بحث في الموقع

اكتب كلمة مفتاحية للبحث مثل: إدمان، مخدرات، علاج نفسي

علاج إدمان الحشيش: دليل شامل للتشخيص والبرامج ونسبة الشفاء

بواسطة: د/ مجدى محمد حامد - تم مراجعته طبياً: الفريق العلاجي
علاج إدمان الحشيش
شرح طريقة علاج إدمان الحشيش فيديو

ما هو إدمان الحشيش وكيف يبدأ الاعتماد عليه؟

اضطراب استخدام القنب أو إدمان الحشيش هو حالة يدخل فيها الشخص مستمرًا في تعاطي المخدر بشكل يُفقده القدرة على التحكم في ذاته أو التوقف عن التعاطي، فيستمر في سلوكه الإدماني رغم ما تعرض له من أضرار نفسية وجسدية راغبًا في الشعور بالمتعة والمكافأة التي تمنحها مادة THC الموجودة في المخدر.

يبدأ الاعتماد على الحشيش والوقوع في إدمانه بالتجربة في البداية، حيث يعتقد البعض أنه مجرد وسيلة لتحسين المزاج والشعور بالراحة والاسترخاء، مما يدفعهم لتجربة هذا الشعور بدافع الفضول أو بضغط من الأصدقاء أو للهروب من المشكلات الحياتية التي تواجههم، وبناءً عليه يستمر الشخص في التعاطي بشكل يجعل الدماغ تتكيف مع مادة THC وتعتمد عليها في الشعور بالمتعة والنشوة والمكافأة.

مع مرور الوقت والاستمرار في التعاطي تصبح الجرعة المعتادة غر قادرة على إعطاء المتعاطي نفس الشعور السابق ذلك ما يُعرف بالتحمل، وبناءً عليه يقوم بتزويد الجرعات ويبدأ في الاعتماد الجسدي والنفسي على المخدر، ولا يتمكن من التركيز أو النوم بدون الحشيش.

وقد أكد المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي المخدرات NIDA أن الاستمرار في تعاطي الحشيش يضر بالدماغ ويتسبب في إلحاق الضرر بدوائر الدماغ التي تعطي الشعور بالمكافأة وتتحكم في سلوكيات الشخص بشكل طبيعي.

وقد أوضحت مراكز السيطرة على الأمراض CDC أن حوالي 3 متعاطين للحشيش من 10 تظهر عليهم أعراض إدمان الحشيش خصوصًا إذا تم استخدام المخدر بشكل متكرر أو في سن مبكرة.

في البداية تظهر أعراض تعاطي الحشيش لتُنذر الشخص بالتوقف، لكن مع الاستمرار في التعاطي تظهر أعراض الإدمان في البداية مثل:

  • الرغبة التي تُلح على تعاطي المخدر باستمرار.
  • التفكير في المخدر باستمرار.
  • عدم القدرة على التوقف عن التعاطي بالرغم من الأضرار الواضحة.
  • لم يعد الشخص مهتمًا بدراسته أو عمله وتتدهور علاقاته الاجتماعية.
  • التعرض لأعراض انسحابية مزعجة عند التوقف عن التعاطي، مثل التوتر والقلق والأرق والعصبية وفقدان الشهية.

وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن تكرار استخدام الحشيش بشكل كبير يؤثر على النشاط العقلي والانتباه والذاكرة.

كيف يؤثر الحشيش على المخ والجسم؟

حتى نفهم كيف يؤثر الحشيش على المخ والجسم يجب أولًا أن نعرف مايحدث ويدور داخل الدماغ بعد تعاطي هذا المخدر.

بعد تعاطي الحشيش تدخل مادة THC فورًا للدماغ وترتبط بمستقبلات القنب المسؤولة عن:

  • الشعور بالمكافأة والمتعة.
  • الانتباه والتركيز.
  • الذاكرة والتعليم.
  • الحالة المزاجية.
  • التناسق الحركي والتوازن.
  • النوم والشهية.

يعمل الحشيش على تنشيط تلك المستقبلات مما يؤدي لاضطراب في الإشارات العصبية وطريقة عملها بشكل طبيعي داخل الدماغ، ينتج عنه الشعور بالنشوة والاسترخاء بشكل مؤقت، مؤديًا للشعور غير الدائم بـ:

  • الاسترخاء والهدوء.
  • تحسن في الحالة المزاجية.
  • الشعور بالنشوة.
  • زيادة الضحك.
  • بطء ردود الأفعال والتفكير.
  • ضعف الانتباه والتركيز.

يتكيف الدماغ مع المخدر وبمرور الوقت تظهر تأثيرات الحشيش السلبية على المخ، حيث يتسبب في:

  • انخفاض كفاءة المخ ووظائفه الطبيعية.
  • ضعف التركيز والذاكرة بسبب تأثيره على مناطق تخزين المعلومات والتعلم.
  • الرغبة المُلحة في تكرار التعاطي.
  • الاعتماد الجسدي والنفسي على المخدر.

قد صرح المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي المخدرات NIDA أن مادة THC تؤثر على الخلايا العصبية وطريقة عملها في الدماغ، كما تؤثر على مناطق الدماغ المختلفة والاتصال بينهم، خصوصًا المسؤولة عن الانتباه والتعلم والذاكرة.

ومن تأثيراته على الجسم:

  • مشكلات في الرئتين بسبب التدخين المستمر.
  • ضعف الطاقة والنشاط.
  • اضطراب التناسق الحركي والتوازن.
  • عدم القدرة على قيادة السيارة أو القيام بالمهام والمسؤوليات اليومية.

لذلك لا يهدف علاج إدمان الحشيش للتوقف عن التعاطي فقط، لكنه نهج علاجي طبي شامل يهدف التعامل مع التغيرات التي طرأت على الدماغ، الاعتماد الجسدي والنفسي، والسلوكيات التي نتجت عن الإدمان.

كيف تؤثر أعراض الانسحاب على نجاح العلاج؟

تؤثر أعراض انسحاب الحشيش على قدرة الشخص على التوقف عن التعاطي، وتعتبر من أهم التحديات التي تعترض طريقه نحو نجاح العلاج، لأن المرحلة الانسحابية هي الفترة التي يحاول فيها الجسم والدماغ التكيف مع غياب المخدر بعد فترة من التعاطي والاعتماد عليه، ومن المثير للمعرفة لماذا يتعرض الشخص للانتكاس بسبب أعراض انسحاب الحشيش رغم أنها غير صعبة بدرجة المخدرات الأخرى؟ 

والسبب يكمن في مادة THC التي تبدأ في الانخفاض عند التوقف عن التعاطي وتضطرب كيمياء الدماغ بشكل مؤقت لأنها معتادة على وجود المخدر، وبناءً عليه تظهر بعض الأعراض الانسحابية مثل:

  • فقدان الشهية.
  • صعوبة النوم والأرق.
  • ضعف التركيز.
  • تقلبات المزاج.
  • الانفعال والعصبية.
  • زيادة الرغبة في التعاطي.

هذ الأعراض الانسحابية تعيق طريق النجاح في التعافي وتؤثر عليه بعدة طرق:

زيادة خطر التعرض للانتكاس

تعتبر الرغبة في التعاطي بشكل مُلح من أهم عوائق العلاج، حيث يُسرع المتعاطي في تناول المخدر للتخلص من شعور التوتر أو الأرق أو المشكلات النفسية التي تظهر عليه عند الانسحاب.

إيجاد صعوبة في الالتزام بالعلاج

قد يتوقف الكثير من الأشخاص عن استكمال العلاج بسبب الانسحاب، لكن إذا حصلوا على دعم نفسي كافي ورعاية طبية ونهج شامل لـ علاج إدمان المخدرات وجوانبها النفسية، فإنه يتمكن من تخطي المرحلة الأولى من التوقف عن التعاطي بكل سهولة.

التأثير على الجانب النفسي

يؤثر الانسحب من الحشيش على الحالة النفسية للمتعاطي بشكل كبير، حيث يبدأ القلق والاكتئاب في الظهور بعد التوقف عن التعاطي، ذلك ما يوحي بضرورة العلاج النفسي والسلوكي خلال تلك المرحلة.

انخفاض الطاقة واضطراب النوم

يزداد شعور المتعاطي بالإحباط خلال فترة العلاج ولا يتمكن من التركيز في خطوات التعافي، بسبب الإجهاد والأرق المستمر الذي يجتاح طريقه ويجعله غير قادر على التركيز أو ممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي.

وعلى الرغم من كل هذه التحديات التي تعيق طريق العلاج وتُفقد المتعاطي شغفه نحو التعافي، إلا أن التعامل الصحيح معها يساهم بشكل كبير في التعافي وتحقيق أفضل نتائج الشفاء وتقليل فرص التعرص للانتكاس، وذلك عن طريق:

  • طلب المساعدة الطبية والمتابعة النفسية.
  • العلاج السلوكي المعرفي.
  • النشاط اليومي والتغية السليمة وتنظيم النوم.
  • الدعم الأسري.
  • الدعم النفسي.

كيف يتم التشخيص والعلاج ؟

يتم تشخيص وعلاج إدمان الحشيش مبدأيًا بتقييم حالة المريض من جميع الجوانب السلوكية والنفسية والجسدية، حيث لا يعتمد نجاح العلاج على التوقف عن عادة التعاطي فقط بل يعتمد على إلى أي درجة يعتمد الشخص على المخدر وما هي درجة تأثيره على حياته اليومية.

وقد صرح د / أمجد العجرودي (استشاري الطب النفسي وعلاج الادمان في مستشفى دار الهضبة) أن الطبيب يقوم بتشخيص متعاطي الحشيش لتحديد شدة الإدمان وأعراضه، من خلال الخطوات التالية:

  • مقابلة يعرف خلالها عدد مرات ومدة التعاطي.
  • ما الصعوبات التي تواجهه عند محاولة التوقف عن التعاطي.
  • كيف أثر الحشيش على الجانب الأكاديمي أو المهني أو الاجتماعي.
  • هل يعاني من أي اضطرابات نفسية مصاحبة لاضطراب الإدمان؟
  • الفحص الإكينيكي لتقييم الحالة الصحية العامة للمريض ومعرفة مدى كفاءة وظائف الجسم الحيوية مثل الكبد والكلى.
  • عمل تحاليل وفحوصات لازمة للتأكد من عدم وجود أي مواد مخدرة أخرى داخل الجسم، حيث يتم عمل أخذ عينة دم أو بول لفحصها ومنها يتبين وجود لمادة THC إذا تم التحليل خلال مدة بقاء الحشيش في الجسم.

كما صرح المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي المخدرات (NIDA) أنه يمكن تشخيص اضطراب تعاطي الحشيش عندما يستمر الشخص في التعاطي رغم الأضرار التي تحدث له، كما يفقد قدرته على التوقف عن التعاطي.

كل هذه الخطوات تتم خلال مرحلة التقييم والتشخيص الطبي للحالة ليتمكن الطبيب من وضع خطة العلاج المناسبة وتحديد البرنامج العلاجي المناسب، حيث تتوافر عدة خيارت للبرامج العلاجية داخل مراكز علاج الإدمان:

برنامج العيادات الخارجية (العلاج الخارجي)

يعتبر من أبسط وأخف البرامج العلاجية لما يوفره للمتعاطي من خدمة العلاج الخارجي دون الإقامة في مركز العلاج، فهو مخصص لحالات الإدمان الخفيف وفي مراحله المبكرة ويتناسب مع من لديه دعم أسري وإرادة قوية وعزيمة ويرغب في الوصول للتعافي، كما أنه مخصص لمن يمكنه الالتزام بالتعليمات وخطة العلاج دون الإقامة في المركز.

وخلال هذا البرنامج:

  • يلتزم المريض بزيارة الطبيب في مواعيد مُنظمة.
  • يخضع لجلسات العلاج النفسي والتأهيل السلوكي.
  • متابعة الأعراض الانسحابية التي قد تطرأ على حالته والتعامل معها بشكل طبي.

برنامج نصف الإقامة (Day Care / Partial Hospitalization)

برنامج نصف الإقامة هو المرحلة المتوسطة التي تقع بين العلاج الخارجي والإقامة الكاملة، ويتناسب مع حالات الإدمان المتوسطة التي تحتاج لرعاية ومتابعة بشكل مكثف أكثر من العلاج الخارجي، ويتميز هذا البرنامج بتوفير بيئة علاجية داعمة للمريض مع الحفاظ على الاستقرار الأسري والاجتماعي.

وخلال هذا البرنامج:

  • يلتزم المريض بالحضور إلى المركز كل يوم لعدد معين من الساعات.
  • يخضع للجلسات النفسية سواء كانت فردية أو جماعية.
  • متابعة التطورات التي تطرأ على الحالة النفسية والصحة بشكل عام.
  • بعد الانتهاء من كل ذلك خلال اليوم يعود المريض إلى منزله ومن ثم يعاود المجيء في اليوم التالي.

برنامج الإقامة الكاملة (Inpatient Treatment)

برنامج الإقامة الكاملة هو الأقوى والذي يتضمن خطوات التعافي بكل شمولية، حيث يخضع المريض لقضء فترة علاجه بالكامل داخل المركز، فهو مخصص لحالات الإدمان الشديدة أو المزمنة أو الذين حاولوا التوقف عن التعاطي عدة مرات لكنهم فشلوا، ويتميز هذا البرنامج بقدرته على كسر دائرة الإدمان والخروج منها أقوى مع زيادة فلاصة التعافي ومنع الانتكاس.

خلال هذا البرنامج:

  • يخضع المريض لمتابعة طبية على مدار الساعة سواء من الناحية الجسدية أو النفسية.
  • ينعزل عن البيئة المحفزة للتعاطي والأشخاص المرتبطين بالسلوكيات الإدمانية والمحفزات الخارجية.
  • يستفيد المريض من برنامج علاجي شامل يستهدف علاج الجاب السلوكي والنفسي والجسدي مع إعادة تأهيله.

أهم خطوات علاج إدمان الحشيش

علاج إدمان الحشيش يبدأ بالتوقف التام عن التعاطي؛ والهدف الطبي من ذلك هو إعطاء فرصة لخلايا دماغك لتبدأ عملية "إعادة ضبط" لنفسها، والاعتماد على موادها الطبيعية لإشعارك بالسعادة والهدوء بدلاً من الاعتماد على مادة الـ THC، ويُعرف إدمان الحشيش طبيا بـ اضطراب استخدام القنب (Cannabis Use Disorder)، هو حالة قابلة للعلاج تمامًا، و الهدف من هذا الدليل هو أن نوضح لك ببساطة كيف يتم العلاج وما هي المراحل التي ستمر بها، وما الذي يمكنك توقعه، معتمدين على أحدث الأساليب الطبية المعتمدة عالميا لعلاج ادمان الحشيش وفقا لـ المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي المخدرات (NIDA):

مراحل علاج إدمان الحشيش

الخطوة الأولى: سحب السموم (الديتوكس)

عندما تتوقف عن استخدام الحشيش بعد فترة طويلة، قد تشعر ببعض الأعراض غير المريحة. هذه هي أعراض الانسحاب، وهي علامة على أن جسمك بدأ يعود إلى طبيعته.

ويتم التعامل مع تلك الأعراض في مرحلة الديتوكس وهي عبارة عن تنظيف الجسم من السموم تحت إشراف طبي لضمان سلامتك وتخفيف الأعراض، بجانب الدعم الغذائي وتوفير المراقبة المستمرة والرعاية الطبية المثلى والبيئة المناسبة الأكثر صحة وأمان حتى يخرج المخدر من الجسم دون ألم.

مدمن يخضع لبرامج سحب السموم في 7 أيام

الخطوة الثانية: العلاج الدوائي

أدوية علاج الإدمان لا تحتوي على "دواء سحري" لعلاج إدمان الحشيش، ولكن قد يصف الأطباء أدوية للمساعدة في تخفيف أعراض الانسحاب المزعجة مثل القلق أو مشاكل النوم، حيث يعتمد الأطباء في بعض الحالات على بروتوكولات دوائية معتمدة علميا للمساعدة في التعافي، وتشير أبحاث المعاهد الوطنية للصحة (NIH) إلى فعالية مثل:

دواء النالتريكسون (Naltrexone)

وهو يساعد في تقليل الرغبة في التعاطي ومساعدة المخ على التعافي،.

دواء دواء الفارينكلين (Varenicline)

وهو  يعمل على تقليل "النشوة" والرغبة حيث يعمل الدواء على الارتباط بمستقبلات معينة في الدماغ (مستقبلات النيكوتين)، مما يقلل من الشعور بـ"المكافأة" أو اللذة التي يشعر بها الشخص عند التدخين، للذلك تدعم الأبحاث الموثقة في منصة PubMed الطبية استخدام دواء الفارينكلين (Varenicline) خاصة لمن يعانون من إدمان التبغ والحشيش معًا.

دواء دواء النبيلوني (Nabilone)

وأكدت دراسات منشورة في دورية Nature العلمية دور دواء النبيلوني (Nabilone) في تخفيف أعراض الانسحاب بشكل ملحوظ.

دور الكانابيديول (Cannabidiol)

وهو يعمل على تقليل القلق والتوتر دون أن يفقدك الوعي أو التركيز، حيث يتفاعل مع مستقبلات السيروتونين في الدماغ (هرمون السعادة)، بالإضافة إلى ما أظهرته مراجعات المكتبة الوطنية للطب حول دور الكانابيديول (Cannabidiol) في تقليل آثار المخدر على الجسم، "

ونظرا لخصوصية هذه الأدوية، يشدد الخبراء على ضرورة استخدامها تحت إشراف طبي كامل في مراكز علاج الإدمان ولا يمكن تناولها بشكل فردي."

مراكز علاج الإدمان في مصر

الخطوة الثالثة: العلاج النفسي والسلوكي (الأساس الحقيقي للتعافي)

التعافي من الإدمان لا يقتصر على التخلص من المادة المخدرة من الجسم، بل هو تغيير في طريقة تفكير وشخصية مدمن الحشيش، وهذا هو دور العلاج النفسي، وهو الركيزة الأساسية لعلاج اضطراب استخدام القنب، أهم أنواع العلاج النفسي المستخدمة:

نوع العلاج

شرح مبسط

الهدف منه

العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

يساعدك على فهم العلاقة بين أفكارك ومشاعرك وسلوكك، تتعلم كيف تتعرف على المواقف التي تدفعك للتعاطي وكيف تتعامل معها بطرق صحية

تغيير أنماط التفكير والسلوك التي أدت إلى الإدمان.

العلاج التحفيزي (Motivational Enhancement Therapy)

بهدف إلى مساعدتك على بناء الدافع الذاتي والرغبة القوية في التغيير والالتزام بالتعافي.

تعزيز إرادتك الداخلية للابتعاد عن التعاطي

إدارة الطوارئ (Contingency Management)

يعتمد على تقديم مكافآت مادية أو معنوية لك عندما تلتزم بالتعافي وتظهر نتائج سلبية في فحوصات المخدرات

توفير حافز فوري وملموس للاستمرار في الامتناع.

الخطوة الرابعة: الرعاية اللاحقة ومنع الانتكاسة

التعافي هو رحلة طويلة  وليس مجرد فترة علاج قصيرة بعد الخروج من المركز العلاجي، تبدأ مرحلة الرعاية اللاحقة لمنع الانتكاسة، وهي حماية لك من العودة للتعاطي، فإليك ماذا تتضمن الرعاية اللاحقة؟

  • مجموعات الدعم: الانضمام إلى مجموعات مثل "مدمنو الماريجوانا المجهولون" (Marijuana Anonymous) حيث تتبادل الخبرات مع أشخاص مروا بنفس تجربتك.
  • جلسات متابعة: استمرار التواصل مع المعالج النفسي أو الطبيب بشكل دوري.
  • تغيير نمط الحياة: ممارسة الرياضة، وتناول طعام صحي، والابتعاد عن الأصدقاء والأماكن التي تذكرك بالتعاطي.

تجارب مدمنين متعافين من الحشيش | قصص صراع ونجاح

ملحوظة

يستغرق علاج الادمان من الحشيش من 1 إلى 6 أشهر بواقع 14 يوما للانسحاب وباقي المدة للعلاج النفسي والتأهيلي، وتستمر فترة الرعاية اللاحقة من أجل بلوغ التعافي من 6-24 شهرا حسب تقدم المريض واستجابته الإيجابية وعدد مرات الانتكاسة.

هل يمكن علاج إدمان الحشيش في المنزل؟

نعم، يمكن علاج إدمان الحشيش في المنزل، ولكن نجاح العلاج مشروط على عدة عوامل أهمها إذا كانت حالة المدمن تسمح بذلك على المستوى الجسدي والنفسي، وجوده في بيئة صحية مشجعة بعيدا عن عوامل الخطر المسببة للانتكاسة، توافر دعم أسري وشخصي من الأصدقاء للمساعدة في الأوقات الحرجة، لذلك لا ينصح الأطباء بعلاج إدمان الحشيش في البيت إلا بعد فحص المريض وتشخيصه وصرف مجموعة من الأدوية التي تعينه على تخطي الانسحاب تلائم حالته، بجانب ذلك يوجد عدة خطوات قد تعين في رحلة الشفاء المنزلي:

نصائح لعلاج إدمان الحشيش في المنزل؟

  1. الاستعانة بالأسرة والأصدقاء للحصول على الدعم.
  2. الاستعانة باستشارة طبية لتحديد شدة الأعراض الانسحابية.
  3. طلب استشارة نفسية لتحديد الاضطرابات العقلية وهل تحتاج لمستشفى.
  4. تخطي فترة أعراض الانسحاب في بيئة هادئة بعيدة تمامًا عن بيئة التعاطي.
  5. تناول غذاء صحي بشكل يومي.
  6. ممارسة التمارين الرياضية كل صباح.
  7. تنظيم ساعات النوم.
  8. ترطيب الجسم بشرب الماء والسوائل بكثرة.
  9. الاستعانة ببعض الأعشاب المساعدة في العلاج بعد استشارة طبيب مثل الزنجبيل، الزعتر، زهرة العاطفة، البابونج، الجينسيج، الهندباء، عرق سوس، حليب الشوك، نبات الجذر الأصفر.
  10. التنزه والمشي في الهواء الطلق للاسترخاء.
  11. ممارسة هوايات وأنشطة يومية صغيرة مثل القراءة والرسم لصرف الذهن عن رغبة التعاطي.
  12. بعد مرور الانسحاب يفضل الانضمام لبرنامج تأهيلي ومجموعات التعافي من أجل معالجة السلوكيات الإدمانية المؤدية للانتكاس.

نصحية طبية

لا يوجد حبوب بعينها لترك الحشيش أو دواء سحري لفعل ذلك، ولكن يعتمد على رغبة المدمن وإرادته للشفاء بجانب تلقي العلاج بشكل طبي محترف، وكل ما يروج له سواء مشروبات او حبوب يمكنها علاج الإدمان مجرد شائعات لا أساس طبي لها.

كيف أتعامل مع مدمن الحشيش ومساندته في رحلة تعافيه

كم تستغرق مدة العلاج؟

تستغرق مدة علاج إدمان الحشيش فترة تتراوح بين أسابيع وعدة أشهر، حيث تختلف من شخص لآخر بناءً على عدة عوامل منها مدة التعاطي وكمية الاستخدام والاضطرابات المنفسية المتزامنة مع التعاطي.

يمكن تقسيم المدة التي يستغرقها العلاج على المراحل التالية:

  • مرحلة سحب السموم: تستغرق حوالي 7-14 يوم.
  • مرحلة الاستقرار النفسي: تتطلب هذه المرحلة حوالي 2-6 أسابيع.
  • مرحلة العلاج النفسي والتأهيلي: تستغرق حوالي 1-3 شهور.
  • الرعاية اللاحقة: تتطلب عدة أشهر بعد العلاج.

في العموم يستغرق العلاج من إدمان الحشيش حوالي 1-3 شهور، لكن الحفاظ على التعافي وتجنب المحفزات يتطلب أكثر من ذلك.

نسبة الشفاء ومنع الانتكاسة

نسبة الشفاء من الإدمان تتراوح بين 40-60% من الأشخاص الذين يلتزمون بالمتابعة والدعم المستمر، وهذه النسب متغيرة وتتوقف على عدة عوامل مثل مدة التعاطي وشدة الإدمان والدعم الأسري ونوع البرنامج العلاجي، وقد أشارت الدراسات العلمية إلى ارتفاع نسب الشفاء من الحشيش بعد العلاج خاصة مع الالتزام بالعلاج النفسي والسلوكي والرعاية اللاحقة، كما أشارت أن فرص التعافي ترتفع في بعض الحالات التي:

  • تطلب العلاج في وقت مبكر.
  • يتوافر لديها دعم أسري قوي.
  • تلتزم بلجسات العلاج السلوكي.
  • لا تعاني من اضطرابات نفسية متزامنة مع الإدمان.

كيف تختار أفضل مركز لعلاج إدمان الحشيش؟

اختبار أفضل مركز لعلاج إدمان الحشيش يعتمد على الفريق الطبي والبرامج العلاجية، فخطوة اختيار المركز ليست مجر قرار لكنها فاصل حقيقي بين الاستمرار في الإدمان والوقوف على طريق التعافي، وقد أكد المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي المخدرات أن التعافي من الإدمان لا يعتمد على سحب السموم فقط، بل على العلاج السلوكي والرعاية اللاحقة والدعم الأسري.

ويمكن اختيار مركز العلاج بناءً على المزايا التالية:

  • التأكد من التراخيص والاعتماد الطبي.
  • لديه فريق طبي متكامل.
  • تنوع في البرامج العلاجية.
  • يوفر جلسات العلاج النفسي ولا يعتمد على سحب السموم فقط.
  • لديه برامج للمتابعة اللاحقة ومنع الانتكاسة.
  • البيئة العلاجية للمركز تكون هادئة وبعيدة عن المحفزات وبها خصوية وسرية تامة في التعامل مع متعاطي الحشيش.

الأسئلة الشائعة

الخلاصة

علاج إدمان الحشيش يتم عبر الاستعانة بالمختصين والخضوع بجدية للبرامج العلاجية التي تعالج جذور المشكلة، ليستطيع الشخص استعادة السيطرة على حياته وصحته ومستقبله، وتذكر دائمًا أن طلب المساعدة ليس علامة ضعف، بل هو أول وأقوى خطوة في طريق الشفاء، ونؤكد أن إدمان الحشيش هو اضطراب قابل للعلاج، والتعافي منه هدف واقعي يمكن تحقيقه، وإذا قررت الانضمام إلينا في دار الهضبة فإن هدفنا الأول هو رؤيتك بصحة جيدة، فلا تتردد في طلب الدعم على (201154333341+)، فنحن هنا لنسمعك ونساعدك في أي وقت.

د/ مجدى محمد حامد

د/ مجدي محمد حامد هو المدير الطبي لمركز الهضبة فرع أكتوبر، ويعد من أبرز المتخصصين في الطب النفسي والأمراض العصبية، حيث يمتلك خبرة كبيرة في تشخيص وعلاج الاضطرابات النفسية المختلفة وتقديم الرعاية الطبية المتخصصة لمرضى الإدمان والاضطرابات السلوكية.

أكتب تعليقا