بحث في الموقع

اكتب كلمة مفتاحية للبحث مثل: إدمان، مخدرات، علاج نفسي

كل ما يخص حبوب الفيل الأزرق DMT وأضرارها على الجسم

بواسطة: د/ مجدى محمد حامد - تم مراجعته طبياً: الفريق العلاجي
شكل حبوب الفيل الأزرق DMT

كيف تبدو المادة المخدرة DMT وما مصدرها؟

تتوفر المادة الفعالة DMT في شكلها النقي على هيئة مسحوق بلوري أبيض أو صلب. ولكن عندما لا تكون نقية تأتي على شكل مادة صلبة صفراء أو برتقالية، أو وردية أو حبوب لونها أزرق فاتح. وعند دمجه مع اياهواسكا يمكن أن يكون سائلًا أحمر بني. وقد يضاف إليها دواء سوماتريبتان المستخدم في علاج الصداع النصفي.

تُستخرج المادة الفعالة DMT من نبات ميموزا هوستيليس، والمعروف شعبيًا باسم جورما بريتا في البرازيل. يمكن العثور على قلويد الإندول هذا بشكل طبيعي في بعض أنواع النباتات في المكسيك وأمريكا الجنوبية وأجزاء من آسيا.

يمكن أيضًا إنتاج DMT في المختبر، كما أنه يوجد في مجموعة متنوعة من النباتات والفطريات والحيوانات - حتى البشر ينتجون مادة DMT بشكل طبيعي، حيث يعتقد العلماء أن جسم الإنسان يخزن كميات قليلة من مادة DMT داخل السائل الدماغي الشوكي ويتم إنتاجها في العينين والرئتين. ويقوم الجسم بإطلاق تلك المادة في حالة الشعور بالاقتراب من الموت، مما ينتج عنه حدوث هلاوس قوية لا يمكن التخلص منه إلا بعد التوقف عن التعاطي وبدء برنامج علاج الإدمان على الفور.

يتميز سعر الحبوب بالارتفاع، حيث قد يبلغ سعر الحبة الواحدة من 100-300 دولار، لذلك يُطلق عليها في بعض الأماكن حبوب رجال الأعمال، حيث تتوافر بدرجة أكبر بين الأفراد ذوي المستوى المادي المرتفع.

تقول د / تفاؤل فوزي (استشاري طب نفسي و علاج إدمان في مستشفى دار الهضبة) خطورة الحبة الزرقاء لا تكمن في أنها ضمن المهلوسات فقط، لكنها أيضًا تجعل المتعاطي يرتكب الأفعال المتهورة وهو تحت تأثيرها، فقد يؤذي نفسه أو الآخرين.

علاج إدمان حبوب الفيل الأزرق

كيف تؤثر الحبوب في الجسم؟

تؤثر حبوب الفيل الأزرق في الجسم بشكل كبير، حيث تتسبب في هلوسة شديدة تتضمن رؤية أو سماع أو شم أو الشعور أو تذوق أشياء غير حقيقية، وخاصة مع الأشخاص المصابين بأمراض عقلية مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب.
ومع ذلك، تختلف التجارب مع مادة DMT فالبعض يبلغ عن شعوره بالإثارة، بينما يشعر البعض الآخر بالخوف الشديد. ولكن عادة ما يعاني المستخدم من آثار جانبية عقلية شديدة لأيام أو حتى أسابيع بعد استخدام الحبوب.

تعطي حبوب DMT ذلك التأثير من خلال منع عمل السيروتونين في الدماغ وتكون بمثابة ناهض غير انتقائي لمستقبلات السيروتونين، وتحديدًا مستقبلات 5-ht2a، والتي تعمل كناقل عصبي تنقل الإشارات العصبية إلى جميع أنحاء الجسم، وبالتالي ينظم الحالة المزاجية والنوم وغيرها من وظائف الجسم، لذلك عندما يقل مستوى السيروتونين في الجسم إلى حد كبير، يؤثر ذلك بدرجة كبيرة على الصحة العقلية والجسدية.

كما أن تثبيط إنتاج السيروتونين يثبط بدوره إنتاج كلًا من الأدرينالين والدوبامين، والذي يعد هو الآخر ناقل عصبي يساهم بدرجة كبيرة في الوظائف العصبية والفسيولوجية للجسم مثل؛ الذاكرة والحركة والمزاج والانتباه وغيرها.

كما أنه عند تناول حبة الفيل الأزرق، يتم دمج DMT مع مثبط أوكسيديز أحادي الأمين (MAOI) للتحلل، مما يؤدي إلى تكثيف التأثيرات الدوائية لـ DMT مسببًا:

  • هلاوس حية.
  • عدم الإحساس بالوقت.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم
  • ضيق في التنفس.
  • زيادة الإثارة.
  • دوخة ودوار.
  • اتساع حدقة العين.

همسة طبية

قد يتطور الوضع مع استمرار تناول حبوب dmt، مما يؤدي إلى الإصابة بالنوبات، فقدان التنسيق العضلي، والذهان المستمر والذي يسبب اضطراب أفكار وتصورات ذلك الشخص وعدم التفريق بين الحقيقة والخيال.

آثار حبوب الفيل الأزرق على عقل المتعاطي

يؤثر أقراص الفيل الأزرق في المقام الأول على عقل الإنسان ووعيه، ليبني عالم أخر من الهلاوس السمعية والبصرية التي تأخذ المريض في عالم آخر يضج بالنشوة والخيال.

قد يصف أحد متعاطي الفيل الأزرق تجربة تعاطي أقراص الفيل الازرق بزيارة عالم آخر، أو مخاطبة الجن، أو تجربة ما بعد الموت أو السفر عبر الزمن.

تسبب حبوب الفيل الأزرق اضطراب في النواقل العصبية في الدماغ مما يسبب أضرار خطيرة على المخ والجهاز العصبي وعلى الحالة النفسية للمتعاطي، ومن أهم الأضرار التي يسببها تعاطي حبوب الفيل الأزرق على عقل الإنسان:

  • متلازمة السيروتونين مما يؤدي إلى اضطرات المؤشرات الحيوية تلك الحالة تحتاج ألى تدخل طبي طارئ.
  • السكتة الدماغية.
  • اضطراب الذهان.
  • جنون العظمة (البارانويا).
  • نوبات الإكتئاب.
  • الصرع.
  • التهيج ونوبات القلق.
  • محاولة الانتحار.

لمحة طبية

قد تستمر بعض المؤثرات العقلية لعدة أيام أو أسابيع بعد تناول اقراص الفيل الأزرق.

أضرار حبوب الفيل الأزرق الجسدية

تؤثر اقراص ال DMT المعروفة بـ الفيل الأزرق على الأعضاء الحيوية المختلفة في الجسم، قد تنعكس في صورة أعراض بسيطة تارة و أعراض مميتة تارة، خاصة عند دمج تعاطي الفيل الأزرق مع أدوية أو مواد مخدرة أخرى، تشمل الأضرار الجانبية الجسدية لحبوب الفيل الأزرق تلف في أهم الأعضاء الحيوية المختلفة في الجسم مثل الكلى والكبد والدماغ وغيرها من الأمراض التي تؤثر على صحة الإنسان وعمره، ومن أهم تلك الأضرار ما يلي:

العضو الأضرار
التوازن الهرموني

يسبب تعاطي برشام الفيل الأزرق اضطراب في التوازن الهرموني للجسم مسببًا أمراض مزمنة قد تلازم المتعاطي مدى حياته، من أهمها

  • مرض السكري. 
  • متلازمة كوشينغ. 

والتي تتميز بارتفاع مستوى الكورتيزول في الدم، مسبب اختلال مناعي لجسم الإنسان. 

 

القلب والأوعية الدموية 

تؤثر حبوب الفيل الأزرق على حركة القلب والأوعية الدموية مما ينعكس في صورة كلًا من الأمراض الآتية:

  •  ارتفاع ضغط الدم. 
  •  الذبحة الصدرية. 

يمكن أن يكون ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم خطيرًا خاصةً في حالة مرضى الضغط أو أي نوع من أمراض القلب.

 

العين

يسبب تعاطي الفيل الأزرق أمراض بصرية تتمثل في:

  •  تشويش في الرؤية وذلك بسبب اتساع حدقة العين، وارتفاع سرعة حركة العين. 
  • زيادة الضغط في العين (الجلوكوما). 
  • إعتام عدسة العين
الحركة عند اختلال اتزان النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، يتأثر التوازن العصبي العضلي للإنسان مما يسبب فقدان التنسيق العضلي والتشنجات مما يزيد من اختلال الحركة، واحتمالية السقوط والإصابة. 
الجهاز الهضمي  عادةً ما يتعامل الجسم مع حبوب الفيل الأزرق على أنها سموم يريد التخلص منها، لذا تظهر عادةً حالة من الهياج في الجهاز الهضمي مثل حالات الغثيان والقيء والإسهال. 
الجهاز التنفسي

يؤثر أقراص الفيل الأزرق على القدرة الطبيعية للمتعاطي على التنفس مما يؤدي إلى تباطؤ في التنفس قد يصل الأمر إلى توقف التنفس، وقد يدخل المريض في غيبوبة. 

خاصة في حالة تعاطي جرعات عالية. 

الجلد 

يؤثر أقراص الفيل الأزرق أيضًا على الجلد، مسببًا 

حساسية عنيفة قد تتمثل في:

  •  الطفح الجلدي حول الفم. 
  • فرط الحساسية (تهيج الجلد). 
  • الجفاف. 
  • التقرحات. 

في حالة عدم التوقف عن التعاطي والبحث عن أفضل مراكز علاج الإدمان لبدء العلاج، يتسبب تعاطي حبوب الفيل الازرق في نسب مخيفة من الموت المفاجئ سواء كان عن طريق الانتحار، أو فشل في أحد أعضاء الجسم الحيوية مثل توقف التنفس، أو تلف الكبد والكلى والدماغ أو عن طريق سوء تقدير المتعاطي مثل حوادث الطرق.

عادةً ما يسبب تعاطي الفيل الأزرق تشوهات في تصور الشخص عن الواقع، كذلك تشوه الطريقة التي يدرك بها الشخص الوقت واللون والحركة والإحساس وحتي نفسه.

لا ينصح بتناول حبوب الفيل الأزرق قبل ممارسة الجنس، حينها لا يمكن التنبؤ بشكل العلاقة الجنسية مع تناول الحبوب لأنها عقار مهلوس. قد تكون الهلوسة أثناء ممارسة الجنس ضارة، بينما قد تسبب الجرعة الثقيلة إيقافًا تامًا للعلاقة للمستخدم.
تؤثر حبوب الفيل الأزرق DMT على الرغبة الجنسية، وترتبط بشدة بخطر زيادة النشاط الجنسي. ولكن بالرغم من ذلك، عندما تكون تحت تأثير جرعة قياسية أو عالية من مخدر DMT من المحتمل أن تكون ممارسة الجنس صعبة، إن لم تكن مستحيلة، نظراً لتأثير الحبوب على وظائف المخ وبالتالي يعمل الجسم بشكل مختلف، ولا تعمل الأعضاء المسؤولة عن العملية الجنسية بشكل طبيعي، ولكن، عندما بدأت آثار المخدر في التلاشي ، أبلغ بعض المستخدمين عن زيادة الآثار الجنسية.

أين تُباع حبوب الفيل الأزرق؟

إن حبوب الفيل الأزرق مُجرمة قانونيًا من قِبل حكومات مُعظم الدول، ورغم ذلك يتم عبورها الحدود بين الدول بطُرق غير قانونية، وتباع خفية في الشوارع أو يروج لها عبر الانترنت.

هناك دول اشتهرت بتصنيعها، منذ قام باكتشافها الطبيب المكسيكي ريك ستراسمان عام 1990، والذي كان مهتم بعمل الأبحاث حول حبوب الهلوسة عموماً، و مادة ثنائي ميثيل تريبتامين بشكل خاص، إلا أنه لم يحصل على الموافقة بتصنيعها، خوفًا من الأضرار التي تُحدثها.

بعد نشر أبحاثه عنها، قام بعض أصحاب المعامل الخاصة في أوروبا الشرقية، خاصةً في أيرلندا وصربيا، والمهتمين بإنتاج المواد المهلوسِة ببدء تصنيعها منذ عام 2005، وبدأت تغزو دول العالم. الأمر الذي جعل كافة الدول تُشدد على حدودها خوفًا من انتشار هذه الحبوب القاتلة في بلادهم، ولكن هيهات.

انتشر تصنيع هذه الحبوب في أوروبا، أمريكا، الصين، وتركيا. ووصل سعر الحبة الواحدة ما بين 40 إلى 100 دولار. وتم تصديرها لباقي البلدان حتى وصلت إلى بلادنا العربية. إليك تفاصيل حبة الفيل الأزرق في البلاد العربية:

حبة الفيل الأزرق في مصر

وصلت حبة الفيل الأزرق الملعونة مصر، رغم الجهود التي تبذلها السلطات لمنع انتشارها. ونتج عنها الكثير من حوادث الانتحار، القتل، الاغتصاب، والسرقة. وكان من بينها حادثة الصيدلانية التي قتلت ابنتها تحت تأثير عقار الشيطان في المنيل.
ويتراوح سعر حبة الفيل الأزرق في مصر ما بين 500 إلى 2500 جنيهًا مصريًا للحبة الواحدة، ويرجع التنوع الكبير في السعر لتنوع مصدرها. فهناك:

  • حبة الفيل الأزرق الصينية: ولها تأثير يُشبه تأثير حبوب الصراصير المُعتاد. ولا يتجاوز سعرها 500 جنيه مصري.
  • حبة الفيل الأزرق الأمريكية يتراوح سعرها بين 2000 إلى 2500 جنيه مصري.

وتباع حبة الفيل الأزرق في الملاهي الليلية، والحفلات والسهرات الخاصة لأبناء الطبقة الغنية، نظرًا لارتفاع أسعارها، وصعوبة الحصول عليها.

في ليبيا

انتشرت حبة الفيل الأزرق في ليبيا خاصة بين المراهقين والشباب. ويُقدر سعر حبة الفيل الأزرق ما بين 3 إلى 5 دنانير (أي ما يُعادل دولاراً واحداً)، في مُقابل السعر العالمي للحبة الواحدة الذي يبلغ 50 دولارًا أمريكيًا. الأمر الذي أدخل الشك والريبة في صدور السلطات الليبية، حول وجود مؤامرة سياسية لدعم دخول هذه الحبوب القاتلة ليبيا بهذا السعر الزهيد، في مُحاولة لتدمير شبابها، وبدأو في فرض التشديدات الأمنية على الحدود.
حيث استغل تجار هذه السموم وجود حروب داخلية في ليبيا، وزعزعة في الأمن والنظام بها، وقاموا باستيراد هذه الحبوب من بعض التجار الأتراك، والسماسرة الأوربيون عن طريق البحر المتوسط.

في المغرب وسوريا

حبة الفيل الأزرق في سوريا والمغرب توغلت بشكل مُخيف. حيث يُطلق عليها الحبة الزرقاء أو النفاخة. ومصدر هذه الحبوب هو الصين. ويتراوح سعر الحبة الواحدة بين 80 إلى 150 درهم. ومن أكثر المدن المغربية التي تُعاني من انتشار هذه الحبوب هي مراكش، طنجة، الدار البيضاء، والرباط.
ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة في منع دخول المخدرات إلى الأراضي المغربية، إلا أنها تُباع بشكل سري في الملاهي الفاخرة والتي تُعد من الدرجة الأولى أو الثانية، كذلك في حفلات أبناء الأغنياء، وأيضًا في الجامعات الخاصة. فمن يُتاجرون في هذه السموم، يعرفون جيدًا كيف يوصلونها لأبناء الطبقة الغنية.

الأسئلة الشائعة

الخلاصة

تعد حبوب الفيل الأزرق DMT من العقاقير المهلوسة شديدة التأثير والخطورة على العقل والجسم أيضًا، حيث تتأثر أعضام الجسم الحيوية بتعاطي هذا العقار وتتأذى كثيرًا، مثل القلب والجلد والجهاز التنفسي، كما أنه يضر بالقدرة الجنسية فمن الصعب ممارسة الجنس وأنت تحت تأثير المخدر، وقد تم تجريم تداول هذا المخدر نتيجة لأضراره المميتة، إلا أنه يتم بيعه وتداوله في الكثير من الدول العربية، مثل مصر وليبيا والمغرب وسوريا، لذلك عند المداومة على تناول هذه الحبوب يجب اللجوء إلى أحد مراكز علاج الإدمان والتي تعد مستشفى دار الهضبة أفضلها للتخلص من تأثير مادة dmt على العقل بأفضل الطرق والتقنيات الطبية المتوفرة على يد نخبة متميزة من الأطباء والمعالجين النفسيين للوصول بالمتعاطي إلى بر الأمان والتخلص نهائيًا من آثار الحبوب وتمام التعافي وعدم التفكير في العودة إليها مرة أخرى، ويمكنك التواصل مع المستشفى على (201154333341+) في أي وقت.

د/ مجدى محمد حامد

استشارى أمراض نفسية وعصبية

أكتب تعليقا