برنامج التأهيل الأسري وأهميته في تحقيق التعافي الدائم

مريضة تخضع لبرامج العلاج الأسري لعلاج الإدمان
برامج علاجية

يناير 15, 2026

برنامج التأهيل الأسري عبارة عن أسلوب علاجي فعال في علاج مرضى الإدمان، حيث يتم تعليم الأسرة بعض الأساليب التي تُمكنهم من التعامل مع المدمن بعقلانية خلال فترة العلاج ودعمه نفسيًا، لمساعدته على تحقيق التعافي ومنع الانتكاس، كما يهدف البرنامج لتقليل الضغوط والصراعات وحل المشكلات القائمة بين أفراد الأسرة، ويتوقف نجاح البرنامج على تكاتف جميع أفراد الأسرة ومشاركتهم مع بعضهم البعض بصدق واهتمام، وتختلف مدة هذا البرنامج على حسب عدة عوامل أهمها درجة وشدة الإدمان، طبيعة الصراعات والمشاكل الأسرية، تعليمات الإشراف الطبي، ومدى التزام واستجابة الأسرة. وقامت مجلة Contemporary Family Therapy بنشر دراسة عام 2024 قام بها مجموعة من الباحثين التانبعين لعدة جامعات مختلفة، تؤكد على أهمية دور الأسرة في علاج الإدمان وإدماجها لمساعدة المدمن على التعافي، وأوضحت أن ذلك يعزز من نتائج العلاج ويزيد من فاعليته.

لماذا يعد برنامج التأهيل الأسري مهمًا للتعافي؟

برنامج تعافي الأسري وتأهيلها من الخطوات المهمة داخل البرامج الشاملة، لتيسير تحضير محيط أسري مستقر وداعم للمدمن وحل المشكلات العالقة وتحسين الأداء والرفاهية، وذلك يتحقق فقط بتعافي الأسرة من الاضطرابات التي لحقت بها خلال تجربة إدمان أحد أفرادها، لأن البيئة المحيطة بالمدمن تعتبر من أبرز مسببات الإدمان، كذلك عندما تكون البيئة الخارجية ومحيط المتعافي مستقرًا تصبح فرصة النجاح في الوقاية من الانتكاسة عالية.
بخلاف ذلك يعتبر البرنامج له أهمية خاصة تتمثل في الشفاء من أي اضطراب عقلي أو تأثر اجتماعي سلبي وقع لأحد أفرد الأسرة، حماية لهم من تكرار تجربة التعاطي والوقوع في الإدمان. إذًا هو برنامج للعلاج والتأهيل والوقاية.
وتشمل أهداف برنامج تأهيل أسرة المدمنين ما يلي:

  • التعرف أكثر على الإدمان ومدى تأثيره عليه.
  • تخفيف وقع الصدمات العاطفية.
  • التخلص من حالة التفكك والعزلة وإيجاد سبل جديدة للتواصل.
  • تحديد عوامل الخطر المستقبلية والتدريب على الوقاية منها.
  • تعلم سبل دعم المتعافي.
  • تعلم الإيجابية وصياغة العلاقات الصحية. 
  • تبادل الخبرات والدعم مع الأسر الأخرى التي مرت بنفس التجربة.

تقول أ / غنيمة كرم (خبيرة علاج إدمان في مركز دار الهضبة) أن برنامج التأهيل الأسري يعتبر خطوة أساسية في رحلة العلاج، فهو يفيد المدمن الذي يتعرض لانتكاسات كثيرة بسبب قلة الدعم المقدم من الأسرة أو مواجهة صراعات قوية معها، وهدف البرنامج هنا هو تحويل الأسرة لشبكة دعم مستقرة للمريض بدلًا من أنها مصدرًا للضغط عليه.

كيفية التعامل مع الانتكاسة بشكل صحيح، و12 نصيحة لتجنبها من الأساس

ما هي أشكال الدعم الأسري لعلاج الإدمان؟

تتعلم الأسرة أشكال متعددة واستراتيجيات مختلفة لدعم المدمن والتعامل معه خلال رحلة العلاج وعلاج اضطرابات الإدمان على المدى البعيد، ويكمن دور الأسرة في علاج الإدمان في النقاط التالية: 

  • التفهم والقبول: حيث تتعلم الأسرة تفهم ما يمر به المدمن من متقلبات وألم شعوري، وإجادتهم قبول المدمن في مرحلة التعافي وإشباعه عاطفيا مما يحسن من حالته.
  • المساعدة في الرعاية الذاتية: يقع على الأسرة دورا كبيرا في مساعدة المدمن على رعاية نفسه ذاتيا بعد العلاج، حيث تتعلم كيفية إدارة المشاعر السلبية بشكل صحيح، والاشتراك معه في تطبيقها، بجانب مشاركته في الأنشطة الصحية وجعلها نمط حياتي دائم ومنظم، وهذا عامل معزز للبعد عن المخدرات.
  • تعزيز الاستقرار: هناك أسباب للانتكاسة متعددة، لذلك تعمل الأسرة مع المتعافي على تحديدها وتجنبها، بجانب توفير محيطا هادئا خالي من التوتر والمشاعر الغاضبة، مليء بالإيجابية والتشجيع والتحفيز.
  • وضع أهداف حياتية: وضع الأهداف الحياتية أبرز سبيل للبعد عن المخدر، ويعد أهك أشكال دعم الأسرة لعلاج الإدمان، حيث مساعدة المدمن في تحديد الواجبات اليومية أهداف قصيرة المدى، وصياغة أهداف اجتماعية ومهنية، وتطوير الذات على المدى البعيد، ويسهم ذلك الدور في إبعاد المتعافي عن العزلة ونفي الفراغ والملل، وتنمية الشعور بالقيمة.
  • المتابعة: بمساعدة المتخصصين وتوجيههم، وتشمل سبل المتابعة: التأكد من استخدام الادوية بشكل صحيح، مدى التقدم في الرعاية الذاتية، التزام الحالة بحضور مجموعات الدعم، ويمكن إجراء اختبارات معملية للتأكد من عدم الوقوع في الانتكاسة.
  • بث الأمل: قد تقع الانتكاسة في أي لحظة، وبعد معرفة الأسرة إن احتمالية وقوعها قائمة بعدما فهموا أبعاد الاضطراب الإدماني، سيكون لهم دور حيوي في منع يأس المدمن من العلاج، وبث الامل داخله بأن رحلة التعافي ممتدة تتضمن بعض الزلات يمكن علاجها بإدخال طرق اخرى عليها مما يعزز تعافيه.
  • استعادة الثقة: كلما عملت الأسرة على تقوية الاتصال العاطفي فيما بينها والعمل على بناء العلاقات من جديد، ومساعدة المريض على تكوين شبكة اجتماعية صحية، سيصب ذلك في زيادة ثقته بنفسه وبمن حوله، مما يجعله أكثر نبذا للإدمان وتعاطي المخدرات. 

معلومة طبية

برنامج تأهيل الأسرة عبارة عن خطوة أساسية تُكمل العلاج الدوائي والنفسي وليست بديلة عنه.

مدمن يخضع ل برنامج الرعاية اللاحقة لمنع الانتكاسة

مميزات البرنامج في مركز دار الهضبة 

مميزات برنامج التأهيل الأسري في مركز دار الهضبة كثيرة، حيث يوفر أقوى برامج مكثفة للتعافي والوقاية من الانتكاس، ومن أبرز المميزات الذي يمنحها لعملائه: 

  • العمل بمبدأ الخصوصية والسرية.
  • إمكانية العلاج الداخلي أو الخارجي.
  • المتابعة مع كبار مستشاري الطب النفسي.
  • الممارسة والتدريب تحت إشراف أبرز المعالجين السلوكيين في مصر.
  • تخصيص جلسات للتثقيف وبناء العلاقات.
  • تنفيذ استراتيجيات الاسترخاء والترفيه.
  • إدارة مجموعات الدعم بواسطة متخصصين.
  • تطوير الأداء الفردي.
  • متابعة ممتدة.
  • أسعار تنافسية.
  • العلاج بالفن والموسيقى.
  • العلاج بالتغذية الصحية.

 

كم مدة البرنامج؟ 

دائمًا ما تُحدد الاحتياجات الفردية وخصوصية المتطلبات العلاجية لكل أسرة الفترة الكافية للتعافي، وفي معظم الحالات يتم الانتهاء من برنامج التأهيل الأسري خلال شهر إلى ثلاثة أشهر عبر جلسات متفرقة أو مكثفة حسب التقييم. تحتاج بعض الأسر إلى المتابعة المستمرة مع المتعافي للاستمرار في التحسن وإمكانية التدخل عند ظهور عوامل الخطر أو مواجهة الأزمات المفاجئة. 

  أقرأ أيضًا علاج إدمان المخدرات

الأسئلة الشائعة

الخلاصة

برنامج التأهيل الأسري من النماذج الحديثة في طب الإدمان، حيث يساعد الأسرة على التواصل الجيد مع المدمن ودعمه نفسيًا بشكل كبير، وهناك أشكال مختلفة من الدعم الذي يمكن تقديمه من الأسرة مثل تعزيز الاستقرار والتفهم، وتتوقف مدة البرنامج على احتياجات المريض ومتطلبات الأسرة، لكنها قد تتراوح بين 1-3 شهور في الغالب، ويمكنك طلب المساعدة من مركز دار الهضبة على رقم (201154333341+).

كاتب
د/ مجدى محمد حامد
د/ مجدى محمد حامد ( المدير الطبي لمركز الهضبة فرع اكتوبر )

استشارى أمراض نفسية وعصبية

يقدم مركز دار الهضبة محتواه تحت إشراف الأطباء المتخصصين كتابة ومراجعة من أجل الإجابة على كافة الاستفسارات الطبية حول الموضوع المتعلق بالمقال، غير أن كافة المعلومات الواردة ما هي إلا نظرة عامة قد لا تنطبق على جميع المرضى، ولا يستغنى بها عن الاستشارة الطبية المباشرة ومراجعة الأطباء، لذا الموقع يعلن إخلاء مسؤوليته الكاملة عن اتخاذها مرجعا كاملا سواء للتشخيص أو العلاج، بل من أجل التعرف على معلومة طبية موثوقة يتم مراجعتها وتحديثها بشكل دوري كمؤشر عام يوجه في المقام الأول إلى الاهتمام بالحالة المرضية عبر رؤية وتدخل الجهات الطبية المنوطة.

اكتب ردًا أو تعليقًا