بحث في الموقع

اكتب كلمة مفتاحية للبحث مثل: إدمان، مخدرات، علاج نفسي

أعراض إنتكاسة المدمن المبكرة والفعليه وكيفية علاجها

بواسطة: د/ مجدى محمد حامد - تم مراجعته طبياً: الفريق العلاجي
شخص يعاني من أعراض إنتكاسة المدمن

علامات مبكرة تُنذر بقرب الانتكاسة

هناك بعض العلامات التي تظهر في بداية دخول الشخص على الإنتكاسة، تُنذر المحيطين به بذلك لكي يسرعوا في التدخل وطلب المساعدة الطبية من أحد مصحات علاج الإدمان المتخصصة، وتلك العلامات المبكرة هي:

علامات أولية تشير إلى قرب الانتكاسة

  • حنين المتعافي إلى بيئة التعاطي والتفكير في العلاقات القديمة التي لها نشاط إدماني.
  • التجاوب الإيجابي عند التفكير في المخدر وتذكر لحظات النشوة والاستمتاع، وتجنب الحديث عن المخاطر والأضرار، حيث أن الشهوة تؤثر على التعافي بشكل واضح، لذلك تعد تلك من أخطر المؤشرات التمهيدية للانتكاس حيث تمثل بداية تضخم فكرة التعاطي مرة أخرى في عقل المدمن المتعافي.
  • أن تستهوى المتعافي فكرة قدرته على تناول جرعة من المخدر مع تحكمه في نفسه ومنع تكرارها ويعلن عن ذلك بشكل علني سعيًا لإثبات نجاحه في علاج إدمان المخدرات وتخلصه من هذا الاضطراب، وغالبًا ما يكون ذلك مدخلًا وعلامة قوية لكسر التعافي في وقت قريب.
  • حديث المدمن في فترة التعافي عن عدم فائدة العلاج معه وصعوبة الإقلاع، وشكه في قدرته على الاستمرار بدون تعاطي.
  • ظهور بعض السلوكيات الإدمانية التي تنم عن العاطفة غير المستقرة، مثل انسحاب المتعافي من التجمعات والمشاركة الاجتماعية، انخفاض اهتمامه بأنماط الحياة الصحية، ظهور أعراض التوتر والقلق والتقلب المزاجي، وانخفاض التركيز على الرعاية الذاتية.

يُطلق على تلك المؤشرات علامات الانتكاسة العقلية والعاطفية وغالبًا لا يمر وقت طويل -إذا لم يتم التدخل والتعامل معها بشكل صحيح- لتقع الانتكاسة الفعلية بتعاطي جرعة تاركة ورائها أعراض تدل عليها.

عادة لا تأتي انتكاسة المدمن بشكل مفاجئ بعد العلاج، كما إنها لا تتشكل بسبب اضطراب المتعاطي نفسه فقط، بل تسببها مجموعة من الظروف أهمها القرب من مغريات الإدمان، ضعف الدعم المحيط بالمدمن، ضعف برنامج التأهيل الذي تلقاه وغيرها من الأسباب.

وهناك دراسة منشورة في مجلة Addictive Behaviors تم إنجازها بواسطة مركز Center for Addiction Medicine in Harvard Medical School في الولايات المتحدة الأمريكية، اعتمدت الدراسة على استخدام مقياس AWARE على 303 من المتعافين بعد الانتهاء من العلاج وبعد شهر و3شهور و6 أشهر، وتوصلت النتائج إلى أن العلامات التي تظهر قبل دخول الشخص في مرحلة الانتكاس في الإدمان تتمثل في التفكير في المخدر، أفكار بأنك لم تتمكن من التمسك بالتعافي، حالة عاطفية غير مستقرة، يسيطر عليه الشعور بالغضب والمزاج السئ والانفعال، الانسحاب الاجتماعي، إعادة التواص مع الأصدقاء المرتبطين بالتعاطي، ومواجهة صعوبة في النوم أو التركيز.

تقول د / تفاؤل فوزي (استشاري طب نفسي وعلاج إدمان في مستشفى دار الهضبة) منشأ الانتكاسة يأتي بسبب طبيعة مرض الإدمان، حيث يخوض المدمن بعد العلاج صراعًا ما بين ضرورة الحفاظ على التعافي وبين ومقاومة رغبة التعاطي والاشتهاء المستمرة القادمة من مركز المكافأة في المخ والذي يحتاج إلى خطة صحية للسيطرة على رغباته، لذا إذا توافرت الظروف الملائمة قد ننمي الجزء الراغب في العلاج، بينما إذ وقعت أخطاء قد يستحوذ التفكير في التعاطي على المدمن.

الأعراض الفعلية لانتكاسة المدمن 

أعراض ما بعد الانتكاسة للمدمنين على المخدرات تشمل البعد عن سبل التعافي وظهور التأثيرات السلبية للمخدرات مرة أخرى وأكثرها وضوحًا، والعلامات الفعلية التي تدل على عودة الشخص للتعاطي مرة أخرى هي:

  • عزلة المدمن وحرصه على إطفاء السرية على تحركاته.
  • التكاسل عن حضور جلسات الدعم او الاختلاط بالمتعافين.
  • العودة للبيئة القديمة.
  • اضطراب أنماط النوم.
  • التخلي عن العمل الجاد لمقاومة الانتكاس والرضوخ للسلوكيات الغير صحية.
  • العودة لإهمال المظهر والعناية الشخصية.
  • خلق حواجز وحجج لقطع الاتصال بالطبيب النفسي المعالج.
  • رجوع صفات التهور والتفكير الغير متزن.
  • دفاع المدمن عن نفسه وإنكاره التغير الطارئ عليه.
  • ضعف سيطرة المدمن غلى انفعالاته ورجوع علامات السلوك القهري كمثل الانخراط في الأنشطة الضارة التي تمنحهم متعة مؤقتة بغض النظر عن النتائج.
  • إهمال العمل على تحسين العلاقات الصحية خاصة الأسرية.
  • الاحتكاك الغير حذر بمسببات الانتكاسة وضعف التعامل معها يعد عرض قوي لما بعد الانتكاسة فعليا بجانب التقليل من شأن العلاج.
  • انخفاض مستويات التركيز والانتباه.
  • وضوح الصراع النفسي الذي يمر به المدمن المنتكس نتيجة إحساسه بالذنب إذ يظهر عليه التقلب المزاجي، الكآبة، التفكير السلبي تجاه الذات وعدم احترامها، ظهور أعراض الاكتئاب، والانفعال والتهيح.
  • رفض المساعدة من الأسرة أو مشاركة المشاعر والمصارحة.
  • التورط في الأزمات المالية والمشاكل الاجتماعية مرة أخرى.

نصيحة طبية

يمكن أن يكون التفكير غير المنطقي وعودة الهلاوس والنوبات التشنجية وعلامات الإرهاق والضعف الجسدي دليل قوي وصريح على التمادي في الانتكاسة وتكرار تجرع المخدر بشكل كثيف، فعليك الانتباه.

نحن هنا من اجلك ..

لا تترد في التحدث معنا وطلب استشارة مجانية

ماذا تفعل عند التعرض للانتكاسة بعد التعافي من الإدمان؟

أهم شيء يجب فعله بعد ظهور أعراض انتكاسة الادمان وحدوث الانتكاسة الفعلية بالنسبة للمدمن، هو عدم الخجل منها حتى لا يتفاقم اضطراب الإدمان لديه، إذ يمكن قطع سبل استمرار الانتكاسة بالتصريح في الوقوع فيها ومشاركة المشاعر مع الداعمين من الأسرة والمجموعات التي ينتمي إليها المدمن، فالانتكاسة متوقعة بنسبة 60 إلى 70 في المائة لمعظم المتعافين، إذ يعتبر تصحيح المسار والرجوع إلى طريق الصحيح جزء لا يتجزأ من سبل التعافي القوي والممتد، وعليك أيضًا تحليل الأسباب التي أدت للانتكاس لتجنب تكرارها، اطلب الدعم من معالج نفسي أو مركز متخصص لإعادة تقييم خطة العلاج، وانضم إلى مجموعات دعم لتعزيز التزامك بالتعافي، وإذا تم العلاج من الإدمان وتم انتكاسة فعليك اتباع الحلول التالية:

ما هي حلول الانتكاسه بعد العلاج من الادمان

  • تقبل الأسرة أمر الانتكاس على أنه خطأ متوقع، مع العمل على احتواء المتعافي المنتكس والاستماع له بدعم وافر دون ضغط أو لوم حتى يبدأ في عملية استرداد التفكير للعودة إلى مسار تعافيه دون الشعور بضغط أو ذنب.
  • تعزيز تفكير المتعافي بأن علاج الإدمان طريق ممتد والأخطاء واردة، ومعاودة المحاولة خاصة أنه بعد أخذ خبرة في العلاج سيكون الطريق أيسر والنتائج ستكون أكثر فعالية.
  • استشارة مختص علاج الأدمان حول التخطيط لعلاج الانتكاسة حيث من الممكن أن يحتاج المدمن للخضوع لمرحلة سحب السموم مرة أخرى.
  • معاودة المتابعة مع الطبيب النفسي أو المؤهل السلوكي لتحديد أسباب الانتكاسة من أجل وضع خطة تعافي أفضل تجعل المدمن أقوى مستقبلا أمام مسببات الانتكاس المحتملة.
  • توفير قنوات دعم مهنية عبر الانضمام لمجموعات التعافي وزيارة العيادة الخارجية لمراكز علاج الإدمان.
    وضع روتين يومي أقوى للتمكن من تنفيذ الرعاية الذاتية الفعالة.
  • العمل على تحسين المهارات الذاتية وتعزيز المشاركة الأسرية أكثر من ذي قبل، وتوفير محيط أسري أكثر إشباعا لعاطفة المتعافي.
  • خلق بئية اجتماعية صحية تساعد المتعافي على تغذية شعوره بالانتماء وتحميه من الشعور بالإجهاد الذهني والمشاعر السلبية المحبطة.

يمثل التخطيط للمستقبل ووضع أهداف واضحة خطوة داعمة جادة كحل أساسي لمنع تكرار الانتكاسة بعد العلاج، لذا يجب على الأسرة أن تنخرط مع المتعافي لتحقيق الأهداف اليومية والاحتفاء بإنجازها، بجانب الأهداف طويلة المدى التي تعيد شعور التأقلم الصحي للمتعافي مع مجتمعه ومحيطة مما ينمي احترامه لذاته ويزيد ثقته ويجعله أكثر قدرة على مقاومة اشتهاء المخدر والتصدي لمؤشرات الانتكاسة العقلية والعاطفية مما يعمل على الوقاية منها قبل وقوعها.

كيفية التعامل مع الانتكاسة بشكل صحيح، و12 نصيحة لتجنبها من الأساس

الأسئلة الشائعة

الخلاصة

أعراض إنتكاسة المدمن المبكرة مثل بداية الانسحاب الاجتماعي والتفكير في المخدر والتواصل مع الأصدقاء المرتبطة بالتعاطي، يجب فهمها والتعامل معها بشكل مبكر لأن ذلك يمثل خطوة أساسية في الحفاظ على رحلة التعافي واستمراريتها، وإذا حدث الانتكاس بالفعل فإن الأعراض التي تظهر تتمثل في قطع الاتصال بالطبيب المعالج وإهمال نظافته الشخصية والتواجد في أماكن التعاطي، فالانتكاسة ليست فشلًا، بل هي جزء طبيعي من التحدي الذي يواجهه المتعافون، لكن سرعة الاستجابة لها بالدعم والعلاج المناسب تصنع الفارق الكبير، وإذا لاحظت على نفسك أو على أحد المقربين علامات تشير إلى الانتكاسة، فلا تتردد في طلب المساعدة فورًا من مستشفى دار الهضبة على (201154333341+) فقط تواصل معنا واحجز موعدًا للزيارة.

د/ مجدى محمد حامد

استشارى أمراض نفسية وعصبية

أكتب تعليقا