كيف يتم علاج إدمان كونفنتين؟ مدة العلاج، والأعراض الانسحابية

يتساءل البعض عن علاج إدمان كونفنتين، وخاصة عند المداومة على استخدامه باعتباره دواء مضاد للاختلاج يساهم كثيراً في تخفيف حِدة النوبات وآلام الأعصاب، وإساءة استخدامه من قِبل بعض المستخدمين للحصول على الراحة والهدوء النفسي والعصبي، ومشاعر النشوة المشابهة لتعاطي القنب. لذلك من خلال المقال، سوف نستعرض طرق العلاج المتاحة والتخلص من حالة الإدمان، والأعراض التي تظهر على المريض عن التوقف عن استخدامه، بالإضافة إلى مدة بقائه في الجسم..تابعونا

كيف يتم ادمان كونفنتين؟

بالرغم من اعتبار كونفنتين عقار طبي لعلاج نوبات الصرع والآلام الناتجة عن الالتهابات العصبية، إلا أنه من الأدوية التي يُساء استخدامها بشكل شائع خاصة بين الشباب.

ينتمي دواء كونفنتين إلى فئة مضادات الاختلاج، وهي عبارة عن مادة خاضعة للرقابة من الجدول 5، بمعنى أنها تحمل احتمالية منخفضة للإدمان وسوء المعاملة. وعلى الرغم من ذلك، قد يتسبب تناول الدواء في خلق اعتمادًا جسديًا ونفسياً يصل بالمستخدم إلى الإدمان.

يرجع ذلك لتأثير المادة الفعالة للدواء “جابابنتين” على الناقل العصبي GABA، ويعد الناقل المسؤول عن التحكم في  الحركة الرؤية وتنظيم الشعور بالقلق مما يزيد  الشعور بالسعادة والهدوء عند تناول الدواء، ومسبباً شعوراً مشابهًا النشوة التي ينتجها تعاطي القنب. لذلك قد يتمادى البعض في تناول الدواء بجرعات كبيرة ومتزايدة للوصول إلى نفس التأثير وتلك المشاعر، وقد يحدث الإدمان على كونفنتين بصورة أسرع عند خلطه بمواد أخرى مخدرة  تزيد من تأثيره على الدماغ.

أعراض إدمان كونفنتين

بالرغم من استخدامه المعتمد طبياً، إلا أن هناك بعض الأعراض التي تظهر على المريض عند إساءة ذلك الاستخدام بجرعات مختلفة عن الموصوفة طبياً واعتمادية الجسم على مادة الجابابنتين، وتتمثل تلك الأعراض في:

  • فقدان الذاكرة.
  • رؤية مزدوجة، وحركة العين الغريبة.
  • دوخة.
  • النعاس
  • فقدان التنسيق
  • الارتعاش، والتشنجات.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • صعوبة الكلام.
  • الاكتئاب.
  •  القلق والتوتر.
  • تقلبات مزاجية حادة، وحدوث تغيرات ملحوظة في نمط الحياة.

أبرز الأعراض الإنسحابية للكونفنتين

عادة ما تتراوح مدة الأعراض الانسحابية لدواء كونفنتين ما بين  12 ساعة إلى 7 أيام بعد تناول آخر جرعة. ولكن من المتوقع أن يشعر المريض بتلك الأعراض في غضون 24 إلى 48 ساعة، وتتمثل تلك الأعراض في:

  • زيادة التعرق.
  • ارتفاع حرارة الجسم.
  • اضطراب الجهاز الهضمي
  • الارتعاش.
  • ارتفاع معدل ضربات القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • التقلبات المزاجية.
  • الأرق واضطرابات النوم
  • الاكتئاب.

هذا إلى جانب ظهور بعض العلامات التي تؤكد الوصول إلى مرحلة الإدمان على كونفنتين مثل رغبته المستمرة والملحة في تناول العقار، والتغيير في سلوك المدمن ونمط حياته بالكامل، تدهور الحالة الصحية والنفسية للمتعاطي.

كم مدة بقاء كونفنتين في الجسم؟

تتراوح مدة بقاء كونفنتين في الدم من 5-7 ساعات، حيث يتم الكشف عن الجابابنتين خلال تلك الفترة في معظم اختبارات الدم، خاصة وأن فترة عمر النصف اللازمة لتكسير نصف تركيز الدواء الأصلي أو تركيزه الأولي في مجرى الدم تستغرق تلك الفترة.

يذكر أن مدة خروج الكونفنتين من الجسم تستغرق من خمسة إلى ثمانية أنصاف عمر، أي ما يقرب من مرور 48 ساعة تقريباً  حتى يتم التخلص من الدواء تمامًا من النظام، بينما يمكن لتحليل المخدرات الكشف عن وجود بقايا كونفنتين في البول لمدة ثلاث أيام، وفي الشعر لمدة 90 يوما، ولا يمكن اكتشاف الدواء في اختبارات مسحة اللعاب.

ونظراً إلى طبيعة استقلاب الدواء من خلال الكلى والتخلص منه عن طريق البول، تؤدي كثرة الترطيب والتبول المتكرر إلى تسريع عملية التخلص من الدواء، لذلك يعد كونفنتين من الأدوية التي لا يطول بقاؤها في الجسم.

دواء كونفنتين من الأدوية منخفضة الاحتمالات لحدوث الإدمان، لذا قد نجد أن معظم فحوصات الأدوية ليست مصممة لاختبار دواء كونفنتين بتركيزاته المختلفة وعادة لا يمكن اكتشافها. ولكن في حالة عمل اختبار المخدرات المخصص تحديداً للكشف عن مادة جابابنتين، فهناك احتمال أن يتم اكتشاف هذه المادة إذا تم تناولها بجرعات كبيرة أو لفترة زمنية طويلة.

طرق علاج إدمان كونفنتين

كما ذكرنا، قد يساء استخدام دواء كونفنتين متخطياً استخدامه العلاجي وصولاً إلى مرحلة الإدمان، مما يدفع المتعاطي إلى تساؤل كيف يمكن الإقلاع عن مخدر كونفنتين. وهنا يجب اللجوء إلى التدخل الطبي من خلال الانتساب إلى أحد المستشفيات المتخصصة في علاج الإدمان للمساعدة في تخطي تلك المرحلة.  ويتم العلاج إما عن طريق وضع جدول زمني محدد بهدف تخفيض الجرعات تدريجياً في فترة تتراوح بين أسبوع واحد إلى عدة أسابيع عبر العيادات الخارجية. ولكن قد يجد البعض صعوبة في الالتزام بالجرعات المحددة وخاصة معاناته من الأعراض الانسحابية للدواء، والخضوع لرغبته الملحة في تناول جرعات أكبر من العقار مسبباً الانتكاسة مرة أخرى.

وهنا تأتي الطريقة الأكثر فاعلية في علاج  إدمان كونفنتين من خلال وضع برنامج علاجي متخصص يقوم على عدة مراحل تضمن التخلص من الاعتماد الجسدي والنفسي على الدواء، وتشمل:

طرق علاج إدمان كونفنتين

مرحلة التقييم

يقوم الطبيب المختص بفحص حالة المريض جيداً وتشخيص وضعه بدقة، وتحديد مدى الضرر الواقع عليه نتيجة وصوله إلى مرحلة الإدمان ومدى تأثير ذلك على المدمن جسدياً ونفسياً، وبالتالي وضع خطة علاجية مناسبة للحالة.

مرحلة إزالة السموم

وهنا يتم التوقف عن تعاطي المخدر، ومساندة المريض في تخطي المرحلة الانسحابية بدون ألم مع إمكانية اللجوء إلى استخدام بعض الأدوية المتخصصة في تجاوز أعراض الانسحاب واستقرار الوظائف الحيوية للجسم، بجانب الاستقرار النفسي للمريض، وتستمر تلك المرحلة لعدة أيام حتى تمام التخلص من بقايا المخدر من الجسم، والتخلص من أعراض انسحاب المخدر.

مرحلة العلاج النفسي

وهنا يتم علاج إدمان كونفنتين نفسياً وسلوكياً، خاصة مع وجود بعض الاضطرابات النفسية التي يعاني منها المريض بسبب الإدمان والتي تتطلب وضع خطة علاجية تشمل علاج المدمن نفسياً للتخلص من أعراض القلق والتوتر والاكتئاب المصاحب للتوقف عن التعاطي، إلى جانب تأهيل المدمن نفسياً وسلوكياً لمواصلة حياته الاجتماعية والعملية كما في السابق وعدم التفكير في متعة المخدر مرة أخرى. تتضمن تلك المرحلة الاستناد إلى بعض الأدوية النفسية، إلى جانب بعض الجلسات العلاجية الفردية أو الجماعية التي تساعد كثيراً في العلاج.

مرحلة المتابعة

تقوم تلك المرحلة على الاستمرار في متابعة المريض حتى بعد التعافي، واستمرار التواصل بينه وبين الطبيب المعالج وتقديم الدعم الكافي لتخطي مراحل الضعف النفسي التي يمر بها المريض وتجعله يفكر في التعاطي مرة أخرى. لذلك تساهم مرحلة المتابعة في إتمام التعافي دون التفكير في الانتكاسة مرة أخرى.

كم تبلغ مدة علاج كونفنتين؟

تعتمد مدة علاج كونفنتين والجدول الزمني لانسحابه من الجسم على عدة عوامل. ومع ذلك، تستمر مرحلة سحب السموم وظهور الأعراض الانسحابية من 7-10 أيام تقريباً أو أكثر قليلاً. بينما تتراوح خطة علاج إدمان كونفنتين على مستوى المراكز العلاجية المتخصصة ما بين 90 إلى 180 يوماً لإتمام جميع المراحل العلاجية وتحقيق التعافي التام للمريض.

الخلاصة

يعتمد علاج إدمان كونفنتين في المرتبة الأولى على رغبة المريض في التخلي عن التعاطي والإدمان، والالتزام بخطوات العلاج الموضوعة بدقة من قِبل مستشفى علاجي متخصص مثل مستشفى دار الهضبة لما يقدمه من خدمات علاجية متخصصة على أعلى درجة من الكفاءة الطبية تضمن تعافي المدمن تماماً وتخطي مرحلة الانتكاسة بأمان، وضمان عودة المريض إلى حياته الطبيعي مع التحلي بالاستقرار النفسي والسلوكي المطلوب.

للكاتبة / ا. ايمان عمر

الأسئلة الشائعة

هل يمكن علاج الإدمان من كونفنتين في المنزل؟

من الصعب علاج ادمان دواء كونفنتين في المنزل، حيث يتسبب التوقف عن التعاطي دون الدراية الكافية لآلية القيام بالأمر في حدوث رد فعل عنيف للجسم تجاه التوقف المفاجئ عن تناول الجرعة مسبباً مهاجمة الأعراض الانسحابية للمريض بشراسة وعدم الإلمام بطرق التعامل معها، مما يعرض حياة المريض للخطر.

هل يؤثر إدمان كونفنتين على الجنس؟

بالفعل، يتسبب الاستمرار في تناول كونفنتين على المدى الطويل في تقليل الرغبة الجنسية للرجل، كما يساهم في ضعف الانتصاب وتقلل من القدرة الجنسية. لذلك عند وجود ضرورة لاستخدامه، يجب الالتزام بالجرعة الموصوفة من قبل الطبيب.

ما هي خطورة تناول كونفنتين مع المواد الأفيونية؟

يتسبب ذلك الخليط في انخفاض نسبة الأكسجين في الدماغ، مما يؤدي إلى تثبيط الجهاز العصبي المركزي، وصعوبة أو توقف التنفس، وتلف جزء كبير من المخ مما قد يتسبب في النهاية في وفاة المتعاطي.

تقدم مستشفى دار الهضبة محتواها تحت إشراف الأطباء المتخصصين كتابة ومراجعة من أجل الإجابة على كافة الاستفسارات الطبية حول الموضوع المتعلق بالمقال، غير أن كافة المعلومات الواردة ما هي إلا نظرة عامة قد لا تنطبق على جميع المرضى، ولا يستغنى بها عن الاستشارة الطبية المباشرة ومراجعة الأطباء، لذا الموقع يعلن إخلاء مسؤوليته الكاملة عن اتخاذها مرجعا كاملا سواء للتشخيص أو العلاج، بل من أجل التعرف على معلومة طبية موثوقة يتم مراجعتها وتحديثها بشكل دوري كمؤشر عام يوجه في المقام الأول إلى الاهتمام بالحالة المرضية عبر رؤية وتدخل الجهات الطبية المنوطة

أ / هبة مختار سليمان
أ / هبة مختار سليمان

(أخصائية نفسية) مديرة قسم السيدات فرع اكتوبر – تمهيدي ماجستير جامعة المنصورة. –دبلومة العلاج المعرفي السلوكي. – دورة تعديل سلوك مركز البحوث جامعة القاهرة اعداد البرامج العلاجية.

عرض

اكتب ردًا أو تعليقًا