logo

جميع الحقوق محفوظة © 2026 لموقع Daralhadaba.com

3 مراحل أساسية تساعد في الوصول إلى علاج الادمان على الفاليوم

بواسطة: د/ مجدى محمد حامد - تم مراجعته طبياً: الفريق العلاجي
علاج الادمان على الفاليوم

كيف يحدث إدمان الفاليوم؟

يعتبر الفاليوم بمادته الفعالة الديازيبام من أشهر الأدوية المثبطة للأمراض العصبية من عائلة أدوية البنزوديازيبيزينات، حيث يعالج دواء الفاليوم كل من القلق ونوبات الهلع والاكتئاب، مما يجعله من أشهر الأدوية النفسية التي يتم استخدامها، وآلية تأثير دواء الفاليوم تكون عن طريق تنشيط مادة الديازيبام لحمض جاما أمينوبيتريك، الذي يعد مثبطاً قوياً للإشارات العصبية التي تصل إلى الدماغ، مما يسبب بطئ نشاط الدماغ وبالتالي استرخاء الأعصاب والعضلات لفترة من الزمن حتى ينتهي مفعول الدواء في الجسم، ولأن الجسم يعتاد على هذا الاسترخاء مع كل جرعة يبني اعتياداً على الفاليوم ومع مرور الوقت يصبح من الصعب على المريض العيش بدون استخدام الفاليوم مما يؤدي إلى الإدمان وتكون أعراض هذا الإدمان واضحة جداً للمحيطين بالمريض.  

أعراض إدمان الفاليوم

  • المزاج المتقلب.
  • التعب الشديد.
  • فقدان توازن الجسم.
  • ضعف الذاكرة والتركيز.
  • الهيجان والعصبية.
  • ضعف العضلات.
  • تباطؤ التنفس.
  • النعاس الدائم والخمول.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • الإحباط الدائم.
  • زيادة الجرعات.
  • الاستخدام القهري.
  • التعرض لأعراض انسحاب عند محاولة التوقف.

كل هذه الأعراض تظهر بشدة عند إساءة استخدام الفاليوم وتعاطيه بصورة مستمرة دون وصفة طبية أو حاجة إليه، ويكون تأثيرها مؤذياً على جسم المتعاطي، حيث أن هذه الأعراض قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة مثل تثبيط الجهاز التنفسي ومشاكل القلب والأفكار الانتحارية وقد تصل للوفاة، ولذلك فمن الضروري إبطال مفعول الفاليوم في الجسم حماية له من الهلاك.

 

 

كيفية إبطال مفعول الفاليوم في الجسم

عادةً عند استخدام حبوب الفاليوم للعلاج، لا يتم التوقف عن تناول الحبوب مرةَ واحدة وبشكل نهائي، بل يجب التوقف عن تناول الحبوب بشكل تدريجي حتى يخف مفعوله بشكل كامل، لأن تخفيف الجرعات والالتزام بتعليمات الطبيب خلال هذه المدة يعطي الجسم وقته الكافي لإبطال مفعول الدواء في الجسم وحماية الجسم من أي أعراض انسحابية مؤذية، بينما في حال إدمان المريض على حبوب الفاليوم يتم إيقاف الدواء نهائياً داخل أفضل مركز لعلاج الإدمان مع متابعة حالة المريض حسب كم يستمر مفعول الفاليوم في الجسم، فمن المعروف أنه يبدأ مفعول حبة الفاليوم بعد 15 دقيقة وحتى 30 دقيقة من تناولها بينما ينتهي مفعولها بعد مرور مدة تصل إلى 12 ساعة، قد يبدأ الجسم بإظهار أعراض الانسحاب التي يجب التعامل معها من خلال الأدوية والمراقبة في برنامج علاج الإدمان على الفاليوم.

 

نصحية طبية

لا يجب استخدام دواء الفاليوم لفترة أطول من المدة التي يحددها الطبيب، كما لا يُنصح بإيقافه بشكل مفاجئ بعد الاستخدام المنتظم. في حال الشعور بالحاجة إلى زيادة الجرعة أو صعوبة التوقف، ينبغي طلب استشارة طبية فورًا، لأن التدخل المبكر يقلل من خطر الاعتماد ويمنع حدوث أعراض انسحابية خطيرة قد تصل إلى التشنجات أو اضطرابات التنفس، العلاج الآمن يعتمد دائمًا على خفض الجرعة تدريجيًا تحت إشراف متخصص.

ما هي أعراض انسحاب الفاليوم؟

هي الأعراض التي تظهر بعد توقف الجسم عن أخذ جرعة الفاليوم المعتادة، وتكون شديدة عند المتعاطي حسب استجابة جسده لهذه الأعراض، قد تشمل أعراض انسحاب الفاليوم ما يلي: 

  • آلام شديدة في الجسم.
  • الصداع.
  • اضطرابات في الجهاز الهضمي.
  • تشنجات العضلات.
  • التعرق الشديد.
  • القلق الشديد
  • ازدياد نوبات الهلع
  • الارتباك
  • مشاكل في النطق
  • العصبية الشديدة 
  • الأرق

يؤكد د/مجدى محمد حامد احمد أن أعراض انسحاب الفاليوم يختلف ظهورها من شخص لآخر، فقد يشعر بها كلها بعض الأشخاص بينما قد تكون أخف عند البعض الآخر حسب نسبة التعاطي والفئة العمرية وقدرة تحمل الجسم لاستقلاب السموم خلال المدة الكاملة لانسحاب الفاليوم.

 

علاج الادمان على الفاليوم دون ألم

علاج إدمان الفاليوم يتم عن طريق ثلاثة مراحل متكاملة تصل بالمريض للتعافي التام من الإدمان جسدياً ونفسياً وسلوكياً، وتكون هذه المراحل العلاجية كالتالي:

  • مرحلة التشخيص الطبي.
  • مرحلة سحب سموم الفاليوم من الجسم.
  • مرحلة العلاج النفسي والسلوكي.

ولكل مرحلة تفاصيل خاصة بها، ولذلك سنتحدث عن مراحل علاج الإدمان الثلاثة بشكل مفصل لكي نفهم كيفية مرور الجسم بالعلاج الكلي من إدمان الفاليوم دون أي عودة أو انتكاسة.

علاج الادمان على الفاليوم دون ألم

مرحلة التشخيص الطبي المتكامل:

يتم فيها فحص نسبة سموم الفاليوم الموجودة في الجسم ومعرفة مدة التعاطي، كما يتم في هذه المرحلة عمل التحليلات والفحوصات اللازمة والتشخيص النفسي لفهم حالة المريض النفسية وما هي السلوكيات التي أوصلته للإدمان، ولهذه المرحلة أهميتها في معرفة كيفية التعامل مع أعراض الانسحاب عند ظهورها، واستخدام الأدوية اللمناسبة لحالة المريض للتخلص من الآلام والاضطرابات الجسدية وعلاجها حتى يتم التخلص من الفاليوم في الجسم بسلام ودون انتكاسة.

مرحلة علاج أعراض انسحاب Valium:

وهي أهم وأصعب مرحلة، حيث يتعرض المدمن خلالها لأعراض انسحابية متفاوتة الشدة، ويجب أن يتعامل معها الأطباء ذوي التركيز الشديد والخبرة العالية حتى تكون هينة ويستطيع المريض تجاوزها بسهولة وبأقل ألم ممكن وتبدأ هذه المرحلة بعد ابطال مفعول الفاليوم في الجسم، كما أنها تستمر لأيام أو أسابيع حسب حالة المريض قبل الانتقال للعلاج النفسي والسلوكي. 

مرحلة العلاج النفسي والسلوكي:

في هذه المرحلة يتم التعامل مع الأعراض النفسية التي تبقى لفترة أطول من غيرها، وكذلك يتم التعرف على السلوكيات التي تسببت بالإدمان وتغييرها والتهيئة النفسية للمتعافي للتعامل مع الرغبة في التعاطي منعاً لحدوث أي انتكاسة، ويكون العلاج عن طريق عدة برامج علاجية متطورة يتم التعامل بها حسب ما يفيد المريض، ومن أبرز هذه البرامج:

  • العلاج الفردي.
  • العلاج الجماعي.
  • العلاج السلوكي المعرفي.
  • العلاج السلوكي الجدلي.
  • برنامج الـ12 خطوة للتغلب على الإدمان. 

كما يتم في هذه المرحلة إشراك المتعافين في نشاطات ترفيهية وتعاونية لتساعدهم في تجاوز فترة العلاج ومواجهة المجتمع بعد التعافي والخروج من المستشفى.

الأسئلة الشائعة

الخلاصة

إدمان Valium (المادة الفعالة: Diazepam) يحدث نتيجة اعتياد الدماغ على تأثيره المثبط عبر تعزيز ناقل GABA، ما يؤدي إلى الاعتماد الجسدي والنفسي وصعوبة التوقف عنه. تظهر أعراض الإدمان في صورة تقلبات مزاجية، ضعف التركيز والذاكرة، النعاس المستمر، تباطؤ التنفس، وزيادة الجرعات مع الاستخدام القهري والتوقف المفاجئ قد يسبب أعراض انسحاب مؤلمة مثل القلق الشديد، الأرق، التشنجات، واضطرابات جسدية تتفاوت حدتها حسب مدة وكمية التعاطي. يعتمد العلاج على تشخيص دقيق، سحب تدريجي وآمن تحت إشراف طبي، ثم تأهيل نفسي وسلوكي شامل لمنع الانتكاس واستعادة التوازن العصبي.

د/ مجدى محمد حامد

استشارى أمراض نفسية وعصبية

أكتب تعليقا