ما هو التشخيص المزدوج؟
التشخيص المزدوج أو الاضطرابات المتزامنة هي الحالات التي تعاني من نوعين من الاضطرابات كلاهما يُغذي الآخر، النوع الأول اضطراب التعاطي والنوع الثاني الاضطراب العقلي أو النفسي.
يؤثر كلا الاضطرابين على المخ والجهاز العصبي، مما يضاعف من آثارهما والشدة الإدمانية، قد يكون الاضطراب العقلي أو النفسي ناتج عن تعاطي المخدرات طويل المدى، أو وجوده كان سببًا من أسباب الإدمان، إذ يلجأ الكثيرون إلى المخدرات لتخفيف الألم العاطفي الذي يشعرون به كوسيلة ذاتية للتخفيف من المشاعر السلبية.
من أكثر الأمراض المصاحبة لاضطراب التعاطي شيوعًا:
- الاكتئاب.
- نوبات الذهان.
- الفصام.
- اضطرابات القلق.
- الاضطراب ثنائي القطب.
- قصور الانتباه وفرط الحركة.
- اضطراب المزاج.
- الوسواس القهري
- جنون العظمة.
يقول د/ أمجد العجرودي (استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان في مركز دار الهضبة) أن أزمة التشخيص المزدوج ليست فقط في اجتماع اضطرابين معًا، لكنها تكمن في التفاعل المعقد الموجود بين اضطراب التعاطي والاضطراب النفسي أو العقلي وكل منهما يؤثر سلبًا على الآخر، لذلك يحتاج الشخص لعلاج متكامل وصحبح للشعور بالتحسن الفعلي ونجاح الشفاء.
برنامج التشخيص المزدوج لعلاج الإدمان
برنامج التشخيص المزدوج لعلاج الإدمان برنامج علاجي دقيق ومكثف قصير المدى يُطبق للحالات الحرجة، يعتمد على العلاج بالأدوية والعلاج النفسي الفردي والجماعي، جنبًا إلى جنب مع علاج الإدمان، وإعطاء أولوية علاجية لتعديل الأفكار القهرية التي يغذيها الاضطراب العقلي والنفسي.
وقد قامت جامعة University of Calgary بعمل دراسة عام 2024 عن هذا البرنامج العلاجي نشرها في مجلة Journal of Clinical Medicine، تحدثت عن فاعلية هذا برنامج التشخيص المزدوج في علاج الإدمان والاضطراب المصاحب له في نفس الوقت، كما أوصت بضرورة الاستعانة بالدعم الاجتماعي والعلاج السلوكي المعرفي وطرق منع الانتكاس ضمن خطة العلاج للحصول على نتائج إيجابية سريعة.
يُنفذ في البرنامج مجموعة متنوعة من العلاجات تتحدد حسب نوع الاضطراب وشدة الحالة الإدمانية، ومن أهم أنواع العلاجات المستخدمة مع حالات التشخيص المزدوج داخل أفضل مراكز لعلاج الإدمان المرموقة ما يلي:
- إدارة الأعراض الانسحابية بالأدوية.
- احتواء أعراض الاضطراب العقلي والنفسي بالبروتوكول الدوائي.
- العلاج السلوكي المعرفي.
- العلاج الجدلي.
- إدارة الطوارئ.
- معالجة حساسية حركة العين.
- الدعم والاحتواء العاطفي.
- استراتيجيات التأهيل وتعديل السلوك.
- مجموعات تطوير المهارات.
يتم وضع حالات التشخيص المزدوج في أقسام خاصة، بها مستويات عالية من الرعاية ونظام المراقبة المستمرة، لذا لا تيأس واسرع في طلب العلاج.
اقرأ أيضاً عن:
كيفية إقناع مدمن المخدرات بالعلاج والعودة لحياته الطبيعيةكيف تعرف أن المدمن مصاب بالاضطرابات المتزامنة؟
يمكنك أن تعرف أن المدمن مصاب بالاضطرابات المتزامنة عندما تظهر عليه بعض الأعراض التي تدل على ذلك، وتختلف هذه الأعراض تبعًا للاضطراب العقلي أو النفسي الذي يعاني منه المريض، والأعراض الشائعة كالتالي:
- سيطرة الحزن واليأس.
- تفاقم التوتر والقلق.
- سيطرة الأفكار الانتحارية.
- المعاناة من الهلاوس السمعية والبصرية.
- نوبات الهياج.
- العنف والعدوانية.
- الإقبال على الأنشطة الخطيرة.
- انعدام التلذذ من الأنشطة الحياتية.
- التقلب المزاجي الحاد.
- الهوس.
- تبدد الشخصية.
- ضعف القدرات الذهنية.
- اضطرابات سلوكية.
- أوهام وأفكار غير معقولة.
- انخفاض الأداء والإنتاج.
الدعم النفسي المقدم من الأسرة يساعد على وتشجيع المريض على الاستمرار في العلاج والالتزام بتعليمات الطبيب يساهم في زيادة فرص الشفاء والاستقرار وتقليل الانتكاس.
مميزات البرنامج ومدى فاعليته
مميزات برنامج التشخيص المزدوج كثيرة في المراكز الموثوقة مثل مركز دار الهضبة ويعتبر من البرامج العلاجية لعلاج الإدمان الفعالة جدًا في العلاج، حيث يستفيد منه المريض كالتالي:
- تلبية احتياجات المريض في تقديم علاج متكامل جسديًا ونفسيًا.
- حماية المدمن ومنع تفاقم الحالة في أي جانب من جوانب الاضطراب أو تأثير إحداهما على الأخرى.
- معالجة الأسباب العقلية والنفسية العميقة التي أدت إلى تطور اضطراب الإدمان، مما يساهم بشكل فعال في العلاج.
- وقاية المدمن من أي ضرر جسدي أو نفسي أثناء إزالة السموم.
- تلقي الدعم الحقيقي الذي يغذي العاطفة من قبل كادر طبي متخصص، مما يساهم في التحسن السريع.
- إعداد تدريب خاص للتغلب على مشاكل الصحة العقلية وإدارة أعراضها، بجانب تطوير المريض للوقاية من الانتكاسة وتعزيز التعافي عبر خطط ممتدة.
اقرأ أيضاً عن:
كيفية التعامل مع الانتكاسة فور حدوثها: 12 نصيحة طبية فعالةالأسئلة الشائعة
الخلاصةيعتبر برنامج التشخيص المزدوج من أهم البرامج العلاجية في مراكز علاج الإدمان، فدائمًا ما يرتبط الإدمان بالاضطراب النفسي والعقلي، وكثيرًا ما يكون إحداهما مسببًا للآخر، وعلاجهما معًا يقي المريض من أي مضاعفات نفسية أو أذى جسدي أثناء سحب السموم أو التاهيل، ويعد هذا البرنامج من أفضل الأساليب التي تعالج تلك الحالة بما يراعي متطلبات المدمن للمساعدة في علاج الاستخدام القهري للمخدرات دون أن تؤثر كيمياء المخ المضطربة على خطوات العلاج، وإذا كنت بحاجة للمساعدة الطبية، أسرع في التواصل معنا في مركز دار الهضبة على (201154333341+) لعمل استشارة أون لاين أو حجز موعد للزيارة.


أكتب تعليقا