logo

جميع الحقوق محفوظة © 2026 لموقع Daralhadaba.com

أضرار المخدرات | هل النشوة المؤقتة تستحق تحملها؟

بواسطة: د/ مجدى محمد حامد - تم مراجعته طبياً: الفريق العلاجي
فتاة تعاني من أضرار المخدرات

كيف يحدث الإدمان؟ وهل يُمكن أن يحدث من أول مرة؟!

يحدث الإدمان ويصبح الشخص مدمن على المخدرات من خلال الاستمرار في تعاطي المخدرات لفترة طويلة، وغالبًا ما يبدأ الأمر بتناول الشخص للمُخدرات من أجل التجربة، أو فضولًا منه ربما ف مناسبة أو في تجمع لأصدقاء السوء، ولكن تدفعه التجربة للتعاطي مرات  أخرى من أجل الشعور باللذةِ نفسها وهنا يكون قد وقع في الفخ.

فنحن نشعر بالسعادة لأسباب عديدة منها ممارسة الهواية المُفضلة، رؤية الأحبة، تناول الطعام، النوم، وغيرها. عند ممارسة هذه الأنشطة يُفرز الدماغ مادة كيميائية تُسمى الدوبامين، هذه المادة هي المسؤول الأول عن مشاعر السعادة التي نشعر بها. مع تعاطي المُخدرات لأول مرة تُفرز كمية كبيرة من الدوبامين تجعل المُتعاطي يشعر وكأنه يُحلق عاليًا فيما يُعرف بالنشوة الناتجة عن التعاطي.

يُصبح الشخص مدمنًا على المخدرات مع تكرار التعاطي من أجل الحصول على هذه المشاعر الإيجابية، نتيجة حدوث خلل في مركز المُكافأة بالدماغ، فلا يتم إفراز الدوبامين إلا عند التعاطي، وهنا لا يُصبح الأمر إرادياً، ولكن يُصبح الشخص عبداً للمخدر، إذا لم يتناول الجرعة يشعر بمشاعر سلبية ربما تكون عنيفة تُعرف بأعراض الانسحاب.

أما عن إمكانية حدوث الإدمان من أول مرة فالإجابة نعم، يمكن أن يحدث الإدمان من المرات الأولى للتعاطي خاصة مع المخدرات القوية وتوفر عوامل أخرى مثل:

  • وجود تاريخ عائلي لتعاطي المخدرات.
  • تجارب مؤلمة سابقة.
  • وجود اضطرابات في الصحة العقلية مثل القلق أو الاكتئاب.
  • صغر السن.
  • طريقة التعاطي، فتأثير الحقن أسرع وأقوى من الطرق الأخرى.
  • نوع المُخدر.
  • الجرعة.

يقول أ / ميثم بدر الأستاد (خبير وقاية وعلاج إدمان في مركز دار الهضبة) أن الإدمان هو اضطراب حقيقي ومرض مزمن ناتج بسبب تداخل عدة عوامل مع بعضها، مثل عوامل الوراثة ودوائر الدماغ وتجارب الحياة والبيئة، كما أنه مرض يمكن علاجة إذا تلقت الحالة خطة علاجية مُحكمة في مكان علاجي متخصص.

علاج إدمان المخدرات

اقرأ أيضاً عن:

علاج إدمان المخدرات

ما هي أضرار المخدرات على الفرد والمجتمع؟

أضرار المخدرات على المجتمع والشباب كثيرة ومتنوعة، وأضرار الفرد تكون أضرار جسدية، نفسية، وسلوكية، بل إنها تتخطى الفرد نفسه وتؤثر سلبًا على المجتمع، وفيما يلي سنوضح أضرار المخدرات والتدخين على الشباب:

اخطر اضرار المخدرات على الفرد والمجتمع

الأضرار الصحية

أضرار المخدرات الصحية تؤثر على أجهزة الجسم الحيوية وتجعلها غير قادرة على العمل بكفاءة كما كانت قبل الإدمان، ومن الاضرار التي تسببها المخدرات على أجهزة الجسم:

شاب يعاني من نتائج تعاطي المخدرات

الجهاز الدوري

أما عن تأثير المُخدرات على القلب والأوعية الدموية، فهي تُسبب:

  • خلل في سرعة وعدد ضربات القلب.
  • ضيق الشرايين، وتصلبها.
  • عدوى تُصيب جدار الوريد نتيجة استخدام الحقن الملوثة.
  • ارتفاعاً كبيرًا ومفاجئًا فى ضغط الدم ربما يصل إلى إنفجار شريان أو سكتة قلبية مُفاجئة تودي بحياة الشخص.

نصيحة طبية

أسرع في التوقف وطلب المساعدة إذا شعرت بأي عرض غريب حتى لا تتعرض للخطر.

الجهاز الهضمي

تُسبب المُخدرات اضطرابات كثيرة في الجهاز الهضمي، ومنها:

  • فقدان المُدمن شهيته وبالتالي وزنه أو العكس، حسب نوع المُخدر.
  • الإصابة بالإسهال أو الإمساك.
  • تكرار حدوث الغثيان والقيء.
  • الانتفاخ.
  • ألم المعدة.
  • الإصابة بفيروس سي.
  • زيادة الجهد المبذول من قِبل الكبد لتكسير المُخدرات، مما ينتج عنه إرهاق الكبد، واحتمالية تليفه، أو فشله تمامًا.

العين

تُسبب المخدرات اضطرابات في الرؤية، وتشوشها، وبعض المخدرات قد تصل إلى الإصابة بالعمى.

الجهاز التنفسي

أما عن الجهاز التنفسي فيكون التأثير الضار عليه كبيرًا جدًا مع المُخدرات التي يتم تدخينها، حيث ينتج عن ذلك:

  • السعال المزمن.
  • ضيق التنفس.
  • التهاب القصبة الهوائية.
  • تليف أو فشل الرئة، الذي قد يودي بحياة المدمن إذا لم يتم التدخل الجراحي فورًا.
  • سرطان الرئة أو جزء في مجرى التنفس.

نصيحة طبية

التعاطي ولو لمرة واحدة يمكن أن يضر بالشُعب الهوائية ويتسبب في تهيجها ويزيد من خطر الإصابة بالعدوى التنفسية، لذا تجنب التعاطي بأي شكل من الأشكال.

الجهاز المناعي

للأسف تضرب المُخدرات جهاز المناعة وتُدمره على المدى الطويل، مما يُسهل:

  • تكرار الإصابة بالأنفلونزا والبرد.
  • سهولة إلتقاط الأمراض المُعدية.
  • الإصابة بالإيدز وأمراض الدم المناعية نتيجة الحُقن الملوثة بهذه الفيروسات.

الصحة الجنسية

تهدد المُخدرات الصحة الجنسية للمدمن حيث يُمكن أن يؤدي التعاطي إلى:

  • ضعف الانتصاب.
  • سرعة القذف.
  • موت الحيوانات المنوية.
  • العُقم.

نهاية مدمن المخدرات المؤلمة

أضرار المخدرات النفسية والعصبية

إن أول شئ يتأثر بالمخدرات في الجسم هو الجهاز العصبي، حيث تحدث تغييرات كُلِية في آلية عمل المخ والأعصاب من حيث إرسال الإشارات العصبية وترجمتها، وينتج عن ذلك:

  • فقدان التركيز.
  • فقدان الذاكرة.
  • الأرق، وصعوبة النوم.
  • القلق.
  • يصبح إنسان غير واعي تماماً لما يحدث حوله.
  • فقدان الإحساس الجسدي تمامًا.
  • عدم الاتزان.
  • تلعثم الكلام.
  • التشنجات المُتكررة.
  • عدم القدرة على إتخاذ قرار حكيم.
  • الإصابة بأمراض الصحة النفسية مثل الاكتئاب، الفصام، اضطراب الشخصية المزدوجة، أو غيرها من الأمراض التي تتطلب الخضوع للتشخيص المزدوج لعلاج كلا الإدمان والمرض النفسي جنباً إلى جنب.
    الهلوسات والأفكار الانتحارية.
  • يُصبح المُدمن غير قادر على التحكم في نفسه، أو ضبط أفعاله وانفعلاته، وربما يصل به الأمر إلى الإنتحار.

أضرارها على المجتمع 

لا ينفرد المدمن بأضرار المخدرات وحده، وإنما تمتد أضرارها لتؤثر على الأسرة، البيئة المحيطة، والمجتمع بأكمله. ومن هذه الأضرار المُجتمعية:

  • إهمال المدمن لعمله، يؤدي إلى خسارة في القوة العاملة والأموال.
  • إهمال المدمن رعاية أسرته و تولي مسؤولياتهم، مما يُهدد استقرار الأسرة، واستمرار الحياة الأسرية الهادئة.
  • انعزال المدمن عن المُقربين، و رفض الزيارات العائلية.
  • القيادة تحت تأثير المُخدر، يزيد نسبة وقوع الحوادث المرورية، مما قد يودي بحياة آخرين، يُسبب عطلة مرورية، يزيد الضغط على المستشفيات. حيث تسببت المُخدرات في حوالي 16% من الحوادث المرورية العام الماضي في الولايات المُتحدة الأمريكية.
  • الضغط على السجون، نتيجة زيادة عدد المُدمنين المحكوم عليهم بالسجن.

يمكننا أن نتجنب التعرض لأضرار المخدرات التي تؤثر على الحالة الجسدية والنفسية والمجتمع أيضًا، من خلال طلب المساعدة الطبية وبدء خطوات العلاج في أحد المراكز الموثوقة مثل مركز دار الهضبة.

شخص يحاول علاج المدمن بالقوة الجبرية

الخلاصة

أضرار المخدرات لا تُلحق بالمدمن بمفرده، لكنها تؤثر على المجتمع بأسره، الأمر الذي يجعل المُخدرات مُجرمة قانونيًا ومحرمة دينيًا، ومن الأضرار الصحية على الشباب هو التأثير سلبًا على كل أعضاء الجسم الحيوية مثل الجهاز التنفسي والهضمي والقلب والعين، ومن أضرارها على المجتمع هو زيادة البطالة والجرائم وارتفاع تكاليف العلاج على الدولة وزيادة عدد المسجونين نتيجة ارتكاب الجرائم، ويمكن تجنب التعرض لأضرار المخدرات واستعادة التوازن الجسدي والنفسي للمريض، وذلك من خلال التوقف عن التعاطي وطلب العلاج من مكان موثوق به، ويمكنك التواصل معنا في مركز دار الهضبة على (20115433341+) لعمل استشارة أون لاين وحجز موعد للزيارة.

د/ مجدى محمد حامد

استشارى أمراض نفسية وعصبية

أكتب تعليقا