ما هو اضطراب إدمان الباركينول وكيف يحدث؟
اضطراب إدمان حبوب الصراصير هو الاعتماد النفسي والجسدي على الدواء الناتج عن سوء الاستخدام، حيث يحتوي على مواد تؤثر على الجهاز العصبي المركزي وتجعل من يتناوله عُرضة للإدمان عليه، وقد نشرت مجلة Neurology International مراجعة علمية منهجية أعدها مجمعة باحثين ينتمون لجامعة Gabriele d’Annunzio University of Chieti-Pescara في إيطاليا بالتعاون مع عدة جهات أخرى، وقد أشارت المراجعة إلى أن التقارير التي وردت بإساءة استخدام دواء باركينول متزايدة جدًا، وبناءً عليه أثبتت المراجعة أن استخدام الدواء دون إشراف طبي أو بجرعات متزايدة عن الموصوفة، يساهم في الإصابة بتأثيرات نفسية مثل الهلوسة والابتهاج، وأعراض جسدية مثل جفاف الفم وتسارع ضربات القلب، كما أكدت أن تكرار التعاطي يؤدي للاعتماد على الدواء وظهور أعراض انسحابية عند التوقف عنه.
يبدأ إدمان الحبوب بالتجربة أو إساءة الاستخدام بعد أن يصفها الطبيب لعلاج بعض اضطرابات الحركة والتوتر العضلي، أو استخدامها لغرض تخفيف القلق والحصول على النشوة، ومن ثم يحدث الاستخدام المتكرر بحثًا عن التأثيرات النفسية للدواء، وبعدها يأتي التعود وهو ما يتطلب مزيدًا من الجرعة للحصول على نفس التأثير المعتاد، وينتهي به الأمر إلى الإدمان الكامل وعدم القدرة على التوقف عن الدواء.
ومن أبرز أسباب إدمان الباركينول الاستخدام بدون وصفة طبية أو زيادة الجرعة والمدة وعدم الالتزام بتعليمات الطبيب، أو استخدامه لأهداف شخصية للتخلص من بعض المشاكل النفسية والهروب من الضغوط والمشاكل، وكذلك عدم الوعي حول المخاطر الصحية لسوء الاستخدام.
تقول أ / غنيمة كرم (خبيرة علاج إدمان في مركز دار الهضبة) تكمن أعراض إدمان الباركينول في عدم القدرة على التوقف عن الدواء والشعور بأعراض انسحابية شديدة عند تأخير الجرعة او محاولة الإقلاع عنه، كذلك زيادة الجرعة تدريجيًا للحصول على نفس التأثير.
اقرأ أيضاً عن:
أعراض إدمان حبوب الصراصير وطرق التعامل الذكي مع المدمنلا تترد في التحدث معنا
البرامج العلاجية في مركز دار الهضبة والمدة المتوقعة
علاج إدمان الباركينول يتطلب برامج علاجية متخصصة تشمل الجوانب النفسية والجسدية، ومن أبرز وأهم هذه البرامج ما يلي:
برنامج العلاج المنزلي
يهدف هذا البرنامج إلى علاج حبوب الصراصير لحالات الإدمان الخفيفة إلى المتوسطة في المنزل دون الحاجة إلى البقاء في المنشأة الخاصة بالمركز العلاجي، لكن يجب أن تخضع أولًا لمرحلة سحب السموم داخل المركز ومن ثم يمكنهم الخروج واستكمال باقي المراحل في المنزل، وهذا البرنامج ملائم جدًا للموظفين والطلاب والأشخاص الذين لديهم أعمال أو مهام لا يمكنهم تركها.
برنامج العلاج الداخلي أو السكني
يخضع الأشخاص الذين يعانون من الإدمان الشديد لبرنامج الإقامة الكاملة داخل المركز، ولا يمكنهم ترك المنشأة إلا بعد تحقيق الشفاء التام، حيث يتم تخليصهم من المخدر الموجود في جسمهم مع إعادة تأهيلهم نفسيًا واجتماعيًا حتى يتمكنوا من الخروج للمجتمع مرة أخرى والتعامل مع الآخرين من جديد دون التعرض لأي انتكاس.
برنامج العلاج الجزئي
تم تصميم هذا البرنامج للمدمن الذي يحتاج إلى إشراف ومتابعة طبية فقط دون السكن في المنشأة، حيث يذهب كل يوم لأخذ الجلسة الخاصة به في المركز أو العيادة ومن ثم يعود للمنزل.
اقرأ أيضاً عن:
برنامج نصف الإقامة .. بما يتميز وما الأشخاص غير المؤهلة؟برنامج العلاج بالعيادات الخارجية
يذهب المدمن إلى العيادة الخارجية لتلقي العلاج اللازم ومن ثم العودة إلى أشغاله وأعماله مرة أخرى، حيث يخضع للعلاج الدوائي وبعده العلاج النفسي والسلوكي من خلال حضور جلسات أسبوعية محددة من الأطباء المختصين، وهو برنامج ملائم لرب الأسرة أو الموظف أو غير القادر على ترك حياته والبقاء في المركز طوال رحلة العلاج.
هذا وتتراوح مدة علاج ادمان حبوب الصراصير من 3 إلى 6 أشهر بشكل عام، ولكن هناك بعض الفروق الفردية بين الحالات والتي قد تؤدي إلى زيادة مدة علاج برشام الصراصير عن المدة المذكورة، وقد تستمر المتابعة الدورية بعد الشفاء إلى سنة أو أكثر في بعض الحالات، ويُعد مركز دار الهضبة أفضل مركز لعلاج ادمان برشام الصراصير واضطراب تعاطي المواد المخدرة الآخرى، حيث يضم نخبة من أفضل الأطباء والاستشاريين النفسيين، ويتبع بروتوكول علاجي ناجح في علاج الحالات حيث يتم عمل خطة علاج فردية متخصصة لكل شخص.
كل البرامج العلاجية يخضع فيها المدمن لسحب السموم في المركز حيث تظهر أعراض انسحاب حبوب الصراصير نتيجة التوقف عن الدواء ومن أبرزها التعرق المفرط، الصداع، الشعور بآلام في عضلات ومفاصل الجسم، رعشة في الأطراف، الشعور بالتعب والإجهاد الشديد، القلق، التوتر، الاكتئاب، والرغبة الملحة في تعاطي الدواء، ومن ثم يستكمل البرنامج المحدد له سواء في المركز أو في المنزل.
دور الأسرة والمجتمع لدعم المتعافي ومنع الانتكاس
للأسرة والمجتمع دورًا رئيسيًا في دعم التعافي ومنع الانتكاس، ويأتي ذلك من خلال:
- تقديم الدعم النفسي والعاطفي الذي يعزز التمسك بالتعافي.
- الاستماع إلى المريض ومشاركة المشاعر وهو ما يقلل الشعور بالعزلة.
- إظهار الاحترام والتفهم لجهد الشخص في إتمام عملية التعافي وهو ما يعزز الثقة المتبادلة بين الطرفين.
- خلق بيئة منزلية خالية من محفزات الإدمان.
- يأتي دور المجتمع من خلال زيادة التوعية المجتمعية حول الإدمان وعواقبه.
- توفير فرص للتدريب المهني وهو فرصة للشباب لتعلم مهارات جديدة وفتح آفاق العمل ودعم المشاركة المجتمعية الفعالة.
- وكذلك تنظيم حملات توعوية من المؤسسات المجتمعية للوقاية من الإدمان.
من الضروري أيضًا للأشخاص المتعافين وغيرهم الالتزام باتباع برنامج صحي يتضمن نظام غذائي متوازن، ممارسة التمارين والانشطة الرياضية بشكل يومي، تبني أسلوب صحي للنوم لمدة 8 ساعات يوميًا، ممارسة وسائل الاسترخاء والتنفس العميق والتأمل للتخلص من القلق والتوتر، والبعد عن أي وسائل غير طبيعية للتكيف مع المشاعر السلبية والضغوط اليومية.
اقرأ أيضاً عن:
برنامج التأهيل الأسري وأهميته في تحقيق التعافي الدائمالخلاصةعلاج إدمان حبوب الصراصير خطوة هامة نحو استعادة الحياة الطبيعية الصحية قبل الإدمان، والتي لن يتم الحصول عليها إلا بالتخلص من التبعات النفسية والجسدية له من خلال برامج علاجية دوائية ونفسية متخصصة تضمن عدم حدوث أي انتكاس في المستقبل، لذا عليك أن تتوقف عن التعاطي وتُسرع في التوجه لطلب العلاج والالتزام بالخطة الموضوعة من الطبيب، وللأسرة دورًا رئيسيًا في دعم المتعافي ومنعه من الانتكاس، مثل دعمه نفسيًا والاستماع إليه، ويتمكن مركز دار الهضبة من تقديم المساعدة الطبية لجميع المرضى في أي وقت لما يمتلكه من فريق طبي قوي ذو كفاءة وخبرة عالية، فقط كل ما عليك هو التواصل معنا على هذا الرقم لعمل استشارة أون لاين أو حجز موعد للزيارة (201154333341+).




أكتب تعليقا