ما المتوقع حدوثه عند ترك تعاطي النالوفين؟
من المتوقع أن تظهر أضرار النالوفين بعد تركه تدريجيًا، وتختلف في شدتها ومدتها من شخص لآخر بناءً على عدة عوامل أهمها مدة التعاطي، وقد نشرت مجلة Human & Experimental Toxicology دراسة علمية أُجريت على يد عدة باحثين في جامعة
Boston University, Department of Clinical Toxicology في الولايات المتحدة الأمريكية، وأثبتت أن الجسم يتعرض لأعراض انسحابية مزعجة بعد التوقف عن الأفيونات مثل النالوفين، وأشارت إلى الأعراض الشائعة مثل الغثيان والقئ والهيجان والاضطراب الشديدواتساع حدقة العين وتسارع في نبضات القلب، وأكدت أن بعض الأعراض قد تكون حادة وتحتاج لتدخل طبي فوري. وفيما يلي نذكر لكم أبرز أعراض انسحاب النالوفين بالتفصيل مٌقسمة لثلاث مراحل أساسية كما يلي:

الانسحاب الخفيف
تبدأ المرحلة الأولى خلال بضع ساعات أقصاها 24 ساعة وتستمر ل 48 ساعة حيث يشعر المريض بأعراض الانسحاب الجسدية التالية:
- الأرق.
- العين الدامعة.
- سيلان الأنف.
- التثاؤب المتكرر.
- التعرّق.
- آلام العضلات والمفاصل.
- توسع حدقة العين.
اقرأ أيضاً عن:
برامج علاج إدمان النالوفين الحديثة وهل ينجح العلاج المنزلي؟لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية
لا تترد في التحدث معنا
الانسحاب المتوسط
تبدأ المرحلة الثانية في غضون 3 إلى 5 أيام حيث تبلغ الأعراض الانسحابية ذروتها ويشعر المريض بما يلي:
- القيء.
- الإسهال.
- ضعف عام.
- الغثيان.
- تشنجات البطن.
- القشعريرة.
- تشوش الرؤية.
- ارتفاع معدل ضربات القلب.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ارتفاع معدل التنفس.
أما الأعراض السلوكية تتمثل في:
- التهيج.
- القلق.
- العصبية.
- الرغبة في تناول الدواء والبحث عنه.
تُعدّ أعراض الانسحاب واردة بقوة في حال تناول النالوفين مع مواد أفيونية أخرى، كما أنه بالرغم من أن النالوفين مضاد لمستقبلات µ-opioid، إلا أن إمكانية إساءة استخدامه واردة حيث يملك خصائص مشابهة للمخدرات، هذا وتنص التحديثات الأخيرة على عدم استخدام المواد الأفيونية لفترة طويلة إلّا تحت الإشراف الطبي المباشر.
الانسحاب الشديد
أمّا المرحلة الثالثة فتبدأ خلال الأسبوع الأول من أخر جرعة حيث تبدأ بعض الأعراض بالتلاشي بينما يعاني المريض من الأعراض التالية:
- مشاكل في الجهاز الهضمي.
- فقدان الشهية.
- الجفاف.
- النوبات.
الانسحاب طويل الأمد
تستمر بعض الأعراض بعد نهاية الأسبوع الأول في حالات الإدمان الشديدة وهي ما يلي:
- الأرق.
- الهيجان.
- التعرق الشديد.
- القلق الشديد.
- الاكتئاب الشديد قد يستمر لمدّة 6 أشهر.
باعتبار الدواء مسكن أفيوني ومادته الفعالة نالبوفين هيدروكلوريد أفيونية المفعول، فإن المريض معرّض لخطر إساءة استخدام الحقن وإدمانها وذلك عند تناول الجرعات لفترة طويلة، مما يُسبّب لاحقًا الإصابة بأعراض الانسحاب عند إيقاف الدواء بشكل مفاجىء أو تقليل كمية الجرعة بشكل كبير، حيث تختلف أعراض انسحاب المخدرات وشدة تأثيرها من مريض إلى آخر وفق العوامل التالية:
- وجود تاريخ شخصي أو عائلي لتعاطي المخدرات أو الكحول.
- المرض العقلي مثل الاكتئاب الشديد.
- حجم المادة الأفيونية ودرجة الاعتماد عليها.
- عمر المتعاطي وجنسه.
تقول د / تفاؤل فوزي (استشاري طب نفسي وعلاج إدمان في مركز دار الهضبة) تسكين الألم لا يتطلب استعمال النالوفين سوى بضعة أيام إلّا في حالات اشتداد الألم حينها يُنصح بإخبار الطبيب، حيث يُسبّب تناوله على المدى الطويل تعريض الجسم لآلام الأعراض الانسحابية بمجرد إيقافه.
كيف نتخلص من الأعراض الانسحابية بشكل آمن؟
يمكن علاج الأعراض الانسحابية للنالوفين والتخلص منها بشكل آمن عند طلب المساعدة الطبية من مكان متخصص في علاج الإدمان، فعلى الرغم من أن تلك الأعراض مزعجة للغاية إلّا أنها غير مهددة للحياة إذا كانت الحالة تحت الإشراف الطبي وتمت متابعتها على مدار اليوم، ففي البداية يتم تشخيص حالة المريض سريريًا عبر إجراء تحاليل البول والاختبارات اللازمة لمعرفة درجة السُمية ومقدار الاعتماد الجسدي والنفسي على الدواء ثم يتم وضع خطة العلاج المناسبة، وخلال مرحلة سحب السموم تظهر أعراض الانسحاب التي قد يلجأ الأطباء لاستخدام الأدوية اللازمة للتعامل معها وتخفيفها مثل دواء كلونيدين مع تقديم الدعم والمراقبة طويلة الأمد باستخدام النالتريكسون:
يدخل العلاج بالأدوية ضمن البروتوكول الدوائي وذلك وفقًا لرأي الطبيب وتشخيصه للحالة الطبية وما يحتاجه المريض من رعاية، بالتالي لا يمكن أخذ الأدوية السابقة بشكل عشوائي بدون إخبار الطبيب أو إشراف طبي مباشر خوفًا من التأثيرات الجانبية أو حدوث تداخلات دوائية ضارة بصحة المريض، ولا يمكن إجراء العلاج في المنازل بسبب شدة الأعراض الانسحابية كما يمكن أن يكون الشخص يعاني من مشاكل طبية أخرى أو عقلية مزمنة تحتاج لتدخل طبي ضمن مركز إعادة تأهيل متخصص.
توفر مستشفى دار الهضبة الجو الملائم والمثالي لمتابعة العلاج الطبي بفعالية للوصول إلى مرحلة التعافي المستديم، وهي مستشفى متخصصة لإعادة تأهيل المرضى نفسيًا وسلوكيًا وعقليًا بإشراف ومراقبة مستمرة من كادر طبي متميز.
هل يتحقق التعافي بمجرد علاج أعراض انسحاب النالوفين؟
لا يتحقق التعافي بعد علاج الأعراض الانسحابية فقط، فهذه الخطوة تمثل بداية العلاج من الإدمان، فخطة العلاج تبدأ بسحب السموم من الجسم والتخلص من الأعراض الجسدية، والعلاج من الإدمان وتحقيق التعافي لا يتم بالتخلص من الاعتماد الجسدي فقط، بل يجب التخلص من الاعتماد النفسي والسلوكي أيضًا لذا لا بد من استكمال خطة العلاج التي تم وضعها في البداية والبدء في جلسات التأهيل النفسي والسلوكي بعد علاج أعراض الانسحاب، ومن ثم متابعة جلسات الرعاية المستمرة لمنع الانتكاس والتمسك بالتعافي.
ماذا تفعل الأسرة لدعم تعافي الشخص بعد علاج أعراض الانسحاب؟
يجب على الأسرة أن تدعم المريض بشكل كبير خلال مرحلة العلاج من الأعراض الانسحابية وبعدها، فهي تمتلك دورًا محوريًا يدفع الشخص نحو استكمال خطة العلاج أو الانتكاس والعودة للتعاطي، وهناك بعض النصائح الطبية التي يجب على الأسرة القيام بها لتساند المريض وتشجعه على تحقيق التعافي التام، وهي كالتالي:
- الابتعاد عن التوتر والعصبية عند التحدث معه.
- تجنب اللوم وإلقاء الاتهامات.
- تشجيعه على ممارسة الرياضة والأنشطة اليومية وممارسة الهواية المفضلة مثل القراءة والرسم.
- مشاركته في الجلسات الجماعية للدعم النفسي.
- إن لزم الأمر يمكن طلب استشارة أسرية لأن دعم المريض يحتاج لأسرة قوية.
- بعد الانتهاء من خطوات العلاج يجب تشجيعه على حضور جلسات المتابعة المستمرة لمنع الانتكاس.
- بعد الخروج من المركز يجب متابعة حالته وأي علامات غريبة قد تطرأ على حالته وتدل على دخوله في مرحلة الانتكاس، مثل العزلة والتواصل مع الأشخاص المرتبطة بالتعاطي، لإنقاذه وسرعة التدخل وطلب المساعدة الطبية.
الأسئلة الشائعة
الخلاصةأعراض انسحاب النالوفين مثل القلق، الأرق، التعرق، آلام العضلات، واضطرابات في الجهاز الهضمي، تظهر على ثلاث مراحل تتمثل في الانسحاب الخفيف والمتوسط والحاد وهناك مرحلة تسمى بالانسحاب طويل الأمد إذا كان الإدمان شديد، وتستمر تلك الأعراض حوالي أسبوعين وقد تزداد عن ذلك حسب حالة المريض، وهذه الأعراض قد تكون شديدة وتستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا لتفادي مضاعفات صحية خطيرة، فهم طبيعة هذه الأعراض يُساعد في التعامل معها بشكل صحيح وتسريع عملية التعافي، ولا تفكر في الإقلاع عن العقار في المنزل دون طلب المساعدة الطبية من أحد المراكز الموثوقة، ويجب استكمال خطة العلاج للنهاية حتى يتحقق التعافي التام، والأسرة لها دور هام جدًا لدعم الشخص على الاستمرار في العلاج وعدم التعض للانتكاس، ويمكنك التواصل معنا في مستشفى دار الهضبة على (201154333341+) للتخلص من الأعراض المزعجة التي تظهر بعد ترك Nalovin بشكل آمن وطبي، وتتمتع بالخدمات الطبية والترفيهية المميزة المقدمة من المركز للمرضى.

أكتب تعليقا