بحث في الموقع

اكتب كلمة مفتاحية للبحث مثل: إدمان، مخدرات، علاج نفسي

تجربتي مع أعراض انسحاب المخدرات من البداية حتي الشفاء

بواسطة: د/ مجدى محمد حامد - تم مراجعته طبياً: الفريق العلاجي
تجربتي معأعراض انسحاب المخدرات حتي اتمام الشفاء

كيف كان قراري مع التوقف عن تعاطي المخدرات؟

إن اتخاذ قرار التوقف عن التعاطي يحتاج لإرادة قوية ودعم كبير جدًا، حيث أنني قررت التوقف عن المخدرات بعد التعاطي مباشرة لما ألاحظه من صعوبة في العيش بدونها، ولكن بمجرد أن أشعر بالحاجة للتعاطي مرة أخرى أنسى تمامًا هذه الرغبة في التوقف عنها ولا يوجد سوى المخدرات في ذهني، وهذا الأمر اختلف تمامًا عندما وجدت من يدعم قراري ويساعدني على تبطيل المخدرات.

كما أنني حاولت أكثر من مرة التوقف المفاجئ عن التعاطي مما أدى لشعوري بأعراض انسحاب قوية جدًا شعرت وكأنها مميتة، لهذا عندما وجدت الدعم والرغبة قررت التوقف عنها بشكل تدريجي ولكن بمساعدة طبية متخصصة.

علاج إدمان المخدرات

اقرأ أيضاً عن:

علاج إدمان المخدرات

 

نحن هنا من اجلك ..

لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية

 

تجربتي مع الأعراض الانسحابية للمخدرات

بعد إجراء التحاليل والفحوصات اللازمة التي وصفت حالتي الصحية بدقة ومدى تواجد السموم في جسدي، بدأت مرحلة سحب تلك السموم بالتدريج وقد شرح لي الطبيب أعراض انسحاب المخدرات المحتمل الشعور بها أثناء رحلة علاجي منها جسدية وعاطفية ونفسية حيث أن هناك اعتماد فسيولوجي على المخدرات، كما أنني كنت أزعم أننى أصبح أفضل نفسيًا وأهدى من خلال التعاطي.

أعراض سحب المخدرات

وبدأت ظهور اعراض سحب المخدرات بجسدي كالتالي:

  • نوبات الغضب والعصبية المفرطة.
  • سرعة في ضربات القلب.
  • هلوسة.
  • الشعور بغثيان طوال الوقت مع قيء.
  • فقدان الشهية.
  • أرق.
  • الشعور بقلق وارتباك.
  • عدم اتزان.
  • الاكتئاب.
  • الرغبة في التعاطي.
  • حكة.
  • التعرض لنوبات متكررة.

وقد أوضح لي الأطباء أن قوة هذه الأعراض تتوقف على مدة تعاطي المواد المخدرة وكمية الجرعات والفترة بين كل جرعة وأخرى، كما أن إدمان أكثر من مادة مخدرة قد يؤدي لحدوث مضاعفات غير متوقعة، خاصة في حالة كان المدمن قد خاض تجربة سحب المخدرات في وقت سابق مثل انسحاب الكحول.

أدوية علاج إدمان المخدرات 2026

كم استمرت الأعراض الانسحابية للمخدرات أثناء تجربتي؟

أول سؤال قمت بطرحه قبل بدء عملية علاج الإدمان هو كم مدة انسحاب المخدرات من الجسم، وقد أوضح لي الطبيب المعالج أن مدة سحب المخدرات قد تستغرق أيام أو شهور وهذا يتوقف على عدة أمور منها ما يلي:

  • مدة التعاطي.
  • نوعية المواد التي تم تعاطيها.
  • كيفية تعاطي المادة المخدرة.
  • التاريخ الطبي للمدمن.
  • عمر وجنس المدمن.
  • وجود مشاكل عقلية نتيجة التعاطي.
  • استجابة المدمن للعلاج وغيرها، أي أن هذه النقطة تعتمد على الاختلافات الفردية بين كل شخص وآخر.

كما أن بداية ونهاية أعراض سحب المخدرات تختلف تبعًا لنوع مادة التعاطي ومرحلة الإدمان، حيث أنه أثناء انسحاب المخدرات من جسدي بدأت أشعر بأعراض الانسحاب بالتدريج في غضون ساعات قليلة من آخر جرعة من المخدرات إلى أن وصلت ذروتها بعد يومين، واستمرت الأعراض فترة طويلة وهذا لأنني كنت مدمن للهيروين وهو مادة أفيونية قصيرة المفعول وأيضًا مدمن للكحول، حيث استمرت الأعراض عدة أسابيع.

نسبة الشفاء من الإدمان والعوامل المؤثرة بها

نصيحتي لكم.. يجب علاج الأعراض الانسحابية في المركز

إن علاج إدمان المخدرات يبدأ بعملية تشخيص الحالة وإجراء فحوصات لمعرفة ما إن كانت تعاني من مشاكل صحية أم لا وما مدى ضرورة علاجها في المستشفى أو المركز الطبي، حيث أن هناك حالات قد يتم علاجها في المنزل تحت إشراف طبي، ولكن في حالة كان المدمن يعاني من مشاكل صحية أو لديه تجربة سابقة بسحب المخدرات أو مدمن على أكثر من نوع مخدر، أو لا تتوافر بيئة مناسبة ولا رعاية لعلاجه في المنزل، فهناك ضرورة قصوى لعلاجه في مركز طبي لعلاج الإدمان.

كما أن سحب المواد الأفيونية أو الكحول يحتاج لإدارة طبية طوال فترة التعافي حيث أنه خلال تلك الفترة يكون الشخص ضعيف جدًا ويمكن أن ينتكس بسهولة.

وفي حالتي لم يكن هناك حل آخر سوى العلاج في مشفى أو مركز طبي؛ حيث أنه كان من المتوقع ظهور أعراض مفاجئة لا بد من التعامل والتدخل الفوري للسيطرة عليها.

كما أن الخطة العلاجية التي يتم وضعها لكل مدمن تتوقف على حالته الخاصة ولا تعتمد فقط على الأدوية التي يتم تناولها لعلاج أعراض الانسحاب، ولكن هناك علاج سلوكي وعلاج نفسي لا بد من تطبيقه أثناء فترة سحب المخدرات للتغلب على التعلق العاطفي بالمخدر، كما أن هذا العلاج النفسي والسلوكي يتمكن من معرفة ومحاولة حل المشكلة الأساسية التي تسببت في إدمان المخدرات.

الأدوية التي وصفها لي الطبيب لعلاج انسحاب المخدرات

مما ساعدني خلال مرحلة انسحاب المخدرات من جسدي هو الالتزام بتناول أدوية لتخفيف أعراض الانسحاب تم وصفها لما ينطبق مع حالتي، خاصة أن علاج إدمان المخدرات كان علاج طويل الأمد حتى لا يتم التعرض لمضاعفات خطيرة أثناء انسحاب المخدرات، وكانت هذه الأدوية تقلل من شعوري بحدة الآلام، وكان استخدامي للأدوية تحت رعاية طبية وكان هناك جدول زمني لتناولها ولا يتم تناولها كلما شعرت بالألم حتى لا يتم الاعتماد الفسيولوجي لها.

ومن ضمن الأدوية التي وصفت  أثناء تجربتي مع أعراض انسحاب المخدرات: Clonidine و Lofexidine و Buprenorphine وهذه الأدوية مخصصة لتقليل بعض الأعراض الانسحابية، ولكن كنت أتناولها بجرعات معينة، لهذا لا يجب استخدامها دون مراجعة طبيب مختص وإجراء فحوصات شاملة ولا بد أن توصف من قبل الطبيب فقط.

كيف ساعدني العلاج النفسي والسلوكي بعد تخطي الانسحاب؟

لقد ساعدني العلاج السلوكي والنفسي كثيرًا بعد التخلص من أعراض الانسحاب، فقد كنت أعتقد أنني سأتعافى بمجرد سحب المخدرات من الجسم، ولكن اتضح أن سحب السموم ما هو إلا مرحلة مبدئية في علاج إدمان المخدرات، قد تستغرق هذه العملية عدة أيام فقط، ولكن مرحلة التعافي تتوقف على عدة خطوات أهمها إعادة التأهيل النفسي والسلوكي وعلاج الاضطرابات المختلفة التي تصيب المدمن، والخضوع لعلاج سلوكي معرفي يساعده على التخطي من مرحلة الانتكاسة بسهولة.

لهذا تابعت مع الأطباء المختصين لشهور عديدة من أجل التعافي نفسيًا وتخطي هذه الأزمة واكتساب مهارات تساعدني على البدء من جديد، ولا أُخفيكم سرًا أن هذه المرحلة في غاية الصعوبة إن لم تتواجد في بيئة متفهمة داعمة، وتتخلص تمامًا من المحيط الذي يجرك مرة أخرى للتعاطي، كما أنه لا بد من معرفة أن هذه المرحلة بحاجة لمتابعة مستمرة مع الأطباء وإجراء الجلسات الجماعية مع المتعافين والمدمنين” فريق الدعم” ومشاركة المشاعر والتحديات معًا، فبهذا النشاط تشعر بوجود من يتفهم جيدًا طبيعة مشاعرك وإحباطك في كثير من الأحيان كما أن هذا النشاط يعطيك القوة والطاقة للتغيير.

وهذه المرحلة ما بعد تبطيل المخدرات هي الحاسمة في منع حدوث انتكاسة من احتمالية حدوثها، لذلك لا يجب التهاون في التعامل معها بحرص.

الأسئلة الشائعة

الخلاصة

بالرغم من أن تجربتي مع أعراض انسحاب المخدرات كانت مؤلمة للغاية، إلا أنني قررت أن أتحدث عن كل تفصيلة بها حتى يتعظ كل مدمن ويتوقف عن الإدمان ويطلب العلاج، فعلاج الإدمان أمر يتطلب جهد كبير وصبر طويل ومساندة من الأسرة وطلب المساعدة من مركز متخصص موثوق به، وقد استنتجت أن خطورة العلاج تتمثل في نوع وشدة الأعراض الانسحابية التي يتعرض لها المدمن خلال عملية سحب السموم بناءً على نوع المخدر، ولكن عندما يتم التعامل معها من قبل أطباء متخصصين في بيئة طبية تراعي الحالة الصحية والنفسية والعقلية كما يحدث في مركز دار الهضبة، فإن هذا يساعدك على تحقيق التعافي والوقاية من الانتكاس، وهذه خلاصة تجربتي مع أعراض الانسحاب وما حدث بعدها وكيف تخلصت من الإدمان بشكل طبي وآمن، ويمكنك التخلص من إدمانك أيضًا بكل سهولة عند التواصل مع مركز دار الهضبة على (20115433341+) وحجز موعد للزيارة.

د/ مجدى محمد حامد

استشارى أمراض نفسية وعصبية

أكتب تعليقا