11 علامة توضح كيف تعرف مدمن الترامادول من دليل تشخيص الأمراض

تضخمت مشكلة إساءة استخدام الترامادول، بعد أن أصبح أكثر العقاقير الطبية تداولا في بيئة الإدمان نظرا لتأثيره الشبيه بالمواد الأفيونية.

يظهر العقار بعض التأثيرات القريبة من نشوة المخدرات وبالطبع يصاحبها آثار جانبية متوقعة، ومع التمادي في تناوله، تبدأ مخاطره في التفاقم وصولا إلى مرحلة الاضطراب الإدماني. 

فكيف تعرف مدمن الترامادول، وكيف تتخذ خطوات حقيقية لمساعدته؟. هذا ما سنحاول تقديمه لك في صورة إرشادات طبية ومعلومات متخصصة تعينك على عبور تلك الأزمة دون مخاطر محتملة.

نبذة عن الترامادول

يصنف الترامادول من ضمن الأدوية أفيونية المفعول ذات التأثير المنخفض إذا ما تم مقارنته بأدوية وعقاقير أخرى من نفس الفئة، كما يعد تأثيره فريدا حيث يعمل على تسكين الألم بجانب تحسين الحالة المزاجية مما يجعل الترامادول من الحبوب المسببة للسعادة المؤقتة.

استخدامات الترامادول الطبية تنحصر في تسكين الألم المتوسط إلى الحاد الناتج عن بعض الأمراض المزمنة كالسكري والسرطان وعند مرضى القلب المفتوح. 

قد يكون انخفاض تأثير ذلك الدواء على المستقبلات الأفيونية في الدماغ والجسم عامل مخادع للبعض مما يجعلهم يتمادون في تعاطيه وحينها يتحول الترامادول لديهم إلى إدمان دون إدراك.

 

ما هي أسباب إساءة استخدام الترامادول؟ 

أن يصل شخص إلى استخدام الترامادول بشكل متكرر إلى درجة الاضطراب والمعاناة الجسدية والنفسية يعني أن هناك أسباب أولية دفعته لبدء تلك التجربة الضارة، ومن العوامل والمسببات الشائعة الغير الطبية التي تدفع البعض لإساءة استخدام الترامادول:

  • محاولة تسكين الألم.
  • زيادة التركيز ومضاعفة الأداء البدني.
  •  تحمل التعب والإرهاق بصورة غير طبيعية.
  • العمل لفترات طويلة دون الحاجة للراحة.
  • البحث عن زيادة القدرة الجنسية وتحسين الانتصاب دون الرجوع لمختص.
  • رفع القدرة على التحصيل الدراسي لدرجة تفوق القدرة.
  • الحصول على نشوة المخدرات كصورة صريحة لإساءة الاستخدام.
  • زيادة مفعول بعض المخدرات الأخرى، وتسمى هذه الحالة بالتعاطي المتعدد.

 قد يتم إدمان الترامادول و يصبح الشخص مدمنا عليه دون إدراك حتى مع وجود ضرورة طبية أيضا في الحالات الآتية: 

  1. تناوله بدون إشراف أو أي داعي طبي.
  2. الاتجاه لزيادة الجرعات أعلى من الموصوف.
  3. الاستمرار في التعاطي لفترات أطول من المحددة من قبل الطبيب.

الآثار الفورية عند تناول جرعة من الترامادول

 عندما نكون أكثر حرصا على معرفة مدى إساءة استخدام الأدوية لدى الأشخاص خاص في الفترات الأولى، سنرفع احتمالات قدرتنا على منع حدوث مضاعفات أو الإصابة بالأمراض والاضطرابات النفسية اللاحقة.

قد يكون من العسير غالبا ملاحظة أن شخصا ما تحت تأثير الترامادول في بدايات التعاطي، وعلى الرغم من ذلك هناك بعض العلامات التي يمكن اكتشافها نسبيا لمعرفة أن الشخص الذي نتعامل معه يتعاطى حبوب الترامادول ومتأثر بنشوته التخديرية، إذ تعتبر آثار  وأعراض جانبية متعلقة بالدواء نفسه محتمل ظهورها بنسبة كبيرة على معظم مستخدمي الدواء أبرزها:

  • عدم الحاجة للنوم لفترات طويلة، ثم الإصابة بالدوار والدوخة.
  • فقدان الشهية.
  • شرب الماء بكثرة نتيجة جفاف الفم.
  • ظهور علامات مشاكل الإخراج أبرزها الإمساك.
  • اضطراب واضح في الجهاز الهضمي متمثل في الغثيان والتقيؤ.
  • الثرثرة.
  • اتساع حدقة العين.
  • انخفاض الشعور بالألم.
  • نشاط زائد مفرط يعقبه طاقة منخفضة.
  • اعتدال مفاجئ في الحالة المزاجية يعقبه تقلب انفعالي بسبب تأثير الترامادول على الأعصاب وتغيير آلية عمل المخ والخلايا العصبية.
  • ملاحظة انفتاح الشخص على الأنشطة الخطرة، واتخاذ قرارات متهورة.
  • تغيرات ملحوظة في النشاط الجنسي.
  • أعراض حمى وانفلونزا وزيادة التعرق.
  • صعوبة المشي بسبب ألم العضلات.
  • ملاحظة حالة من السعادة على المتعاطي ثم سيطرة المشاعر السلبية والكآبة على حالته النفسية.

قد يسبب الترامادول ظهور علامات الاكتئاب وأعراضه خاصة المزاج المتقلب، المشاعر السلبية، الانعزال، بجانب معاناة المتعاطي من نوبات متكررة، ولكن لا تسيطر الأفكار الانتحارية الاكتئابية إلا في حالات التعاطي المكثف ثم التعرض للانسحاب المفاجئ بسبب الامتناع عن الجرعة.

 تختلف تلك الأعراض من متعاطي لآخر ما بين الضعف والشدة، الظهور الواضح أو عدم الظهور، ولكن مع استمرار اساءة الاستخدام سيكون من السهل كشف الأمر من كل المحيطين.

كيف تعرف مدمن الترامادول من خلال العلامات والأعراض؟

الحالة الإدمانية عموما تسيطر على عقل المدمن وتدفعه دون وعي لانتهاج سلوكيات غير واعية لتشبع رغبة التعاطي، بجانب العلامات العصبية والنفسية المنعكسة على التصرفات بشكل مضطرب من خلال تفاعله مع محيطه وأسرته، هذا بجانب الأعراض الجسدية نتيجة تراكم السموم وتأثيرها على الأعضاء الداخلية ووظيفتها. 

إذا يمكن التأكد من وجود حالة إدمانية خاصة إذا عرفنا أن دليل تشخيص الأمراض العقلية حدد خصائص ثابتة بهذا الصدد تعبر عن الاضطراب الإدماني سواء كان متوسطا و شديدا، ومن أبرز الأعراض الجسدية والعقلية لتي تعرفنا أننا نتعامل أو نعيش مع مدمن ترامادول ما يلي: 

كيف تعرف مدمن الترامادول من خلال العلامات والأعراض

النعاس الغير طبيعي

بسبب تلاعب مركبات الترامادول بالمخ والجهاز العصبي غالبا ما يصاب مدمنيه ببطء الحركة وضعف التنسيق والنعاس الغير طبيعي خاصة بعد تلاشي تأثير الجرعة.

نوبات الهلع 

أصبح تلازم تعاطي الترامادول ونوبات الهلع حالات متكررة، رغم أنها حتى الآن لا تتعدى نسبة 10 في المائة من الحالات الإدمانية، وأرجع العلماء ذلك إلى تأثير العقار وبشدة على نسب كيمياء المخ خاصة الدوبامين والسيروتونين، مما يسبب إصابة مدمن الترامادول بنوبات هلع خاصة أثناء الليل، كما أشار بعض الأطباء أن تفاقم القلق ونوباته قد يحدث لبعض مستخدمي العقار بشكل طبي بسبب نقص إنزيم معين لديهم. 

التبلد واللامبالاة 

من السمات الرئيسية التي تلتصق بكل من يسئ استخدام ذلك الدواء لدرجة الإدمان. 

تنسيق ضعيف 

تراكم سموم الترامادول يؤثر على مراكز التحكم في العضلات، مما ينعكس بالسلب على قدرة المدمن في تنسيق حركته أو التحكم في أطرافه بشكل طبيعي. 

اكتئاب المزاج

علامة أخرى وأساسية نتيجة الاختلال الشديد في آلية عمل الخلايا العصبية واضطراب نسب السيالات العصبية، حيث يصاب المدمن بتقلب مزاجي جارف وغير مسيطر عليه. 

اضطراب الجهاز الهضمي 

تستقبل المستقبلات الأفيونية كيمياء الترامادول ويمتصه أجزاء الجهاز الهضمي،وهذا يسبب مشاكل متواترة منها فقدان الشهية، الاستفراغ، وخسارة الوزن.

الضعف الجنسي 

من أبرز العلامات التي تعرف الزوجة أن زوجها يتعاطى الترامادول بكثافة، فالضعف الجنسي الذي يسببه الدواء يأتي من زيادة نسبته داخل الجسم والتأثير مباشرة على الهرمونات الذكورية والجهاز التناسلي وانتصاب القضيب، بجانب الاضطراب النفسي الذي يؤدي إلى البرود الجنسي ومعافاة ممارسة الجماع. 

أما عن أعراض مدمن الترامادول السلوكية فتعبر بشكل أساسي على أنه أصيب باضطراب الاستخدام القهري لتلك الحبوب، حيث غالبا ما تبدر عن المدمن التصرفات التالية: 

  • زيادة الجرعة.
  • الحرص على امتلاك الحبوب بأي وسيلة ومن مظاهر ذلك زيارة الأطباء بشكل متكرر للحصول على وصفة، التردد على الصيدليات، أو الاضطرار لشراء الحبوب من البيئة الإدمانية.
  • التورط في العديد من المشاكل وخسارة العلاقات على المستوى الاجتماعي وفي بيئة العمل، مع تكرر الأزمات المالية بسبب تركيز المدمن على شراء الحبوب لإشباع رغبة التعاطي المتزايدة والاشتهاء الجارف للحصول على التأثير المطلوب، ومجانبة المعاناة من أعراض الانسحاب.
  • الإهمال الوظيفي والأسري واستنفاذ كامل الوقت في محاولة التخلص من تأثير الترامادول أو الحصول عليه وتلك الاخيرة تمثل أعلى درجات الإدمان على الترامادول خاصة مع حالات الهياج العصبي وإهمال المظهر الخارجي والمسؤوليات وضعف القدرات الذهنية.

الجرعة الزائدة من الترامادول وأعراضها 

من المثير للخوف تعدد حالات الجرعة الزائدة للترامادول والتي تمثل حالة طبية طارئة تحتاج إلى عناية وتدخل فوري، إذ أن تعاطي جرعة مكثفة من الترامادول تسبب متلازمة السيروتونين نتيجة ارتفاع نسبة هذا الأخير، ومن أعراضها الواضحة: 

  • نوبات تشنجية.
  • انقباض عضلي.
  • هزات جسدية ورعشات 
  • فقدان متكرر للوعي.
  • تنسيق ضعيف.
  • حالة ارتباك وإثارة. 

قد تتطور الحالة عندما لا يتم الإسعاف المهني سريعا ويصل الأمر إلى الدخول في غيبوبة خاصة إذا تم تناول الترامادول مع أدوية أخرى ينتج عنه تفاعل خطير أبرزها مضادات الاكتئاب. 

ماذا تفعل لتقديم المساعدة لشخص مدمن ترامادول؟ 

قد يبدي مدمن الترامادول رد فعل منفعل أو دفاعي إذا وجهنا له اللوم والعتاب أو اختلطت نبرة النصح لدينا باللوم وقد يتعقد الموقف إذ تم تهديده أو الضغط عليه وإشعاره بالذنب، لذا إذا أردنا مساعدة الحالة علينا التعامل بحكمة واتزان حتى لا يشعر المدمن أنه مستهدف مما يدفعه للتعنت أو الكذب والمراوغة، بسبب حالة الإنكار التي تتلبسه أو قد يكون ذلك ناتج عدم وعيه من الأساس بأن لديه مشكلة مع تلك الحبوب. 

وأهم ما ينصح به المختصون لمساعدة مدمن الترامادول هو الاتجاه إلى نصحه بأهمية العلاج وتوضيح أضرار المخدر ونتائج إدمانه على المدى القريب والبعيد عبر مناقشة متعقلة في وقت مناسب يسمح له بالاستماع وهو في حالة مستقرة. 

قد يساعد كثيرا طلب الدعم المهني مباشرة واللجوء إلى أطباء نفسيين متخصصين في الإدمان، في تلك الحالة سيكون الوضع مع مدمن الترامادول أكثر أمنا، إذ سيتمكن الطبيب من وضع استراتيجية وخطوات تراعي الظروف المحيطة لتفادي أي صدام يؤول للعنف مع المدمن، بجانب تدخله الداعم المقنع نظرا لخبرته في التعامل مع الحالات الإدمانية. 

يضمن لك التواصل مع أطباء  مركز دار الهضبة واستشارتهم معرفة كيفية اقناع مدمن الترامادول بالعلاج، مع تقديم برامج شاملة للتخلص من تعاطي الترامادول وعلاج اضطرابات الإدمان المتعلقة به  على المستوى الجسدي، العقلي والسلوكي. تواصل معنا عبر: 01154333341

الخلاصة

اكتشاف الحالة الإدمانية على الترامادول تأتي بتتبع الأعراض والعلامات التي حددها دليل تشخيص الأمراض العقلية والذي يعتبر دليلا دقيقا يعتمد عليه حتى الأطباء المتخصصين، ويؤكد ذلك الدليل الموثوق أن أعراض إدمان الترامادول ترتبط باضطراب جسدي ونفسي وسلوكي أبرزها الاستخدام القهري للحبوب، الاتجاه لزيادة الجرعات، ظهور أعراض انسحابية حال تفويت الجرعة، بجانب الأعراض الأخرى السابق ذكرها في المقال.
من خلال استشارة أطباء مستشفى دار الهضبة يمكنك معرفة كيفية التعامل مع المدمن و إقناعه بالعلاج ضمن البرامج المهنية التي تتعامل مع المريض من كافة النواحي ليصل إلى مرحلة التعافي والوقاية من الانتكاسة.

 

للكاتبة / ا. الهام عيسي

الأسئلة الشائعة

هل الترامادول يذهب عقل المدمن؟ 

يرتبط إدمان الترامادول ببعض الآثار طويلة المدى على العقل منها ضعف الإدراك والتمييز، بجانب تأثيره على الحالة العاطفية ورفع مستويات القلق والتوتر، ولكن حتى الآن لا توجد دراسات تؤكد أن الترامادول يسبب إذهاب العقل أو الوصول لدرجة الخرف أو السيكوباتية، ولكن يمكننا أن نعتبر أن ضعف الإدراك والحكم والتمييز نوع من أنواع ضعف القدرة العقلية على حسب المفهوم الشائع. 

هل الترامادول يؤثر على العين؟ 

من الآثار الجانبية الشائعة للترامادول اتساع حدقة العين، كما يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بزرق انسداد الزاوية الحاد مع بعض المرضى، وقد يسبب انسداد القناة الدمعية، وإذا لم يتم الانتباه إلى تلك الحالة مبكرا قد تحدث مضاعفات إلى حد فقدان البصر.  

ما هو بديل دواء الترامادول؟

 الترامادول دواء أفيوني اصطناعي له العديد من البدائل التي تستخدم في حالة عدم مناسبته للمريض ومن أهم البدائل الأفيونية للترامادول: المورفين، كودايين، تابابينتادول، كسيكودون، هيدروكيدون. كما توجد بدائل غير أفيونية منها: نابروكسين، اسيتامينوفين، على أن يتم تحديد الدواء البديل الآمن بواسطة مختص وتحت إشرافه. 

تقدم مستشفى دار الهضبة محتواها تحت إشراف الأطباء المتخصصين كتابة ومراجعة من أجل الإجابة على كافة الاستفسارات الطبية حول الموضوع المتعلق بالمقال، غير أن كافة المعلومات الواردة ما هي إلا نظرة عامة قد لا تنطبق على جميع المرضى، ولا يستغنى بها عن الاستشارة الطبية المباشرة ومراجعة الأطباء، لذا الموقع يعلن إخلاء مسؤوليته الكاملة عن اتخاذها مرجعا كاملا سواء للتشخيص أو العلاج، بل من أجل التعرف على معلومة طبية موثوقة يتم مراجعتها وتحديثها بشكل دوري كمؤشر عام يوجه في المقام الأول إلى الاهتمام بالحالة المرضية عبر رؤية وتدخل الجهات الطبية المنوطة

أ / هبة مختار سليمان
أ / هبة مختار سليمان

(أخصائية نفسية) مديرة قسم السيدات فرع اكتوبر – تمهيدي ماجستير جامعة المنصورة. –دبلومة العلاج المعرفي السلوكي. – دورة تعديل سلوك مركز البحوث جامعة القاهرة اعداد البرامج العلاجية.

عرض

اكتب ردًا أو تعليقًا