بحث في الموقع

اكتب كلمة مفتاحية للبحث مثل: إدمان، مخدرات، علاج نفسي

قصص مدمنين على الكحول لاستعادة حياتك والحصول على تعافيك

بواسطة: د/ مجدى محمد حامد - تم مراجعته طبياً: الفريق العلاجي
قصص مدمنين على الكحول

السقوط في الهاوية/ تجربتي مع إدمان الكحول، الخمر

“كنت أشرب أربع زجاجات من الخمر في خلال يومين بسهولة، كنت أعلم أنه كان خطأً وأنه أكثر من اللازم ومع ذلك لم أستطع التوقف”.
كانت هذه هي الكلمات التي بدأ بها باسل قصته عن معاناته مع إدمان الكحول.

يقول باسل بدأت القصة مثل كثير من الناس على ما أعتقد، لقد أنهيت دراستي وحصلت على وظيفة كنت موظفًا مميزًا في بداية الأمر، أؤدي عملي بكفاءة وإخلاص وأحصل على الترقيات والجميع يشهد بأخلاقي وكفائتي، وكان لدي المال للخروج والسهر مع زملائي في عطلات نهاية الأسبوع، لسوء الحظ كنت قد تعرفت على رفقة من أصدقاء السوء، لذلك كان الأمر طبيعيًا، نخرج سويًا نتناول الخمر حتى الثمالة ونعود إلى منازلنا سعداء، تدريجيًا بدأت أعتاد على مذاق الكأس والنشوة المخدرة، إلى أن وصل بي الحال إلى مرحلة الإدمان.

في إحدى الليالي، بعد وصولي إلى المنزل وأنا في حالة سكر إلى حد ما، قالت لي أمي بحدة أنت بحاجة إلى الذهاب إلى مصحة نفسية لـ علاج شرب الخمر والحصول على المساعدة، اعتبرت كلامها مجرد مزحة في ذلك الوقت، كنت أعتقد أنني لست بحاجة لذلك، فأنا أعيش أسعد أيامي لدي وظيفة ممتازة وأصدقاء رائعين وكل شيء على ما يرام.

لكن سرعان ما بدأت الأمور تنقلب رأسًا على عقب، مع تزايد الكمية التي أتناولها، لم أعد أكتفي بالشرب في أيام العطلات، أصبحت لا أستطيع الذهاب إلى عملي قبل تناول كأس من الخمر في الصباح، أثر ذلك على أدائي في العمل، وعلى تعاملاتي مع الأشخاص من حولي، أصبحت شخصًا عصبيًا وفظًا، وفاقدًا للتركيز أغلب الوقت، كنت أصل إلى العمل متأخرًا، ولا أستطيع إنجاز المهام المطلوبة مني، حذرني رؤسائي مرات عديدة، وهددوا بفصلي إذا لم ألتزم، ومع ذلك لم أتوقف، بعد بضعة أشهر، تم إنهاء عقد عملي بسبب غيابي المتكرر وسوء الأداء المرتبط بتعاطي الكحول، فقدت وظيفتي ومصدر دخلي الوحيد، كانت هذه الخسارة بمثابة صدمة كبيرة وأحدثت أزمة في حياتي.

في تلك اللحظة فقط تذكرت كلام والدتي أنني أحتاج إلى العلاج، أحتاج إلى الذهاب إلى أحد المستشفيات المتخصصة لعلاج الإدمان، قررت أن أبدأ رحلة العلاج من إدمان الكحول وأستعيد حياتي المهنية، وقد ساعدتني والدتي كثيرًا في هذه المرحلة وبحثت عن أفضل مستشفيات علاج الإدمان وبدأت رحلة التعافي في مستشفى دار الهضبة، نجحت بفضل فريق المستشفى في التغلب على إدماني والعودة إلى الحياة المهنية، وأصبحت أكثر تقديرًا لوظيفتي وأكثر حرصًا على صحتي، واليوم، أنا متعافي منذ خمس سنوات وأسعى لنقل تجربتي ضمن قصص مدمنين على الكحول لمساعدة الآخرين الذين يعانون من الإدمان.

أعراض تعاطي الكحول لأول مرة

قصة شاب يستعيد صحته الجنسية بعد التعافي

اسمي محمد، وأنا أحد الأشخاص الذين كافحوا طوال سنوات عديدة تجربة مريرة مع إدمان الكحول كانت هذه هي المعركة الأشرس في حياتي، وكان الفوز من نصيبي وأعتقد أنه أعظم انتصاراتي، ونقطة تحول في حياتي الزوجية التي كدتُ أفقدها في ذلك الوقت بسبب الخمر، وأنا فخور وأنا أقف بين أيديكم الآن لأقص عليكم باختصار ما حدث لي بعدما تركت كأس الخمر من يدي نهائيا:

خلال السنوات التي كنت فيها مدمنًا ، كانت حياتي الزوجية تمر بفترة صعبة للغاية، كنت مندفع ومتقلب المزاج، أثور لأسباب تافهة، وأتجادل مع زوجتي على كل صغيرة وكبيرة، والمؤسف أن الجانب الجنسي في حياتنا كان شبه منعدم، كنت قد فقدت قدرتي الجنسية في الحفاظ على انتصاب صحي أو الاستمتاع بالعلاقة الحميمة.

لكن عندما قررت أخيرًا استعادة حياتي والحفاظ على زوجتي وطلبت المساعدة من الإدمان للتخلص من الإدمان بدأت الأمور تتحسن تدريجيًا، هنا بالضبط تجربتي بعد ترك الكحول أظهرت لي فوائد الإقلاع عن الشرب حيث شعرت بتحسن ملحوظ في صحتي العامة، وزادت طاقتي، وأهم شيء، أنني أصبحت قادرًا على إعادة بناء علاقتي الحميمة مع زوجتي.

الآن، بعد مرور أكثر عام مع الامتناع عن الخمر، أستطيع القول إن حياتي الزوجية أصبحت أفضل بكثير، أصبحنا أكثر قربًا وتواصلاً من أي وقت مضى، ساعدني العلاج والاستشارات ومجموعات الدعم في المستشفى على استعادة حياتي، ونجحت في الحفاظ على أسرتي، وها نحن نستعد لإنجاب طفل، لقد أعاد هذا التغيير الإيجابي الثقة والحميمية إلى منزلي.

لقد كان إدمان الكحول مدمرًا لصحتي وعلاقتي الزوجية. ولكن بالإرادة والعزيمة، ومساعدة المتخصصين تمكنت من التغلب عليه والعودة إلى حياتي الطبيعي.

نصحية طبية

نصيحة طبية:إذا كنت تشرب الكحول بشكل متكرر أو غير قادر على التوقف رغم الأضرار فلا تنتظر حدوث خسارة أكبر، لا تحاول الإقلاع بمفردك لأن أعراض الانسحاب قد تكون خطيرة، التوجه الفوري لطبيب متخصص أو مركز علاج إدمان هو الإجراء الآمن الوحيد لحماية حياتك ومستقبلك.

بداية أمل من نهاية انسحاب Alcohol 

من بين قصص مدمنين على الكحول والخمر قصة دينا، التي تقول: “استيقظت في أحد الأيام لأجد فكرة الانتحار تسيطر على رأسي، لقد تملكني اليأس كليًا بعد أن حاولت مرارًا وتكرارًا التوقف عن شرب الخمر والكحول ولم أستطع، بسبب أعراض الانسحاب التي لم أستطع أبدًا تحملها، حتى ظهر بصيص الأمل عندما خطوت أولى خطواتي داخل أحد المستشفيات المتخصصة بعد ترشيح إحدى صديقاتي، ومن الوهلة الأولى أدركت أنني في المكان الصحيح، لقد أحسنوا استقبالي وعاملوني بود ولطف وشرحوا لي خطة العلاج بشكل بسيط حتى أكون واعية للمراحل التي سوف أمر بها حتى أصل إلى التعافي التام، وسوف أحكي تجربتي في العلاج لعلها تفيد شخصًا يعاني ويتألم كما كنت قبل العلاج.

بدأت رحلتي بعملية تقييم شامل من الأطباء المختصين في مستشفى دار الهضبة لفحص حالتي الصحية والنفسية بعناية للتعرف على مدى شدة الإدمان وتحديد أفضل خطة علاج له.

أخبرني الأطباء أنه في المرحلة الأولى قد يتطلب الأمر فترة إقامة في المستشفى، هذه المرحلة قد تستغرق من أسبوع إلى أسبوعين وهي الفترة المطلوبة لانتهاء أعراض الانسحاب الخاصة بالكحول، كانت هذه أول خطوة صعبة بالنسبة لي، لكنني أدركت أنها ضرورية بعدما وضح لي الأطباء أنها خطوة مهمة لإدارة الأعراض المحتمل ظهورها بشكل آمن، حيث أنهم يحرصون على مراقبة المرضى بشكل وثيق للتعامل مع أي مضاعفات قد تحدث والسيطرة عليها، وبالفعل كانت فترة عصيبة، حيث عانيت من اضطرابات نفسية وجسدية شديدة، لكن فريق المستشفى كان متواجداً دائمًا لمساعدتي والحفاظ على سلامتي طوال الوقت.

بعد أن انتهاء الأعراض الانسحابية واستقرار وضعي الصحي، بدأ الأمل يعود له حيث شعرت بالانتعاشة والحيوية لأول مرة منذ زمن بعيد، لذا قررت استكمال برنامج إعادة التأهيل في المستشفى بجانب برامج تأهيل وأنشطة ترفيهية، لقد شاركت في العديد من الأنشطة الترفيهية والتعليمية التي ساعدتني على استغلال وقت فراغي والتعايش بدون الكحول.

طوال فترة العلاج، كان يتم تقييمي بشكل دوري وإجراء التعديلات على خطة العلاج بناءً على حالتي، بهدف مساعدتي على العودة لنمط حياتي السابقة قبل إدمان الكحول والخمر والحفاظ عليها على المدى البعيد.

بالرغم من أن رحلة العلاج ليست سهلة، ولكنها ضرورية للتخلص من إدمان الكحول والعودة إلى حياة مستقرة وصحية، وتتطلب هذه العملية الصبر والالتزام من كل الأطراف المعنية، وبفضل الدعم المقدم لي في المستشفى، تمكنت أخيراً من التخلص من إدمان الكحول، الآن أنا أعيش حياة صحية ومستقرة وأشعر بالفخر بنفسي.

اعراض انسحاب الكحول

يقول  د / أمجد العجرودي ( إستشاري الطب النفسي و علاج الادمان ) قصص التعافي تؤكد أن إدمان الكحول ليس ضعف شخصية ولا فشلا أخلاقيا بل اضطراب يمكن علاجه عند التدخل الصحيح، التوقف المبكر وطلب المساعدة المتخصصة يحمي الصحة الجسدية والنفسية ويمنع خسائر كبيرة في العمل والعلاقات والأحلام الشخصية، كل يوم تأخير يزيد عمق الأزمة بينما البدء في العلاج يفتح بابا حقيقيا للتعافي واستعادة الحياة.

كيف أنقذت حلمي من الضياع بعدما تعرضت لتحليل الكحول؟

اسمي أمير، وأود أن أشارككم تجربتي مع تحليل الكحول وكيف ساعدني ذلك على إنقاذ حلمي من الضياع.
كنت أسعى دائماً للالتحاق بإحدى الكليات العسكرية، حيث كان حلمي منذ الصغر أن أصبح ضابطاً في الجيش، وقد سعيت على تحقيق هذا الحلم، لذلك كنت أعمل بجد طوال سنوات الدراسة في المدرسة الثانوية للحصول على مجموع مرتفع يعزز وضعي للقبول، كما حرصت على ممارسة الأنشطة الرياضية لتحسين لياقتي البدنية حتى أكون ملائمًا وأنجح في اجتياز اختبارات الكلية الحربية،
ولكن في الشهور الأخيرة قبل امتحانات نهاية العام للصف الثالث الثانوي، بدأت أواجه العديد من الضغوطات وفي لحظة ضعف بدأت شرب الكحول مع أصدقائي في إحدى المناسبات الاجتماعية، كانت هذه هي بداية السقوط، في البداية كان الأمر بسيطاً وغير منتظم، ولكن سرعان ما بدأ الأمر يتفاقم تدريجيًا وبدأت أشرب بشكل متزايد، وفي نهاية المطاف، أصبحت أحد مدمني الكحول، وكنت أخفي ذلك عن أفراد عائلتي وأساتذتي داخل المدرسة، لم أكن أدرك حينها حجم المشكلة وما فعلته بنفسي، إلى أن جاء موعد التقدم لاختبارات للكلية العسكرية وعلمت أنهم سيطلبون في الاختبار الطبي إجراء تحليل للكحول.

في ذلك الوقت، شعرت بالتوتر والقلق، حيث كنت في مرحلة حرجة من الإدمان ولا يمكنني التوقف عن تناول الخمر، كان حلمي على وشك الضياع، فعندما قمت بإجراء التحليل الكشف عن تعاطي الكحول في أحد المعامل كانت النتيجة إيجابية، ولم تكن هناك أية طريقة لغش عينة التحليل أثناء الاختبار الطبي، وسوف يكون من المستحيل قبولي بالكلية الحربية وسينتهي حلمي الذي كان يصاحبني منذ الصغر، لم أكن مستعداً أبدًا للتخلي عن هذا الحلم.

لذلك بعد الكثير من التفكير، بدأت بالبحث على شبكة الإنترنت عن أفضل مركز لعلاج تعاطي الخمر، قررت أن أكون صادقاً مع نفسي وأن أبدأ في العلاج وطلب المساعدة وأنقذ حلمي من الضياع وبدأت تجربتي في العلاج، حجزت موعداً مع أحد الأطباء في مستشفى دار الهضبة وبدأت رحلة علاج إدمان الكحول، شملت خطة علاجي برنامجًا مكثفًا واحترافيا، والتزمت بخطة العلاج وبتناول أدوية محددة وحبوب تساعد على ترك الكحول مثل: الأكامبروسيت (Acamprosate) والديسلفيرام (Disulfiram) لمنع الانتكاس.

وأخيراً تمكنت من السيطرة على إدماني، واستعدت ثقتي بنفسي، وعندما جاء موعد التحليل في اختبار الكليات العسكرية، كنت قد تخلصت من إدمان الخمر والكحول، وأصبحت أكثر قوة ونشاطًا من ذي قبل.

والآن وصلت إلى المرحلة النهائية من اختبارات الكلية التي أحلم بها، وأنا فخور بنفسي لأنني تجرأت على مواجهة إدماني والبدء في رحلة الشفاء، وممتن لأطباء المستشفى وجميع العاملين به على دعمهم لي خلال رحلة العلاج ومساعدتي على إنقاذ حلمي.

مدة بقاء الكحول في الجسم

الخلاصة

توضح القصص أن إدمان الكحول يبدأ تدريجيا وقد يتحول إلى اعتماد قهري يدمر العمل والعلاقات والصحة دون أن يلاحظ المصاب ذلك مبكرا، التوقف الفردي غالبا يفشل بسبب شدة الأعراض الانسحابية والمضاعفات النفسية والجسدية المرتبطة بها. العلاج المتخصص القائم على سحب السموم ثم التأهيل النفسي والسلوكي والرعاية الممتدة يساعد على استعادة الحياة والصحة والأحلام المهددة، طلب المساعدة في الوقت المناسب يصنع الفارق بين استمرار السقوط وبداية تعاف حقيقي ومستقر.

د/ مجدى محمد حامد

استشارى أمراض نفسية وعصبية

أكتب تعليقا