حكايتي مع تعاطي الفودو لأول مرة
كانت تجربة تعاطي الفودو لأول مرة مُبهرة ومُرهقة في آن واحد، حيث شعرت بالسعادة والانتشاء كأنني في عالم آخر من الخيال، لكن بعد انتهاء مفعول الجرعة بدأ جسمي في الانهيار وأصبحت لا أريد أي شيء من الحياة غير الحصول على جرعة أخرى منه، ومع الوقت بدأت احتاج جرعات أكبر وأكبر حتى أحصل على نفس القدر من النشوة التي اعتدت عليها.
وبذلك بدأ جسمي في الاعتياد على المخدر فلم أستطع التأخر عن تناول الجرعة، وإذا حدث ذلك تبدأ مجموعة من الأعراض العنيفة في الظهور، وأبرزها:
- الهلاوس السمعية والبصرية.
- الضعف العام.
- تشنجات حادة.
- صعوبة في التنفس.
- نوبات هلع.
- تسارع في معدل ضربات القلب.
- ارتفاع ضغط الدم.
- نوبات الذهان.
- تقلبات مزاجية حادة.
- الاكتئاب.
- الأفكار الانتحارية.
- فقدان الوزن.
- العزلة.
- اللامبالاة.
- فقدان الذاكرة.
اقرأ أيضاً عن:
دليل شامل عن أعراض انسحاب الفودو وكيفية العلاج الطبيلا تترد في التحدث معنا
كيف كانت تجربتي مع إدمان الفودو؟
بعد قليل من الوقت في تعاطي المخدر اكتشفت أنني أصبحت مدمنين فودو وأنني أصبحت أسيرًا له مدى حياتي، في حقيقة الأمر لم يكن لدي الشجاعة لاتخاذ قرار العلاج، لكن مع تدهور حالتي الصحية أصبح الأمر لا يطاق، كذلك أصبحت أشكل عبئًا حقيقيًا على عائلتي، إذ بدأت سلوكياتي في التغير بصورة عنيفة لأجد نفسي منبوذًا بين أصدقائي، عنيف، أسعى دائمًا للحصول على المال حتى لو اضطررت إلى السرقة أو القتل.
لذا ذهبت لأسرتي لأعترف لها بالحقيقة وقلت لها أنا مدمن فودو وأرغب في العلاج، ومن هنا ذهبنا إلى مركز دار الهضبة للطب النفسي وعلاج الإدمان والذي كان بمثابة الأمل الأخير لاستعادة حياتي من جديد، ورحلة العلاج لم تكن بالأمر الهين لكن مع مرور الوقت أصبح كل شيء على ما يرام.
بدأت العلاج في مركز دار الهضبة
اتخذت قرار العلاج وذهبت للمركز، وهناك تم استقبالي بأحسن طريقة وتحدثت مع الطبيب المختص عن تاريخي الطبي، وخضعت لإجراء بعض التحاليل والفحوصات لتحديد مدى تدهور حالة جسدي من الفودو، والتأكد من عدم وجود مواد مخدرة أخرى.
وللأسف كان قد تضرر جسمي كثيرًا خاصة الأعضاء الحيوية كالكبد والكلى بسبب الفودو، لذا كان التدخل الطبي السريع هو الحل الأمثل، بدأت في مرحلة سحب السموم والتي كانت مرحلة عصيبة، إذ يعاني فيها الجسم من أعراض الانسحاب والتي تكون في ذروتها في البداية لكنها تقل تدريجيًا مع الوقت، واستغرقت مرحلة سحب السموم حوالي 7 أيام، وقد تستمر بعض الأعراض النفسية لفترات أطول مثل نوبات القلق واضطرابات النوم التي قد تدوم لأكثر من شهر.
عانيت من بعض الأعراض الانسحابية النفسية والجسدية المزعجة، والتي من أبرزها:
- الاكتئاب.
- التشنج.
- التعرق.
- نوبات الهلع.
- الصداع.
- الارتباك.
- جنون العظمة (البارانويا).
- العنف.
- الأرق.
- ارتفاع درجة حرارة الجسم (حمي).
ساهمت الأدوية والمسكنات التي أمدني بها الأطباء في تخفيف حدة تلك الأعراض، كذلك كانت الأنظمة الغذائية والأنشطة اليومية عامل فعال في تحسين حالتي الجسدية والنفسية، ومع الوقت تلاشت أغلب الأعراض الانسحابية وبدأت رحلة تعافي من نوع آخر، إذ بدأت في جلسات العلاج النفسي والعلاج الجماعي الذي ساهم بشكل مباشر في تغيير الصورة التي أنظر بها إلى نفسي وإلى العالم، اكتسبت الكثير من الصداقات والخبرات، واستعدت ثقتي بنفسي وبالآخرين.
كذلك بدأت جلسات تعديل السلوك التي ساهمت في التعرف على نفسي من جديد، وتوضيح السلوكيات التي تساهم في العودة للتعاطي مرة أخرى وتجنبها، ومن أبرز النصائح التي تلقيتها ما يلي:
- تجنب الفراغ.
- الانغماس في الأنشطة الفعالة.
- اكتساب الأصدقاء القدامى وتجنب أصدقاء المخدر.
- الانخراط مع العائلة.
- ممارسة الرياضة.
بعد حوالي 4 أشهر استعدت حياتي من جديد، لكني داومت على الذهاب كل فترة إلى مركز دار الهضبة لمتابعة أي أفكار حول المخدر وكيفية التعامل معها، والذي كان يعزز من إرادتي أمام المخدر ويجهض أي محاولة للعودة للتعاطي مرة أخرى.
اقرأ أيضاً عن:
مراحل علاج إدمان الفودو ومدى فاعلية العلاج بالمنزلالأسئلة الشائعة
الخلاصةمن تجربتي مع إدمان الفودو أدركت ضرورة التوقف عن تناوله تحت الإشراف الطبي، وأهمية التكاتف مع الأسرة والأصدقاء لتجاوز تلك المرحلة العصيبة بنجاح، فعادة ما يمنع المخدر وخاصة الفودو الجسم من إفراز مادة الاندروفين التي تعتبر المسكن الطبيعي للجسم، مما يجعل الجسم متحسس لأي ألم مهما كان، لذا تعد رحلة التعافي صعبة، وفي جميع الأحوال عليك أن تتوقف وتطلب المساعدة فورًا منا في مركز دار الهضبة على (201154333341+) واحجز موعد للزيارة.




أكتب تعليقا