المدونة

برنامج سحب السموم من الجسم في 7 أيام هو أحد أهم الاستراتيجيات العلاجية التمهيدية للتخلص من اضطرابات التعاطي والإدمان، يتم بأمان داخل مراكز سحب السموم المتخصصة بشكل مكثف لإزالة آثار السموم المستقلبة للمخدرات نتيجة التعاطي، يتبعه تحليل تأكيدي لضمان عدم وجود أي نسبة من كيمياء المخدر في بيولوجيا الجسم وسوائله، وعادة يكون أول خطوة في البرامج الشاملة لمعالجة المدمنين، يركز على إزالة جميع المواد السامة من سوائل الجسم وتخفيف الاضطراب الانسحابي المصاحب في ظرف أسبوع، يُستخدم فيه بروتوكول دوائي آمن، ريجيم غذائي لترميم البدن أثناء الانسحاب، وتوفير رعاية طبية مستديمة عبر الملاحظة اللصيقة على مدار اليوم، هدفه تنظيف الجسم تمامًا من السموم بدون اضطراب أو ألم أو مضاعفات صحية، واستعادة العافية الجسدية والاستعداد لعلاج الاضطراب الإدماني الشامل، وهذا البرنامج يخصع له جميع المرضى، لكن هناك من يحتاج إلى فترات أطول للتخلص من السموم حسب شدة التعاطي وطبيعة الجسم.

برنامج العلاج بالموسيقى والفن أحد الاستراتيجيات المستحدثة المضافة للعلاج التقليدي للإدمان، وهو عبارة عن مجموعة من العلاجات الفنية التي تطلق القدرة على التعبير لدى المرضى وتترك لهم مساحة إبداعية، وتعلمهم كيفية التوافق الإيقاعي وإدارة المشاعر بالموسيقى، من أجل دعم التعافي وتنمية العواطف الإيجابية وتحسين الصحة الجسدية والعقلية، فقد يلجأ المريض لإخراج ما بداخله في الرسم أو النحت، وقد أثبتت دراسة Art Therapy for Alcohol Use Disorder المنشورة في مجلة Bağımlılık Dergisi عام 2025، أن العلاج بالفنون فعال في علاج اضطراب استخدام المواد مثل الكحول، وأنه يعتبر جزء من العلاجات النفسية، حيث أثبتت النتائج زيادة إمكانية المريض للتعبير عن ذاته ولوحظ تحسن كبير في حالته النفسية والمزاجية، لكن الدراسة أكدت على أن هذا البرنامج عبارة عن خطوة تكميلية في مسار التعافي من الإدمان، ويجب أن يتم دمجة بطرق علاجية أخرى لتحقيق نتائج أفضل.

برنامج نصف الإقامة لعلاج حالات الإدمان، هو برنامج موجه للاشخاص الراغبين في التعافي من الإدمان لكن في نفس الوقت غير قادرين على الدخول إلى مصحات الإدمان لأسباب اجتماعية أو لظروف مجتمعية، وعليه تم تخصيص هذا البرنامج ليتيح لهم العلاج كما تفعله الإقامة الكاملة في المصحات مع مراعاة السماح لهم بالمغادرة اليومية ومتابعة الحياة بشكل طبيعي، فهو يكتفي فحسب بمتابعة حالة المدمن ضمن مواعيد وجدول محدد تحت إشراف طبي. لكن كيف تتم برمجة جلسات العلاج في هذه الحالة؟ وهل برنامج نصف الإقامة يصلح لكافة المدمنين دونما شروط؟

برنامج الإقامة الكاملة لعلاج الادمان من البرامج الموجهة للذين تتطلب حالتهم ووضعيتهم الإدمانية إقامة بشكل كامل في إحدى مصحات علاج الادمان، حتى يتسنى للفريق الطبي متابعة الحالة والإشراف على كافة تفاصيل العلاج، ودرجة استجابة المدمن الإيجابية للطرق المتبعة، على عكس ما قد يجري خلال نظم العلاج الأخرى، في برنامج العلاج السكني لعلاج الإدمان تكون الاقامة مهيئة لاستقبال حالات التعاطي، عبر مرافق مختلفة ومريحة تستوعب احتياجاتهم النفسية والجسدية وتحيط بكافة مراحل العلاج، وهناك عوامل كثيرة تجعل هذا البرنامج ناجح مثل العلاج المكثف والتكامل والمساعدة على الالتزام، وهناك أنواع مختلفة من هذا البرنامج مثل برنامج الـ 60 يوم وبرنامج الـ 90 يوم. وأظهرت دراسة علمية قامت بها جامعة University of Wollongong وتم نشرها في مجلة Drug and Alcohol Review أن برنامج الإقامة الكاملة فعال في علاج الإدمان لكن يجب أن يتم بطرق مختلفة حسب حالة كل مريض، كذلك أكدت أن بعض الأشخاص قد يتعرضون للانتكاس بعد الخروج إذا لم تتم متابعتهم ببرنامج الرعاية اللاحقة.

يعتبر برنامج الرعاية اللاحقة لمنع الانتكاسة من أهم البرامج العلاجية لأنه يساعد المدمن بعد الخروج من المركز في التأقلم الصحي وتذليل العقبات ومواجهة التحديات والظروف الخارجية غير الصحية، بتقديم الدعم اللازم والتدخل المختص أثناء الأزمات من أجل الوقاية من الانتكاس ومنع حدوثها، برنامج الرعاية اللاحقة هو الخطة المتخصصة الأساسية لتقديم الدعم والمساعدة في الفترة المبكرة من التعافي، لتمكين المتعافي من الاستمرار في تغيير حياته على أساس صحي وإيجابي بالإضافة للتدخل السريع لتصحيح الزلات واكتشاف مسببات الانتكاسة بشكل أعمق لمنعها على المدى الطويل، وقد يشترك في ذلك البرنامج الأسرة والأصدقاء، وتعليمهم كيفية مساعدة المتعافي في حياته الجديدة.

برنامج علاج الإدمان للطلاب والمراهقين عبارة عن أسلوب علاجي يهتم بمعالجة تلك الفئة العمرية مع مراعاة العامل النفسي والسلوكي والدراسي والاجتماعي، ويهتم بإدماج الأسرة ضمن خطة العلاج لدعم المدمن نفسيًا وزيادة معدلات التعافي، يهدف البرنامج إلى دعم المراهق وتعافيه حتى يعود لدراسته وحياته الاجتماعية وهو متوازن نفسيًا وجسديًا واجتماعيًا، وقد نشؤت مجلة Journal of Clinical Child and Adolescent Psychology مرجع علمي عام 2025 يتحدث عن أفضل برنامج لعلاج المراهقين من الإدمان يجب أن يكون متعدد الجوانب ليشمل العلاج الأسري والعلاج المعرفي السلوكي والجلسات الجماعية والدعم النفسي والاجتماعي، وأوضحت أن ذلك قد أثبت تحسن واضح في سلوكيات المراهق فيما بعد.

برنامج التأهيل الأسري عبارة عن أسلوب علاجي فعال في علاج مرضى الإدمان، حيث يتم تعليم الأسرة بعض الأساليب التي تُمكنهم من التعامل مع المدمن بعقلانية خلال فترة العلاج ودعمه نفسيًا، لمساعدته على تحقيق التعافي ومنع الانتكاس، كما يهدف البرنامج لتقليل الضغوط والصراعات وحل المشكلات القائمة بين أفراد الأسرة، ويتوقف نجاح البرنامج على تكاتف جميع أفراد الأسرة ومشاركتهم مع بعضهم البعض بصدق واهتمام، وتختلف مدة هذا البرنامج على حسب عدة عوامل أهمها درجة وشدة الإدمان، طبيعة الصراعات والمشاكل الأسرية، تعليمات الإشراف الطبي، ومدى التزام واستجابة الأسرة. وقامت مجلة Contemporary Family Therapy بنشر دراسة عام 2024 قام بها مجموعة من الباحثين التانبعين لعدة جامعات مختلفة، تؤكد على أهمية دور الأسرة في علاج الإدمان وإدماجها لمساعدة المدمن على التعافي، وأوضحت أن ذلك يعزز من نتائج العلاج ويزيد من فاعليته.

برنامج علاج الإدمان في 28 يوم عبارة عن برنامج منظم ومكثف يتم تطبيقه في مؤسسات علاج الإدمان الموثوقة، فهو يعتبر خطة علاجية ذات مدى قصير تساعد المريض على التوقف عن التعاطي واستعادة التوازن النفسي والجسدي في مدة زمنية محددة، يتم على خطوات معينة مثل التقييم وإزالة السموم والتأهيل والدعم والتثقيف، وبالرغم من الفوائد والمزايا الكثيرة التي يقدمها هذا البرنامج للمرضى، إلا أنه قد يكون غير فعال مع جميع الحالات بسبب قِصر مدته، وهناك دراسة علمية تابعة لـ Institute of Medicine في الولايات المتحدة الأمريكية تم نشرها على موقع NCBI (NIH) تؤكد أن المدة الزمنية هامة في علاج الإدمان وكلما طالت فترة العلاج قل التعرض للانتكاس وتحقق التعافي، لذا صرحت أن برنامج 28 يوم وأي برامج أخرى أقل من 90 يوم يمكنها أن تعطي نتائج إيجابية لكنها تكون أقل كفاءة من نتائج العلاج الأطول في الفترة الزمنية.

برنامج التشخيص المزدوج عبارة عن برنامج مخصص لعلاج اضطراب التعاطي للمخدرات مع الاضطراب النفسي الذي يعاني منه الشخص، فبدلًا من التوجه لعلاج حالة واحدة وترك الأخرى، يهتم البرنامج بعلاج الحالتين في نفس الوقت حتى لا يتعرض المريض للانتكاس إذا تم علاج حالة واحدة، والجدير بالذكر هنا أن الإدمان قد يسبب الإصابة بالاضطرابات النفسية أو العكس، والطبيب المعالج من يتأكد من التشخيص المزدوج للمريض بعد تقييم حالته والتحدث معه في الجلسات السريرية، ويقدم هذا البرنامج مزايا عديدة للمريض منها الاهتمام بمعالجته من جميع الجوانب النفسية والعقلية والجسدية.

برنامج علاج إدمان المتتكسين يهتم بالتعامل مع الذين عانوا من العودة للتعاطي بعد الحفاظ على التعافي لمدة معينة في برامج أقل كثافة من العلاج الأساسي، وأكثر اهتمامًا ببواعث السلوك، ويهدف هذا البرنامج إلى التعرف على أسباب الانتكاس ومعالجتها عبر العلاج الداخلي أو الخارجي لمنع تكراره مرة أخرى مع تزويد المدمن بمهارات وقدرات وطرق الحماية الذاتية لكي يتمكن من مواجهة أي تحديات قد توقع به في هذا الفخ، وتتميز برامج الوقاية الذاتية بالمرونة وإمكانية التكيف مع حالة كل مريض، وسنعرض لاحقًا تفاصيل هذا البرنامج فلا تفوت ذلك خصوصًا أن مركز دار الهضبة يعتبر من الرواد في تطبيقه بكفاءة عالية.

برنامج علاج الـ 12 خطوة لعلاج الإدمان هو أحد البرامج الشهيرة عالميًا، والتي استطاعت مساعدة الكثيرين في تجاوز اضطرابهم الإدماني، بدأ ظهوره على يد جماعة مدمني الكحول المجهولين، وعندما حقق هذا النجاح الهائل أصبح جزءًا لا يتجزأ من البرنامج الشامل لدى معظم المراكز المتخصصة في علاج اضطراب تعاطي المواد المخدرة، هذا البرنامج فعال جدًا في العلاج ويساعد المدمن على اتباع أسلوب حياة صحي ويدعمه نفسيًا بشكل كبير ويجعله يتمسك بالعلاج لتحقيق التعافي التام، حيث أنه قائم على توفير الدعم الجماعي المتبادل بين مجموعة الأفراد يعانون من نفس المشكلة سواء إدمان سلوكي أو اضطراب تعاطي المخدرات، وتعمل المجموعة وفق خطوات معينة ومبادئ روحية ثابتة تعزز القدرة على إحداث تغيير نفسي وسلوكي لمعالجة الإدمان من جذوره والوقاية من الانتكاسة.

تنظيف الجسم من الاكستازي هو عملية تهدف إلى إزالة آثار الاكستازي من الجسم واستعادة الصحة البدنية والعقلية، ومن الضروري أن تتم هذه العملية تحت إشراف طبي مكثف وذلك للتعامل مع الآثار الجسدية والنفسية الناتجة عن التوقف عن العقار بالشكل الصحيح وهو ما يضمن عدم حدوث انتكاسة خلال أو بعد مرحلة العلاج.