هل متعاطي الكبتاجون يقتل وكيف تكون نهايته

هل متعاطي الكبتاجون يقتل؟ هذا ما توحي به أفعاله وتصرفاته العدوانية، نعم قد يرتكب الجرائم ويقتل دون وعي بسبب ارتفاع مشاعر الغضب والهروب لديه، فالعنف من سمات شخصيته، والعصبية الزائدة من صفاته بسبب قلة النوم. قد تراودك أفكار حول مدة بقائه حيا، وما نهايته، وهل يمكن التعامل مع شخصيته وما يراه من هلاوس ويشعر به من آلام عاطفية، هل يمكن أن يتعافى؟ كل الإجابات عن تلك الأسئلة نتعرف عليها من خلال هذا المقال.

بماذا يشعر مدمن الكبتاجون يجعله مستعدا للقتل؟

متعاطي الكبتاجون قد لا يحتاج للنوم و يظل ساهرا لمدة 7 أيام في أرق مستمر وفي أثناء ذلك يرى خيالات غير موجودة و يشعر بالاكتئاب الشديد وتقلب المزاج والغضب ونفاذ الصبر، بالإضافة الى تأثير المخدر على أجزاء الدماغ المسيطرة على التحكم في الانفعالات فيفقد قدرته على التفكير بعقلانية، ويجعله ذلك أكثر عنفا مما نتخيل، بينما تتحول تلك العدوانية إلى صفات أكثر حدة عند الإدمان فيرتكب جريمة في أي وقت.

تتسم شخصية مدمن الكبتاجون بالتشوه الإدراكي وتظهر صفات تدل على دخوله في اضطراب عقلي وعاطفي. ونذكر أبرز سلوكياته فيما يلي لكي نكون أكثر حيطة و حذر عند التعامل معه:
عند تعاطي المخدر للمرة الأولى فإن المتعاطي:

  1. تنتابه السعادة والنشوة والحيوية والثقة بالنفس ، حيث يتناوله من يشعرون بالفراغ المرجو ملئه فتصبح المخدرات هي الحل الامثل لملئ هذا الفراغ بالنسبة إليهم بالإضافة إلى مساعدتهم على إدارة الضغوط الشخصية من وجهة نظرهم الخاطئة بكل تأكيد.
  2. يكون يقظ ونشط للغاية و ذي أداء بدني عال فيشعر بأنه أقل عرضة للضغط والتعب.وبناء على ذلك يتناوله الجنود في الحروب حيث يمكنه زيادة القدرة على التحمل والسماح باليقظة لفترة طويلة وقمع الألم. كما تناوله المدنيون في المناطق التي مزقتها الحرب لمساعدتهم على إدارة حياتهم البائسة والمرعبة.
  3. يشعر بعدم حاجته إلى النوم أو الأكل.

جميع هذه المشاعر تكون بسبب تأثير الكبتاجون على الدماغ ويؤثر على إفراز الدماغ للدوبامين، وسرعان ما تنتهى هذه المشاعر بانتهاء المخدر في الجسم.
بعد إدمانه لفترة تظهر شخصية مدمن الكبتاجون بصفات جديدة مثل:

  1. العنف والعدوان ونفاذ الصبر: من أبرز مظاهر تعاطي المنشطات هو التهيج العصبي فيكون فيها المدمن عدواني بلا وعي وغير متحكم بردات فعله، مما قد يسبب عنف جسدي والدخول في مشاكل قانونية قد تنتهي بالسجن
  2. الذهان و الهلوسة البصرية: حيث يرى أشياء تسير على وجهه، ويتوهم بأن هناك أشخاص تتحدث معه وتهمس في أذنه ويرى خيالات تسير أمامه.
  3. الشك والقلق الشديد: فيعتقد المدمن بأن هناك من يتبعه ويرغب بإيذائه كما يصاب بأوهام الخيانة والغيرة المرضية، و يشعر بالاضطهاد بشكل مبالغ فيه، هذا الشك قد يعرضه لارتكاب الجرائم منها القتل.
  4. الانطواء والعزلة: فيبتعد عن المقربين إليه ويشعر بحساسية شديدة تجاه أي كلمة توجه إليه مما يسبب دخوله في مشاكل اجتماعية وعاطفية طويلة الأمد.
  5. الاكتئاب وتقلب المزاج: ويميل الى الانتحار بسبب تشتته وتأثير أقل كلمة عليه ويرجع ذلك إلى التدهور الشديد في هرمون السعادة.
    فاقد الشهية للطعام بالإضافة الى النشاط الزائد مما يسبب فقدان الوزن السريع
  6. العض على الأسنان بشكل مستمر وتظهر بعد فترة متآكلة بشكل واضح.
  7. حك الأنف بصورة متكررة ورجف اليدين.
  8. الثرثرة وعدم إدراكه ما يقول حيث أن المخدر يسبب الغياب عن الوعي.
  9. التدخين بشراهة وشرب الشاي والقهوة بكثرة.
  10. قلة التركيز وضعف اتخاذ القرارات وعدم الوفاء بالمسؤوليات الشخصية.
  11. الاستمرار في تعاطي الكبتاجون بالرغم من إدراكه لتأثيراته السلبية المدمرة له فيشعر وكأنه قد استحوذ على حياته، لا يستطيع التخلي عنه.
  12. فقدان الاهتمام بالأنشطة والهوايات لشعوره بانعدام التلذذ والإحباط.
  13. عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية والمظهر الجسدي.
  14. فشل دراسي وفقدان الوظيفة بسبب غياب حس المسؤولية وضعف الذاكرة وقد يصل الأمر إلى حد الخراب المادي.

نهاية المدمن وطرق وصوله للتعافي

لمدمني الكبتاجون أكثر من نهاية فقد ينتهي الأمر بالجنون بسبب الخلل الحادث بالجهاز العصبي المركزي، أو السجن لجرائمه التي يقوم بها بلا وعي، أو الموت المؤكد، أو الشفاء إذا قرر ذلك، فتعافيه أمر ممكن خاصة إذا اقتنع بالعلاج وضرورته والتزم بالخطة العلاجية المناسبة لحالته مع الدعم الأسري الحريص على استقراره.ففي البداية يبدأ العلاج بمرحلة الفحص والتشخيص لمعرفة كمية المخدر التي تم تعاطيها، ثم يتخلص من السموم المتراكمة في جسمه بالعقاقير التي توقف تأثير هذا المخدر على الجسم ، يتم ذلك بالتوازي مع العلاج النفسي وتأهيل المريض للتخلص من الاضطراب الإدماني السلوكي، وصولا إلى المتابعة بعد الشفاء. من هنا يصل المريض إلى الشفاء التام. ولكن نظرا لكون علاج الادمان انتكاسي بصورة كبيرة يلزم الصبر والمثابرة في هذه الرحلة الشاقة.

نحن نعلم صعوبة الإدمان، وصعوبة رؤية أحبائك وهم يعانون منه ورؤية تدهور حياتهم؛ لذا تحلى بالإيمان وابتهج فهناك أمل. ففي مركز دار النهضة هناك العديد من البرامج العلاجية المصممة خصيصا لعلاج ادمان الكبتاجون. يتلقى جميع المرضى معاملة مخصصة تناسبهم ويتم تقييمهم من قبل أطباء مؤهلين تأهيلا عاليا يوصون بأفضل برامج علاجية للمريض للمساعدة في إعادة أحبائك إلى المسار الصحيح. لاتتردد في الاتصال بنا 01154333341.

الخلاصة

يقتل مدمن الكبتاجون إذا وصل إلى مرحلة الإدمان، حيث يذهب هذا المخدر العقل بتدمير كافة مراكز المخ وتثبيط عمل الجهاز العصبي المركزي ، فيصاب بالنشوة والسعادة التي سرعان ما تتحول إلى اكتئاب؛ تصاب علاقاته الشخصية بالتوتر العام، كما يصبح عدواني يعاني من الكثير من الاضطرابات الفسيولوجية والسلوكية مثل الهلاوس السمعية والبصرية بالإضافة إلى الشك الذي قد يصل به الى الانتحار أو القتل. لكن بالتأكيد يمكن تجنب هذه النهاية المأساوية فالعلاج متاح ومن الممكن تعافيه تماما إذا صدق العزم.

للكاتبة/ د. رفيدة

تقدم مستشفى دار الهضبة محتواها تحت إشراف الأطباء المتخصصين كتابة ومراجعة من أجل الإجابة على كافة الاستفسارات الطبية حول الموضوع المتعلق بالمقال، غير أن كافة المعلومات الواردة ما هي إلا نظرة عامة قد لا تنطبق على جميع المرضى، ولا يستغنى بها عن الاستشارة الطبية المباشرة ومراجعة الأطباء، لذا الموقع يعلن إخلاء مسؤوليته الكاملة عن اتخاذها مرجعا كاملا سواء للتشخيص أو العلاج، بل من أجل التعرف على معلومة طبية موثوقة يتم مراجعتها وتحديثها بشكل دوري كمؤشر عام يوجه في المقام الأول إلى الاهتمام بالحالة المرضية عبر رؤية وتدخل الجهات الطبية المنوطة.

أ / هبة مختار سليمان
أ / هبة مختار سليمان

(أخصائية نفسية) مديرة قسم السيدات فرع اكتوبر – تمهيدي ماجستير جامعة المنصورة. –دبلومة العلاج المعرفي السلوكي. – دورة تعديل سلوك مركز البحوث جامعة القاهرة اعداد البرامج العلاجية.

عرض