- ما هو إدمان الكحول وكيف يبدأ الاعتماد عليه؟
- كيف يؤثر الكحول على المخ والجسم؟
- كيف تؤثر أعراض الانسحاب على نجاح العلاج؟
- زيادة احتمالية الانتكاسة
- عدم القدرة على الاستمرار في خطة العلاج
- الإجهاد العصبي والجسدي
- بعض المضاعفات الخطيرة
- كيف يتم التشخيص والعلاج ؟
- البرنامج الأول: العلاج الداخلي/ الإقامة الكاملة (Inpatient Treatment)
- البرنامج الثاني: العلاج الخارجي/ العيادات الخارجية (Outpatient Treatment)
- البرنامج الثالث: نصف الإقامة (Partial Hospitalization / Day Program)
- أفضل برامج علاج إدمان الكحول
- الخطوة الأولى: سحب السموم
- الخطوة الثانية: العلاج الدوائي
- الخطوة الثالثة العلاج النفسي والسلوكي
- الخطوة الرابعة: الرعاية الممتدة لمنع الانتكاسة
- هل يمكن علاج إدمان الكحول في المنزل؟
- كم تستغرق مدة العلاج؟
- نسبة الشفاء ومنع الانتكاسة
- كيف تختار أفضل مركز لعلاج إدمان الكحول؟
ما هو إدمان الكحول وكيف يبدأ الاعتماد عليه؟
إدمان الكحول هو اضطرب يصاب به الشخص عندما يفقد قدرته في التحكم في نفسه وفي رغبته في العاطي، ويستمر في شرب الكحول رغم ما يتعرض له من أضرار خطيرة على الجسم والحالة النفسية والاجتماعية، ومع مرور الوقت واستمرار التعاطي يبدأ المخ والجسم في الاعتماد على الكحول وعدم الرغبة في التوقف عنه ولا تتوافر القدرة لذلك.
يتسم اضطراب تعاطي الكحول بالاستخدام القهري له، لأن دوائر الدماغ العصبية ترتبط ارتباط كلي بمفعول الخمر، مما ينشئ اضطراب قهري يحبط أي محاولة من المدمن على الإقلاع بمفرده بسبب أعراض انسحاب الكحول قصيرة وطويلة المدى على المستوى الجسدي والنفسي والسلوكي.
يبدأ الاعتماد على الكحول بشكل تدريجي عندما يقوم الشخص بتناوله في إحدى المناسبات أو تحت تأثير أحد الأصدقاء أو للهروب من الضغوط النفسية، ومع تكرار هذا السلوك الإدماني يصبح الشخص معتادًا عليه ويتكيف المخ والجسم مع وجوده، ذلك ما يدفع الشخص نحو تزويد كمية الشرب للشعور بنفس التأثيرات البدائية وهو ما يُطلق عليه التحمل، وبذلك يصبح الشخص مدمنًا على الكحول ولا يتمكن من العيش بدونه.
علاوة على ذلك قد يعاني المدمن خلال فترة الانسحاب الحاد من بعض المضاعفات إذ لم يتلق رعاية طبية، لذا لا يجب الانصياع وراء شائعات العلاج بالأعشاب أو بالقرآن لأنها قد تزيد من خطر المضاعفات، وقد يمكن الاستعانة بهم ولكن تحت إشراف طبي بعد إزالة سموم الكحول ومعالجة اضطرابات التعاطي، حيث استطاع الكثير من المدمنين التخلص من شرب الخمر واضطراب تعاطيه من خلال البرامج العلاجية المتخصصة.
اقرأ أيضاً عن:
ما هي صفات مدمن الكحول.. وما أبرز مشاعره وتصرفاته؟
لا تترد في التحدث معنا
كيف يؤثر الكحول على المخ والجسم؟
فهم طريقة تعامل الجسم مع المشروبات الكحولية بعد تناوله مهم جدًا لفهم مدى تأثيره على الدماغ والجسم.
يدخل الكحول لمجرى الدم بعد تناوله ويتم امتصاصه بشكل سريع ويدخل للدماغ، وقد صرح المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي الكحول وإدمانه NIAAA أن الكحول يؤثر على المخ بشكل يُحدث خلل في الوظائف المهم في الجسم، نتيجة تأثر بعض النواقل العصبية مثل المسؤولة عن السلوكيات والمشاعر والتركيز، وبناءً عليه يؤثر الكحول على:
- التوازن والحركة.
- الانتباه والتركيز.
- الاسترخاء والنوم.
- التحكم في الانفعالات والمشاعر.
- معدل ضربات القلب والتنفس.
ففي بداية الأمر تظهر أعراض تعاطي الكحول لأول مرة وتكون بتأثيرات إيجابية وشعور مؤقت بالاسترخاء والراحة، لذلك نجد المتعاطي يشعر بـ:
- النعس والاسترخاء.
- الثقة الزائدة والنشوة.
- قلة التوتر والهدوء.
- بطء ردود الأفعال وضعف التركيز.
ومع مرور الوقت والاستمرار في التعاطي يتكيف المخ والجسم مع الكحول ويحدث:
- لم تعد المواد الكيميائية الطبيعية في المخ تعمل بكفاءتها كما كانت معتمدة على الكحول، حيث لم يتمكن المخ من تنظيم الحالة النفسية للشخص بشكل طبيعي معتمدًا على الكحول للشعور بالراحة وتحسين المزاج.
- تعمل مراكز المكافأة في المخ على الربط بين مشاعر الراحة والاسترخاء والكحول لأنها تأتي بعد شربه، ذلك ما يُفسر زيادة الرغبة في التعاطي مع مرور الوقت.
- يتكيف الشخص مع الكحول يصبح مدمنًا ومعتمدًا عليه جسديًا.
- يمتد تأثير الكحول للكبد والمناعة والجهاز العصبي والقلب، ذلك ما يؤدي لزيادة معدل الإصابة بتليف الكبد واضطرابات الأعصاب وضعف عضلة القلب وبعض الأمراض المزمنة الأخرى.
أكدت منظمة الصحة العالمية WHO أن الكحول له تأثير سلبي على الجهاز العصبي المركزي ويؤدي لمضاعفات صحية خطيرة، مثل أمراض القلب والكبد وبعض الاضطرابات العصبية والنفسية، وأنه يزيد من خطر التعرض للإعاقة والوفاة.
كيف تؤثر أعراض الانسحاب على نجاح العلاج؟
تؤثر أعراض انسحاب الكحول على الالتزام بالعلاج وبدء السير نحو طريق التعافي خاصة بعد مرور مدة طويلة من التعاطي، لأن المخ والجسم قد اعتادا بالفعل على الكحول ولم يتمكنا من الاستغناء عنه، لذا يعاني الشخص من أعراض انسحابية مزعجة عند التوقف عن تناوله دون إشراف طبي، ذلك ما يعيق طريق العلاج ويجعل الشخص عُرضة للانتكاس.
وتحدث هذه الأعراض الانسحابية نتيجة اعتياد المخ على الكحول بشكل يجعله يُعدل من كيميائه الداخلية ليتمكن من العمل في ظل وجود الكحول، لكن إذا حدث توقف مفاجئ عن الشرب يحدث خللًا ويصبح المخ في حالة زائدة من النشاط يبحث عن الكحول، وبناءً عليه تبدأ أعراض الانسحاب في الظهور، وتبدأ خلال ساعات معدودة من التوقف عن التعاطي وتختلف في شدتها حسب عدة عوامل، منها الحالة الصحية للشخص وكمية التعاطي ومدة الإدمان.
اقرأ أيضاً عن:
قصص مدمنين على الكحول لاستعادة حياتك والحصول على تعافيكومن الأعراض الانسحابية للكحول:
- الغثيان والقيء.
- الأرق واضطرابات النوم.
- التوتر الشديد والقلق.
- التعرق قوالرعشة.
- سرعة ضربات القلب.
- زيادة الرغبة في تعاطي الكحول.
- بعض الحالات الشديدة قد تتعرض للهلاوس أو التشنجات.
ونتيجة لذلك تؤثر هذه الأعراض على العلاج بعدة طرق كالتالي:
زيادة احتمالية الانتكاسة
الآلام الجسدية والنفسية التي تظهر على المتعاطي بعد التوقف عن الشرب تجعله سرعان ما يعود لتناول الكحول، وتجعله يشعر أن هذا هو الطريق الأسرع للتخلص من هذه الآلام، ويحدث يُسمى بالانتكاس نتيجة غياب الرقابة الطبية وعدم الخضوع للعلاج في أحد مراكز علاج الإدمان الموثوقة.
عدم القدرة على الاستمرار في خطة العلاج
غياب الرعاية الطبية والدعم النفسي المناسب يجعل الشخص غير قادر على الاستمرار في برنامج علاج إدمان المخدرات والكحول، لكن الخضوع للعلاج تحت إشراف طبي كامل وفي مكان موثوق به يجعلك تلتزم بالعلاج وتتخطى أولى مراحل التوقف عن الشرب بكل سهولة.
الإجهاد العصبي والجسدي
دخول الجهاز العصبي والجسم في حالة إنهاك نتيجة خلل التوازن الكيميائي وقلة النوم، ذلك ما يجعل التعافي بدون رعاية طبية صعب.
بعض المضاعفات الخطيرة
قد أوضحت منظمة الصحة العالمية WHO أن هناك بعض الحالات التي قد تعاني من الهذيان الارتعاشي، وهي عبارة عن حالة خطيرة تصيب الشخص ويشعر خلالها بارتفاع في درجة الحرارة واضطراب الوعي والتشنجات، وهي حالة خطيرة قد تهدد الحياة ما لم يتم التدخل وطلب المساعدة الطبية بشكل سريع.
لذلك لا يكمن الهدف من علاج الإدمان على الكحول في التوقف عن عادة الشرب فقط، بل يكم في ضرورة الخضوع لخطة علاجية شاملة تجعل الجسم والمخ يستعيدوا توازنهم بشكل تدريجي.
كيف يتم التشخيص والعلاج ؟
يتم تشخيص وعلاج إدمان الكحول وفقًا لبعض الخطوات المنظمة بشكل طبي، حيث يتم تقييم حالة المريض من جميع النواحي السلوكية والنفسية والجسدية، لوضع خطة العلاج وتحديد البرنامج العلاجي المناسب.
يتم التشخيص عن طريق الطبيب المختص، حيث تقول د / تفاؤل فوزي (من أفضل إستشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان في دار الهضبة) أنه يتم عقد مقابلة بين الطبيب أو أخصائي الإدمان والمريض، ومن خلالها يتم تقييم ومعرفة ما يلي:
- مدة التعاطي ونمط الشرب ومدى تأثير الكحول على الشخص.
- هل حاول التوقف عن الشرب من قبل أم لا؟ وما هي الأعراض التي ظهرت عليه عند محاولة التوقف.
- هل هناك إي اضطرابات نفسية أو عقلية قد يعاني منها الشخص.
- الحالة الصحية للشخص من خلال الفحص الإكلينيكي للتأكد من سلامة الجسم والوظائف الحيوية، مثل الكبد والكلى.
خلال مدة بقاء الكحول في الجسم يجب أن يخضع الشخص لعمل تحليل للتأكد من عدم وجود أي مواد مخدرة بالتزامن من الكحول داخل الجسم، ومعرفة كمية التعاطي.
وقد صرح المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي الكحول وإدمانه (NIAAA) أن التشخيص المبكر مهم جدًا في نجاح العلاج، حيث يساهم في زيادة فرص التعافي وقلة خطر التعرض للمضاعفات.
يأتي الهدف من خطوات التشخيص والتقييم الطبي للحالة في وضع خطة العلاج التي تتناسب مع الحالة وتحديد البرنامج العلاجي الملائم ضمن البرامج العلاحية التالية:
البرنامج الأول: العلاج الداخلي/ الإقامة الكاملة (Inpatient Treatment)
برنامج الإقامة الكاملة عبارة عن برنامج شامل يخضع فيه المريض للعلاج بالكامل داخل المركز حتى التعافي التام، وهو برنامج مخصص لحالات الإدمان الشديد أو المزمن، والحالات التي حاولت مرارًا وتكرارًا التوقف عن التعاطي لكنها عادت للشرب مرة أخرى بسبب أعراض الانسحاب، ووفقًا لما قاله المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي الكحول وإدمانه (NIAAA) أن البرامج الداخلية هي الأكثر فاعلية للحصول على التعافي لأنها بمثابة البيئة العلاجية الآمنة البعيدة عن المحفزات.
يتميز برنامج الإقامة الكاملة بـ:
- الخضوع للإشراف الطبي على مدار الساعة.
- تخطي مرحلة سحب السموم بأمان في وجود الرعاية الطبية المستمرة.
- توفير بيئة علاجية هادئة بعيدة عن محفزات الإدمان.
- الخضوع لجلسات العلاج النفسي والتأهيل السلوكي بشكل يومي.
البرنامج الثاني: العلاج الخارجي/ العيادات الخارجية (Outpatient Treatment)
من البرامج العلاجية الخفيفة التي لا يضطر خلالها الشخص للإقامة في المركز لكنه يتلقى جلسات العلاج بشكل يومي في العيادات الخارحية ومن ثم يعود للمنزل، وهو برنامج مخصص لحالات الإدمان الخفيف ويسمح للأشخاص بممارسة حياتهم بشكل طبيعي مع العلاج لكن يشترط توافر الإرادة والدعد النفسي من الأسرة والمحيطين لتقليل خطر التعرض للانتكاس.
يتميز هذا البرنامج بـ:
- مرونة المواعيد بشكل يتناسب مع المريض.
- استمرار ممارسة الدراسة والعمل.
- توافر الدعم النفسي والسلوكي المستمر.
البرنامج الثالث: نصف الإقامة (Partial Hospitalization / Day Program)
برنامج نصف الإقامة هو برنامج وسط بين الإقامة الكامة والعلاج الخارجي، فهو يسمح للمريض بالذهاب كل يوم للمركز لتلقي الرعاية الطبية والجلسات النفسية والسلوكية وفي نهاية اليوم يعود لمنزله بشكل طبيعي.
يتميز هذا البرنامج بـ:
- المتابعة الطبية والإشراف الطبي بشكل يومي شبه كامل.
- توافر العناية الطبية والنفسية بشكل مكثف.
- تكلفة أقل من الإقامة الكاملة.
- المساعدة في التدرب على العودة للحياة الدراسية والمهنية بالتدريج.
أفضل برامج علاج إدمان الكحول
يتم علاج ادمان الكحوليات من خلال عدة استراتيجيات حسب درجته التي تتراوح بين خفيف إلى شديد ما بين معالجة جسدية ونفسية وسلوكية، وتشمل طرق علاج مدمن الكحول في المراكز المتخصصة بعد تشخيص المريض ما يلي:

الخطوة الأولى: سحب السموم
في معظم الحالات قد يحتاج المدمن إلى الخضوع لفترة سحب سموم الكحول من الجسم والتي تحتاج إلى رعاية طبية مرفقة بتحديد نوعية الأدوية الآمنة لإدارة الأعراض الانسحابية للكحول والوصول بها إلى أدنى درجة من الاضطراب، ومنع أي مضاعفات، وغالبًا ما تستغرق معالجة المدمن من الاضطراب الانسحابي للكحول ما بين 3 إلى 10 أيام.
اقرأ أيضاً عن:
تفاصيل برنامج سحب السموم من الجسم في 7 أيام ومدى فاعليتهالخطوة الثانية: العلاج الدوائي
يعتبر العلاج الدوائي من العلاجات المهمة في الخطة العلاجية بجانب العلاج النفسي والسلوكي، وذلك لتقليل الرغبة في التعاطي ومنع الانتكاس والتغلب على أعراض الانسحاب لمحاولة الاستقرار، وأدوية علاج الإدمان المُستخدمة مع حالات تعاطي الكحول كالتالي:
نالتريكسون (Naltrexone)
من الأدوية التي تقلل الرغبة في شرب الكحول، وباستخدامه يقل الشعور بالاسترخاء والنشوة المرتبطين بالكحوليات، لأنه يقلل من تأثيرها على المراكز المسؤولة عن المكافأة في المخ.
أكامبروسيت (Acamprosate)
هو دواء يساهم في تقليل الرغبة من خلال إعادة التوازن الكيميائي للمواد الكيميائية الموجودة في المخ بعد إيقاف الجرعة.
يوصي المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي الكحول وإدمانه (NIAAA) بضرورة استخدام هذه الأدوية تحت الإشراف الطبي بجانب العلاج النفسي والسلوكي وأوصى بعدم استخدامها بشكل منفرد.
ديسلفيرام (Disulfiram)
من الأدوية التي تمنع التعرض للانتكاس وتجعل من تجربة الكحول مرة أخرى غير مرغوب فيها، حيث يتسبب في ظهور بعض الأعراض المزعجة عند التعاطي تجعل الشخص غير راغب في الشرب، وذلك مثل احمرار الوجه والصداع والغثيان.
البنزوديازيبينات (Benzodiazepines)
يتم استخدامه للتحكم في أعراض الانسحاب المزعجة مثل تقليل القلق والتشنجات.
الخطوة الثالثة العلاج النفسي والسلوكي
يتعامل العلاج النفسي والسلوكي لمدمن الكحول مع الاضطرابات العقلية التي تؤدي إلى الانتكاسة بعد العلاج الجسدي، إذ يتعلم المدمن من خلال الاستشارة الطبية تبني سلوكيات صحية من أجل التحكم في الرغبات الإدمانية، مع بناء حياة أكثر صحة تمكن المدمن من مقاومة الانتكاس، كما يتم معالجة الاضطرابات النفسية والتي تؤثر في جودة التعافي مثل القلق، الاكتئاب، التوتر، الهلوسة وغيرها.
قد تشمل أنواع التأهيل السلوكي لعلاج إدمان الخمر:
العلاج السلوكي المعرفي CBT
من أبرز الأساليب النفسية التي يمكن استخدامها في التعامل مع مدمن الكحول وعلاجه، فهو يهدف لإيقافه عن التعاطي وكذلك لتغيير سلوكياته وأفكاره التي أدت للوقوع في إدمان الكحول من الأساس.
يعمل العلاج المعرفي السلوكي من خلال:
- تحديد المحفزات.
- تغيير أنماط التفكير.
- تطوير مهارات المواجهة.
- التعامل مع الضغوط بدون الكحول.
- التحكم في الرغبة ومنع الانتكاس.
العلاج الجدلي السلوكي DBT
يعتمد على جعل الشخص يتقبل الواقع كما هو وفي نفس الوقت يسعى لتغييره بطريقة صحيحة، ويعمل العلاج الجدلي السلوكي على:
- تنظيم المشاعر وفهمها والتعامل معها دون اللجوء للكحول.
- تحمل الضغوط دون تناول أي مادة مخدرة.
- اليقظة الذهنية لتدريب الشخص على عدم الاستجابة للرغبة.
- منع التعاطي ومعالجة الأسباب السلوكية والعاطفية التي أدت للإدمان.
وقد أوضح المعهد الوطني لتعاطي المخدرات (NIDA) أن العلاج الجدلي السلوكي مهم جدًا وفعال في التخلص من اضطراب الإدمان، حيث يساعد الشخص على تعديل سلوكياته وأنماط تفكيره المرتبطه بالتعاطي وكذلك يقلل من الانتكاس.
الخطوة الرابعة: الرعاية الممتدة لمنع الانتكاسة
يتم رفع جودة التعافي من إدمان الخمر عن طريق الرعاية الممتدة للمدمن خارجيا بعد تنفيذ البرنامج العلاجي وتشمل حضور مجموعات الدعم وجلسات والتأهيل السلوكي، الاستعانة بالأدوية النفسية لمعالجة اي اضطراب عقلي ممتد بعد التعافي، امتداد الدعم الأسري، تطبيق السلوكيات الصحية اليومية لمنع الانتكاسة وتشمل النظام الغذائي، الأنشطة الرياضية والبدنية، استراتيجيات الاسترخاء، تنظيم أوقات النوم، تطوير المهارات الشخصية، الطب المجتمعي وبناء العلاقات.
يقول د/ أمجد العجرودي ( إستشاري طب نفسي وعلاج إدمان في دار الهضبة): تشير الدراسات إلى أن معظم المصابين بهذه الحالة يتعافون، أي أنهم يقللون من كمية الكحول التي يتناولونها، أو يتوقفون عن الشرب تمامًا، مع ذلك، قد ينتكس البعض. قد يلجأون إلى الشرب كوسيلة للتأقلم مع أحداث مرهقة كفقدان الوظيفة، أو المرور بتجربة الطلاق، أو مواجهة وفاة أحد أفراد العائلة أو صديق مقرب، استشر طبيبك إذا كنت تعاني من ضغط نفسي وتعتقد أنك معرض لخطر الانتكاس.
هل يمكن علاج إدمان الكحول في المنزل؟
لا يمكن علاج الإدمان على الكحول في المنزل بسبب خطورة الأعراض الانسحابية التي تدفع بالشخص نحو التعاطي مرة أخرى وتُعرضه للانتكاس، مثل اضطراب نظم القلب والهلاوس والتشنجات وارتفاع ضغط الدم.
هناك بعض الحالات التي يُعتبر التوقف المنزلي معها بمثابة أمر خطير، وهي:
- المستمرين في تعاطي الكحوليات لفترات طويلة وبكميات كبيرة.
- من تعرضوا للهذيان الارتعاشي أو التشنجات من قبل.
- الأشخاص التي تعاني من مشكلات صحية مزمنة، مثل أمراض القلب والكبد.
- من تعرض للانتكاس من قبل.
وقد أكدت منظمة الصحة العالمية (WHO) أن إدمان الكحول هو اضطراب مزمن يتطلب التدخل الطبي المنظم ولا يعتمد على توافر الإرادة فقط.
كم تستغرق مدة العلاج؟
مدة علاج إدمان الكحول غير محددة وتختلف من شخص لآخر، لكن غالبًا ما يبدأ الجسم في التعافي من سموم الكحول بعد 14 يوم من الخضوع للعلاج، حيث يشعر المدمن بتحسن ملحوظ بعد زوال أعراض الانسحاب خاصة في أنماط النوم، أما على مستوى الطاقة والشهية والتركيز فقد يحتاج المدمن على الكحول بعد التوقف إلى 3 أشهر على الأقل ليصل إلى مستوى مناسب من الانتعاشة ليبدأ في الشعور فعليا في التخلص من ادمان الكحول على المستوى الدماغي.
ورغم ذلك التحسن قد تستمر بعض الأعراض مثل القلق والتوتر والاكتئاب ولكن خلال 12 شهر تقريبًا سيتخلص المدمن على الخمر من تلك الأعراض الممتدة ويكون التعافي شبه كاملا، مع الأخذ في الاعتبار الاختلاف في شدة الحالات الإدمانية ومرات الانتكاسة..
الحفاظ على التعافي عملية ممتدة نظرا للطبيعة الانتكاسية لاضطراب إدمان الكحول، وكلما كانت خطة العلاج والرعاية الممتدة جيدة من قبل المركز العلاجي أصبح تبطيل الكحول نهائيًا ممكنًا.
نسبة الشفاء ومنع الانتكاسة
نسبة الشفاء من الإدمان غير ثابتة مع مدمني الكحول، لأن الإدمان من الأمراض المزمنة التي تعتمد على عدة عوامل لتحديد نسبة ومدة التعافي، مثل شدة الاعتماد ومدة التعاطي والدعم الأسري ومدى الالتزام بالعلاج وهل يوجد أي اضطرابات نفسية مصاحبة للإدمان؟
قد أوضح المعهد الوطني لتعاطي الكحول وإدمانه (NIAAA) أن نسب العافي تزداد وتتحسن جودة الحياة وتقل الرغبة في الشرب مع الالتزام بالعلاج والاستمرار في المتابعة والرعاية اللاحقة.
كيف تختار أفضل مركز لعلاج إدمان الكحول؟
يمكن اختيار مركز العلاج من إدمان الكحول بناءً على عدة عوامل هامة منها الخدمات المقدمة للمتعاطي، حيث يساهم اختيار المركز في نجاح التعافي وتقليل الانتكاس.
من العوامل المهمة التي يجب عليك وضعها في الاعتبار عند اختيار مركز علاج إدمان الكحول:
- الاعتماد والتراخيص.
- الفريق الطبي المتخصص.
- توافر برامج العلاج السلوكي والنفسي.
- تنوع البرامج العلاجية.
- وضع خطة علاجية واضحة.
- الخصوصية والسرية التامة.
- البيئة العلاجية الآمنة والهادئة.
الأسئلة الشائعة
الخلاصةعلاج ادمان الكحول يعتمد على سحب السموم تحت إشراف طبي يلي ذلك علاج نفسي وسلوكي ورعاية ممتدة لمنع الانتكاس، وهذا الاضطراب هو مرض قهري ناتج عن تغيرات عصبية في الدماغ تجعل الإقلاع الفردي صعبًا وخطيرًا خاصة خلال مرحلة الانسحاب، لذا لا تفكر في العلاج المنزلي، ويعتبر التعافي عملية تدريجية تبدأ بتحسن جسدي خلال أسابيع وتُستكمل نفسيًا وسلوكيًا خلال شهور وقد تصل إلى عام، الالتزام ببرنامج علاجي متكامل ودعم طبي وأسري مستمر يجعل التوقف النهائي عن الكحول أمرًا ممكنًا ويقلل الخسائر الصحية والنفسية، وإذا كنت تعاني من إدمان الكحول فعليك أن تتوقف حالًا وتُسرع في التواصل معنا في دار الهضبة على (201154333341+) وتطلب المساعدة الطبية.




أكتب تعليقا