نتائج تعاطي المخدرات على الشباب والمجتمع
نتائج تعاطي المخدرات تبدأ بزيادة عدد المدمنين من الشباب والأطفال، وتشجيع المروجين على بيع المخدرات بين الشباب في المجتمع، وهذا الأمر يخلف أضرارًا كثيرة على الصحة الجسدية والعقلية، وتتباين نتائجه على الحياة العاطفية والاجتماعية، وبالتالي ينعكس الأمر سلبًا على الجميع.
وهناك دراسة علمية منشورة في مجلة Frontiers in Pharmacology أُقيمت على يد باحثين من جامعة Universitat Autónoma de Barcelona في إسبانيا، قد تناولت النتائج طويلة المدى لتعاطي المخدرات خصوصًا الكوكايين في الفترة بين 2001-2018، وتوصلت إلى أن المتعاطين ترددوا على المراكز العلاجية والمستشفيات والطوارئ لأكثر من مرة خلال هذه الفترة، وأشارت إلى أن الإدمان تسبب في أضرار صحية كثيرة على الحالة الفسية والجهاز العصبي والقلب، وأكدت أيضًا أن المدمن الذي يعاني من اضطرابات أخرى مثل الاكتئاب أو أي مرض جسدي آخر، كان أكثر عُرضة للأضرار الصجية وتدهور حالته والوصول للوفاة.
ومن أبرز النتائج التي يؤدي لها انتشار تعاطي المخدرات سنذكر ستة نتائج رئيسية:

نتائج تعاطي المخدرات عند الشباب
تفتك المخدرات بشبابنا مستقبل البلاد وتدمر حياتهم ومستقبلهم، حيث تتسبب في:
تدمير الصحة الجسدية
يدمر الإدمان أعضاء الجسم بشكل كبير ويسبب تلفها وموتها، كما يسبب أمراض نفسية خطيرة تدمر الصحة العقلية مثل (الاكتئاب، القلق، الفصام، الذهان) بالإضافة إلى:
- مشاكل القلب.
- السكتة الدماغية.
- اكتئاب الجهاز التنفسي.
- تليف الكبد.
- فشل عمل الكلى.
تقول د / تفاؤل فوزي (استشاري طب نفسي وعلاج إدمان في مركز دار الهضبة): من نتائج تعاطي المخدرات على الجهاز العصبي حدوث خلل في قدرة عمل الخلايا العصبية وفي مستويات السيروتونين والدوبامين في الدماغ وتغير السلوك واضطراب الحركة، وكل هذه هي نتائج بديهية للأضرار التي يسببها تعاطي المخدرات على الجسم والتي تصل كلها إلى نتيجة حتمية وهي الوفاة بسبب التعاطي.
اقرأ أيضاً عن:
علاج إدمان المخدراتلا تترد في التحدث معنا
تفكيك الترابط الأسري
ينتج عن تعاطي المخدرات سلوكيات عنيفة وغير منضبطة تؤدي إلى مشاكل في العلاقات الأسرية وتفككًا أسريًا مع مرور الزمن، وخاصةً إذا كان الشخص المتعاطي مسؤولًا عن تربية الأطفال أو العناية بهم والإنفاق المادي عليهم، حيث يخلف التعاطي إهمالًا واضحًا في الواجبات المنزلية مسببًا الأذى للأطفال وحرمانهم من أبسط حقوقهم في الحياة، بجانب تفشي ظاهرة ممارسة العنف الأسري.
تفشى البطالة
مؤخراً أصبحت معظم الشركات لا تقبل بوجود شخص مدمن ضمن موظفيها، وذلك بسبب الخسائر الكبيرة التي يسببها إدمان المخدرات لإيرادات الشركات، حيث قلة الإنتاجية وسوء الإدارة.
زيادة نسبة الجريمة
بالطبع فإن الآثار السلوكية لمدمن المخدرات لا يحمد عقباها، حيث أن تعاطي المخدرات يسبب هلاوس وأوهام في دماغ الشخص المدمن تؤدي به إلى ارتكاب جرائم بشعة دون وعي أو إدراك بما يفعل مع انعدام قدرته على ضبط النفس أثناء نوبات الغضب، وبالتالي تنتشر الفوضى وينعدم الأمان بين الناس.
الضغط على المراكز الطبية
حيث تمتلئ مراكز علاج الإدمان بالمدمنين الذين يريدون التعافي وقد يصل ذلك بهم لدرجة أنه قد لا يتوفر أماكن لعلاج الأمراض النفسية التي يتم علاجها في نفس هذه المراكز، مما يسبب ضغط على الأطباء والمرضى الآخرين، بالإضافة إلى أن العلاج في المراكز التابعة للحكومة ستتأثر بشكل كبير نتيجة صرف نفقات مالية ضخمة في العلاج نتيجة كثرة عدد المرضى المدمنين ما سيؤثر على ميزانية الدولة.
نتائج تعاطي المخدرات على المجتمع
من نتائج وأضرار التعاطي هو انهيار المجتمع وفساده وبالتالي انعدام الأمن والسلام في البلاد التي تفشى بها التعاطي وأصبح منتشرًا في كل مكان، وذلك بسبب إهمال في التربية وغياب الإنتاجية في سوق العمل، والبطالة والعنف والجرائم الخطيرة، والخسائر المادية الضخمة التي يتسبب بها الإدمان وأيضًا انعدام الأمان، ومن النتائج الأخرى للتعاطي:
- تشرد الأطفال وتناقل السلوكيات الخاطئة بين الأجيال القادمة.
- ارتفاع معدلات الطلاق والإهمال الأسري والعنف.
- تفشي الأمراض المعدة بين الناس مثل التهاب الكبد والإيدز بسبب تبادل حقن المخدرات.
- تدهور المبادئ والقيم المجتمعية.
- ارتفاع عدد المدمنين المسجنونين في السجون وذلك يشكل عبء كبير على الدولة.
- ارتفاع عدد الحوادث في العمل وعلى الطريق لأن المخدرات تجعل المدمن غير مدرك وغير واع.
كيف نتفادى نتائج الإدمان الضارة على الشباب والمجتمع
لكي نتفادى نتائج تعاطي المخدرات التي تضر بالشباب والمجتمع بأكمله يجب اتباع الإرشادات التالية التي تتمثل في الوقاية والدعم الأسري وطلب العلاج:
الوقاية
لكي تقي الشباب والأطفال من الوقوع في فخ الإدمان يجب عمل حملات توعية في المدارس والجامعات ومواقع التواصل الاجتماعي، كما يجب تعليم الشباب كيف يرفض المخدرات دون إحراج من الأصدقاء، وتعزيز الثقة بالنفس لدى الفرد لكي لا يبحث عن مخدر يجعله ينسى أحزانه ومشكلاته.
الدعم الأسري
يجب على الأسرة أن تدعم أبنائها دائمًأ وتفتح معهم حوارات كأنهم أصدقاء مع الابتعاد عن القسوة أو التهديد، كما يجب عليها أن تلاحظ العلامات السلوكية التي تصدر منهم بحيث إذا ظهرت أي عدوانية أو عزلة على الابن، تعرف الأسرة حينها أن هناك أمر ما وتُسرع في التدخل وطلب المساعدة الطبية بشكل مبكر.
التدخل العلاجي
إذا تعاطي الابن أي مخدر فيجب على الأسرة أن تُسرع في طلب العلاج ولا تعتبر ذلك انحراف أخلاقي وتتعامل مع المشكلة كأي مشكلة صحية، وتبحث له عن مركز علاجي متخصص وموثوق به سريعًا قبل تفاقم المشكلة ودخوله في مرحلة الإدمان، كما يجب عليها أن تسانده في رحلة العلاج وتشجعه على استكمال خطته العلاجية ومتابعة جلساته بعد التعافي لعدم التعرض للانتكاس.
الخلاصةمن أبرز نتائج تعاطي المخدرات على المجتمع زيادة الجريمة والتفكك الأسري، وعلى الشباب تتمثل في تدهور الحالة الصحية وانتشار البطالة وارتكاب الجرائم، ويجب الحذر من الوصول لكل ذلك نتيجة التساهل والاستهتار في التعاطي المستمر للمخدرات بكافة أشكالها وأنواعها، ولذلك يجب تفادي هذه النتائج من خلال التحذير من تأثيرها بكافة الوسائل وتوعية الشباب بأضرارها، وسرعة طلب العلاج والتدخل الطبي، كما تلعب الأسرة دورًا فعالًا في ذلك، حيث يجب عليها أن تُقدم كامل الدعم لأبنائها وتُسرع في طلب العلاج عند ملاحظة أي علامات غريبة قد تظهر عليه، ويمكنك التواصل معنا في مركز دار الهضبة على (201154333341+) لطلب العلاج وحجز موعد للزيارة.
.png)



أكتب تعليقا