بحث في الموقع

اكتب كلمة مفتاحية للبحث مثل: إدمان، مخدرات، علاج نفسي

الفرق بين المتعاطي والمدمن | المفهوم والأعراض الشائعة

بواسطة: د/ مجدى محمد حامد - تم مراجعته طبياً: الفريق العلاجي
الفرق بين المتعاطي والمدمن من حيث المفهوم والأعراض

كيف يُميز المفهوم الطبي بين التعاطي والإدمان؟

يُساعد معرفة المفهوم الطبي للتعاطي والإدمان في التفريق بينهما، حيث يُعرّف متعاطي المخدرات بأنّه الشخص الذي يستخدم مواد طبية مشروعة أو عقاقير غير مشروعة بطريقة استغلالية بعيدًا عن الهدف الذي صُنعت من أجله، وذلك في سبيل تخفيف التوتر أو أعراض جانبية سيئة لدواء ما، أو لتخفيف المشاعر السلبية والشعور بالسعادة، أي في سبيل خلق شعور ممتع بالنسبة للدماغ، بالتالي لا يتعلق التعاطي فقط بمشروعية المواد التي يتناولها المريض وإنما في كيفية استخدامها، فقد يتم تعاطي دواء وفق وصفة طبية لمريض آخر.

تكمن خطورة التعاطي في تطوّره مع الوقت، إمّا نتيجة الاستخدام المفرط أو حسب نوع الدواء أو كمية الجرعة، حتى يبلغ مرحلة الإدمان، بالتالي نستنتج أنه ليس بالضرورة أن يكون المتعاطي مدمن على تلك المادة، بل ما زال لديه الفرصة للتوقف عن هذه الممارسة قبل التورّط في الإدمان، لذلك لا يمكن أن نعتبر كل متعاطي مدمن.

بينما يُعرّف إدمان المخدرات بأنه حالة مرضية مزمنة تحصل نتيجة تطّور حالة التعاطي عند المريض، وتؤثر سلبًا على تصرفاته نتيجة حدوث تغييرات في بنية الدماغ قد تكون مستمرة مدى الحياة في بعض الحالات، ويمكننا أن نقول عن شخص انه مدمن عندما ما يفقد الشخص السيطرة على قدرته في التحكم بنفسه، ويبحث عن استهلاك المادة التي أدمن عليها بشكل قهري، على الرغم من علمه بتأثيرها الضار عليه، سواء كانت هيروين أو ماريجوانا أو عقاقير طبية أو مواد مُهلّوسة، لذا يعتبر المتعاطي مدمن عندما يفقد القدرة على إيقاف تعاطي المخدرات ويبدأ في تزويد الجرعات ولم يتمكن من السيطرة عليها، ومن المواد التي يتم إدمانها نذكر ما يلي:

  • تبغ.
  • الكحول.
  • المواد الأفيونية.
  • القنب (الماريجوانا).
  • الميثامفيتامين.
  • الكوكايين.
  • المهلوسات.

قد أوضحت إحدى الدراسات العلمية المنشورة في مجلة Alcoholism: Clinical and Experimental Research والتي تم تنفيذها على يد عدة باحثين تابعين لعدة جهات أهمها جامعة Columbia University في الولايات المتحدة الأمريكية، أن هناك فرق واضح بين التعاطي والإدمان، حيث أوضحت أن التعاطي هو استخدام غير منتظم وغير مستمر للمخدر، بينما الإدمان هو اضطراب حقيقي وحالة مرضية يعاني منها الشخص وتؤثر على سلوكياته ونفسيته وجسده، كما أن المدمن لم يتمكن من التوقف رغم الأضرار والنتائج السلبية التي يعاني منها.

يقول د/ أحمد مصطفى  عند بدء التعاطي بالعقاقير أو الأدوية، تتأثر الدماغ عبر إفراز الناقل الكيميائي (دوبامين) بشكل زائد، وهو المسؤول عن الشعور بالنشوة والسعادة، ومع تكرار مرات التعاطي تقلّ استجابة الخلايا العصبية لتأثير الدوبامين، مما يُقلل الشعور بالنشوة والسعادة، بالتالي يندفع المريض إلى تناول المزيد من هذه المادة، وعلى المدى الطويل يتغير نظام العمل في الخلايا الدماغية ويتحول التعاطي إلى إدمان، وتتأثر كل وظائف الجسم.

علاج إدمان المخدرات

اقرأ أيضاً عن:

علاج إدمان المخدرات

كيف تُفرق بين المتعاطي والمدمن من حيث الأعراض؟

يمكنك أن تُفرق بين المتعاطي والمدمن من خلال بعض الأعراض التي تظهر عليهما وتساعد على فهم تصرفاتهما والتفرقة بينها، إليك مقارنة شاملة حول ذلك:

المقارنة مرحلة التعاطي  مرحلة الإدمان 
الأعراض الجسدية
  • فقدان الشهية أو زيادتها.
  • شحوب الوجه واحمراره.
  • تدميع العيون واحمرارها.
  • حدقة متسعة.
  • الغثيان والقيء.
  • فرط النشاط الجسدي.
  • مشاكل في انتظام النوم.
  • سيلان الأنف وحكّه.
  • ضعف التنسيق الجسدي.
  • ارتعاش الأيدي.
  • اضطراب في نبضات القلب.
  • تدني مستوى النظافة الشخصية، وإهمال المظهر الخارجي.
  • وجود التواء في الفكّ.
  • حدوث تغيير كبير في الوزن فقدان أو اكتساب.
  • تغييرات كبيرة في الشهية.
  • عيون محتقنة بالدماء.
  • عيون غائرة.
  • الخمول الشديد.
  • عدم انتظام النوم.
  • سيلان الأنف.
  • عدم القدرة على التنسيق الجسدي.
  • تطرأ تغيّرات على الجلد
  • سوء أو غياب النظافة الشخصية.
الأعراض النفسية
  • الشعور بأهمية تناول المادة التي يتم تعاطيها حتى لو كان غير ضروري.
  • وجود مشاكل في المنزل والعمل.
  • الاستمرار في التعاطي رغم كل العواقب.
  • إنفاق المال الكثير لاقتناء هذه المادة.
  • مزاج متقلب.
  • ازدياد كمية التعاطي
  • الرغبة الدائمة والشديدة للمادة التي تم إدمانها.
  • مواجهة مشاكل يومية بسبب الإدمان.
  • فشل المحاولات في التخلّي عنها والانتكاس المتكرر
  • المعاناة من أعراض انسحابية عند التوقف عن تناول المادة.
  • إنكار وجود حالة إدمانية.
  • عدم القدرة على السيطرة على النفس.
  • تبلّد المشاعر.
  • فقدان الشغف.
الأعراض السلوكية
  • انخفاض الأداء العام في المنزل والمدرسة.
  • دافع ضعيف للحياة.
  • عدم وجود اهتمام بالهوايات والنشاطات.
  • تغييرات في الاصدقاء.
  • وجود سلوك سري.
  • تصرفات المتعاطي تتسم بالهيجان.
  • الكذب المزمن.
  • الحاجة للخصوصية بشكل مفرط.
  • عدم الاهتمام بالعائلة.
  • سرقة الأموال.
  • ظهور سلوكيات محفوفة بالمخاطر.
  • تدّني الأداء في المدرسة أو المنزل.
  • فقدان الاهتمام بالهوايات والنشاطات.
  • تغييرات كبيرة في الأصدقاء
  • وجود سلوكيات سرية ومخفيّة عن العائلة لدى المدمن.
  • الكذب المتكرر.
  • الانعزال الاجتماعي.
  • مشاكل مالية.
  • تصرفات المدمن تجعله يتورط في مشاكل قانونية.
  • قضاء المزيد من الوقت مع أشخاص مدمنين.

لا يوجد إطار زمني يُحدد متى يُصبح المتعاطي مدمنًا، لكن قد تزداد فرص تطوّر التعاطي إلى إدمان حسب المؤثرات التالية:

  • نوع هذا الدواء وقوته وكمية التعاطي، مثلًا تُعدّ أدوية تسكين الألم الأفيونية ذات تأثير أسرع من غيرها مما يرفع احتمالية الإصابة بإدمانه.
  • جينات المرء ومورثاته والجنس والعرق وتاريخ العائلة من الأمراض العقلية وغيرها من العوامل الوراثية.
  • تأثير بيئة التربية أثناء فترة المراهقة، حيث يزداد خطر الإصابة بالإدمان كلما بدأ التعاطي في عمر أبكر.

يتسم التعاطي بأنه اعتماد جسدي على وجود المخدّر في الشعور بالنشوة، بالتالي يوجد مجال ومحاولات متعددة من المتعاطي للإقلاع عن تناول المخدّر والشعور بأعراض الانسحاب عند ايقافه، لكن مع استمرار التعاطي يحدث الإدمان نتيجة تطور الحالة إلى اعتماد جسدي وعقلي للمريض على المادة الإدمانية، وذلك هو الفرق بين التعاطي والإدمان.

بالتالي يظهر نمط سلوكي يؤكد تحول حالة التعاطي عند الشخص إلى إدمان، نتيجةً للتغييرات الكيميائية التي ضربت خلايا الإدمان بفعل الاستمرار في التعاطي، حيث تتجه أولويات المدمن إلى تأمين المادة المخدّرة والحصول عليها بأي شكل وبغض النظر عن الأضرار التي تلحق به لاحقًا، ويشعر بالضيق والعصبية عند عدم التعاطي، بينما تغيب التصرفات العقلانية في حال عدم امتلاكه لهذه المادة وتتصف سلوكياته بالجنون والهيجان.

ومن الجدير بالذكر أن متعاطي المخدرات لا ينام كثيراً بالمقارنة مع المدمن، لأن المتعاطي يعتبر نومه أقرب للطبيعي أما المدمن يعتبر نومه مضطربًا بسبب تأثير المخدرات على الدماغ ومراكز النوم الموجودة في المخ.

نصيحة طبية

توقف ولا تجعل نشوة المخدرات تُدخلك في دائرة الإدمان لأن الخروج منها ليس سهلًا.

هل يمكن منع تطور التعاطي إلى إدمان؟

نعم، يمكن للمتعاطي التوقف ومنع نفسه من الدخول في مرحلة الإدمان، وذلك من خلال اتباع الخطوات التالية:

كيفية تقليل فرص تطوّر التعاطي إلى إدمان

  1. تقليل استهلاك المادة الإدمانية بالتدريج حتى الابتعاد كلياً، واقتصار تناول الأدوية كما هو موصوف في الوصفة الطبية، وفي حال ملاحظة وجود إدمان يجب استشارة الطبيب فوراً.
  2. التعرّف على التاريخ العائلي والتأكد من وجود اضطرابات إدمانية سابقة، والذي يزيد فرص الإدمان لديك.
  3. التعامل مع حالات التوتر والإجهاد والشعور بالوحدة بشكل صحيح، حيث يُدمن الكثيرون نتيجة عجزهم عن التأقلم مع الظروف، يُنصح باللجوء إلى ممارسة التأمل واليوغا والرياضة وتعلّم هواية جديدة.

نصيحة طبية

اطلب مساعدة الأطباء فورًا لأن التدخل المبكر يجعل خطوات العلاج تسير بسرعة.

كيف تميز بين التعاطي والترويج؟

يمكنك أن تعرف الفرق بين المتعاطي والمروج بكل سهولة، فالمتعاطي لديه مخدرات بكمية بسيطة بغرض الاستخدام الشخصي فقط، أما المروج فلديه كميات أكبر بغرض البيع والتوزيع على الآخرين، لذا يوجد فرق كبير بين مفهوم الحيازة ومفهوم الحيازة بقصد التسليم (الإتجار) قانونياً، تُعدّ الحيازة امتلاك للمخدرات بقصد الاستخدام الشخصي، في حين تُعدّ الحيازة بقصد التسليم امتلاك المخدرات بقصد الإتجار بها وبيعها للآخرين،  تزداد الأمور سوءًا عندما تكون الحالة حيازة بقصد التسليم، حيث يعتبر القانون الأمريكي 720 ilcs 570 أن حيازة 1 جرام أو أكثر من المواد المخدرة بما لا يتجاوز 15 جرام هي جناية من الدرجة الأولى تتراوح عقوبتها بين (4-15) عام،

يعاقب المدمن او المتعاطي عند حيازتهم ولو غرام واحد من الهيروين لأن ذلك يعتبر جناية من الدرجة الأولى، ويُعاقب عليها بالسجن لمدة تتراوح بين 4 و 15 عامًا ، أمّا إذا كانت التهمة حيازة بقصد التسليم يعاقب عليها القانون بـالحبس مدّة تتراوح بين (6-30) عام.

يجدر الذكر أن الدولة تعامل المتهم كتاجر في حال وجدت رسالة نصية تُثبت ذلك حتى في غياب وجود المخدرات أو الأموال، حيث غالباً ما يتمتع تاجر المخدرات بالأموال الوفيرة نتيجة بيع المخدرات، وغالباً ما يتم القبض عليه وبحوزته كمية كبيرة من المخدرات تفوق استخدامه الشخصي وهو أمر جوهري عند التحدث عن الفرق بين المتعاطي والمدمن.

في حال وجود تعاطي للمخدرات أو إدمان عليه يمكن اللجوء إلى  مستشفى دار الهضبة للحصول على علاج شامل يُناسب حالة المريض الصحية، فهو المكان الأمثل الذي يضمن التخلّص من التعاطي أو الإدمان والأعراض المرافقة له، والوصول إلى التعافي الذي يدوم على المدى الطويل.

نهاية مدمن المخدرات المؤلمة

الأسئلة الشائعة

الخلاصة

الفرق بين المتعاطي والمدمن يظهر من خلال الأعراض الجسدية والنفسية والسلوكية، حيث يُساعد التثقيف الطبي في كلتا الحالتين على تشخيص الحالة بشكل صحيح، والحصول على علاج مناسب وتحقيق التعافي الكامل قبل أن تتطوّر الحالة نحو نتائج أسوأ، كما يُساعد الاستعانة بطبيب مختص في الحصول على إجابة أكثر موثوقية، يمكن للتعاطي أن يساعد نفسه ويمنعها من الدخول في مرحلة الإدمان من خلال بعض الخطوات التي تبدأ بالتوقف وطلب العلاج، وهناك اختلاف جوهري بين المتعاطي والمروج يظهر في أن المتعاطي يمتلك المخدرات لاستخدامها بشكل شخصي فقط، أما المروج فهو الشخص الذي يقوم بالتوزيع على الآخرين، فعليك أن تنتبه ولا تُعرض نفسك للمساءلة القانونية، ويمكنك التواصل معنا في مركز دار الهضبة على (201154333341+) لطلب المساعدة وحجز موعد للزيارة.

د/ مجدى محمد حامد

استشارى أمراض نفسية وعصبية

أكتب تعليقا