بحث في الموقع

اكتب كلمة مفتاحية للبحث مثل: إدمان، مخدرات، علاج نفسي

تفاصيل تجربتي مع إدمان البانجو وكيف تعافيت

بواسطة: د/ مجدى محمد حامد - تم مراجعته طبياً: الفريق العلاجي
تجربتي مع إدمان البانجو

تفاصيل حكايتي مع تجربة البانجو وإدمانه

لقد أدمنت البانجو في تجربة مليئة بالمآسي فلقد مات والدي في حادث مؤسف وأنا في سن المراهقة، حيث كنت في أشد الاحتياج إليه في تلك المرحلة، لم أتحمل الصدمة، ذهبت إلى أصدقائي المتعاطين وجربت تلك السموم.
كانت أعراض التعاطي في بدايتها ممتعة عندما جربت البانجو لأول مرة، ولكن عند انتهاء سريان المخدر في عروقي شعرت بالحزن والانهيار مرة أخرى.

في اليوم التالي لم أترك نفسي للتفكير فالتهمت لفافة المخدر سيجارة وراء السيجارة، حتى أصبح صباحي وليلي عبارة عن تعاطي.
وفي غضون أسابيع قليلة بدأت أعراض الإدمان تظهر على مثل: العصبية البالغة والاكتئاب والدوخة وفقدت القدرة على التركيز ولم يعد باستطاعتي النوم وفقدت رغبتي في تناول الطعام.

قلت في نفسي أنا الآن مدمن بانجو وهذا يعني أن التعاطي قهريًا بسبب الاضطراب الدماغي. بحثت عن سبل علاج إدمان البانجو ووجدت أنه يمكنني ذلك بالفعل من خلال طلب المساعدة من المختصين فتوجهت إلى أفضل مصحة لعلاج الإدمان موصى بها وهي مستشفى دار الهضبة، وهناك استطعت التعافي بعد رحلة تحدي بدأت باتخاذ قرار العلاج ودعمني فريق الأطباء بالمركز، وأعطوني أدوية لتخفيف أعراض الانسحاب حتى اتخطاها بدون ألم، كما ساعدوني من خلال برنامج تأهيلي للعلاج النفسي والسلوكي وغيروا طريقة تفكيري وعلموني كيف أواجه المغريات لكي لا أعود للإدمان مرة أخرى.

 

 

حكايات متعافين شجعتني داخل المصحة

داخل المركز العلاجي المحترف مثل مستشفى دار الهضبة أنت لست وحيدًا ابدًا وتتلقى الدعم من المتخصصين وحتى المدمنين السابقين، فبعد بدء برنامج علاج إدمان المخدرات وتخطي مرحلة السموم، تنضم إلى مجموعات دعم يُروى فيها حكايات متعافين من إدمان البانجو وكان أكثر ما شجعني منها على الاستمرار:

  • قصة أحمد الذي كان طالبًا في نفس عمري، وكانت قصته تشبه قصتي إلى حد كبير حيث بدأ في التعاطي بعد وفاة والده أيضًا، وأخبرني أنه كان على وشك إنهاء حياته بالانتحار لكن أنقذته والدته وأتت به للمستشفى للعلاج وحصل على دعم نفسي وعلاج تأهيلي غير تفكيره تمامًا، والآن هو شخص جديد يستعد للالتحاق بالجامعة وبناء مستقبله.
  • قصة يمنى الفتاة المدللة الذي تعرضت للعديد من الصدمات العاطفية وانتهى بها الأمر لإدمان البانجو، قالت لي أنها لم تكن تتخيل أن تتخلص من هذا الكابوس وأنها واجهت أعراض انسحاب مميتة  مثل: العدوانية والرغبة الملحة في التعاطي والتي تصل إلى تعاطي جرعة زائدة، وذلك عندما حاولت الإقلاع عن الإدمان بمفردها، ولم تنجح كل محاولتها، لكن بعد دخولها المركز والعلاج بالأدوية استطاعت تخطي هذه المرحلة الصعبة وهي الآن اقتربت من مرحلة التعافي التام.
  • قصة يامن الذي كان يرفض العلاج بإصرار ويعتقد أنه لا أمل له، ولكن بعد دخوله المركز تغيرت نظرته تمامًا وتمكن من تغيير أفكاره وشجعني على العلاج والانضمام لمجموعات الدعم وأكد أن العلاج ممكن بعد دخول مركز دار الهضبة.
الخلاصة

تجربتي مع إدمان البانجو كانت مليئة بالأحداث المؤلمة، لكنها تعطي الأمل لمن يقرأ في إمكانية تحقيق التعافي واستعادة الحياة الطبيعية، فكل قصص المتعافين من الإدمان تبث الأمل وإمكانية التغيير الجذري داخل الفرد، فلا ينبغي أن ننظر إلى الإدمان وكأنه قدر محتوم، لكن علينا أن نبذل جهدنا للتخلص منه وأهم خطوة في طريق التعافي هو التوجه للمستشفيات المتخصصة في علاج الإدمان والتي توفر الدعم والمساعدة حتى لا يتعرض المدمن لمخاطر أعراض الانسحاب بمفرده أو ينتكس مرة أخرى، ويمكنك التواصل معنا في مستشفى دار الهضبة على (201154333341+) للإقلاع عن البانجو بدون ألم.

د/ مجدى محمد حامد

استشارى أمراض نفسية وعصبية

أكتب تعليقا