ما هو دواء الفاليوم؟
هو عبارة عن أحد مشتقات البنزوديازيبينات، وبالأخص يتكون من المادة الفعالة ديازيبام، ويستخدم في المقام الأول لعلاج القلق، بالإضافة إلى علاج بعض الاضطرابات ونوبات الهلع.
وتنقسم أنواع الفاليوم مابين :
- حبوب بتركيز 2، 5 ، 10 مجم.
- محلول عن طريق الفم: 2 مجم في 5 مل.
- حقن في الوريد: 10 مجم في 2 مل.
- هلام عن طريق المستقيم: بتركيز 2.5 ، 5، 10 مجم.
- رذاذ الأنف السائل.
تعمل مادة الديازيبام على زيادة نشاط المادة الكيميائية حمض جاما أمينوبيوتيريك (GABA)، المسئولة عن إرسال الإشارات العصبية إلى الجهاز العصبي المركزي، وتقوم بإغلاق مستقبلاتها في الدماغ مما يزيد من انتقالها عبر الأعصاب والشعور بتأثيرها المهدئ، و بالتالي تؤدي إلى تقليل الإثارة والقلق والتشنجات العضلية الناتجة عن نقص (GABA) في الجسم.
الديازيبام المكون الرئيسي للفاليوم مادة خاضعة للرقابة ومتواجدة في الجدول ويعد من المخدرات ذات تأثير إدماني قوي، نظراً لتأثيره على الدماغ والجهاز العصبي، ومن الضروري استخدامه فقط بوصفة طبية تبعاً لحالة المريض، خاصة مع وجود احتمالية إساءة استخدامه من قِبل البعض للحصول على تأثير المخدر والانفصال عن الواقع والشعور بالنشوة والهدوء.
تقول د / تفاؤل فوزي ( إستشاري طب نفسي و علاج إدمان ) أنه يجب التوقف عن استخدام الدواء تحت إشراف طبيب في خلال 28 يوماً لتجنب الدخول في حالة اعتمادية الجسم على الدواء، واللجوء إلى مضاعفة الجرعة للحصول على تأثير النشوة الأولى في بداية التعاطي.
لا تترد في التحدث معنا
الفوائد
ترجع فوائد الحبوب إلى انتمائها لفئة البنزوديازيبينات، والتي تستخدم في الآتي:
- علاج القلق والتوتر.
- علاج نوبات الهلع.
- تخفيف اعراض انسحاب الكحول، مثل زيادة التعرق واضطرابات النوم.
- تقليل حدوث التشنجات العضلية.
- التخدير المطلوب قبل الإجراءات الطبية والعمليات الجراحية.
- كما يعمل كمهدئ قوي للأعصاب.
- يمكن استخدامه كمنوم ولكن ليس بنفس قوة أنواع البنزوديازيبينات الأخرى.
- والبعض يؤكد أن تجربته مع الفاليوم في علاج القولون العصبي جيدة.
ماذا يفعل الفاليوم في الجسم وأبرز الأعراض
كما هو الحال في معظم الأدوية، يتسبب استخدام الديازيبام في ظهور بعض الأعراض الجانبية على المريض، وتشمل:

أعراض شائعة
تظهر في أكثر من شخص واحد من كل مائة شخص يتناول الديازيبام، وتتمثل في:
- الشعور بالنعاس.
- ارتباك.
- فقدان التنسيق، وعدم القدرة في التحكم في حركة الجسم.
- الرعشة.
- ضعف في العضلات.
- كلام غير واضح.
- تشوش وازدواجية الرؤية.
- انخفاض الرغبة والقدرة الجنسية.
أعراض خطيرة
وتعد من الأعراض نادرة الظهور على المرضى الذين يستخدمون الديازيبام، وتلزم استشارة الطبيب بشكل فوري، وتتمثل في:
- هلاوس وضلالات.
- تحول بياض العين ولون البشرة إلى اللون الأصفر.
- تقلبات مزاجية حادة، تسبب الهياج والعدوانية.
أبرز الأضرار
بالرغم من فوائد استخدام الدواء كمهدئ ومخدر قوي وفعال، إلا أنه يتسبب في العديد من الأضرار على أعضاء الجسم المختلفة عند إساءة استخدامه وتشمل:
على القلب
يتسبب تناول الديازيبام لفترة طويلة في ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع معدل ضربات القلب مما يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
للحامل
يحمل الدواء فئة سلامة (D) أثناء الحمل، وأفادت بعض الدراسات بأن استخدام الديازيبام أثناء الحمل يزيد من فرص الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود عن الحد الطبيعي وكذلك صغر حجم رأس الجنين.
لذلك لا ينصح باستخدام الدواء خلال فترة الحمل لتجنب إلحاق الضرر بالجنين، و يفضل عدم الحمل أثناء فترة العلاج.
على الأطفال
يجب توخي الحذر عند استخدام الفاليوم إذا كان المريض طفلاً، خاصة وأن خطر حدوث بعض الآثار الجانبية يكون أعلى عند الأطفال مثل الشعور بالنعاس ودرجة أقل من اليقظة والانتباه. مع بعض الحالات، قد تكون النوبات مختلفة أو أسوء هذا إلى جانب احتمالات حدوث تثبيط الجهاز التنفسي، خاصة مع الأطفال ذوي أمراض الجهاز التنفسي. مع إمكانية تزايد الاعتماد الجسدي على الدواء ، لذلك يوصى باستخدامه على المدى القصير فقط.
على الدماغ والجهاز العصبي
بالرغم من قيام الأطباء بوصف الدواء كمهدئ ومنوم للعديد من الحالات إلا أنه من أكثر الأدوية التي يساء استخدامها على نطاق واسع لما له من تأثير مباشر على الدماغ والجهاز العصبي للحصول على النشوة والمتعة والانفصال عن الواقع من خلال زيادة مستويات حمض جاما أمينوبيوتيريك (GABA) في الدماغ، وبالتالي منع نشاط الخلايا العصبية مسبباً فقدان التنسيق و مشاكل في الذاكرة على المدى الطويل من الاستخدام. كما يؤدي التمادي في الاستخدام إلى الوصول إلى مرحلة الإدمان مع زيادة الجرعة المستخدمة للوصول إلى نفس تأثير الجرعة الأولى على الدماغ.
إذا لاحظت صعوبة في التوقف، أو شعرت باحتياج ملح لتناول الدواء خارج الإطار الطبي، فهذه إشارة تستدعي استشارة مختص فورًا، التدخل المبكر يحميك من تطور الاعتماد الدوائي ويُجنبك مضاعفات صحية ونفسية أنت في غنى عنها.
متى يؤخذ دواء Valium؟ وما هو البديل؟
تختلف مواعيد تناول الدواء تبعاً للشكل الدوائي، والحالة التي تستدعي الاستخدام بالشكل التالي:
- حالات القلق: تؤخذ الحبوب بتركيزاتها المختلفة 3 مرات يومياً.
- اضطرابات النوم: تستخدم الحبوب من 5-15 مجم مرة واحدة يومياً قبل النوم.
- التشنجات العضلية عند البالغين: تؤخذ بمقدار 2 مجم إلى 15 مجم يومياً، قد يتم تناول 1 مجم مرتين يومياً ويمكن أن تصل إلى 5 مجم ثلاث مرات في اليوم الواحد، مع إمكانية زيادة الجرعة إلى 20 مجم 3 مرات في اليوم في الحالات الشديدة.
- التشنجات العضلية عند الأطفال (من شهر إلى 17 عامًا): تختلف الجرعة باختلاف عمر الطفل، ولكن عادة ما يتم استخدامه مرتين في اليوم ، مع فارق 10 – 12 ساعة بين الجرعات.
أما عن البدائل المتاحة:
بالرغم من استخدامات الفاليوم المتعددة، إلا أن تأثيره الإدماني والأضرار الناتجة عن الاستخدام يجعل البعض يبحث عن بديل علاجي آخر أقل ضرراً. وبالرغم من عدم وجود بديل مباشر يحمل نفس خصائص الدواء، إلا أنه توجد بدائل أخرى تعطي نتائج علاجية مشابهة حسب الغرض الطبي، مثل دواء (ريمارون REMERON)، ودواء (سوركويل Seroquel) لعلاج اضطرابات النوم.
كما يمكن استخدام مضادات الاكتئاب لعلاج القلق والتوتر ولكن بجرعات منخفضة على أن يتم ذلك تحت إشراف طبي متخصص يحدد الدواء والجرعة المناسبة لحالة المريض.
اقرأ أيضاً عن:
3 مراحل أساسية تساعد في الوصول إلى علاج الادمان على الفاليومهل الفاليوم يسبب الإدمان؟
الفاليوم (Diazepam) من الأدوية ذات التأثير الإدماني الشديد، إذ يُحدث اعتماداً وظيفياً في الجهاز العصبي المركزي؛ حيث يتكيف الدماغ تدريجياً مع وجوده ويُقلص إنتاجه الطبيعي للناقلات العصبية المرتبطة بالشعور بالراحة والسعادة، معتمداً على الدواء عوضاً عن آلياته الذاتية.
ويترتب على ذلك نتيجتان خطيرتان: أولاهما أن التوقف المفاجئ عن تناوله يُفضي إلى أعراض انسحاب حادة قد تكون مُنهِكة جسدياً ونفسياً. وثانيتهما ظاهرة التحمل الدوائي (Tolerance)، حيث تفقد الجرعة المعتادة فاعليتها بمرور الوقت، مما يدفع المتعاطي إلى رفعها تدريجياً سعياً لاستعادة التأثير الأولي الذي شعر به في بدايات الاستخدام، وهو ما يُعمق الاعتماد ويُضيق هامش السيطرة على التناول.
الأسئلة الشائعة
الخلاصةدواء Valium (المادة الفعالة: Diazepam) ينتمي إلى فئة البنزوديازيبينات ويُستخدم لعلاج القلق ونوبات الهلع والتشنجات العضلية وأعراض انسحاب الكحول، ويعمل عبر تعزيز تأثير ناقل GABA المثبط للجهاز العصبي المركزي. يتوافر بأشكال دوائية متعددة تشمل الأقراص، المحلول الفموي، الحقن الوريدي، الجل الشرجي، ورذاذ الأنف، ورغم فعاليته العلاجية، فإنه مادة خاضعة للرقابة وقد يؤدي إلى الاعتماد الجسدي والنفسي عند إساءة الاستخدام أو إطالة مدة تناوله دون إشراف طبي. يسبب آثاراً جانبية تتراوح بين النعاس وضعف التركيز إلى أعراض خطيرة نادرة، مع مخاطر خاصة لدى الحوامل والأطفال ومرضى القلب، لذلك يجب استخدامه بوصفة طبية محددة المدة، مع التوقف التدريجي لتجنب أعراض الانسحاب وخطر الإدمان.
.png)


أكتب تعليقا