logo

جميع الحقوق محفوظة © 2026 لموقع Daralhadaba.com

بواسطة: د/ مجدى محمد حامد - تم مراجعته طبياً: الفريق العلاجي
قصص واقعية لمدمني حبوب الروش

سقطت في إدمان الروش بعد الوصفة الطبية

يروي القصة شاب يبلغ 30 عامً ويقول "بدأت تجربتي مع دواء ريفوتريل بوصفة طبية لعلاج نوبات الهلع التي كانت تراودني من حين لآخر، بعد تجربة ريفوتريل بدأت أشعر بتحسن ملحوظ عبر تسكين النشاط الزائد في دماغي وتعزيز حالة الاسترخاء، أردت أن أستمر في تلك الحالة مما دفعني للاستمرار في تعاطي الدواء لفترات أطول من الموصى بها، شجعني على ذلك سعر ريفوتريل المنخفض نسبيًا والذي لا يتجاوز 18.6 جنيهًا مصريًا، وبعد قليل من الوقت أصبحت الجرعات الموصى بها غير كافية، مما دفعني إلى تناول جرعات أكبر وأكبر والذي بدوره جعلني مدمنًا على الريفوتريل.

عندها وجدت نفسي أعاني من فقدان التوازن والارتباك والرعشة والضعف العام، لكنني كنت أحب الشعور بالنشوة والانفصال عن الواقع الذي كان يأخذني إلى عالم آخر، لكن بمجرد انتهاء مفعول حباية الريفوتريل أعود لمواجهة الألم مرة أخرى، وتعرضت حياتي للخطر خلال هذه التجربة لأكثر من مرة، حيث كنت أعاني من الغياب عن الوعي بصورة مفاجأة ومتكررة بسبب هذا العقار، والذي بدوره عرضني لأكثر من حادث مروع لذا قررت الإقلاع عنه نهائيًا.

وبالفعل بدأت الإقلاع عنه بمفردي وكانت تجربتي في علاج إدمان ريفوتريل في المنزل تجربة قاسية، بدأت أشعر بالأعراض الانسحابية بعد يوم من التوقف عنه مثل نوبات هلع وهياج عصبي، مما جعلني استسلم للمخدر مرة أخرى لكي أتخلص من هذه الآلام، وبعدها أدركت أنه لا مفر من التوجه لتلقي الدعم الطبي والعلاج في أحد المراكز الطبية المتخصصة، حيث كانت تجربة قاسية عانيت فيها من الخوف والألم، لكن مع مرور الوقت استعدت صحتي وقدرتي على الحياة دون مخدر مرة أخرى". 

وثقت في صديقي وأوقعني في فخ الإدمان 

يروي السيد تجربته وهو في الأربعينات ويقول "كانت تجربتي مع إدمان ريفوتريل ترجع إلى الثقة في أصدقاء السوء، إذ كنت أعاني من صداع مزعج وأعطاني صديقي حباية روش لأشعر بالاسترخاء والخمول وحالة من الانفصال عن الواقع، بعد مرور بعض الوقت اعتدت عليها وأصبحت أرغب في المزيد، حين لا أتناول حباية الريفوتريل، أبدأ أشعر بآلام في المعدة وصداع وتشنجات وغثيان ودوخة، كنت أعاني أيضًا من عدم وضوح الرؤية، والاكتئاب ونوبات الهلع والهلاوس وصعوبة في عملية التنفس، عندها علمت أنني أصبحت مدمنًا للريفوتريل.

وللأسف لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل كنت أتناول أي مخدر مثله في حالة عدم توفر الروش، تناولت أكثر من مرة بديل ريفوتريل مثل اموتريل وابتريل وغيرهما، فكنت أتناول مادة مخدرة مختلفة في كل مرة، مما جعل حالتي تزداد سوءًا وأصبحت لا أستطيع التحكم في نفسي وفقدت قدرتي على الحركة أو التركيز، مما أفقدني وظيفتي وأصبحت لا أقدر على فعل أي شيء سوى تناول حبوب روش. 

حكايتي مع التوقف عن ريفوتريل

بدأت أترك تناول هذه الحبوب بمفردي لكن فشلت تجربتي في علاج ادمان ريفوتريل في المنزل بسبب الأعراض الانسحابية، وذلك ما دفعني للبحث عن أفضل مركز للعلاج لأتوصل إلى مركز دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان والذي خفف وطأة تلك التجربة العنيفة، وفور دخولي بدأت مرحلة الفحوصات الشاملة لتقييم أضرار دواء ريفوتريل في جسدي والتي شملت ضرر بالغ في الكبد ووجود سوائل في الرئة والجفاف والضعف الجنسي. 

بعدها بدأت مرحلة سحب السموم والتي استمرت حوالي ثلاثة أسابيع، عانيت خلالها من أعراض الانسحاب التي تم التحكم فيها بالأدوية اللازمة مع متابعة الحالة باستمرار من الفريق الطبي، عانيت من الشعور بالإرهاق والضعف والرغبة في النوم وضعف وألم في العضلات ونوبات صداع، لكن مع مرور الوقت بدأت الأعراض الجسدية في الخفوت واكتشفت مدى تدهور حالتي الذهنية والعقلية، إذ بدأت ألاحظ مدى ضعف إدراكي وفقدان قدرتي على التركيز أو تحليل المعلومات، انزعجت كثيرًا لكنني تحسنت خلال أسابيع معدودة من تلك الأعراض أيضًا، وانتهت أعراض انسحاب ريفوتريل بصورة كلية وبدأت بعدها برامج التعديل السلوكي والعلاج النفسي.

لحسن الحظ أخبرني الطبيب أنه يستطيع الجسم في أغلب الحالات استعادة حيوية أعضائه فور الإقلاع عن تعاطي حبوب روش، واستطعت تحفيز عملية تجديد الخلايا عبر تناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة وشرب الماء بصورة دورية، ساهمت أيضًا جلسات العلاج النفسي في تحفيزي على الشفاء سريعًا واستعادة حياتي بصورة صحية، وكانت جلسات العلاج الجماعي سببًا في التعرف على نفسي من جديد كما ساهمت في تكوين صداقات صحية جديدة". 

الخلاصة

قصص واقعية لمدمني حبوب الروش لتحذر الجميع من استخدام الأدوية دون استشارة الطبيب مع الالتزام بالجرعة والمدة المحددة، وفي نفس الوقت تعطي الأمل بالشفاء والسلامة العاجلة مع وجود عزيمة وإصرار وقدرة على الإقلاع عنه، فقد يعتقد البعض أن حالة الاسترخاء تلك قد تكون الملاذ الآمن لهم، لكن في الحقيقة إنها أكثر فتكًا بجسمك من أي مرض آخر، ولا يبقى أمامك مخرج إلا التوجه فورًا إلى مركز دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان في أسرع فرصة ممكنة، فقط كل ما عليك هو التواصل معنا بالاتصال أو واتساب على الرقم التالي 01154333341.

د/ مجدى محمد حامد

استشارى أمراض نفسية وعصبية

أكتب تعليقا