بحث في الموقع

اكتب كلمة مفتاحية للبحث مثل: إدمان، مخدرات، علاج نفسي

دليلك الشامل لأعراض انسحاب الروش وكيفية تجاوزها بأمان

بواسطة: د/ مجدى محمد حامد - تم مراجعته طبياً: الفريق العلاجي
شخص يعاني من أعراض انسحاب الروش
اكتشف هذه العناصر – لا تفوتها!

ماذا يحدث داخل الدماغ بعد التوقف عن حبوب الروش؟

عند التوقف المفاجئ أو غير المدروس عن حبوب الروش (الريفوتريل)، يحدث ما يشبه "الانقلاب الكيميائي أو الانفجار الكهربائي" داخل الدماغ، ولكي نفهم ما يحدث بالتفصيل، يجب أولاً معرفة أن الدماغ يحتوي على ناقل عصبي مهدئ يسمى GABA (بمثابة كوابح الدماغ)، وناقل عصبي آخر محفز يسمى Glutamate في الحالة الطبيعية، يكون هناك توازن تام بينهما، إليكِ بالتفصيل والمراحل ما يحدث داخل الدماغ فور التوقف عن الحبوب:

1. صدمة التوقف

أثناء فترة التعاطي، كانت المادة الفعالية (كلونازيبام) تقوم بدور الـ GABA بقوة، مما جعل الدماغ يتعطل عن إفراز مهدئاته الطبيعية كلياً اعتماداً على الحبوب، وعند التوقف فجأة:

  • تختفي المادة المهدئة الخارجية فجأة.
  • تظل مصانع الدماغ الطبيعية لـ GABA كسلانة ومغلقة.
  • النتيجة: تفقد خلايا الدماغ "الكوابح" التي كانت تحافظ على هدوئها.

2. الهياج الكهربائي

مع غياب المهدئ تماماً، ينفرد الناقل المحفز (Glutamate) بالسيطرة على الدماغ دون أي مقاومة:

  • ترسل الخلايا العصبية إشارات كهربائية متلاحقة وعنيفة وبدون توقف.
  • يتحول الدماغ من حالة الخمول والراحة إلى حالة نشاط مفرط وفوضوي.

لماذا يشعر البعض بآلام تشبه الإنفلونزا أثناء الانسحاب؟

شعور المريض بآلام تشبه الإنفلونزا (مثل تكسير العظام، آلام العضلات، الرعشة، والرشح) أثناء انسحاب حبوب الروش (الريفوتريل) هو ظاهرة طبية شائعة جداً تُعرف في مصحات علاج الإدمان بـ "الإنفلونزا الانسحابية" (Withdrawal Flu).

السبب في هذا الشعور لا يعود إلى فيروس إنفلونزا حقيقي، وإنما لسببين رئيسيين يحدثان في كيمياء الجسم والجهاز العصبي:

1. الارتداد العضلي العنيف

حبوب الروش تنتمي لعائلة البنزوديازيبينات، ومن خصائصها الطبية الأساسية أنها تعمل كـ "باسط قوي جداً للعضلات" ومسكن للخلايا العصبية الطرفية.

  • أثناء التعاطي: تعتاد عضلات الجسم على حالة من الارتخاء التام والخمول بسبب الدواء.
  • عند الانسحاب: تزول هذه المادة فجأة، فترتد العضلات بشكل عكسي وعنيف، وتصاب بنوع من التشنج الدقيق، والشد المستمر، والالتهاب؛ فيشعر المريض بألم حاد في المفاصل وتكسير في العظام يشبه تماماً ما يحدث عند الإصابة بالإنفلونزا الحادة.

2. اضطراب الجهاز العصبي اللاإرادي 

يتسبب التوقف عن حبوب الروش في حدوث هيجان واضطراب في الجهاز العصبي الودّي وهو المسؤول عن ردود أفعال الجسم الطارئة، هذا الاضطراب يؤدي مباشرة إلى ظهور أعراض تحاكي أعراض البرد والإنفلونزا مثل:

  • الرعشة والقشعريرة: نتيجة خلل مؤقت في مركز تنظيم حرارة الجسم في الدماغ.
  • سيلان الأنف أو إفراز الدموع: بسبب زيادة نشاط الغدد المخاطية كاستجابة للتوتر العصبي الحاد.
  • التعرق الشديد المتبوع ببرودة في الأطراف.

 

نصحية طبية

 هذه الآلام هي دليل على أن الجسم يبدأ في تنظيف نفسه وإعادة ضبط كيميائه، لكنها تكون مزعجة جدا وقد تدفع المريض للانتكاس لإنهاء الألم.، لذلك، في مستشفى دار الهضبة، يتم التعامل مع هذه الأعراض عبر بروتوكول دوائي ذكي يتضمن مسكنات ألم آمنة (غير إدمانية) ومضادات للالتهاب تمنع شعور "تكسير الجسم" وتجعل مرحلة الديتوكس تمر بسلاسة وبدون معاناة.

علاج إدمان حبوب الروش

الجدول الزمني لأعراض انسحاب ريفوتريل من أول يوم حتى التعافي

يمر الجسم بمراحل متتابعة تبدأ فور التوقف عن تعاطي الدواء وتستمر حتى استعادة الدماغ لتوازنه الكيميائي الطبيعي، يوضح الجدول التالي الجدول الزمني الطبي الدقيق لأعراض انسحاب ريفوتريل (الروش) من اليوم الأول وحتى تحقيق التعافي التام: 

المرحلة الزمنية

نوع الأعراض

الأعراض المتوقعة بالتفصيل

المرحلة الأولى: الصدمة المبكرة

 

(من اليوم 1 إلى 3)

ناتجة عن بداية انخفاض المادة الفعالة في الدم.

- قلق وتوتر تدريجي.

- أرق وصعوبة في النوم.

- ارتعاش خفيف في الأطراف.

- شعور عام بعدم الارتياح.

المرحلة الثانية: الذروة الحادة

 

(من اليوم 4 إلى 14)

المرحلة الحرجة والأكثر خطورة (انفجار الهياج الكهربائي بالدماغ).

- جسدياً: تكسير شديد في العظام والمفاصل (الإنفلونزا الانسحابية)، تعرق مفرط، غثيان، وتسارع نبضات القلب.

- نفسياً: نوبات ذعر، هياج عصبي، وهلاوس.

- الخطر الأكبر: خطر حدوث نوبات صرع وتشنجات (وتحديداً بين اليوم 5 و10).

المرحلة الثالثة: التراجع والتحسن

 

(من الأسبوع 3 إلى 4)

مرحلة استقرار الجسم بعد طرد السموم كلياً.

- اختفاء تكسير الجسم والآلام الجسدية تماماً.

- زوال خطر التشنجات والصرع.

- استمرار تقلبات مزاجية، تشتت الانتباه، وأرق متقطع بسبب محاولة الدماغ استعادة توازنه الكيميائي.

المرحلة الرابعة: التعافي المستدام

 

(من الشهر 3 إلى 6 فما فوق)

متلازمة الانسحاب الممتدة PAWS، وتعتمد على ترميم خلايا المخ.

- اختفاء الأعراض الجسدية بنسبة 100%.

- ظهور قلق خفيف متقطع عند التعرض للضغوط اليومية.

- رغبة نفسية حنينية للحبوب من وقت لآخر عند مواجهة التوتر.

الأعراض النفسية الأكثر شيوعًا للانسحاب

تنعكس آثار التوقف عن ريفوتريل بشكل مباشر على الحالة المزاجية والنفسية، وتختلف حدة هذه الطوارئ العصبية بين الشخص المدمن والمريض العادي، يوضح الجدول التالي أبرز الأعراض النفسية والسلوكية التي تظهر على كلا الحالتين عقب غياب الدواء:

العَرَض النفسي

عند الشخص المدمن

عند الشخص غير المدمن (المريض)

قلق ونوبات هلع

يظهر بشكل حاد جداً وهستيري نتيجة التوقف المفاجئ.

يظهر على شكل ارتداد للقلق الأساسي لكن بحدة أقل.

الأرق والكوابيس

اضطرابات نوم عنيفة مصحوبة بكوابيس مرعبة تدوم طويلاً.

صعوبة مؤقتة في النوم حتى يعتاد الجسم غياب المهدئ.

التهيج والانفعال

عصبية مفرطة، عدوانية، وشعور دائم بالتوتر والاضطراب.

شعور بالتوتر، الانفعال الخفيف، وسهولة الاستثارة.

الارتباك والتشوش

ارتباك ذهني حاد، تشتت كامل، وانفصال مؤقت عن الواقع.

تشوش ذهني خفيف يزول تدريجياً مع الوقت.

الاكتئاب

نوبات اكتئاب حادة ومستمرة بسبب هبوط كيمياء الدماغ.

حزن عابر وضيق مرتبط بفترة السحب الأولى.

الهلوسة

هلاوس سمعية وبصرية ونوبات ذهان نتيجة الهياج العصبي.

نادرة الحدوث جداً إلا في حالة الجرعات العلاجية العالية.

الرغبة الشديدة في التعاطي

لهفة قهرية ورغبة إدمانية ملحة للحصول على الحبة.

لا توجد رغبة إدمانية، بل مجرد رغبة في إنهاء التعب.

التغيرات الجسدية التي قد تظهر خلال الانسحاب

لا تقتصر ردود فعل الجسم على الجانب النفسي فقط، بل يواجه الجسد ثورة فسيولوجية وعضوية حادة نتيجة محاولة طرد السموم، ونستعرض في الجدول التالي الأعراض الانسحابية والجسدية والفوارق الدقيقة في شدتها بين المدمن وغير المدمن: 

العَرَض الجسدي الانسحابي

عند الشخص المدمن

عند الشخص غير المدمن (المريض)

النوبات والصرع

خطر عالي جداً لحدوث تشنجات عامة تهدد الحياة.

خطورة متوسطة إلى ضعيفة وتحدث عند التوقف المفاجئ تماماً.

خفقان وسرعة ضربات القلب

تسارع حاد في النبض وارتفاع مفاجئ في ضغط الدم.

زيادة طفيفة ومؤقتة في معدل النبض عند بذل مجهود.

ارتفاع حرارة الجسم والتعرق

تعرق غزير جداً وقشعريرة نتيجة اضطراب مركز الحرارة.

تعرق خفيف يظهر خاصة أثناء الليل أو فترات التوتر.

تصلب وألم العضلات

خدر وتصلب شديد وآلام حادة تشبه تكسير العظام.

شد عضلي خفيف وآلام بسيطة في المفاصل.

مشكلة في التنسيق الحركي

ارتعاش واضح في اليدين، دوار، وفقدان تام للتوازن.

رعشة خفيفة مؤقتة في الأطراف وتزول سريعاً.

الغثيان وفقدان الشهية

قيء مستمر، اضطراب هضمي، وفقدان ملحوظ في الوزن.

غثيان خفيف وضيق مؤقت في المعدة دون فقدان حاد للوزن.

الغيبوبة أو الموت المفاجئ

خطر قائم في حال التوقف المفاجئ عن جرعات ضخمة أو الخلط.

نادرة الحدوث شبه منعدمة إلا لو كان المريض يعاني من صرع حاد.

يقول د / أمجد العجرودي (استشاري الطب النفسي وعلاج الادمان في مستشفى دار الهضبة) إذا كنت تتناول ريفوتريل تحت إشراف طبي، فعليك أن تتجنب التوقف عنه بشكل مفاجئ أو من تلقاء نفسك، فقط عليك باستشارة طبيبك لوضع خطة آمنة للتوقف، مما يمنح فرصة للدماغ لاستعادة توازنها الطبيعي بأمان. 

ما أصعب أيام انسحاب أبوصليبة وما هي أخطر الأعراض؟

 أصعب وأقسى فترة يمر بها الشخص هي من اليوم الرابع وحتى اليوم العاشر (الـ 4 إلى الـ 10) من تاريخ تناول آخر جرعة، وتعتبر حبوب "أبو صليبة" (وهو الاسم المتداول تجارياً لعقار الابتريل أو الروش الذي يحتوي على المادة الفعالة كلونازيبام) من أصعب المواد عند الانسحاب، نظراً لطول مفعولها في الجسم وتأثيرها المباشر على كيمياء الدماغ.

لماذا هذه الأيام تحديداً؟ لأن المادة الفعالة للروش تعتبر "طويلة المفعول"، وبالتالي لا يبدأ مفعولها بالانسحاب الحقيقي والصادم للدماغ إلا بعد مرور 3 أيام، وفي هذه الفترة (من اليوم 4 لـ 10) تصل عاصفة الهياج الكهربائي في المخ إلى ذروتها القصوى، وتكون الأعراض الجسدية والنفسية في أشد حالاتها عنفاً.

تصنف الأعراض الانسحابية لأبو صليبة بأنها "مهددة للحياة" في حال التوقف المفاجئ دون إشراف طبي، وتتمثل أخطر هذه الأعراض في:

  • نوبات الصرع والتشنجات الحادة.
  • الذهان الانسحابي والهلاوس الحادة.
  • نوبات الذعر الهستيري تنشط مراكز الخوف في الدماغ بأقصى طاقتها، فيعاني الشخص من رعب شديد وضيق حاد في التنفس مع شعور بالجنون أو الموت الوشيك.
  • الاضطراب الحاد في المؤشرات الحيوية: يتسبب الانسحاب في حدوث تسارع خطير في ضربات القلب (الخفقان) وارتفاع مفاجئ وحاد في ضغط الدم، مما يشكل خطورة على سلامة القلب والأوعية الدموية.

هل تختلف الأعراض من شخص لآخر؟

نعم، تختلف أعراض انسحاب حبوب الروش (الريفوتريل) اختلافاً كبيراً وملموساً من شخص لآخر؛ فلا يمر جميع المرضى بنفس التجربة ولا بنفس حدة الأعراض.

يعود هذا التفاوت إلى مجموعة من العوامل البيولوجية والشخصية التي تحكم طريقة تفاعل الجسم والدماغ مع غياب المادة الفعالة (كلونازيبام).

العوامل التي تؤثر في شدة الأعراض الانسحابية

لا تتشابه تجربة الانسحاب من حبوب الروش بين جميع الحالات، بل تتحكم مجموعة من المحددات البيولوجية والشخصية في درجة المعاناة وفترة الشفاء،  ترصد النقاط التالية أبرز العوامل التي تؤثر بشكل مباشر في شدة أعراض انسحاب المخدرات ومدى قوتها من شخص لآخر: 

  1. مدة تناول العقار: فكلما طالت المدة، زادت صعوبة الأعراض وتعقيدها.
  2. كمية العقار المستخدمة: كلما كانت الجرعات أصغر، كلما كانت عملية التعافي أسهل.  
  3. اضطرابات الصحة العقلية المصاحبة: مثل الأرق والقلق مما يتسبب في صعوبة الانسحاب.
  4. العمر: الأفراد الأكبر سنًا لديهم فرص أكبر في التعرض لأعراض أكثر شدة.
  5. وظائف الكبد والكلى: إذا كنت تعاني من أي مشاكل صحية في الأعضاء الحيوية مثل الكبد والكلى، فقد يكون التعافي أكثر صعوبة ويستغرق وقتًا أطول.
  6. علم الوراثة: يمكن أن يكون لديك استعداد أكبر للإدمان إذا كان لديك تاريخ عائلي من  تعاطي المخدرات والإدمان، مما يجعل عملية علاج الإدمان والتعافي أكثر صعوبة.
  7. التاريخ المرضي: كلما زاد عدد مرات الانتكاس وتناولك لعقار ريفوتريل، طالت مدة الانسحاب وكان التعافي أصعب.

نصيحة طبية

لا تجعل تفكيرك في أعراض الانسحاب يعيقك عن التوقف عن التعاطي واستعادة حياتك الطبيعية من جديد.

 

 هل يمكن تجاوز هذه المرحلة في المنزل وما هي المخاطر؟

لا، لا يمكن نهائياً ولا ينصح طبياً بتجاوز مرحلة علاج أعراض انسحاب حبوب الروش (الريفوتريل) في المنزل، محاولة سحب السموم منفرداً خارج المستشفى تعد مغامرة طبية غير محسوبة العواقب وتفوق نسبة فشلها الـ 90% بسبب شدة الأعراض العضوية والنفسية، وتنطوي محاولة العلاج المنزلي على مخاطر حادة قد تهدد حياة الشخص، وتتمثل في:

  • يصاب الشخص في المنزل بهلاوس سمعية وبصرية مخيفة ونوبات شكوك مرعبة (بارانويا)، مما يجعله في حالة هياج عصبي شديد قد يدفع به لإيذاء نفسه أو الهجوم العنيف على أفراد أسرته.
  • الآلام الجسدية العنيفة (مثل تكسير العظام، والقيء المستمر، والأرق التام لأيام) تضعف مقاومة الشخص تماماً، مما يدفعه للعودة لتناول الحبوب بجرعات مضاعفة لإنهاء هذا العذاب، وهو ما يرفع خطر الجرعة الزائدة.
  • يسبب الانسحاب المنزلي قفزات مفاجئة وخطيرة في ضغط الدم وتسارعاً حاداً في نبضات القلب، مما قد يؤدي إلى سكتة قلبية أو جلطة مفاجئة، خاصة لمن لديهم مشاكل صحية كامنة.

لماذا مستشفى دار الهضبة هو الخيار الآمن؟ في مستشفى دار الهضبة، نحن لا نترك المريض يصارع هذه المخاطر وحده؛ حيث يتم تطويق الأعراض فوراً عبر "بروتوكول الديتوكس" الذي يتضمن أدوية بديلة ومضادات تشنج ومسكنات متطورة،  وهذا الإشراف الطبي الدقيق على مدار 24 ساعة يضمن حماية الدماغ تماماً من الصرع والهلاوس، ويمر ببرنامج سحب السموم بسلاسة وأمان وبدون أي شعور بالألم.

أشخاص تحكي قصص واقعية لمدمني حبوب الروش

كيف يتم التعامل طبيًا مع أعراض انسحاب حبوب الروش؟

يمكن علاج الأعراض الانسحابية للريفوتريل والتحكم فيها من خلال التوجه لأحد أفضل مراكز علاج الإدمان في مصر لتقييم الأعراض وتحديد برنامج سحب السموم المناسب، والذي قد يتضمن مراقبة طبية مستمرة للمريض في مركز العلاج لتخفيف أعراض الانسحاب من حبوب الروش باستخدام بعض الأدوية المعتمدة من وزارة الصحة لمعالجة الإدمان بما في ذلك مضادات النوبات وموانع الرغبة الشديدة ومضادات القلق والاكتئاب وموانع القيء ومسكنات الألم.

 

تنبيه

لا تفكر في القيام بهذه الخطوة منزليًا أو تتناول أي دواء مهدئ لأعراض الانسحاب من تلقاء نفسك، حتى لا تتعرض حياتك للخطر.

ماذا يحدث بعد اختفاء الأعراض؟

بعد اختفاء الأعراض الانسحابية الحادة لحبوب الروش وطرد السموم بالكامل من الجسد، يدخل المتعافي في مرحلة جديدة ومحورية تُعرف طبياً بـ "مرحلة التعافي المستدام والتأهيل النفسي"، لأن اختفاء الألم الجسدي لا يعني الشفاء التام، بل تبدأ هنا عملية إعادة بناء الدماغ والسلوك عبر عدة تحولات أساسية:

  1. العلاج النفسي والسلوكي المعرفي: لاستكشاف الأسباب الكامنة وراء الإدمان وتعلم مهارات التكيف.
  2. العلاج الجماعي: المشاركة في مناقشات داعمة مع الأقران الذين يتشاركون تجارب مماثلة.
  3. الاستشارة الفردية: تلقي التوجيه والاستراتيجيات الشخصية للتعافي.
  4. العلاج الأسري: إشراك الأحباء لتعزيز بيئة داعمة.
  5. العلاجات الشاملة: دمج ممارسات مثل اليوجا والتأمل لتحقيق الصحة العامة.
  6. الرعاية اللاحقة: الدعم المستمر بعد العلاج للحفاظ على التعافي ومنع الانتكاس.

متى يعود الجسم والمخ إلى طبيعته بعد ترك أبو صليبة؟

يعود الجسم والمخ إلى طبيعتهما تماماً بعد ترك حبوب "أبو صليبة" (الروش/الريفوتريل) في فترة تتراوح إجمالاً بين 3 إلى 6 أشهر، وفي بعض الحالات التي شهدت استخداماً مكثفاً لسنوات قد تمتد مرحلة الترميم الكاملة إلى عام كامل.

هذا التعافي لا يحدث فجأة، بل يمر عبر جدول زمني مقسم بين استجابة الجسد العضوية وتأقلم خلايا المخ:

1. تعافي الجسد ووظائف الأعضاء (من أسبوعين إلى شهر)

الجسد هو الأسرع في العودة إلى طبيعته فسيولوجياً:

  • بعد أسبوعين: تنجح الكلى والكبد في طرد آخر جزيئات السموم من الدم.
  • بعد شهر: تستقر المؤشرات الحيوية تماماً؛ فيعود ضغط الدم ومعدل ضربات القلب إلى مستوياتهما الطبيعية، وتختفي آلام العضلات وتكسير العظام، وتستقر حركة المعدة والجهاز الهضمي بنسبة 100%.

2. تعافي المخ واستعادة التوازن الكيميائي (من 3 إلى 6 أشهر)

المخ يحتاج إلى وقت أطول لترميم خلاياه ومستقبلاته العصيبة (GABA) التي خملت بسبب الدواء:

  • الأشهر الثلاثة الأولى: يبدأ المخ تدريجياً في إعادة تنشيط مصانعه الطبيعية لإفراز مهدئات الدماغ. خلال هذه الفترة قد يختبر الشخص تذبذباً في النوم أو قلقاً مفاجئاً (وهي علامات مقاومة الدماغ وتطهير نفسه).
  • بعد 6 أشهر: يستعيد المخ قدرته الكاملة على تنظيم النوم الطبيعي بدون محفزات كيميائية، وتتحسن مستويات التركيز، والذاكرة القصيرة، والثبات الانفعالي بشكل ملحوظ ليعود الشخص إلى صفائه الذهني المعتاد.

مدة بقاء الروش

كيف تساعد دار الهضبة المرضى خلال مرحلة انسحاب الروش؟

تعتمد مستشفى دار الهضبة على استراتيجية طبية متكاملة تُعرف بـ "بروتوكول الديتوكس"، والتي تهدف إلى تحويل مرحلة انسحاب حبوب الروش من فترة حرجة ومليئة بالألم والخطر إلى مرحلة آمنة ومريحة تماماً.

  • عيادات الفحص الشامل: توفير وحدة تحاليل مخبرية وأجهزة قياس المؤشرات الحيوية لتقييم كفاءة الكبد والكلى ورسم القلب فور دخول الحالة.
  • بروتوكول "الديتوكس الذكي" المخصص: توفير برنامج علاجي وتأهيلي مفصل لكل مريض على حدة بناءً على طبيعة جسمه وحجم إدمانه، بدلاً من البرامج الموحدة.
  • وحدات رعاية مجهزة ومراقبة على مدار الساعة: توفير غرف إقامة آمنة تحت إشراف طبي وتمريضي مستمر لمتابعة الضغط والنبض والحرارة والتدخل الفوري عند أي طارئ.
  • بيئة علاجية معزولة وحامية: توفير بيئة مغلقة ومؤمنة تماماً تعزل المريض عن الضغوط الخارجية والمحفزات، وتضمن عدم وصول أي مواد مخدرة إليه خلال فترة الذروة.
  • أقسام الدعم النفسي والسلوكي المتخصصة: توفير أخصائيين نفسيين لتقديم جلسات الدعم الفردي وتدريب المريض على تقنيات السيطرة على نوبات الذعر واللهفة النفسية.
  • مركز التغذية العلاجية والمغذيات: توفير مطبخ يقدم وجبات غذائية متوازنة وبرامج فيتامينات مخصصة لتسريع طرد السموم ودعم الخلايا العصبية.
  • برنامج الرعاية اللاحقة والمتابعة الخارجية: توفير خطة متابعة دورية مستمرة بعد خروج المريض كحائط صد أساسي لحمايته من الانتكاس على المدى الطويل.

الأسئلة الشائعة

الخلاصة

أعراض انسحاب الروش مثل التعرق وارتفاع درجة حرارة الجسم وخفقان القلب قد تكون مهددة للحياة، لذلك لا تحاول أبدًا التوقف عن  تعاطي العقار فجأة  في المنزل، وتوجه لأحد مراكز معالجة الإدمان الموثوقة للخضوع لبرنامج سحب السموم الطبي وإعادة تأهيل تحت إشراف طبي، وقد تستغرق هذه الأعراض حوالي 3 أسابيع لكي تنتهي وتستمر الأعراض النفسية قرابة 2-3 شهور، وعليك أن تعلم أن علاج أعراض الانسحاب لا يُعني أنك قد تعافيت تمامًا، فأنت بحاجة لاستكمال خطة العلاج وباقي المراحل المهمة لتحقيق الشفاء التام ومنع الانتكاس، وتوفر لك مستشفى دار الهضبة كل السبل الطبية المميزة التي تساعدك على التخلص من إدمان هذا العقار دون ألم وفي سرية تامة، فإذا رغبت في الاستفادة من خدماتها الطبية والترفيهية فعليك أن تتواصل معها على الرقم التالي (201154333341+) لعمل استشارة أو حجز موعد.

د/ مجدى محمد حامد

د/ مجدي محمد حامد هو المدير الطبي لمركز الهضبة فرع أكتوبر، ويعد من أبرز المتخصصين في الطب النفسي والأمراض العصبية، حيث يمتلك خبرة كبيرة في تشخيص وعلاج الاضطرابات النفسية المختلفة وتقديم الرعاية الطبية المتخصصة لمرضى الإدمان والاضطرابات السلوكية.

أكتب تعليقا