الخطوة الأولى في طريق التعاطي: كيف عرفت الأفيون؟
اسمي م.أ وأنا موظف في أحد شركات التسويق التي لها شهرتها، وبسبب مهارتي وتفوقي في العمل ترقيت لأكون مسؤولًا عن أحد الأقسام في الشركة، وليحتفل بي زملائي قام أحدهم بدعوتي على العشاء في منزله، وخلال العشاء قام بإغرائي لتجربة الأفيون معه فقبلت بدافع الفضول، وعندما جربت تدخين الأفيون بدأت أشعر بثقل في جسمي، تدفق دفعة من السعادة والنشوة لم أشعر بها من قبل، استرخيت لدرجة النعاس، نمت لعدة ساعات وبعدها استيقظت وأنا أشعر بالغثيان والألم، وبعد أن تقيأت بدأت أعراض الدوار وتباطؤ الأنفاس وتنميل الجسم تظهر بشكل واضح، ومنذ ذلك الوقت وأنا أعاني من أعراض التعاطي ولا أستطيع الاسترخاء والراحة إلا في ظل تعاطي الأفيون.
مرحلة الانحدار والأعراض التي عانيت منها
لم أتمكن من التوقف عن التعاطي وفي خلال أقل من شهر من تناول الأفيون، ظهرت علي أعراض قوية مثل:
- الشعور بالنعاس.
- الرغبة الشديدة في التعاطي.
- اضطرابات في النوم.
- خسارة سريعة في الوزن بسبب ضعف الشهية
ورغم إدراكي لوجود هذه الأعراض إلا أنني أصبحت أتردد كل يوم على هذا الزميل الذي تبين لاحقًا أنه كان ينصب لي فخًا ليتم طردي من العمل، حيث كانت الأعراض قوية جدًا لم أستطع مقاومتها لأترك ذلك المخدر، وبالفعل وخلال عدة أيام وإذ أصبحت أنا مدمن أفيون، وبدأ يظهر ذلك على حياتي و يعيقها عن الاستمرار بشكل طبيعي، وبعد أن اطمأن زميلي أنه دمرني وقادني للإدمان، أخبر المدير بالأمر والذي بدوره أجبرني على عمل تحليل مخدرات مفاجئ، وبالتالي وبعد ظهور النتيجة، خسرت ترقيتي وبالتالي خسرت عملي وجلست في منزلي مكتئبًا أعاني من البطالة وأدخن المواد الأفيونية، وقادني الإدمان إلى خسارة كل أموالي، حتى اضطررت عدة مرات لسرقة أموال من عائلتي للتعاطي وقد كانت هذه أسوأ مرحلة خلال تجربتي مع الأفيون.
اقرأ أيضاً عن:
أعراض تعاطي الأفيون لأول مرة: من النشوة المؤقتة لخطر الإدمانلا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية
لا تترد في التحدث معنا
كيف تجاوزت تلك المعاناة واستعدت حياتي المتوازنة؟
بعد جرعة زائدة كادت أن تنهي حياتي، تم إسعافي إلى المستشفى لاستعادة وعيي. نجوت من موت محقق فقررت أن أضع حدًا للتعاطي واتخلص من الجرعات.
اقترح علي الطبيب بأن أتوجه إلى مركز دار الهضبة، وبالفعل ذهبت إليهم وبدأت اجراءات تنفيذ البرنامج من خلال بروتوكول مخصص لعلاج الإدمان من الأفيون والذي يتضمن المراحل التالية:
- التشخيص: وهنا تم التحدث معي من قبل الطبيب وتم إجراء التحاليل والفحوصات اللازمة.
- سحب السموم: حيث خضعت للمراقبة الطبية خلال هذه المرحلة وتم دعمي بالأدوية والمسكنات المناسبة حتى انقضاء مدة خروج الأفيون من الجسم.
- العلاج النفسي: وهي أطول مرحلة وأهمها حيث تم دعمي ببرامج العلاج النفسي الإكلينيكي والتي ساعدتني في الخروج من أعراض التعاطي النفسية والتعافي من أثر الإدمان وتغيير الأفكار السلبية التي تؤدي للانتكاس.
وخلال فترة سحب السموم قد عانيت من أعراض انسحاب مزعجة مثل:
- التعرق الشديد
- القلق
- الأرق
- الإسهال
- القشعريرة
- ارتفاع ضغط الدم
وغيرها من الأعراض المؤلمة، إلا أنني لم أشعر بها كثيرًا بسبب إدارة هذه الأعراض والسيطرة عليها باستخدام الأدوية المناسبة خلال العلاج في المركز، وخلال هذه الفترة كنت ألتزم بتعليمات الطبيب وأساعد نفسي وأشجعها على التعافي والتخلص من تعاطي الأفيون، كما أن عائلتي وأصدقائي وقفوا بجانبي حتى تم شفائي في فترة لم تدم أكثر من 90 يومًا في مركز دار الهضبة.
اقرأ أيضاً عن:
أعراض انسحاب الأفيون وأفضل الطرق لتجاوز المرحلة الصعبة بأمانالأسئلة الشائعة
الخلاصةتجربتي مع الأفيون بدأت من التعاطي بدافع الفضول ثم الانهيار بسبب الإدمان إلى التعافي والتخلص منه للأبد، أتمنى أن تكون هذه التجربة كفيلة بأن تحميكم من الوقوع في فخ الإدمان، وأن تساعدكم على اتخاذ قرار التعافي في حال كنتم تعانون من آثار الإدمان المدمرة والتي لا تستحق أن يعيشها الإنسان بعيداً عن طرق التعافي المفيدة والمجدية، ويمكنك طلب المساعدة من مركز دار الهضبة والتواصل معه على (201154333341+) في أي وقت وحجز موعد للزيارة.
.png)



أكتب تعليقا