هل هناك علامات مميزة لشخصية مدمن الهيروين؟
بالفعل هناك الكثير من العلامات والسلوكيات التي تميز مدمن الهيروين بدرجة كبيرة، فمن المعروف أنه مادة مخدرة شديدة التأثير وإدمانه يؤدي إلى تغيرات جسمانية وعقلية ونفسية مما ينعكس على تصرفات المدمن بشكل واضح لكل من حوله وبالأحرى الأصدقاء والمقربين دعونا نوضح أهم هذه السمات كالتالي:
الخصال النفسية والشخصية
- ضعف القدرة على التركيز وخاصة بعد تناول الجرعة.
- الإحباط واليأس.
- الارتباك الزائد والخوف من انكشاف أمره.
- الشعور بالخجل.
- المزاج السيء.
- سرعة الغضب فلا يهدأ إلا بعد تعاطي الجرعة.
- الإحساس بالذنب.
- الرغبة في العزلة.
- عدم مشاركة المقربين في أي نشاط عائلي.
- عدم المبالاة لما يحدث حوله.
الصفات الجسدية
يمكن لشكل من يدمن الهيروين أن يتأثر بالتعاطي ولا سيما إذا وصل الأمر إلى مرحلة الحقن في الدم فقد تظهر عليه بعض السمات الواضحة مثل:
- الفقدان غير المبرر للوزن من صفات مدمن الهيروين.
- الكسل والخمول.
- الشعور المتلازم بالإرهاق.
- سيلان الأنف.
- العيون الدامعة.
- النوم لساعات طويلة.
- الغثيان والقيء.
- الصداع المستمر.
- عدم الإتزان أثناء الوقوف وعدم القدرة على التحكم في الجسم.
- التهته الواضحة والبطء في الكلام نتيجة لعدم التركيز.
- ضعف الشهية.
- كثرة الهرش والحكة في الجسم ولا سيما إذا تأخر عن تناول الجرعة.
- حكة الأنف الزائدة بالأصابع.
- وجود علامات أو كدمات على الجسم.
- وجود أعراض تشبه دور الأنفلونزا.
السلوكيات
مدمن الهيروين عادة يخاف من افتضاح أمره ويحاول التخلص من أي دليل قد يكشف أمره، بالرغم من سلوكياته اليومية البارزة التي تميزه:
- تدهور الأداء في العمل او الدراسة وكثرة التغيب.
- الكذب دائماً بشأن أماكن تواجده.
- الظهور بمظهر غير مرتب وبملابس النوم دائما.
- عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
- سرقة المال أو غياب بعض الأشياء الثمينة.
- كثرة اقتراض الأموال.
- الانعزال عن العائلة والتجمعات والمناسبات.
- وجود أصدقاء غير معتادين وبشكل غامض.
- الحرص دائما على إبقاء باب الغرفة مقفلاً.
- إرتداء الملابس التي تخفي آثار الحقن.
يؤكد د / أمجد العجرودي ( إستشاري الطب النفسي و علاج الادمان ) إن مدمني مخدر الهيروين يميلون إلى النوم لفترات أقل، خاصة خلال الفترة الأولية للتعاطي، وإلى الانعزال أكثر عن التواصل الاجتماعي
لا تترد في التحدث معنا
كيف يكون تفكير مدمن الهيروين؟
يتمحور تفكير مدمن الهيروين بشكل قهري حول كيفية الحصول على الجرعة التالية ومتى سيتعاطاها، حيث يصبح المخدر هو الأولوية المطلقة التي تتجاوز كل جوانب حياته الأخرى.
بالإضافة إلى ذلك إن الهيروين يلحق الأذى والضرر بالمخ ويعمل على إحداث تغيرات كيميائية في الدماغ بسبب إفراز هرمون الدوبامين الذي يجعله يشعر بالسعادة وهذا يجعل الجسم يتكيف معه بل إن الجسم أيضا يتطلب المزيد من الدوبامين ليزداد الشعور بالسعادة ومن هنا يزيد المدمن جرعته المعتادة مما يؤثر على عقله وطريقة تفكيره فتجده يتخيل أشياء لا تحدث ويتوهم بأمور لا أساس لها وهذا ما قد يدفعه لارتكاب الجرائم أو إلحاق الأذى بنفسه والمحيطين به.
ودائما ما يكون مدمن الهيروين فاقدا للتركيز ولا يبالي بما يحدث حوله، وكل ما يهمه هو كيف يأخذ الجرعة التالية، فعند اقتراب موعد جرعته يصبح مزاجه سيئاً ولا يكترث لشيء سوى تنفيذ الأمر فيصبح أكثر خوفاً وإرتباكاً ولا يمكنه إتخاذ قرارا صائبا، كذلك لا يمكنه أن يكترث بمن حوله ولا بأسرته قد يلجأ لبيع أغراض في المنزل أو السرقة أو فعل أي شيء من أجل الحصول على جرعته المعتادة حتى ولو لزم الامر لإيذاء أي شخص.
يجب إدراك أن تفكير المدمن يصبح قهري ومتمحور حول الحصول على المخدر، مما يفقده القدرة على اتخاذ قرارات سليمة وقد يدفعه لسلوكيات خطر
ما هي نهاية مدمن heroin وهل يمكن معالجته؟
نهاية مدمن الهيروين غالبًا ما تكون مأساوية بسبب الجرعات الزائدة أو الأمراض أو التدهور الكامل للحياة، ولكن نعم، يمكن معالجته والتعافي منه تمامًا من خلال العلاج الطبي والنفسي المتخصص، لذلك عند التأكد من وجود بعض الصفات الأساسية لشخصية مدمن الهيروين لابد بالإسراع في بدء خطة علاج الإدمان مع المؤسسة الطبية المتخصصة في علاج حالات الإدمان ويعد مركز دار الهضبة رائد في هذا المجال يمكن أن تشمل خطة العلاج ما يلي:
- التشخيص والتقييم الفعلي للحالة ومعرفة تاريخ الإدمان ومدته وكيفيته ونوعية المواد التي يتعاطاها المريض.
- التشخيص الجسدي ومعرفة مدى وجود أمراض أو حالات صحية ملازمة للمدمن.
- التشخيص النفسي ومعرفة ماهية أسباب الإدمان.
- العلاج الدوائي اللازم لسحب المواد السامة من الجسم، وكذلك علاج الأعراض الإنسحابية وتخفيف حدتها.
- الدعم النفسي والتأهيل السلوكي والمعرفي والاجتماعي للمرض.
اقرأ أيضاً عن:
علاج إدمان الهيروين: دليلك لأفضل البرامج العلاجية للتعافيالأسئلة الشائعة
الخلاصةيمكن القول إن إدمان الهيروين لا يقتصر على كونه عادة سيئة، بل هو اضطراب خطير يؤثر على شخصية مدمن الهيروين فيما يخص العقل والجسد والسلوك بشكل شامل، ويقود صاحبه إلى العزلة والانهيار الصحي والنفسي إذا لم يُواجه مبكرًا. وتظهر علاماته بوضوح في التغيرات السلوكية والجسدية وطريقة التفكير، ما يجعل الاكتشاف المبكر عاملًا حاسمًا في إنقاذ المريض. فالتدخل العلاجي المتخصص والدعم النفسي يمثلان الخطوة الأهم نحو التعافي، واستعادة التوازن، والعودة إلى حياة طبيعية آمنة.
.png)


أكتب تعليقا