التجربة الأولى: فقدت عملي وكدت أفقد حياتي
يقول أحمد موظف أمن يبلغ من العمر 35 عام بدأت تجربتي مع إدمان الأبتريل بعد أن فقدت وظيفتي، إذ فوجئت في يوم بقرار التخلي عني من شركتي التي أعمل بها، وبعد فترة من الوقت بدأت أعاني من تراكم الديون وأصبحت مهددًا بالطرد من بيتي، فبدأت أصاب بنوبات من القلق الشديد التي تطورت إلى اضطرابات في النوم واشتدت إلى نوبات الهلع التي تصيبني كلما دق أحد الباب.
توجهت إلى الطبيب فوصف لي الابتريل وكان بمثابة معجزة، فعندما تناولت أول حبة هدأ عقلي وأحسست براحة لم أشعر بها منذ فترة ونمت نومًا عميقًا، وفي الصباح شعرت ببعض الدوخة والغثيان وصعوبة السير وهي من أضرار ابتريل التي أبلغني بها الطبيب ولكني ما زلت هادئًا كما كنت.
بعد فترة لم تعد تعطيني الحبة نفس الشعور لذا بدأت أزيد الجرعة دون استشارة الطبيب وأصبحت حياتي تدور حول تناول الدواء وتوفيره، وشجعني على ذلك سعر ابتريل المنخفض، حيث يصل سعر العلبة إلى 45 جنيه فقط وسهولة الحصول عليه بالوصفة الطبية التي أملكها.
بدأت أفقد تركيزي وقدرتي على الحديث الصحيح وبدأت أشعر بالاكتئاب وانعزلت عن أسرتي وأصدقائي، لذا حاولت التوقف عنه واعتقدت أنه يمكنني علاج إدمان ابتريل بمفردي، لكنني عانيت أعراض انسحاب شديدة تشمل التعرق والارتعاش واضطرابات النوم والقلق، ومن هنا عدت إلى تناوله مرة أخرى، وبدأت أزيد الجرعات إلى أن تناولت في يوم واحد جرعة كبيرة من الدواء، فظهرت أعراض الجرعة الزائدة من ابتريل على الفور وشعرت بضيق في صدري وفقدت الوعي.
اقرأ أيضاً عن:
علاج إدمان المخدراتبداية الوعي ورحلة العلاج
أفقت بعد يومين في المستشفى وفوجئت أنني أصبت بغيبوبة قصيرة وكدت أفقد حياتي نتيجة الجرعة الزائدة لذا اتخذت قراري بالعلاج، وبدأت أبحث مع زوجتي وأهلي عن أفضل مراكز لعلاج الإدمان في مصر، واستقر رأينا على مستشفى دار الهضبة للدعم النفسي وعلاج الإدمان وبالفعل توجهنا إلى هناك.
في المستشفى كان التعامل بمنتهى الاحترافية وبدأ بتاريخي المرضي ومعرفة الأسباب التي دفعتني إلى الإدمان والجرعات ومدة التعاطي، ثم بدأ الطبيب يشرح مراحل العلاج التي بدأت بمرحلة سحب السموم ثم تلقي العلاج والدعم النفسي وحضور مجموعات الدعم.
في النهاية أوصاني الأطباء بتطوير عادات صحية تساعدني على تخطي الفترة السابقة وعدم الانتكاس، وهنا أنا الآن متعافي أشعر بقيمة الحياة وأقدر كل فرصة أتيحت لي لإتمام رسالتي.
لا تترد في التحدث معنا
القصة الثانية: حاولت تخطي النوبات فسقطت في فخ الإدمان
يقول صاحب القصة أنا هيثم أعاني من نوبات الهلع التي هاجمتني بعد تعرضي لحادث سير نجوت منه أنا وأطفالي بأعجوبة، وبعدها أصبحت لا أفارق غرفتي إلا للذهاب إلى العمل ثم أعود منه إليها مرة أخرى، وفي لحظة ضعف، عندما كنت أشعر بالعزلة، جاءني صديقي القديم وجلس معي في الغرفة وعرض عليَّ وسيلة تساعدني في التخلص من القلق والهواجس التي أعاني منها وتخرجني من هذه الحالة والغرفة التي أحبس نفسي بها، ألا وهي حبوب ابتريل.
لم يكن لديَّ القدرة على التفكير بعقلانية في ذلك الوقت، فأخذتها ظنًا مني أنها الحل الأمثل لحالتي، وهنا تناولت الحبة الأولى، وسرعان ما شعرت بنوع من الاسترخاء الذي لم أعهده منذ فترة طويلة، كأنها تعيدني لحياتي الطبيعية، لكن مع مرور الوقت بدأت أضرار ابتريل تظهر.
التدهور بعد الحبة الأولى
لم يكن الابتريل مجرد حل مؤقت للقلق ونوبات الهلع بل أصبح هو المحور الذي يدير حياتي، في البداية كانت الحبة تهدئ من روعي وتمنحني نومًا هادئًا لكن سرعان ما فقدت تأثيرها، ومع تزايد الجرعات بدأ جسدي يعاني من التوتر المستمر، ضيق التنفس، والهلوسة، وأصبحت أتناول الدواء بشكل متزايد دون أن أعي حجم الخطر الذي يهددني، لم تكن الأعراض الجانبية تقتصر على الجسد فقط بل امتدت لتؤثر على عقلي وحالتي النفسية.
وقعت في فخ الإدمان
مرت أشهر عديدة وأنا في دائرة مفرغة وأصبح الإدمان على الأبتريل واقعًا لا مفر منه، وبدأت أتناول أكثر من حبة يوميًا، حتى وصل الأمر إلى خمس حبات، وكلما ازدادت الجرعات، زادت الأضرار التي تشمل: مشاكل في الذاكرة، اضطرابات النوم، والقلق المستمر، حتى أنني بدأت أفقد الاتصال بالواقع، وكأنني في عالم آخر بعيدًا عن الحقيقة.
الوصول إلى نقطة التحول
في أحد الأيام، بينما كنت في أسوأ حالاتي الصحية والنفسية، أعلنت الشركة التي أعمل بها عن إجراء تحليل مخدرات لجميع العاملين، وهنا كانت تجربتي مع تحليل ابتريل محفوفة بالقلق الشديد، فأنا أعرف أنني مدمن عليه لكني لا أعلم هل يظهر في تحليل المخدرات أم لا وخشيت من انكشاف أمري، لذا تقدمت بطلب إجازة طويلة.
أدركت حينها أنني لا أستطيع الاستمرار في هذا الطريق فحاولت التوقف عن تعاطي الدواء لكن الأعراض الانسحابية كانت شديدة لدرجة أنني لم أستطع تحملها، فقد كان الألم والاضطراب يتصاعدان، وبحثت عن مساعدة عاجلة.
العلاج في مستشفى دار الهضبة
لجأت إلى مستشفى دار الهضبة بعد أن أوصاني بها أحد المقربين، وكان ذلك هو بداية نقطة التحول في حياتي، ففي هذه المستشفى تم تشخيص حالتي ووضع خطة علاجية شاملة للتخلص من الإدمان.
خلال فترة العلاج، تم سحب السموم من جسدي تحت إشراف طبي دقيق، وتمت مراعاتي بشكل كامل مما سهل عليَّ التكيف مع الأعراض الانسحابية وتخطي المرحلة بكل سهولة، ولم يكن العلاج مجرد سحب للسموم، بل شمل أيضًا الدعم النفسي والتأهيل السلوكي، الذي ساعدني على فهم نفسي وتعلم كيفية التعامل مع التوتر والقلق.
التعافي والاستمرارية
خلال الفترة التالية، بدأت في استعادة قوتي العقلية والجسدية، وتعلمت كيفية إدارة حياتي وتجنب العوامل التي قد تؤدي إلى الانتكاسة، بدأت ألتزم بنظام غذائي صحي، أمارس الرياضة، وأشارك مشاعري مع عائلتي وأصدقائي.
وها أنا الآن مدمن متعافي تعلمت من هذه الرحلة الصعبة أن الطريق إلى التعافي ليس سهلًا، لكنه ممكن إذا كان لديك الدعم والرغبة في التغيير.
الخلاصةتجارب متعافين من إدمان الابتريل تجعلنا لا نفكر في تناول أي دواء دون استشارة طبية وتجعلنا نلتزم بتعليمات الطبيب عند وصفه لأي دواء، كما تعكس لنا حقيقة أن الوقوع في فخ الإدمان ليس النهاية، بل بالإرادة والتحدي يمكن أن يكون بداية للبحث عن التغيير والتعافي، كذلك من الضروري الحصول على المساعدة المتخصصة للعلاج والعودة إلى الحياة الطبيعية في مركز متخصص لعلاج الإدمان مثل مستشفى دار الهضبة، ويمكنك التواصل معها في أي وقت على الرقم التالي (201154333341+).

أكتب تعليقا