- ما هي الزطلة؟
- أنواع الزطلة
- كيف تطور تصنيع المخدر؟
- كيف تبدو رائحته؟
- أسباب التعاطي
- ما هي أضرار الزطلة؟
- حدوث الإدمان
- مشاكل في الفم والأسنان
- ارتفاع ضغط الدم ومشاكل في القلب
- مشاكل في الجهاز الهضمي
- مشاكل في الجهاز التنفسي
- ضعف الانتباه والذاكرة
- زيادة خطر وقوع الحوادث
- انخفاض جودة الحياة
- الإصابة بالأمراض النفسية
- الإصابة بالسرطان
- تلف الرئة
- العُقم عند الرجال
- تشوه نمو الدماغ
- الوفاة
- هل يمكن للزطلة أن تقتل؟
- هل الزطلة من المُخدرات؟
ما هي الزطلة؟
الزطلة أو الحشيش التونسي كما يُطلق عليه هي عبارة عن مستحضر الماريجوانا المصنوع من راتنج نبات القنب ساتيفا أو نبات القنب إنديكا. يتم تجفيف الراتينج، وضغطه إلى كتل من الحشيش، مما ينتج عنه مادة صلبة زيتية ذات أحجام وأشكال مختلفة، تزن حوالي خمسة إلى سبعة جرامات.
عادة ما يتم تدخين الزطلة في غليون، بونج، أو شيلوم، أو يتم خلطها مع التبغ وتدخينها في السجائر اللف.
تتميز الزطلة بأن تركيز الTHC بها عالي جداً، وبالتالي تأثيراتها النفسانية شديدة، سهلة الاستخدام. ولكنها بالطبع أغلى سعراً، تُسبب بعض الآثار الجانبية الخطيرة المحتملة بما في ذلك القلق والهلوسة، وتُسبب الإدمان أسرع من غيرها. كما تتميز برائحتها القوية، وطعمها الترابي.
تم استخدامها لعدة قرون في تونس كدواء طبي و ترفيهي. ولكن الآن تم تجريم استخدامها من قِبل الجهات المعنية منذ عام 1956، لما لها من آثار جانبية خطيرة.
أنواع الزطلة
أنواع الزطلة كثيرة ومنها الكيف،حشيش الاصبع، و دراي سيف نتيجة اختلاف طريقة التصنيع التي ينتج عنها تباين كبير في الشكل، اللون، والملمس. وتُعتبر الأنواع ذات الألوان الفاتحة هي الأفضل جودة، حيث يتباين لون الزطلة بين الأسود، البني الفاتح والقاتم، الأصفر، والذهبي.
كيف تطور تصنيع المخدر؟
يُقال أن الزطلة وصلت إلى تونس أثناء غزو العرب لها في القرن الثاني عشر إلى القرن الثالث عشر. وقد اعتمد تصنيع الزطلة على فصل الشعيرات الدقيقة أو كما تُسمى الراتينج (trichomes) من البراعم (buds) للحصول على أعلى تركيز لمادة رباعي هيدرو كنابينول (THC).
قديماً كانت عملية الفصل تتم عن طريق فرك البراعم باليد حتى تنفجر وتخرج الشعيرات الدقيقة (الراتنج). بعد ذلك بدأ الناس في استخدام العصي لضرب الأزهار بهدوء حتى ينفصل راتنج القنب عن البرعم. كانت هذه الطرق سائدة في آسيا الوسطى منذ أكثر من 1000 عام.
كانت هذه هي الطُرق الوحيدة المُتاحة لصنع الزطلة حتى نهاية القرن العشرين، حتى تم فيه اختراع حشيش الفقاعات، حيث يتم فصل الراتنج عن المواد النباتية باستخدام الماء والثلج. وفي القرن الحادي عشر تم اكتشاف طريقتين أخريتين، هما:
- BHO: أخطر طريقة على الإطلاق، حيث تحتاج إلى استخدام غاز البيوتان السام.
- روزين (Rosin): هي أحدث طريقة حتى الآن.
كيف تبدو رائحته؟
غالباً ما تكون رائحة الزطلة نفاذة وقوية، فهي مصنوعة من راتنج مضغوط من نبات القنب. وتشبه رائحة الزطلة خليط من رائحة الليمون، الصنوبر، الخزامى، البابونج، و رائحة خشبية حارة. أما عن رائحة دخان الزطلة، فهي تشبه دخان الماريجوانا إلى حد كبير، حيث تشم رائحة ترابية ممزوجة برائحة الحرائق والرماد، ويتم تعاطي الزطلة بطرق متعددة. منها:
- تدخينها في غليون، أو لفها في سجائر مع إضافة التبغ أو لا.
- تناولها عن طريق الفم.
- نقعها في الشاي. لأن هناك بعض الأنواع سريعة الزوبان في المشروبات الساخنة.
- إضافتها لبعض الأطعمة مثل الكعك، وتقديمها في الحفلات.
ولكن ما الذي يدفع الشباب لتعاطي الزطلة؟! سنتحدث عن أسباب ذلك في الفقرة الآتية.
لا تترد في التحدث معنا
أسباب التعاطي
يتعاطى الناس الزطلة لأسباب كثيرة من وحي خيالهم، منها:
- تأثير العادات والتقاليد، خاصة في بعض الدول مثل المغرب وتونس. فقد انتشرت تعاطيها في المناسبات والحفلات، كما يعود تعاطيها إلى الأجداد، فطوال الستينيات من القرن الماضي، كانت سلالة من الحشيش الملقب بـ التكروري (عشب أصلي في تونس، يتم تجفيفها ولفها في سيجارة، ثم تدخينها) متاحة على نطاق واسع.
- الإحساس بخيبة الأمل الذي ساد في أعقاب الثورة التونسية التي لم تستمر. كان هؤلاء الشباب قد طالبوا بمساحة جديدة للحرية وتقرير المصير، والتي سرعان ما تلاشت، وتلاشى معها أحلامهم.
- اعتبار الزطلة رخيصة الثمن مقارنة بالعقاقير غير المشروعة الأخرى مثل الهيروين والكوكايين.
- الهروب من ضغوط الحياة اليومية.
- التغلب على الخجل.
- الهروب من الاكتئاب والقلق.
- انتشار البطالة.
ما هي أضرار الزطلة؟
هي عبارة عن تأثيرات صحية خطيرة تلحق بالجسم كله، بداية من الفم والأسنان، إلى الدماغ وأجهزة الجسم المختلفة، نتيجة وصول الدم المُحمَّل بمادة THC، والمكونات الأخرى للزطلة إلى جميع اجزاء الجسم. ومن هذه الأضرار:
حدوث الإدمان
في الطبيعي يتم تنشيط مستقبلات القنب في الدماغ بواسطة ناقل عصبي يسمى أناندا ميد (anandamide)، عند تعاطي الزطلة ينتج رباعي هيدرو كانابينول الذي يُحاكي عمل النواقل العصبية الطبيعية مثل أناندا ميد، لدرجة أن الجسم في نهاية المطاف بعد الاستخدام المطول لم يعد ينتج أناندا ميد كافياً من تلقاء نفسه.
وهنا يعتمد الجسم كلياً على التحفيز القادم من الخارج عند تناول الزطلة، فلا يستطيع المدمن تركها بسهولة، لأن الأعراض الانسحابية أشد، لذلك لابد أن يكون ذلك تحت إشراف طبي وذلك أخطر أضرار المخدرات الزطلة.
مشاكل في الفم والأسنان
إن تدخين الزطلة ينتج عنه مشاكل كثيرة في الفم، منها ظهور الصبغة السوداء على الأسنان، انتشار التسوس في الأسنان مما ينتج عنه تآكلها بالكامل، التهاب اللثة وتورمها، وقد يصل الأمر إلى فقدان الأسنان تماماً نتيجة انحسار الأنسجة الداعمة لها.
ارتفاع ضغط الدم ومشاكل في القلب
تعاطي الزطلة يجعل الجسم يفرز الأدرينالين بمستوى أكبر من الطبيعي. يتسبب الأدرينالين في انقباض الأوعية الدموية، وزيادة ضربات القلب بصورة كبيرة، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وضعف عضلة القلب تدريجياً.
مشاكل في الجهاز الهضمي
يرتبط تعاطي الزطلة بفتح الشهية، وزيادة الإقبال على تناول الطعام، ينتج عن ذلك اضطراب في عملية الهضم، آلام في المعدة، والشعور بالغثيان الذي قد يؤدي إلى القيء.
مشاكل في الجهاز التنفسي
يتسبب دخان الزطلة في السعال الدائم، التهاب الرئة ومجرى التنفس، الأمر الذي يؤدي إلى تكرار الإصابة بالأمراض التنفسية.
ضعف الانتباه والذاكرة
من اشهر أضرار الزطلة ما ينتج عنها من ضعف في الانتباه، عدم القدرة على التفكير بوضوح، وانخفاض الذاكرة قصيرة المدى. كل ذلك نتيجة تأثير الزطلة على الدماغ، وتكوين الوصلات العصبية به.
زيادة خطر وقوع الحوادث
حيث تُضعف الزطلة من قدرة الشخص على القيادة، وقد أثبتت الدراسات أن نسبة كبيرة من السائقين المتسببين في الحوادث المرورية، وجدوا في دمائهم مادة الـ THC. وأكدت دراسة أن أولئك الذين لديهم THC في دمائهم هم أكثر عرضة من ثلاث إلى سبع مرات لأن يكونوا سبباً في الحوادث من أولئك الذين لا توجد في دمائهم هذه المادة.
انخفاض جودة الحياة
حيث يميل المدمن إلى العزلة، يهمل نظافته الشخصية، يشعر بضعف وإعياء دائمين، غير قادر على التركيز، وبالتالي انتاجه ضعيف في العمل أو الدراسة.
الإصابة بالأمراض النفسية
تدخين الزطلة مرتبط بالإصابة بالعديد من الأمراض النفسية مثل:
- القلق.
- الأرق.
- الإكتئاب.
- البارانويا.
- الهلوسة.
- وقد يصل الأمر إلى الإصابة بالفصام.
- تقليل الخصوبة
اثبتت الدراسات أن حتى من يتناولون الزطلة بشكل مُعتدل تقل الخصوبة لديهم بشكل كبير. حيث تسبب:
- قلة نسبة السائل المنوي.
- ضعف سرعة الحيوانات المنوية.
الإصابة بالسرطان
يرتبط تدخين الزطلة بالإصابة بعدة أنواع من السرطان، على رأسها:
- سرطان الفم.
- سرطان المرئ.
- سرطان الرئة.
- سرطان الخصية.
- النوبات القلبية والسكتات الدماغية
مع استمرار تعاطي الزطلة، وما ينتج عنه من ارتفاع كبير في ضغط الدم، وسرعة ضربات القلب، كل ذلك قد يؤدي إلى الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مع الوقت.
تلف الرئة
نتيجة الاستمرار في تدخين الزطلة لفترة طويلة، والتهاب الأنسجة المبطنة للرئة، مع الوقت تزداد نسبة التليف في أنسجة الرئتين، وقد يؤدي ذلك إلى تلف الرئة، و فشلها تماماً في القيام بوظيفتها.
العُقم عند الرجال
حيث يُسبب التعاطي المُكثف للزطلة تشوه في الشكل الخارجي للحيوانات المنوية. هذا الأمر قد يكون دائم ولا يُمكن علاجه في حال الإستمرار في تعاطي الزطلة لفترة طويلة، مما ينتج عنه عُقم كامل للمُتعاطي.
تشوه نمو الدماغ
خاصة إذا بدأ إدمان الرئة في سن مبكرة، مثلاً في الفترة المُراهقة. ينتج عن ذلك بطء في النمو الطبيعي للدماغ، وعدم تكون الوصلات العصبية بالكمية المطلوبة، ينتج عن ذلك خلل دائم في نمو الدماغ، يصعب علاجه فيما بعد، وينتج عنه أمراض عقلية خطيرة.
الوفاة
أثبتت الدراسات أن تدخين الزطلة من أهم عوامل زيادة نسبة الوفيات المفاجئة، بسبب الضغط الذي يمكن أن يسببه على نظام القلب والأوعية الدموية. أو بسبب الإصابة بمتلازمة فرط القيء القنّبي.
هل يمكن للزطلة أن تقتل؟
إن مخاطر الزطلة يمكنها قتل الشخص بسهولة، إما نتيجة جرعة زائدة، أو متأثراً بأحد التأثيرات السلبية التي تُحدثها في جسمه، مثل السكتة القلبية أو الدماغية، تلف الرئة، أو الإصابة بالسرطان.
هل الزطلة من المُخدرات؟
نعم الزطلة من المُخدرات. فالتعريف العام لكلمة مُخدر هي كُل ما يُذهب العقل، ويُسبب الإدمان. والزطلة بالطبع تُذهب العقل، وتُسبب الإدمان. ويرجع السبب وراء حدوث إدمان الزطلة إلى احتوائها على كميات عالية من رباعي هيدرو كنابينول (THC) أكثر من مستحضرات القنب الأخرى.
تُحدث مادة الـ THC بعض التغيرات في كيمياء المُخ، ومع كل مرة يتم فيها استخدام الزطلة، يعتاد الجسم عليها ويبدأ في التوق الشديد إليه، الشهوة هي إحدى أهم علامات حدوث الإدمان. ومع الاستمرار في التعاطي مُتجاهلين ظهور علامات الإدمان، ينتقل الشخص إلى مرحلة التسامح، حيث يتكيف الجسم مع كمية الزطلة المُعتادة، ويُصبح هناك حاجة إلى المزيد والمزيد منها للحصول على نفس الشعور الإيجابي الذي كان يحدث في البداية، ولكن هيهات، فالآن وقت حدوث الأضرار فقط، ولا مكان للذة.
الخلاصةملخص المقال" content="مُخدر الزطلة هو أحد منتجات القنب، يتم انتاجه في تونس، من أوراق وأزهار نبات القنب ساتيفا أو انديكا. يتراوح لونها بين الأسود والبني إلى الأصفر والذهبي. يُمكن تناولها بطرق متعددة، ويرتبط تناولها بالشعور باللذة والمتعة. وقد كانت منتشرة بشدة في تونس حتى ستينيات القرن الماضي، ثم تم تجريم تداولها، لما لها من مخاطر صحية جسيمة
أكتب تعليقا