ما هي أشهر اعراض انسحاب الهيروين وهل يعود المدمن لطبيعته؟

اعراض انسحاب الهيروين هي مرحلة صعبة ومكثفة من مراحل التعافي، ولكن التعرف على هذه الأعراض يمكن أن يساعدك على الاستعداد والحصول على الدعم الذي تحتاجه خلال هذه الفترة، ويؤكد المركز الوطني لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI) أن غالبًا ما تكون بداية أعراض الانسحاب أول علامة واضحة على تفاعل الجسم مع غياب الهيروين، وتشمل العلامات المبكرة الشائعة الرغبة الشديدة في تعاطي المخدر والتثاؤب وقشعريرة الذراعين والتهيج والتعرق والشعور بالحرارة والبرودة المفاجئة. قد لا يكون انسحاب المواد الأفيونية قاتلا ولكن الأعراض مزعجة لدرجة كبيرة ومؤلمة، وقد تحدث الانتكاسة سريعا بسبب رغبة التعاطي الشديدة والاضطراب الجسدي الذي يضرب بالمدمن، وبعض الحالات ستحتاج إلى رعاية طبية لتخفيف الألم ومنع تناول جرعة زائدة هروبا من ألم الانسحاب.

متى تظهر الأعراض الانسحابية للهيروين وكم تستغرق مدتها؟

تظهر أعراض انسحاب الهيروين بعد 4 إلى 6 ساعات فقط من موعد تناول الجرعة الأخيرة، وتصل إلى أعلى مستوياتها خلال 72 ساعة تقريبا، بعد تلك الفترة تتخذ المتلازمة سمة الانخفاض.

وعادة ما يختلف الجدول الزمني لانسحاب الأفيونات عموما من مدمن لآخر حسب مقدار الجرعة اليومية، نقاء المخدر الذي اعتاد تعاطيه، مدة الإدمان، كما تؤثر السمات الجسدية كالوزن وجودة التمثيل الغذائي وحتى العمر على شدة الأعراض المتوقعة بالإضافة عوامل طبية أخرى أكثر دقة يحددها التشخيص.

وتكون مدة أعراض انسحاب الهيروين في مراحلها الحادة من 7 إلى 10 أيام حتى تختفي في الشائع ، بينما تستمر متلازمة انسحاب المواد الافيونية الغير الحادة والمتمثلة في اضطراب النوم، الشعور بالإرهاق والمرض، الكسل والقلق لعدة أشهر وكذا الهيروين، وقد تلازم الرغبة والاشتهاء المتعافي لبضع سنوات، لذا يجب الاستمرار في العمل لمنع الانتكاس حتى بعد إزالة السموم من الجسم.

نحن هنا من اجلك ..

لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية

أبرز الأعراض الانسحابية الأولية والمتأخرة

يعاني المدمن في فترة الانسحاب الحاد للهيروين خلال 7 إلى 10 أيام من مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية المزعجة أكثرها شيوعا، وإليك أضرار الهيروين بعد تركه:

تعرف على الأعراض الانسحابية للهيروين في فترتها الحادة

  • اشتهاء المخدر.
  • القلق والتوتر.
  • الخمول والكسل.
  • اتساع حدقة العين.
  • سيلان الأنف.
  • تشنج في المعدة.
  • ألم في البطن.
  • ألم في المفاصل والعظام.
  • رعشات.
  • توتر وألم عضلي.
  • إرهاق شديد.
  • تغير في درجة حرارة الجسم.

تتطور متلازمة الانسحاب بعد تبطيل بودرة الهيروين بعد يومين أو ثلاث وتصل لذروتها وتظهر بعض الأعراض الأخرى منها:

  • الإسهال.
  • غثيان وقئ.
  • اضطرابات نبضات القلب.
  • ارتفاع في ضغط الدم.
  • جفاف الفم.
  • ضيق التنفس.
  • فقدان الشهية.
  • مضاعفات أعراض الانفلونزا.

ما هي العوامل المتحكمة في شدة ومدة الانسحاب؟

تتباين شدة الأعراض الانسحابية للهيروين بشكل كبير بين المرضى، ولا يواجه جميع المتعاطين نفس الأعراض بنفس الدرجة، هناك عدة عوامل إكلينيكية تتحكم في حدة هذه الأعراض:

  • الوزن ومؤشر كتلة الجسم: الهيروين مادة محبة للدهون تتراكم في الأنسجة الدهنية، لذا المرضى ذوو الكتلة الدهنية الأعلى يحتفظون بتركيزات أكبر من المادة مما يؤدي لأعراض انسحابية أشد حدة.
  • مدة الاعتماد على المادة: التعاطي المزمن طويل الأمد يسبب تراكمًا أعلى للمادة ويزيد الاعتماد الجسدي والنفسي ويحدث تغيرات عصبية كيميائية أعمق، مما ينتج أعراضًا انسحابية أشد مقارنة بالتعاطي قصير المدى.
  • الجرعة اليومية: العلاقة طردية بين كمية المادة المستهلكة وشدة الأعراض، حيث تسبب الجرعات العالية اعتمادًا جسديًا أكبر وتغيرات أعمق في مستقبلات الأفيون وتنتج أعراضاً انسحابية أشد وأطول، وهذا العامل يجعل علاج أعراض انسحاب الهيروين أصعب.
  • التعاطي المتعدد: خلط الهيروين مع مواد أخرى كالكحول أو الكوكايين يعقد الصورة الإكلينيكية ويؤدي لتفاعلات دوائية معقدة وأعراض انسحابية متداخلة.
  • الوظائف الكبدية والكلوية: سلامة الوظائف الكبدية والكلوية تسمح باستقلاب أسرع للمادة وتخلص أفضل من السموم وأعراض أقل حدة، بينما القصور الكبدي أو الكلوي يسبب بطءاً في الاستقلاب وتراكم المستقلبات السامة وأعراضًا أشد وأطول مع خطر أعلى للمضاعفات.

مدة بقاء الهيروين في الجسم

كيفية تخفيف وعلاج أعراض الإقلاع عن البودرة؟

لا يوجد علاج جذري عام لانسحاب الهيروين، ولكن يتم إدارة أعراض الإقلاع و تخفيفها حسب كل حالة على حدة بعد التشخيص، إذ يتم الحد من ألم انسحاب الهيروين وخفض حدة الاضطراب المتوقع عن طريق الدعم المهني واستخدام البروتوكول الدوائي الطبي الذي يحمي المدمن من أي مضاعفات ويمنع الانتكاس.

عادة ما يتعامل أطباء علاج الإدمان لتخليص المدمن من حدة الانسحاب الخاصة بـ الهيروين وعلاج أعراضها عن طريق برنامج العيادات الخارجية التي ترتكز على:

  • التشخيص: لوضع التقرير الطبي للمدمن وبناء عليه يتم تحديد خطة العلاج الآمنة.
  • الأدوية: والتي تصل بالمدمن إلى أقل درجات الألم وتمنحه الراحة الجسدية، ومن أبرز الأدوية الموجهة لعلاج مدمن الهيروين في فترة الانسحاب كلونيدين، الميثادون، النالتريكسون لإدارة الانسحاب طويل المدى.
  • الدعم النفسي والتأهيلي: لتخفيف حدة القلق والتوتر، تدريب المدمن على مقاومة رغبة التعاطي، الإشباع العاطفي الداعم.

وفي حالة معاناة المدمن من الاضطرابات العقلية المتزامنة أو توقع حالة طبية حرجة أثناء انسحاب الهيروين قد يوصي الأطباء ببرنامج المرضى الداخليين داخل مركز العلاج لمجانبة أي مخاطر صحية جسدية أو عقلية.

يؤكد د/مجدى محمد حامد احمد أن أعراض انسحاب الهيروين تمر بمرحلة حساسة تتطلب رعاية طبية مستمرة وبيئة هادئة وآمنة حيث يكون الفريق الطبي متاحا على مدار الساعة لمتابعة الحالة والتعامل مع أي مضاعفات محتملة وتقديم الأدوية والمعلومات اللازمة لتخفيف القلق وضمان مرور مرحلة الانسحاب بأقل قدر ممكن من المعاناة.

متى يعود الجسم لطبيعته بعد الترك؟

يعود الجسم لطبيعته بعد ترك الهيروين كحد أقصى أسبوعين، في حين أن عودة الأعضاء الداخلية للجسم إلى طبيعتها كليا بعد تركه قد تستلزم وقتا أطول ربما لبضعة أشهر، ولكن سيشعر المتعافي بالتحسن البدني بشكل تدريجي خلالها.
يذكر أن المخ قد يحتاج إلى 12 شهرا إلى سنتين لإعادة هيكلة وظيفته وتنظيم إطلاق الدوبامين بشكل طبيعي بعد الإقلاع عن الهيروين، حينها ترتفع قدرة المتعافي على تنظيم مشاعره ذاتيا، وعودة الاستقرار النفسي، وارتباط مركز المكافأة بالأنشطة الصحية للشعور باللذة والاستمتاع مما يحقق علاجا فعالا من الاضطراب الإدماني، اتصل بنا أو راسلنا على ⁦+201154333341⁩ .

كيف أتعامل مع مدمن الهيروين

الأسئلة الشائعة

الخلاصة

تمر أعراض انسحاب الهيروين بمراحل زمنية واضحة تبدأ خلال ساعات قليلة من آخر جرعة وتبلغ ذروتها خلال الأيام الثلاثة الأولى ثم تبدأ في التراجع تدريجيا خلال أسبوع إلى عشرة أيام. وعلى الرغم من انتهاء الأعراض الحادة نسبيا خلال هذه الفترة فإن بعض الاضطرابات غير الحادة مثل القلق واضطراب النوم والإرهاق والرغبة في التعاطي قد تستمر لفترات أطول مما يجعل المتابعة العلاجية ضرورة لا يمكن إهمالها. تختلف شدة ومدة الأعراض من شخص لآخر تبعا لعوامل متعددة تشمل مدة التعاطي والجرعة اليومية والحالة الصحية العامة والوظائف الحيوية للجسم. لذلك تعتمد الإدارة الطبية الصحيحة لانسحاب الهيروين على التشخيص الدقيق ووضع خطة علاج فردية تهدف إلى تخفيف الأعراض وتقليل المضاعفات ودعم المتعافي نفسيا وسلوكيا لمنع الانتكاس وتحقيق تعاف مستقر وطويل الأمد.

كاتب
د/ مجدى محمد حامد
د/ مجدى محمد حامد ( المدير الطبي لمركز الهضبة فرع اكتوبر )

استشارى أمراض نفسية وعصبية

يقدم مركز دار الهضبة محتواه تحت إشراف الأطباء المتخصصين كتابة ومراجعة من أجل الإجابة على كافة الاستفسارات الطبية حول الموضوع المتعلق بالمقال، غير أن كافة المعلومات الواردة ما هي إلا نظرة عامة قد لا تنطبق على جميع المرضى، ولا يستغنى بها عن الاستشارة الطبية المباشرة ومراجعة الأطباء، لذا الموقع يعلن إخلاء مسؤوليته الكاملة عن اتخاذها مرجعا كاملا سواء للتشخيص أو العلاج، بل من أجل التعرف على معلومة طبية موثوقة يتم مراجعتها وتحديثها بشكل دوري كمؤشر عام يوجه في المقام الأول إلى الاهتمام بالحالة المرضية عبر رؤية وتدخل الجهات الطبية المنوطة.

 

 

اكتب ردًا أو تعليقًا