البروتوكول الطبي لعلاج ادمان الحشيش من التشخيص للتعافي

تبدأ رحلة علاج إدمان الحشيش من داخل مصحات علاج الإدمان المعتمدة، والتي تدمج بين التدخل الطبي للتعامل مع الاعتماد الجسدي على مركب THC، والبرامج النفسية العميقة التي تستهدف الاعتماد السلوكي والعاطفي، معتمدة بشكل أساسي على التدخلات النفسية والاجتماعية مثل العلاج السلوكي المعرفي (CBT) والعلاج التحفيزي (MET) ، بالإضافة إلى برامج الرعاية اللاحقة لضمان استمرارية التعافي الكامل ومنع الانتكاس. ويُصنف اضطراب استخدام القنب (المعروف على نطاق واسع بإدمان الحشيش) كأحد الاضطرابات الأكثر انتشارا على مستوى العالم في فئة تعاطي المواد المخدرة، مؤثرا على ملايين الأفراد من مختلف الأعمار. وتعود القوة التأثيرية لهذه المادة إلى مركبها الأساسي رباعي هيدرو كانابينول (THC)، الذي يرتبط بمستقبلات القنب في الدماغ، مسببا تغييرا في الوظائف الطبيعية التي تتعلق بالذاكرة، والتركيز، والإحساس بالوقت، والمتعة. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن تعاطي القنب قد يؤدي إلى اعتماد جسدي ونفسي، حيث يواجه الفرد أعراض انسحاب مزعجة عند التوقف تشمل التهيج والقلق وفقدان الشهية. ومع تزايد أعداد مستخدمي الحشيش حول العالم لأرقام قياسية، أصبح كثيرون يواجهون مشكلة الاعتماد والإدمان على هذه المادة بشكل حقيقي، وبعيدا عن الأسباب الثقافية والاقتصادية لانتشارها، يهدف هذا الموضوع إلى التركيز على الجانب الأكثر أهمية وهو كيفية الخروج من هذا المخدر، لذلك سنستعرض هنا أحدث وأنجح البرامج المتاحة اليوم لعلاج إدمان الحشيش لمساعدة المتضررين على التعافي.

علاج إدمان الحشيش خطوة بخطوة

علاج إدمان الحشيش يتم على مراحل تشمل أولاً الإرادة والتواصل مع طبيب أو مركز متخصص للتقييم، ثم برنامج علاجي يتضمن سحب السموم (إذا لزم الأمر) بمساعدة طبية، يليه العلاج النفسي والتأهيل السلوكي (مثل العلاج المعرفي السلوكي) للتعامل مع أسباب الإدمان وتعلم مهارات الرفض، وأخيرا المتابعة والدعم لمنع الانتكاسة، وفيما يلي الخطوات بالتفصيل داخل المراكز العلاجية:

مرحلة تشخيصية

تساهم خطوة التشخيص الطبي في وضع تقرير شامل عن الحالة الجسدية والنفسية التي عليها المريض ومن ثم وضع النهج العلاجي الدقيق.
عادة ما يخضع المريض فيها لفحوصات وتحاليل معملية في الدم والبول، وقياس كفاءة الأعضاء، بجانب التقييم السريري للحالة النفسية والاضطراب العقلي.

كم يبقى الحشيش في الجسم؟ دليل شامل لفترات الكشف والعوامل المؤثرة

مرحلة تنفيذ سحب السموم من الجسم

من أجل تخفيف الأعراض الانسحابية، والحفاظ على المؤشرات الحيوية للجسم في صورتها الآمنة منعا لأي مضاعفات، ويستعين الأطباء بالأدوية التي تساهم في خفض الأعراض الانسحابية للحشيش وتخفيف الاضطراب النفسي، بجانب الدعم الغذائي وتوفير المراقبة المستمرة والرعاية الطبية المثلى والبيئة المناسبة الأكثر صحة وأمان حتى يخرج المخدر من الجسم دون ألم.

مدمن يخضع لبرامج سحب السموم في 7 أيام

مرحلة الدعم النفسي والسلوكي

يسبب الحشيش القلق، التوتر، الاكتئاب، وغيرها من الأمراض النفسية التي قد تشكل تهديدا للتعافي وتدفع المريض بعد انسحاب المخدر للانتكاسة.
لذا تخصص البرامج العلاجية جلسات نفسية جماعية وفردية لتقديم الدعم النفسي واستعادة الاستقرار العاطفي وإدارته، هذا بجانب تخصيص فترة لإعادة تأهيل مدمن الحشيش لتعديل السلوكيات المتسببة في الإدمان وتعزيز الإقلاع وتدريبه على حماية نفسه من مسببات الانتكاسة عند الخروج من المصحة.

مرحلة الرعاية الخارجية

تبدأ تلك المرحلة بعد خروج المتعافي من مركز العلاج ضمن برنامج الرعاية اللاحقة لمنع الانتكاسة وتخصص له زيارات لمجموعات التعافي والاستشارة لمتابعة قدرته على الحفاظ على تعافيه، كما يلتزم بمجموعة من الأنشطة ترفع لديه القدرة على الاستمرار في تنفيذ أنشطة الحياة الصحية واستعادة استجابات المخ الطبيعية.

ملحوظة

يستغرق علاج الادمان من الحشيش من 1 إلى 6 أشهر بواقع 14 يوما للانسحاب وباقي المدة للعلاج النفسي والتأهيلي، وتستمر فترة الرعاية اللاحقة من أجل بلوغ التعافي من 6-24 شهرا حسب تقدم المريض واستجابته الإيجابية وعدد مرات الانتكاسة.

أ

تجارب مدمنين متعافين من الحشيش | قصص صراع ونجاح

نحن هنا من اجلك ..

لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية

إلام ترجع أهمية التعافي داخل مصحة متخصصة؟

يعتبر دخول المدمن مصحة وتنفيذ البرنامج العلاجي تحت إشراف طبي أسرع طريقة لعلاج تعاطي الحشيش وإدمانه، والطريق الأكثر ضمانا لشفاء الاضطرابات الجسدية والنفسية التي سببها المخدر. وأهمية العلاج المهني ترجع إلى:

  1. تخطي الانسحاب بدون ألم يذكر.
  2. استخدام آمن عند علاج الحشيش بالأدوية لأنه
    قائم على التشخيص والمراقبة المستمرة، ومن ضمن الأدوية التي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج بعض الحالات:
    النالتريكسون “Naltrexone” لتقليل رغبة التعاطي ومساعدة المخ على التعافي، الفارينكلين “Varenicline” و نبيلوني “Nabilone” لتخفيف أعراض الانسحاب الكانابيديول “Cannabidiol” لتخفيف آثار المخدر على الجسم. وهناك العديد من أدوية علاج إدمان الحشيش والتي تحدد من الأطباء لذلك لا يمكن استخدام أي دواء بشكل فردي.
  3. انخفاض نسبة الانتكاسة.
  4. تنفيذ برنامج غذائي لتسريع التعافي.
  5. تشخيص الاضطراب العقلي لدى المريض ومعالجته بأفضل الطرق.
  6. اكتشاف أسباب الإدمان الأساسية ومعالجتها.
  7. توفير بيئة مثالية لإنجاح العلاج.
  8. البعد عن مسببات الانتكاسة أثناء العلاج.
  9. توافر الرعاية الطبية المستمرة مما يحمي المدمن من أي مضاعفات.
  10. ضمان خضوع المدمن لإعادة التأهيل ومنحه دعم نفسي عن طريق استراتيجيات مجربة ومضمونة نتائجها عالميا مثل: العلاج السلوكي المعرفي، إدارة الطوارئ، العلاج التحفيزي، برنامج تعافي الأسرة، مجموعات الدعم مما يساعدة في ترك الحشيش بشكل نهائي على المدى البعيد.
  11. ضمان حصول المتعافي على وسائل مساعدة لمنع الانتكاسة، وبقاؤه في بيئة اجتماعية آمنة.

توقف لحظة

تضم دار الهضبة مجموعة من أكفأ الأطباء، وأحدث امكانيات العلاج والتأهيل لذلك تعد من أفضل مصحات علاج إدمان الحشيش في مصر والوطن العربي بفضل نسب التعافي العالية، والأسعار المناسبة، وخبرات طاقمها الطبي.

اقرأ أيضاً عن:

علاج إدمان المخدرات

ما هي الوسائل المساعدة للتخلص من التعاطي في المنزل

يتوقف نجاح علاج إدمان الحشيش في المنزل على عدة عوامل أهمها أن حالة المدمن تسمح بذلك على المستوى الجسدي والنفسي، وجوده في بيئة صحية مشجعة بعيدا عن عوامل الخطر المسببة للانتكاسة، توافر دعم أسري وشخصي من الأصدقاء للمساعدة في الأوقات الحرجة، لذلك لا ينصح الأطباء بعلاج إدمان الحشيش في البيت إلا بعد فحص المريض وتشخيصه وصرف مجموعة من الأدوية التي تعينه على تخطي الانسحاب تلائم حالته.
بجانب ذلك يوجد عدة خطوات قد تعين في رحلة الشفاء المنزلي:

  1. الاستعانة بالأسرة والأصدقاء للحصول على الدعم.
  2. الاستعانة باستشارة طبية لتحديد شدة الأعراض الانسحابية.
  3. طلب استشارة نفسية لتحديد الاضطرابات العقلية وهل تحتاج لمستشفى.
  4. تخطي فترة الانسحاب في بيئة هادئة بعيدة تماما عن بيئة التعاطي.
  5. تناول غذاء صحي بشكل يومي.
  6. ممارسة التمارين الرياضية كل صباح.
  7. تنظيم ساعات النوم.
  8. ترطيب الجسم بشرب الماء والسوائل بكثرة.
  9. الاستعانة ببعض الأعشاب المساعدة في العلاج بعد استشارة طبيب مثل الزنجبيل، الزعتر، زهرة العاطفة، البابونج، الجينسيج، الهندباء، عرق سوس، حليب الشوك، نبات الجذر الأصفر.
  10. التنزه والمشي في الهواء الطلق للاسترخاء.
  11. ممارسة هوايات وأنشطة يومية صغيرة مثل القراءة والرسم لصرف الذهن عن رغبة التعاطي.
  12. بعد مرور الانسحاب يفضل الانضمام لبرنامج تأهيلي ومجموعات التعافي من أجل معالجة السلوكيات الإدمانية المؤدية للانتكاس.

نصحية طبية

لا يوجد حبوب بعينها لترك الحشيش أو دواء سحري لفعل ذلك، ولكن يعتمد على رغبة المدمن وإرادته للشفاء بجانب تلقي العلاج بشكل طبي محترف، وكل ما يروج له سواء مشروبات او حبوب يمكنها علاج الإدمان مجرد شائعات لا أساس طبي لها.

كيف أتعامل مع مدمن الحشيش ومساندته في رحلة تعافيه

الأسئلة الشائعة

الخلاصة

وختامًا، نؤكد أن إدمان الحشيش هو اضطراب قابل للعلاج، والتعافي منه هدف واقعي يمكن تحقيقه، وإن علاج إدمان الحشيش يتم عبر الاستعانة بالمختصين والخضوع بجدية للبرامج العلاجية التي تعالج جذور المشكلة، ليستطيع الشخص استعادة السيطرة على حياته وصحته ومستقبله، وتذكر دائمًا أن طلب المساعدة ليس علامة ضعف، بل هو أول وأقوى خطوة في طريق الشفاء.

كاتب
د/ مجدى محمد حامد
د/ مجدى محمد حامد ( المدير الطبي لمركز الهضبة فرع اكتوبر )

استشارى أمراض نفسية وعصبية

تقدم مستشفى دار الهضبة محتواها تحت إشراف الأطباء المتخصصين كتابة ومراجعة من أجل الإجابة على كافة الاستفسارات الطبية حول الموضوع المتعلق بالمقال، غير أن كافة المعلومات الواردة ما هي إلا نظرة عامة قد لا تنطبق على جميع المرضى، ولا يستغنى بها عن الاستشارة الطبية المباشرة ومراجعة الأطباء، لذا الموقع يعلن إخلاء مسؤوليته الكاملة عن اتخاذها مرجعا كاملا سواء للتشخيص أو العلاج، بل من أجل التعرف على معلومة طبية موثوقة يتم مراجعتها وتحديثها بشكل دوري كمؤشر عام يوجه في المقام الأول إلى الاهتمام بالحالة المرضية عبر رؤية وتدخل الجهات الطبية المنوطة.

 

 

اكتب ردًا أو تعليقًا