاش الأطراف.
  • الأرق واضطرابات النوم.
  • القلق.
  • الإصابة بالهلوسات السمعية أو البصرية أو اللمسية قصيرة المدى.
  • حدوث نوبات صرع شديدة.

الأعراض النفسية:

  • القلق
  • التهيج
  • الخوف والذعر
  • الشعور بالإثارة
  • التصرف بعدوانية
  • ذهان
  • الهلوسة
  • النوبات

علاج ادمان ابتريل وحماية المريض من الاضطراب الانسحابي

تختلف المدّة الزمنية الذي يستغرقه انسحاب الدواء من شخص إلى آخر، حيث تبدأ الفترة الأولى بعد ترك الدواء وتستمر 4 أيام يسودها القلق والأرق كأحد أعراض الإنسحاب الشائعة، بعدها تبدأ أعراض الانسحاب بالظهور تدريجياً وتستمر فترة (10 حتى 14) يوم، وبعد مرور 15 عام يعود الشعور بالقلق حتى مرحلة التعافي، لذلك تساعد مراكز علاج الإدمان المدمن على تخطي الانسحاب بأمان ومعالجة الاضطرابات العقلية المصاحبة مما يعزز منع الانتكاس.

يشمل البرنامج العلاجي لأعراض الانسحاب وإدمان أبتريل المراحل التالية:

مرحلة التشخيص وهي الخطوة الأولى في طريق العلاج، يتم ذل من قبل أطباء مختصين وتقييم شدّة الإدمان والأضرار المنعكسة على الصحة الجسدية والنفسية والسلوكية للمريض.

تخليص الجسم من السموم عبر البدء بتقليل جرعة الدواء مما يُخفف من أعراض الانسحاب إلا أنه لا يزيلها بالكامل.

الخضوع إلى برنامج علاجي مناسب للحالة، وذلك إمّا في المنزل أو ضمن مركز صحي مختص، حيث يُساعد على زيادة التثقيف فيما يتعلق بالتعاطي والإدمان، كما يُطلعك على الطرق الأفضل لنيل العلاج اللازم.

تتم معالجة مدمن ابتريل وفق طرق متعددة منها العلاج الفردي برفقة معالج نفسي مختص، أو العلاج الجماعي برفقة مجموعة من المرضى، يُرافق عملية العلاج إعادة تأهيل للمرضى عبر طرق مختلفة منها الفن وسماع الموسيقى وممارسة اليوغا، كما يتضمن طريق العلاج مراقبة الجرعات التي يتم أخذها وتنقيصها باستمرار، مع ضمان عدم حدوث انتكاس على المدى الطويل، عبر إطلاع المريض على مُسبّبات الانتكاس لكي يتجنّبها، كما يتم وضع خطة لرعاية المريض صحياً فيما بعد مرحلة التعافي للحصول على شفاء مستدام.

يوصي المعهد الوطني لتعاطي المخدرات (NIDA) ألا تقل فترة العلاج عن 90 يوم، حيث يتراوح العلاج عادةً ما بين (28-90) يوم وذلك حسب فترة إدمان المريض.

في سبيل  الحصول على أفضل علاج لإدمان الأبتريل ننصح بالتوجه إلى مستشفى دار الهضبة، الذي يُوفّر علاج طبي شامل ومتكامل حسب حالة المريض وشدّة إدمانه، فهو يُعدّ من أفضل المراكز الصحية المتخصصة لمعالجة مدمني المخدرات مهما كان نوعها، والحصول على تعافي مستدام دون التعرّض لخطر الانتكاس لاحقاً.

يمكن الحصول على المساعدة اللازمة عبر التواصل مع الطاقم الطبي على الرقم التالي 01154333341.

الخلاصة

إلى هنا نكون قد انتهينا من مقال علاج إدمان ابتريل بعد أن تحدثنا عن آلية حدوث الإدمان، وخطورة الآثار التي يتعرض لها الجسم عند إساءة استخدام هذا الدواء أو استعماله مع مواد إدمانية أخرى، لذا لا بدّ من الالتزام بتعليمات الطبيب في طريقة تناول الدواء وتجنب إيقافه بشكل مفاجىء وإنّما تحت إشراف طبي مباشر، وفي حال وجود حالة إدمانية المسارعة في طلب المساعدة الطبية والحصول على علاج طبي شامل للوصول إلى مرحلة التعافي وهو ما يوفّره لك مستشفى دار الهضبة التخصصي لعلاج حالات الإدمان.

للكاتبة / ا. رشا

الأسئلة الشائعة

هل الابتريل يظهر في تحليل المخدرات؟

نعم، صنّفت إدارة مكافحة المخدرات دواء الابتريل أو كلونازيبام ضمن الجدول الرابع لذلك هو من الأدوية التي تظهر في تحليل المخدرات، أي أنّه يخضع للرقابة بموجب قانون الرقابة الفيدرالي، حيث من الممكن أن يتم استخدامه بشكل خارج عن القانون مما ينتج عنه اعتماد جسدي أو نفسي يتطور مع الزمن إلى إدمان، على الرغم من أنّه أقل احتمالية للتعاطي بالمقارنة مع عقاقير الجدول الثالث.

ما هي طريقة إبطال مفعول ابتريل؟

يمكن ابطال مفعول ابتريل وإيقافه بنجاح عبر تقليل جرعة الدواء بشكل تدريجي، مما يُجنّب المريض التعرض لخطر الأعراض القوية للانسحاب، حيث يُنصح بالبدء في تقليل الجرعة عبر إنقاصها بمقدار 0.25 مجم في الأسبوع، حيث تخلّص 68.9٪ من المرضى من آثار الدواء في غضون 4 أشهر، ولكن تحت إشراف طبي تجنبا للانسحاب ووقاية من الانتكاسة.

ما الفرق بين الترامادول والابتريل؟

يُعتبر دواء الترامادول من الأدوية المستخدمة لتسكين الألم وعلاج السعال،  بينما يعمل دواء الابتريل على تثبيط عمل الجهاز العصبي المركزي وعلاج حالات الصرع، ويُعدّ من الخطر استخدام كلا المادتين سوياً حيث ينتج عن ذلك ضيق التنفس وحدوث غيبوبة وغير ذلك من الآثار الجانبية الخطيرة والتي قد تصل إلى الموت،  لذا يُفضّل الحصول على استشارة طبية لتعديل الجرعة او وصف بديل لأحدهما.

تقدم مستشفى دار الهضبة محتواها تحت إشراف الأطباء المتخصصين كتابة ومراجعة من أجل الإجابة على كافة الاستفسارات الطبية حول الموضوع المتعلق بالمقال، غير أن كافة المعلومات الواردة ما هي إلا نظرة عامة قد لا تنطبق على جميع المرضى، ولا يستغنى بها عن الاستشارة الطبية المباشرة ومراجعة الأطباء، لذا الموقع يعلن إخلاء مسؤوليته الكاملة عن اتخاذها مرجعا كاملا سواء للتشخيص أو العلاج، بل من أجل التعرف على معلومة طبية موثوقة يتم مراجعتها وتحديثها بشكل دوري كمؤشر عام يوجه في المقام الأول إلى الاهتمام بالحالة المرضية عبر رؤية وتدخل الجهات الطبية المنوطة

أ / هبة مختار سليمان
أ / هبة مختار سليمان

(أخصائية نفسية) مديرة قسم السيدات فرع اكتوبر – تمهيدي ماجستير جامعة المنصورة. –دبلومة العلاج المعرفي السلوكي. – دورة تعديل سلوك مركز البحوث جامعة القاهرة اعداد البرامج العلاجية.

عرض

اكتب ردًا أو تعليقًا