ماذا يحدث عند شرب الكحول من أعراض وعلامات ولماذا؟
عند شرب الخمر (الكحول) لأول مرة ستظهر على الجسم علامات وأعراض متتابعة اعتمادًا على رحلة الكحول منذ لحظة شربه حتى الوصول إلى مجرى الدم والدماغ والتي تحدث كالتالي:
بعد الرشفة الأولى
- في البداية يتم نزول الكحول من فمك إلى المعدة بدون هضم خلال ثواني، وبعد دخوله المعدة يتم امتصاص حوالي 20% منه.
- ثم ينتقل الباقي إلى الأمعاء الدقيقة حيث يمر إلى مجرى الدم، وإذا كانت المعدة فارغة، فتنتقل بسرعة أكبر إلى الأمعاء.
- بعد خمس دقائق ستظهر أعراض تناقص الوعي وضعف التركيز وعدم التحكم في الحركة على شارب الخمر الخفيف نتيجة تأثير الكحول على الدماغ.
- كما ستضعف الوظائف التلقائية مثل التنفس والتحكم في درجة الحرارة مما يسبب الدوخة والشعور بالدفء في الوجه.
- بعد نصف ساعة سيتم امتصاص الكحول بالكامل وتوزيعه عبر مجرى الدم وانتقاله إلى الكبد للتخلص منه مما يسبب الشعور بالنشوة وارتخاء العضلات بما في ذلك، العضلة الموجودة في الجزء السفلي من المريء مما يسبب ارتجاع الحمض المعدي أو حرقة المعدة.
- في خلال ساعة سيتم إخراج ما يصل إلى 10% من الكحول من خلال الرئتين ويتم تكسير الباقي إلى ثاني أكسيد الكربون وماء يتم إفرازه خلال اليوم.
اقرأ أيضاً عن:
علاج ادمان الكحول مع أقوى خطة علاجية من 3 خطوات فقطفي حالة مواصلة التعاطي
سواء يتم شرب البيرة والفودكا والويسكي أو أي نوع خمور طالما هناك شرب بكميات أكبر ستظهر الأعراض التالية:
بعد ساعتين ستظهر أعراض نفسية مثل النشوة وزيادة التواصل الاجتماعي والبارانويا وزيادة العدوانية والتقلبات المزاجية المفاجئة.
كما ستظهر علامات جسدية مثل القيء، ضعف التنسيق، الضحك الهستيري توضح أن ابنك في حالة سكر بسبب الخمر.
بعد ست ساعات يرتفع تركيز الكحول في الدم مما يسبب فقدان القدرة على الحركة والتفكير وفقدان الذاكرة والنسيان والتعرق الزائد وربما النوم المضطرب بسبب تأثير الكحول المدر للبول وتثبيط حركة العين والشخير بسبب ارتخاء العضلات.
بعد 18 ساعة سينهار تركيز السكر في الدم وستقل مادة الدوبامين في الدماغ مما يتسبب في خفض الحالة المزاجية والدوخة ثم سيبدأ جسمك في العودة تدريجيًا لطبيعته.
هل الإدمان على Alcohol مرض نفسي وما علاماته؟
اعتبرت الجمعية الأمريكية للطب النفسي أن اضطراب تعاطي المخدرات اضطرابًا أساسيًا في الصحة العقلية وعرفت إدمان الكحول على أنه مرض أولي مزمن له عوامل وراثية ونفسية اجتماعية وبيئية تؤثر على تطوره ومظاهره ويتم تشخيصه على أنه اضطرابات خفيفة أو معتدلة أو شديدة. و قد تساعد العديد من العلاجات التي تركز على الصحة العقلية مدمن الخمر على التعافي، ويمكن اعتبار الشخص مدمنا على الكحول في حالة ظهور العلامات التالية:
- عدم القدرة على العمل أو القيام بالمهام اليومية بدون تعاطي الكحول.
- زيادة أهمية الشرب حتى يصبح أهم شيء في الحياة.
- الاستمرار في الشرب على الرغم من التأكد من عواقبه السلبية.
- وجود صعوبة في التحكم في كمية أو أوقات الشرب.
- وجود صعوبة في التوقف عن الشرب.
- فقدان القدرة على التخطيط للكمية التي يتم شربها في أي مناسبة.
- الرغبة في شرب كميات متزايدة.
- ظهور أعراض الانسحاب التي يمكن السيطرة عليها مع برنامج علاج الإدمان للطلاب والمراهقين.
- عدم الشعور بالسكر حتى بعد شرب كميات كبيرة وهو ما يُعرف بالتسامح، أو الاحتياج إلى كميات متزايدة بشكل ملحوظ من الكحول لتحقيق التسمم أو التأثير المطلوب.
- الشرب في المواقف الخطيرة.
لا تترد في التحدث معنا
تكرار ظهور أعراض مثل فقدان التركيز، اضطراب الذاكرة، التقلبات المزاجية، والحاجة إلى زيادة كمية الكحول لتحقيق نفس التأثير يشير إلى تطور الاعتماد على الكحول، والتدخل الطبي في هذه المرحلة يقلل خطر الإدمان والمضاعفات العصبية والنفسية طويلة المدى.
العوامل المؤثرة على شدة الأعراض وسرعة الإدمان
في حالة الاستمرار في تناول الخمر قد يكون هناك اختلاف بين الأشخاص، مما يؤدي إلى ارتفاع شدة أعراض السكر وأيضا سرعة الوقوع في الإدمان وسنذكر تلك العوامل كالتالي:
- الجنس: النساء أكثر عرضة للتأثر بشدة من مفعول الكحول بسبب وجود مستويات أعلى من هرمون الاستروجين والدهون في الجسم وانخفاض مستويات الماء.
- المزاج: يزيد الإرهاق الجسدي، العقلي أو العاطفي بسبب الاكتئاب من اضطراب المزاج، وبدوره يرفع ذلك من اضطراب التعاطي.د، وزيادة إقبال الفرد على التشوه، والوقوع في اضطراب التعاطي القهري في فترة وجيزة.
- حالة المعدة: وجود طعام في المعدة يبطئ عملية الهضم ويمنع دخول الكحول إلى الأمعاء الدقيقة بسرعة مما يقلل امتصاصه.
- نوع الطعام: تعد الأطعمة الدهنية والغنية بالبروتين والدهنية أفضل الأطعمة لإبطاء التأثير لأنها أكثر صعوبة في الهضم وتبقى في المعدة لفترة أطول.
- كمية الكحول التي يستهلكها الشخص: كلما زاد الاستهلاك، زاد تراكم السموم في الدم، مما يزيد فرصة من فرصة حدوث تسمم في الدم.
- سرعة الشرب: كلما زادت سيتم تناول كمية أكبر من الكحول خلال نفس الفترة.
- وزن الجسم: الشخص النحيف أو الرياضي أكثر عرضة للتسمم الكحولي مقارنة بالشخص السمين حيث لا تمتص الدهون الدم أو الماء أو الكحول، بينما تمتص العضلات ذلك.
- خلط الكحول مع مواد مثل الترامادول، أو الفايجرا، أو ليريكا أو مواد مخدرة أخرى مما يؤدي إلى مضاعفات جسدية وسلوكية وصحية خطيرة قد تصل للنوبات والسكتات القلبية والدماغية المفاجئة أو الوقوع في الإدمان بصورة سريعة.
- نسبة الكحول في المشروب: حيث تتراوح نسبة الكحول في الفودكا من 40 إلى 95%، وفي النبيذ أو الخمر ما بين 11.5-24%، والبيرة 4-8%، والويسكي 36-50%) لذلك، ستظهر علامات وأعراض الشرب بسرعة بعد تناول الفودكا مقارنة بالأنواع الأخرى.
تؤكد د / تفاؤل فوزي ( إستشاري طب نفسي و علاج إدمان ) إن أفضل طريقة لتجنب آثار الكحول على جسمك هي الامتناع عن شربه، وتنص الإرشادات الوطنية العالمية للحد من المخاطر الصحية الناجمة عن تناول الكحول، الصادرة عن المجلس الوطني للصحة والبحوث الطبية، على أن خطر الإصابة بالأضرار الصحية على المدى الطويل نتيجة تناول الكحول يزداد مع زيادة استهلاكه.
الخلاصةيؤثر الكحول على الجسم والدماغ منذ الدقائق الأولى لشربه، فتظهر أعراض متدرجة تبدأ بضعف التركيز والتوازن وتنتهي باضطرابات نفسية وسلوكية وفقدان الذاكرة مع تكرار التعاطي، ومع الاستمرار يتحول الشرب من تجربة عابرة إلى اضطراب نفسي مزمن تحكمه عوامل جسدية ونفسية وبيئية، ويؤدي تجاهله إلى مضاعفات صحية خطيرة، بينما يساعد الاكتشاف المبكر وطلب المساعدة المتخصصة على تقليل الأضرار واستعادة السيطرة قبل الوصول إلى الإدمان الكامل.

أكتب تعليقا