نبذة عن اضطراب تعاطي القات
مرض إدمان القات هو حالة صحية يتم فيها الاعتماد النفسي والجسدي على تناول المخدر، يضر الجسم كثيرًا مما يتطلب الخضوع لـ علاج إدمان المخدرات، فهو عبارة عن مادة نباتية يتم استخدامها بشكل شائع في بعض المجتمعات مثل اليمن ودول شرق أفريقيا، وتحتوي على مواد منبهة مثل الكاثينون والكاثين والتي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي وتحدث به تأثيرات مماثلة للمخدرات المنبهة.
ومن أهم اسباب تعاطي القات هو شيوع استخدامه في كثير من المجتمعات كجزء من الثقافة والتقاليد الاجتماعية عند التفاعل مع الآخرين، كما أن التأثير الفسيولوجي المنبه والمنشط للمخدر يجعل شعور متعاطي القات يتمحور حول اليقظة والطاقة ويعمل على تحسين المزاج فيجعل الأشخاص يميلون إلى تكرار استخدامه، والبعض يتعاطى القات للتخلص والهروب من المشاكل والضغوط اليومية ومشاعر القلق والتوتر والاكتئاب، ومع تكرار الاستخدام تتفاقم أعراض تعاطي القات وتزداد حدة ويحدث الاعتماد النفسي والجسدي والإدمان عليه.
ومن أبرز أعراض إدمان القات:
- التقلبات المزاجية الحادة.
- الشعور بأعراض انسحابية نفسية وجسدية مزعجة عند التوقف عن تعاطيه.
- الحاجة الملحة لاستخدام وتناول القات والتفكير بالحصول عليه بشكل دائم وهي من أهم اعراض مدمن القات.
- العزلة الاجتماعية والميل للتواجد مع المدمنين في أماكن تعاطي القات.
- الاستمرار في تعاطي القات رغم المشاكل الصحية والنفسية السلبية التي يسببها.
- القلق والخوف الزائد في حال عدم توفر القات.
يقول د / أمجد العجرودي (استشاري الطب النفسي وعلاج الادمان في مستشفى دار الهضبة) لا يجب التوقف عن القات دون إشراف طبي خصوصًا إذا كان الإدمان شديد، بسبب أعراض الانسحاب التي لن يتمكن المدمن من إدارتها والتعامل معها، لذا يجب طلب العلاج للحصول على الدعم النفسي وتغيير أسلوب الحياة للتعافي التام ومنع الانتكاس.
لا تترد في التحدث معنا
كيفية التعافي من المخدر خطوة بخطوة؟
يمكن التعافي من القات من خلال التوقف عن التعاطي وبدء العلاج في مستشفى متخصص في علاج الإدمان، باتباع المراحل التالية:
مرحلة التقييم والتشخيص الطبي
حيث يقوم الأطباء المتخصصين بتقييم حالة المدمن لمعرفة مدى تأثير القات على الحالة النفسية والجسدية له، ويتم ذلك من خلال إجراء عدة فحوصات لتحديد المشاكل الصحية الناتجة عن تعاطي القات، مثل ارتفاع ضغط الدم، مشاكل القلب، وبعض الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب، كذلك يتم التعرف على الأعراض التي تظهر على المريض لوضع خطة العلاج المناسبة.
نشرت مجلة Substance Abuse Treatment, Prevention, and Policy (Springer Nature) دراسة علمية توضح أن أفضل طرق علاج إدمان القات هو العلاج النفسي والسلوكي وتعديل نمط الحياة والمتابعة المستمرة بعد التعافي لمنع الانتكاس.
مرحلة سحب السموم
حيث تعد هذه المرحلة من أهم مراحل التعافي من إدمان القات وخلالها يتخلص الجسم من تأثيرات المخدر السلبية، وقد تكون هذه المرحلة الأكثر صعوبة على المدمن حيث يعاني فيها من أعراض انسحاب القات المزعجة، مثل الصداع الشديد، الضعف العام، الإرهاق، التعب، التعرق الزائد، الألم العضلي، اضطرابات النوم والأرق، وبعض الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب والتقلبات المزاجية الحادة.
يجب أن تتم مرحلة سحب السموم تحت إشراف طبي مكثف، لضمان سلامة المريض وعدم حدوث أي مضاعفات بسبب الأعراض الانسحابية، حيث يتم مراقبة الحالة عن كثب ومراقبة الأعراض الجسدية الخطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ومستوى السوائل بالجسم، ويتم استخدام بروتوكول علاجي مخصص لكل حالة فردية بحيث يحتوي على أدوية لتسكين الألم مثل Ibuprofen وأدوية لعلاج الأرق واضطرابات النوم مثل Trazodone، وأدوية لعلاج الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب مثل Sertraline وأدوية اخرى لتقليل الرغبة في التعاطي مثل Bupropion، كما يتم اتباع برنامج غذائي صحي مدعم بكل العناصر الغذائية مع تناول العديد من السوائل لاستعادة طاقة الجسم ومساعدته في تنظيف الجسم من القات بسرعة.
مرحلة العلاج النفسي
وهو جزء أساسي من مراحل علاج إدمان القات ولا يمكن تخطي هذه المرحلة، حيث أنها تساعد في فهم الأسباب الرئيسية للإدمان وتوفر استراتيجيات للتعامل مع التحديات والضغوط والمشاكل النفسية والاجتماعية، كما أنها تساهم في تطوير مهارات المرونة والتحمل النفسي وتعلم تقنيات جديدة للحد من الرغبة في تعاطي القات، وتتضمن هذه المرحلة:
- جلسات العلاج السلوكي المعرفي: والتي يتم من خلالها تغيير الأنماط السلبية للتفكير واستبدالها بأنماط إيجابية جديدة.
- جلسات الدعم الاجتماعي: والتي يتم من خلالها تبادل أفكار وتجارب والاستفادة من الدعم المتبادل لتجارب الآخرين.
- جلسات الدعم الأسري: حيث يساهم الدعم العائلي ودعم الأصدقاء في تشجيع المريض على استكمال خطواته نحو التعافي التام.
اقرأ أيضاً عن:
أعراض تعاطي القات لأول مرة وكيفية تعزيز التعافيمرحلة إعادة التأهيل
وهي مرحلة هامة لاستعادة الحياة الطبيعية وتعلم مهارات جديدة واستراتيجيات لتجنب جميع دوافع ومحفزات الإدمان، ويشمل ذلك تطوير مهارات التكيف مع الضغوط اليومية مثل التوتر، القلق، وتحسين العلاقات الاجتماعية والمهنية، حيث تتضمن هذه المرحلة عدة مهارات مثل تعلم إدارة الوقت، التواصل الفعال وحل المشكلات، اتخاذ القرارات، ودعم الشخص في العودة إلى العمل والدراسة أو إعادة التأهيل المهني، وهو ما يُمكن الشخص من العودة إلى الحياة العملية بشكل صحي ومستقر، ويتم ذلك بناءً على تقييم مهارات الفرد المهنية ومستوى تعليمه وتجاربه السابقة، بحيث يتم تطوير مهاراته السابقة أو تطوير مهارات جديدة من خلال برامج تدريبية مناسبة.
المتابعة والدعم المستمر للوقاية من الانتكاس
وتهدف هذه المرحلة إلى ضمان استمرارية الشفاء والحفاظ على التقدم الذي تم تحقيقه خلال مراحل العلاج، وتشمل هذه المرحلة جلسات متابعة دورية مع أخصائيين واستشاريين الإدمان والعلاج النفسي من خلال حضور مجموعات الدعم، وتتضمن المتابعة مراقبة الحالة النفسية والعاطفية للمدمن للتأكد من أنه لن يعود إلى السلوك الإدماني، فهذه العملية تعزز من الاستقرار الشخصي من خلال توفير بيئة داعمة تشجعه على تطوير ذاته ومواجهة الظروف والتحديات التي تعيق حياته.
هذه المراحل هي الوسيلة الوحيدة للتخلص من ادمان القات، أما علاج ادمان القات بالاعشاب والطرق الطبيعية دون اللجوء لمركز علاجي لا يجدي نفعًا وغير فعال، ومن الضروري الخضوع لبروتوكول علاجي دوائي يشمل علاج الجوانب النفسية والجسدية للإدمان وتحت إشراف طبي مؤهل ومتخصص لعلاج حالات اضطراب تعاطي المواد المخدرة، ويعد مستشفى دار الهضبة هو الأفضل في هذا المجال لما لديها من نخبة من الأطباء المؤهلين والمدربين للتعامل مع كل الحالات، كما يقدم المركز كل الخدمات الطبية والترفيهية المميزة للمرضى والتي تجعلهم يقضون فترة العلاج بكل سلاسة، فقط كل ما عليك هو التواصل معنا على الرقم التالي (201154333341+).
اقرأ أيضاً عن:
إليك 2 من قصص مدمنين على القات وكيف انتهى بهم الطريقإمكانية عودة المدمن لطبيعته بعد العلاج
يتمكن المدمن من استعادة حياته الطبيعية بعد إتمام مراحل العلاج الجسدي والنفسي والسلوكي، بشرط الالتزام بجلسات المتابعة الدورية وإجراء تغييرات صحية في نمط حياته السابق، ويُسهم الدعم المستمر من المحيطين به في الحفاظ على التعافي المستدام، وفي بعض الحالات قد يصف الطبيب أدوية نفسية تساهم في استقرار الحالة النفسية بعد التعافي من القات، حيث قد ترافق بعض الأعراض النفسية الشخص لفترات طويلة، ومن الضروري أيضًا الحفاظ على حضور مجموعات الدعم والمشاركة المجتمعية، وتعلم مهارات جديدة وبناء شبكة اجتماعية داعمة حتى يتمكن الشخص من استعادة توازنه وحياته الطبيعية، ويجب طلب المساعدة الطبية فورًا من استشاري الإدمان، حيث يمكن لذلك أن يخفف من الضغوط والتبعات النفسية التي قد تواجه بعض الحالات وتودي بهم إلى الانتكاس.
الأسئلة الشائعة
الخلاصةعلاج إدمان القات هو رحلة محفوفة بالمخاطر وتحتاج إلى مزيج من الدعم والصبر والإصرار في ظل وجود مختصين قادرين على تقديم حلول علاجية فعالة وآمنة، فيمكن لمرضى إدمان القات أن يحصلوا على حياة صحية ومتزنة إذا حصلوا على الدعم النفسي والعلاج المناسب في المكان المناسب، وعليك ألا تتردد في الاتصال بنا في مستشفى دار الهضبة على الرقم التالي (201154333341+) في أي وقت لطلب المساعدة أو حجز موعدًا للزيارة.


أكتب تعليقا