logo

جميع الحقوق محفوظة © 2026 لموقع Daralhadaba.com

نهاية مدمن المخدرات إذا رفض العلاج | اضطراب عقلي وموت محتم

نهاية مدمن المخدرات المؤلمة

نهاية مدمن المخدرات المتوقعة إذا رفض العلاج

نتوقع لمدمن المخدرات عدة نهايات مأسوية في حالة رفضه للعلاج، حيث تُسمم المخدرات كل خلية من خلايا الجسم، مما يؤدي إلى تضرر بالغ في كافة الأعضاء الداخلية مع الاستعمال المزمن، وهذا بالطبيعة يؤدي إلى الإصابة بالأمراض الجسدية المزمنة، كما تؤثر المواد المخدرة على طريقة عمل الدماغ مؤدية إلى اضطراب التفكير والعاطفة والسلوكيات مما يجعل عوامل الخطر على حياة كل من يتعامل مع تلك السموم متعددة.

وهناك دراسة منشورة في مجلة American Journal of Epidemiology أُقيمت على يد باحثين من Municipal Health Service في هولندا، قد تابعت عددًا من مدمني الأمفيتامينات والهيروين والكوكايين لمدة 20 سنة، وكانت النتيجة أن 27% منهم توفوا نتيجة التعاطي المنتظم طوال هذه الفترة، و27% آخرين استطاعوا العش بعد التوقف تمامًا عن التعاطي، أما الباقي فلم يتمكنوا من التوقف بدون علاج وتعرضوا لانتكاسات متكررة، لذا أكدت الدراسة أن النهاية المتوقعة للمدمن تكون الموت أو الاستمرار في الإدمان الذي سيؤدي للموت في النهاية، وأوضحت أيضًا أن الإدمان غير مؤقت ولا يختفي بمرور الوقت دون تدخل طبي، وكلما زادت فترة التعاطي زاد معها مخاطر الوفاة والمضاعفات والأمراض والانتكاسات. 

تقول د / تفاؤل فوزي (استشاري طب نفسي وعلاج إدمان في مركز دار الهضبة) يمكن أن يموت متعاطي المخدرات عندما يتناول جرعة زائدة من المخدرات دون وعي، أو يُقدام على الانتحار، أو يقوم بنشاطات خطرة على الحياة نتيجة اضطراب التفكير، ويمكن أن يتعرض للموت المفاجئ نتيجة السكتات الدماغية والقلبية واكتئاب التنفس المؤدي للاختناق.

علاج إدمان المخدرات

اقرأ أيضاً عن:

علاج إدمان المخدرات

نحن هنا من اجلك ..

لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية

بينما تزخر الحياة بنهايات مأساوية أخرى لمدمن المخدرات وهي المصير المتوقع من الناحية الطببة أيضًا منها:

  • الإصابة بخلل دائم في الدماغ مما يؤدي إلى الاضطراب العقلي المستديم وعلى المستوى القانوني قد يمثل المدمن خطرًا داهمًا في تلك الحالة على نفسه وغيره، مما يُحتم إيداعه في مصحة أو مستشفى للأمراض النفسية والعقلية. ويعد الفصام وثنائي القطب، الهوس، الوسواس القهري، الاكتئاب الحاد من الأمراض العقلية الشائعة بين المدمنين.
  • التورط مع الجماعات الإجرامية والإتجار في المخدرات، وإثارة الشغب والترويع والاعتداءات الجسدية والنفسية، وذلك لا يؤول إلا لمصير واحد وهو إيداع مدمن المخدرات للسجن.
  • التشرد بسبب خسارة الوظيفة، تراكم الديون، وقد يصل الأمر لأن يهيم المدمن في الشوارع بسبب إصابته بالخرف والجنون مما يدمر حياته تدميرًا.
  • النبذ المجتمعي والتعرض للإهانة والإساءات، رغم أن المجتمع أصبح حريص على معاملة المدمن كمريض يجب العمل على معالجته.

ما هي المخدرات التي تؤدي للجنون أو الموت؟

جميع المخدرات قد تؤدي في النهاية إلى الاضطراب العقلي والموت في حالة الاستمرار في تعاطيها لفترة زمنية طويلة، إلا أن هناك مواد مخدرة تعتبر أشد فتكًا من مثيلتها وتُعجل بنهاية المدمن إما بالجنون أو الموت، وأخطرها:

اخطر انواع المخدرات المؤدية للجنون أو الموت

  • الكريستال ميث.
  • الهيروين.
  • الكوكايين.
  • الميثامفيتامين.
  • الاكستاسي.
  • الفنتانيل.
  • الاستروكس.
  • المواد الأفيونية الاصطناعية.
  • الجيل الجديد من المهلوسات والمخدرات كالهيدرو، الكيميكال، البودر، الكيتامين.

نصيحة طبية

لا تسعى وراء نشوة هذه المخدرات المميتة، فهي مجرد مشاعر مؤقتة يعقُبها أضرار كثيرة وآلام جسدية ونفسية، أنت أقوى منها فابتعد عنها فورًا.

أعراض انسحاب المخدرات

الجرعة الزائدة التي لا يعود بعدها المدمن

تعاطي الجرعة الزائدة المميتة من المخدرات يرتبط بارتفاع قدرة الجسم على تحمل مفعولها، مما يؤدي إلى اشتهاء المدمن للجرعات بشكل متزايد حتى يحصل على التأثير المطلوب، فمن الممكن أن ينخرط المدمن في حلقات تعاطي مستمرة فتحدث سُمية لأعضاء الجسم الداخلية دون سابق إنذار، لكن هناك حالات يتوقع معها إقدام المدمن على زيادة الجرعة لدرجة الموت بشكل أقوى:

  • الانتكاسة المفاجئة عند محاولة التوقف نتيجة عدم تحمل الأعراض الانسحابية.
  • التعرض للانتكاس المتكرر بسبب عدم تلقي العلاج الصحيح في بيئة آمنة.
  • تعاطي أنواع مختلفة من المخدرات في آن واحد.
  • خفص الجرعة بشكل تدريجي ثم الرجوع للجرعة الاعتيادية دفعة واحدة.
    خلط المخدرات بالكحول.

نصيحة طبية

لا ترتبط الجرعة القاتلة بكمية المخدر لكنها ترتبط بمدى تحمُل الجسم، فيمكن أن يتحمل جسمك جرعة سابقًا لكنها قد تتسبب في قتلك بعد ذلك، لذاعليك أن تفيق وتدرك حجم المصيبة وتتوقف عن التعاطي فورًا.

كيف نتفادى النهاية المأسوية للمدمن؟

يمكن أن نتفادى النهاية المأسوية للمدمن وإنقاذه من خلال التوقف وطلب العلاج من أحد الأماكن الطبية المتخصصة، فدائمًا يوجد أمل من الناحية الطبية لإنقاذ المدمن من نهاية الإدمان المأساوية، حيث يوجد حاليًا برامج علاجية دقيقة تعمل على المعالجة الجسدية والعقلية والسلوكية داخل بيئة آمنة وتحت إشراف متخصصين في غصون بضعة أشهر.

يستغرق علاج مدمن المخدرات في المراكز المتخصصة من 3-6 أشهر، لإخراج السموم من جسده وعلاجه سلوكيًا حتى يصبح مؤهلًا لمقاومة التعاطي والاندماج مع المجتمع تدريجيًا ووقاية نفسه من الانتكاسة.

يحتاج المدمن المتعافي إلى العمل أكثر على نفسه بالدعم المهني والأسري بعد الخروج من المرفق العلاجي واتباع أنماط صحية ليحقق الشفاء الممتد، لذا يعتبر علاج إدمان المخدرات أسلوب حياة دائم حتى بعد إنهاء البرامج المتخصصة.

يُذكر أن نسبة التعافي من الإدمان العالمية تصل إلى 68% إذا تلقى المدمن العلاج الملائم.

نسبة الشفاء من الإدمان والعوامل المؤثرة بها

الخلاصة

نهاية مدمن المخدرات التي نتوقعها بناءً على تجارب السابقين كانت لا تخرج عن الاضطراب العقلي، السجن، الإجرام أو الموت، ولكن عبر العلاج المهني المتخصص يمكننا صياغة نهايات صحية وإنقاذ المدمن من الخطر والبدء في التغيير وبناء حياة جديدة إذا توقف المدمن عن التعاطي واقتنع بالعلاج، لأن النهايات المحتملة إذا استمر في التعاطي تكون مؤلمة وقاتلة، وكذلك إذا فكر في التوقف دون طلب العلاج فإن إمكانية تعرضه لخطر الانتكاسة يزداد مما يجعله يعود للتعاطي بشراهة قد تؤدي إلى موته، خصوصًا إذا كان مدمنًا على مخدر قاتل مثل الآيس والاستروكس، لذلك أفضل طريق لتفادي تلك النهايات المأسوية هو التوجه لطلب المساعدة الطبية من أحد المراكز المتخصصة وبدء العلاج الداخلي فورًا، ويمكنك التواصل معنا في مركز دار الهضبة على (201154333341+) وطلب المساعدة وحجز موعد للزيارة.

د/ مجدى محمد حامد

استشارى أمراض نفسية وعصبية