الأعراض الانسحابية للحشيش وكيفية سحبها بدون آلام ومعاناة

تأتي الأعراض الانسحابية للحشيش على هيئة اضطراب جسدي ونفسي مثل الغثيان، القيء، الصداع، التعرق، ارتفاع درجة حرارة الجسم، القلق والتوتر، الهياج وأعراض الاكتئاب، وزيادة الرغبة في التعاطي، وغيرها، حيث تختلف حدتها ومدتها حسب حالة كل مريض. وهذه الحقيقة لم تعد مجرد ملاحظات فردية، بل أكدتها دراسة علمية واسعة نُشرت في مجلة "The Lancet Psychiatry" المرموقة، والتي وجدت أن ما يقرب من نصف المتعاطين المعتمدين على الحشيش يعانون من هذه الأعراض بشكل واضح. تبدأ هذه الأعراض بالظهور عادةً خلال اليوم الأول أو الثاني من التوقف عن التعاطي، لتصل إلى ذروتها خلال الأسبوع الأول، وهي الفترة الأكثر حرجا التي يواجه فيها الشخص صعوبة بالغة في مقاومة الرغبة الشديدة في العودة للمخدر حيث تُعد أصعب أيام الانسحاب. وعلى الرغم من أن معظم هذه الأعراض الحادة تبدأ بالتحسن تدريجيا خلال أسبوع إلى أسبوعين، إلا أن بعض التأثيرات النفسية، مثل تقلب المزاج واضطرابات النوم، قد تستمر لفترة أطول. وهذه الأعراض ليست مجرد شعور بالضيق، بل هي استجابة فسيولوجية حقيقية من الجسم الذي اعتاد على وجود المادة الفعالة في الحشيش (THC)، ولذلك، فإن التعامل مع هذه المرحلة يتطلب فهم ودعم وفي كثير من الأحيان، تدخل طبي للمساعدة في تخفيف الأعراض وضمان إتمام عملية سحب السموم بأمان فهذا يقلل من خطر الانتكاس ويمهد الطريق نحو التعافي المستدام.

أعراض انسحاب الحشيش حسب الجدول الزمني لها

كمثل أي مخدر عند تعاطيه بكثرة، يسبب التوقف عن الحشيش اعراض انسحابية تبدأ بعد 2-7 أيام بعد تركه، وتبلغ ذروتها بعد 10 أيام، ثم تبدأ في التلاشي إلى أن تنتهي خلال 14-30 يوما حسب الشدة الإدمانية والحالة الجسدية للمتعاطي.
إليك فيما يلي علامات خروج الحشيش من الجسم  المتوقعة من اليوم الأول حتى اختفائها:

الجدول الزمني لانسحاب الحشيش

من 1-10 أيام

من المتوقع أن تبدأ الأعراض خفيفة في أول يومين من الانسحاب حيث يعاني المتعاطي من التوتر والقلق، هياج وانفعال، رغبة شديدة في التعاطي، وبعد 72 ساعة يعاني من الغثيان والقيء، ألم في المعدة، التعرق المفرط، الرعشة، الحمى القشعريرة الصداع، ارتفاع درجة الحرارة، سيلان الأنف، ضعف التركيز، فقدان الشهية الأرق، سرعة ضربات القلب، التقلب المزاجي الشديد، الرعشة، الإسهال والشعور بالتعب.
وتصل أثار الحشيش بعد تركه إلى ذروتها في اليوم السابع إلى العاشر، لذلك يحتاج المدمن في هذه المرحلة إلى رعاية طبية متخصصة لإدارة العلامات الانسحابية.

تقول دكتورة شيماء عثمان إستشاري الطب النفسي و علاج سوء استخدام العقاقير إن ذروة الانسحاب مرحلة حرجة كن مستعدًا لأن الأيام من السابع إلى العاشر هي الأصعب، وفيها تبلغ الأعراض ذروتها. لا تحاول تجاوز هذه المرحلة بمفردك.

من 10- 20 يوم

بعد اليوم العاشر يبدأ المخ في الاعتياد على عدم وجود مفعول الحشيش ويحاول استعادة وظائفه، حيث تستمر أضرار الحشيش بعد تركه في التلاشي من بداية الأسبوع الثاني إلى أن تنتهي خلال 20 يوما، مع استمرار ظهور أعراض نفسية خفيفة.

من 21 يوما فما فوق

بعض الأشخاص خاصة المتعاطين لفترة طويلة قد تستمر معهم المتلازمة الانسحابية في مرحلة التلاشي حتى تمام الشهر، ولكن مع الأغلبية يشعر المتعاطي بتحسن كبير بعد اليوم 21 من الإقلاع خاصة على مستوى التركيز واستعادة الشهية والنوم المستقر، بينما تستمر الأعراض الغير حادة لمدة أطول وحتى 3 أشهر على أكثر تقدير مثل التقلب المزاجي، ضعف التركيز، الرغبة في التعاطي، انعدام التلذذ والاكتئاب.

نحن هنا من اجلك ..

لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية

كيف يتم سحب الأعراض الانسحابية للحشيش بدون انتكاس؟

أفضل طريقة لعلاج اعراض انسحاب الحشيش تتم تحت الإشراف الطبي في بيئة آمنة ومراقبة مهنية مستمرة في مركز متخصص لسحب السموم، حيث يتم إدارة الانسحاب والتخلص من الاضطرابات، فبالرغم من عدم وجود ما يهدد الحياة أثناء تلك الفترة، فإن تحملها وإدارتها بشكل فردي قد يفوق تحمل الكثيرين خاصة المدمنين الشرهين لفترة طويلة، بخلاف أن طرق التخفيف التقليدية مثل شرب المياه وممارسة الرياضة قد لا تعمل على التخلص منها كليا مما يجعل هناك ضرورة لتدخل مهني للوقاية من الانتكاسة.من خلال:

  • تشخيص طبي متكامل للحالة الجسدية والنفسية ومعرفة كفاءة الكلى والأعضاء الحيوية المشتركة في طرد السموم.

  • استخدام أدوية لعلاج إدمان الحشيش مخصصة لحالة المريض لتسهيل خروج المخدر من الجسم وتهدئة حدة الأعراض مثل دواء ميتوكلوبراميد لعلاج القئ والإسهال، ريسبيردون أو أولانزابين (مضاد للذهان، الباراسيتامول لتسكين ألم الجسم، وقد يختار الأطباء مع بعض الحالات بعض أدوية القلق للمساعدة في تخفيف التوتر والضيق النفسي.
  • تقديم الدعم النفسي والاستشارة بإقامة جلسات خبال الانسحاب للتحكم في رغبات التعاطي.

 

ملحوظة

لم تتم الموافقة على أي أدوية من قبل إدارة الغذاء والدواء (FDA) لعلاج الانسحاب، ولكن يستخدم الأطباء حبوب تساعد على ترك الحشيش تناسب كل حالة مما يضمن الشفاء دون تداخل ضار، وأي استخدام فردي للأدوية المذكورة قد يؤدي إلى ظهور مضاعفات، لذا يجب استشارة الطبيب أولا.


كما ننصح بضرورة استكمال البرنامج العلاجي الخاص بالتأهيل السلوكي من أجل ضمان عدم الانتكاسة والاستمر في التعافي من إدمان الحشيش وننصح بالعلاج في مستشفى دار الهضبة حيث تُعد أفضل مستشفى لعلاج إدمان الحشيش.

نصحية طبية

العلاج ليس فقط سحب سموم الشفاء الحقيقي يتطلب تأهيلًا نفسيًا وسلوكيًا للتعامل مع الرغبة في التعاطي وضمان عدم العودة للإدمان مجددًا.

متى يعود الجسم لطبيعته بعد التوقف؟

تختلف مدة عودة الجسم لطبيعته بعد التوقف عن تعاطي الحشيش من شخص لآخر وتعتمد على العديد من العوامل، منها:

  1. مدة تعاطي الحشيش: كلما زادت مدة التعاطي، زادت مدة بقاء المادة الفعالة في الجسم، وبالتالي زاد طول فترة التعافي.
  2. كمية الحشيش المتعاطاة: كلما زادت كمية الحشيش المتعاطاة، زادت مدة بقاء تأثير المخدر في الجسم، وبالتالي زاد طول فترة التعافي.
  3. طريقة التعاطي Hashish : يختلف امتصاص الجسم للمخدر اعتمادًا على طريقة التعاطي، فالتدخين يسرّع امتصاصها أكثر من تناولها عن طريق الفم.
  4. التمثيل الغذائي: يؤثر معدل التمثيل الغذائي للشخص على سرعة معالجة الجسم للمخدر والتخلص منه.
  5. الصحة العامة: تؤثر الحالة الصحية العامة للشخص على قدرة الجسم على التعافي من آثار الحشيش.
  6. العوامل النفسية: يمكن أن تؤثر العوامل النفسية، مثل التوتر والقلق، على مدة الشفاء.
  7. الطريقة المتبعة في التعافي.

بشكل عام، قد تستغرق الأعراض الجسدية للانسحاب من 14 : 30 يوم، أما الأعراض النفسية، فقد تستغرق وقتًا أطول للزوال، وقد تصل إلى عدة أشهر، ومن العلامات التي تدل على أن جسمك بدأ بالعودة إلى طبيعته، منها:

  1. تحسن النوم: تنام بشكل أفضل وأكثر عمقًا.
  2. تحسن الشهية: الشعور بالجوع أكثر وتتناول المزيد من الطعام.
  3. زيادة الطاقة: تشعر بانه لديك المزيد من الطاقة والنشاط.
  4. تحسن المزاج: مزاجك أفضل وأنك تشعر بالسعادة والهدوء أكثر.
  5. تحسن التركيز: تستطيع التركيز بشكل أفضل وأداء المهام بسهولة أكبر.

علاج الإدمان علي الحشيش وأهمية التعافي في مصحة

الأسئلة الشائعة

الخلاصة

أعراض انسحاب الحشيش هي دوامة يدخل فيها المتعاطي عند التوقف المفاجئ عن التعاطي. تظهر هذه الأعراض خلال أيام الانسحاب وتستمر لفترة متوسطة، ويبقى التأكيد على ضرورة الاستعانة بالمساعدة الطبية لتخطيها دون ألم أو التعرض لانتكاسة مفاجئة.

كاتب
د/ مجدى محمد حامد
د/ مجدى محمد حامد ( المدير الطبي لمركز الهضبة فرع اكتوبر )

استشارى أمراض نفسية وعصبية

تقدم مستشفى دار الهضبة محتواها تحت إشراف الأطباء المتخصصين كتابة ومراجعة من أجل الإجابة على كافة الاستفسارات الطبية حول الموضوع المتعلق بالمقال، غير أن كافة المعلومات الواردة ما هي إلا نظرة عامة قد لا تنطبق على جميع المرضى، ولا يستغنى بها عن الاستشارة الطبية المباشرة ومراجعة الأطباء، لذا الموقع يعلن إخلاء مسؤوليته الكاملة عن اتخاذها مرجعا كاملا سواء للتشخيص أو العلاج، بل من أجل التعرف على معلومة طبية موثوقة يتم مراجعتها وتحديثها بشكل دوري كمؤشر عام يوجه في المقام الأول إلى الاهتمام بالحالة المرضية عبر رؤية وتدخل الجهات الطبية المنوطة.

 

اكتب ردًا أو تعليقًا