- ما هو إدمان الأفيون وكيف يبدأ الاعتماد عليه؟
- كيف يؤثر الأفيون على المخ والجسم؟
- كيف تؤثر أعراض الانسحاب على نجاح العلاج؟
- كيف يتم التشخيص الطبي ؟
- أولًا التقييم الطبي والنفسي
- ثانيًا معايير التشخيص الأساسية
- برنامج الإقامة الكاملة أو العلاج الداخلي (Inpatient / Residential Treatment)
- برنامج العلاج الخارجي (Outpatient Treatment)
- برنامج نصف الإقامة (Partial Hospitalization / Day Program)
- خطوات علاج إدمان الأفيون
- سحب سموم المخدر من الجسم (الديتوكس)
- العلاج الدوائي
- العلاج النفسي والسلوكي
- المتابعة المستمرة لمنع الانتكاس
- هل يمكن العلاج في المنزل؟
- كم تستغرق مدة العلاج؟
- نسبة الشفاء ومنع الانتكاسة
- كيف تختار أفضل مركز لعلاج إدمان الأفيون؟
ما هو إدمان الأفيون وكيف يبدأ الاعتماد عليه؟
إدمان الأفيون عبارة عن اضطراب يصيب الشخص عندما يستمر في استخدام المخدر وتكرار الجرعات للشعور بنفس الأحاسيس الأولى، وبمرور الوقت يصبح فاقدًا للسيطرة على نفسه ولا يتمكن من التوقف عن استخدام المخدر رغم ما يتعرض له من أضرار جسدية ونفسية وأيضًا اجتماعية، ويعمل هذا المخدر على التأثير على المخ ومراكز المكافأة به مُسببًا الشعور بالاسترخاء والنشوة بشكل مؤقت، مما يدفع لطلب المزيد والمزيد من المخدر.
يبدأ الاعتماد على الأفيون بشكل تدريجي، حيث يبدأ الأمر بالتجريب أو الاستخدام غير المنتظم ومن ثم يتطور الحال حتى يحدث الاعتماد عليه، ويمر ذلك بعدة مراحل كالتالي:
- التجربة: قد ينساق الشخص لتأثير أصدقاء السوء أو يرغب في تجربة المخدر بدافع الفضول أو يعتقد أنه سيساعده على تحسين المزاج والراحة والاسترخاء.
- الاستخدام المنتظم: يصبح الشخص مُستخدما للمخدر بشكل منتظم ويقوم بمضاعفة الجرعات لزيادة الشعور.
- تطور التحمل: مع مرور الوقت والاستخدام المنتظم للمخدر يصبح المخ معتادًا عليه ولم يعد يشعر بنفس الشعور الأولي، مما يدفع الشخص نحو زيادة الجرعات للشعور بنفس التأثير الإيجابي.
- الاعتماد النفسي والجسدي: هنا يصبح المخ والدماغ معتمدين على المخدر في الشعور بالراحة والاسترخاء، وإذا توقف الشخص عن استخدامه أو تأخر في موعد الجرعة، فإنه يتعرض لظهور أعراض انسحاب الأفيون المزعجة مثل التعرق الشديد وآلام العضلات والأرق والقلق، كما يشعر بالرغبة الشديدة في تناول المخدر والشعور بعدم الراحة إلا بعد استخدامه.
- الإدمان: في النهاية تصبح حياة الشخص معتمدة على المخدر فقط ولا يتمكن من الاستغناء عنه رغم كل الأضرار التي يتعرض لها بسببه، وهنا يصبح الشخص مدمنًا على الأفيون.
اقرأ أيضاً عن:
علاج إدمان المخدراتلا تترد في التحدث معنا
كيف يؤثر الأفيون على المخ والجسم؟
يؤثر الأفيون على الجسم والمخ من خلال ارتباطه بمستقبلات أفيونية في الجهاز العصبي والدماغ بعد دخوله إلى الجسم، كما يؤثر على نشاط هرمون الدوبامين المسؤول عن الشعور بالمكافأة والمتعة، مُسببًا تغيرات في طريقة الشعور بالألم واستقباله، كما أنه يؤثر على وظائف حيوية في الجسم مثل النوم والتنفس والاسترخاء.
يؤثر الأفيون على الجسد والداغ بعد التعاطي ويؤثر على المستقبلات الأفيونية مُسببًا ما يلي:
- قلة الشعور بالآلام.
- الشعور بالمكافأة والمتعة بسبب زيادة نشاط هرمون الدوبامين.
- استرخاء وتهدئة الجهاز العصبي مما يؤدي إلى إبطاء بعض الوظائف الحيوية في الجسم.
- الإحساس بالهدوء النفسي والنعاس.
قد أوضح المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي المخدرات (NIDA) أن تكرار استخدام المخدرات يؤثر على الدماغ بشكل كبير ويُحدث بها تغيرات بشكل يعيق الشخص عن التحكم في نفسه وفي معدل التعاطي وعدم مقاومة الرغبة الشديدة في التعاطي.
عند الاستمرار في التعاطي وتزويد الجرعات يبدأ المخ في التكيف مع المادة المخدرة مُسببًا:
- قلة كفاءة بعض النواقل العصبية وقلة إنتاج المواد الكيميائية المسؤلة عن تحقيق التوازن النفسي والاسترخاء والراحة بشكل طبيعي في الجسم، حيث يتم الاعتماد على المادة المخدر في كل ذلك.
- الرغبة المُلحة في تعاطي الأفيون بسبب ملاحظة الدماغ الشعور الإيجابي الذي يحدث بعد تعاطي الأفيون، وبالتالي تربط بينه وبين المخدر وتطلب استمرار هذا الشعور وبالتالي يشعر الشخص بالرغبة في التعاطي.
- تطور الاعتماد على المخدر بمرور الوقت، حيث يعتاد عليه الجسم ويتكيف مع وجوده بدرجة تجعل الشخص غير قادر على التوقف عنه، وإذا حدث وتوقف تظهر أعراض انسحابية مؤلمة تدفعه نحو التعاطي ما لم يخصع لبرنامج علاج إدمان المخدرات في مكان متخص وموثوق به.
اقرأ أيضاً عن:
أعراض تعاطي الأفيون لأول مرة: من النشوة المؤقتة لخطر الإدمانكيف تؤثر أعراض الانسحاب على نجاح العلاج؟
تؤثر أعراض انسحاب الأفيون على الاستمرار في العلاج وتجعل الشخص عُرضة للانتكاس، حيث أنها بمثابة ردة فعل من المخ والجسم بسبب غياب المادة المخدرة التي اعتادا عليها لفترة طويلة، فمع التعاطي يكون الجهاز العصبي قد تكيف مع المخدر وبالتالي يختل توازنه عند التوقف المفاجئ عن التعاطي وتظهر أعراض الانسحاب.
وقد أكدت منظمة الصحة العالمية أن التوقف المفاجئ عن تعاطي المواد الأفيونية يعتبر من أصعب الأمور التي تواجه المدمن، لأن طوال فترة التعاطي يُحدث المخدر تغيرات نفسية وجسدية للشخص تجعل التوقف عنه صعبًا، لذلك أوصت بضرورة إدارة هذه الأعراض تحت إشراف طبي وفقًا للبرامج العلاجية المختلفة.
وقد تختلف شدة الأعراض الانسحابية التي تظهر آنذاك من شخص لآخر على حسب عدة عوامل، أهمها شدة ومدة الإدمان، حيث نجد المدمن الذي استمر في التعاطي لفترات طويلة يعاني بشدة لأن الجسم قد فقد التوازن والشعور الذي اعتاد عليه لفترات طويلة، وبالتالي تظهر أعراض مزعجة كثيرة تعيق طريق علاجه وتجعله يذهب مُسرعًا للبحث عن المخدر، وهذه الأعراض مثل اضطرابات المزاج والتعرق وآلام العضلات والأرق والقلق.
ونتيجة لذلك لا يتمكن الكثيرين من الاستمرار في العلاج ويتعرضون للانتكاسة والبحث عن المخدر مرة أخرى إذا لم يتم إدارة تلك الأعراض بشكل طبي محترف وفقًا لـ برامج العلاج المتاحة.
أما بالنسبة لغير المدمن الذي لم يعتمد اعتمادًا كليًا على المخدر، فقد تكون أعراض الانسحاب لديه خفيفة لأن الدماغ لم يكن قد دخل في مرحلة الاعتماد الجسدي والنفسي عليه، وبذلك يتمكن غير المدمن من الإقلاع عن المخدر بشكل أسهل من المدمن ويتمكن من تحقيق النجاح في العلاج والتعافي.
كيف يتم التشخيص الطبي ؟
يتم التشخيص الطبي لحالات الإدمان على الأفيون عن طريق التوجه إلى أحد مراكز علاج الإدمان المتخصصة، وهناك يقوم الطبيب المختص بفحص الحالة وتقييمها وفقًا لعدة معايير هامة مثل الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية DSM-5 تهدف لمعرفة التاريخ الطبي للشخص ومدة الإدمان والجرعة التي كان يتعاطاها، والعوامل التي يعتمد عليها الطيب في التشخيص هي:
أولًا التقييم الطبي والنفسي
مقابلة بين الطبيب والمريض يطرح فيها الطبيب عدة أسئلة عليه لمعرفة:
- نمط التعاطي أي النوع والجرعة والمدة.
- مدى تحكمه في نفسه وسيطرته على استخدامه للمخدر.
- مدى تأثير المخدر على حياته المهنية والأكاديمية والاجتماعية.
ثانيًا معايير التشخيص الأساسية
يقول د / أمجد العجرودي (استشاري الطب النفسي وعلاج الادمان في دار الهضبة) يستعين بها الطبيب للتفرقة بين حالة الإدمان الحقيقي والاستخدام العادي أو المؤقت، حيث لا يعتمد الطبيب في تشخيص الحالة بدقة على عرض واحد أو سؤال منفرد، بل يعتمد على عدة معايير هامة مثل:
- هل يفقد الشخص السيطرة على نفسه ولا يتمكن من التوقف عن المخدر؟
- هل يتعرض الشخص لأعراض مزعجة عند التوقف عن الاستخدام؟
- معرفة مدى تغير طريقة عمل المخ، فهل حدث تحمل وزيادة في الجرعات للشعور بنفس التأثيرات؟
- هل يستمر الشخص في التعاطي رغم الأضرار التي يتعرض لها؟
كلما زادت العلامات التي تظهر على الشخص ارتفع معها شدة الإدمان الحقيقي، وبناءً عليه يتمكن الطبيب من التعرف على الحالة ووضع خطة العلاج التي تتناسب معها واختيار البرنامج العلاجي الملائم لها، حيث تتوافر عدة برامج في مراكز علاج الإدمان، مثل:
برنامج الإقامة الكاملة أو العلاج الداخلي (Inpatient / Residential Treatment)
برنامج الإقامة الكاملة هو أقوى برنامج لعلاج الإدمان على الإطلاق، حيث يقيم المريض داخل مستشفى أو مركز العلاج حتى يتعافى تمامًا، وهو برنامج مميز جدًا يضمن للشخص تعافي مستدام ويمنع تعرضه للانتكاس حيث يبعده بشكل تام عن المخدر والبيئة المُحفزة للتعاطي، حيث يوفر له إشراف ومتابعة طبية مستمرة بشكل يجعل عملية سحب السموم تتم بشكل آمن، لكن هذا البرنامج يتناسب مع حالات معينة مثل الحالات التي تعاني من إدمان شديد والتي تعرضت للانتكاس لأكثر من مرة أو التي تعاني من اضطرابات نفسية بالتزامن مع الإدمان.
برنامج العلاج الخارجي (Outpatient Treatment)
يعتبر من البرامج العلاجية المرنة التي تسمج للمريض بالإقامة في منزله والقدوم في مواعيد محددة إلى المركز لتلقي العلاج اللازم، يتميز بالمرونة والسماح بممارسة الحياة العملية والأكاديمية بالشكل الطبيعي، والتكلفة الأقل من برنامج الإقامة الكاملة، كما يتم متابعة المريض نفسيًا والتعامل مع أعراض الانسحاب بالأدوية اللازمة، يتناسب هذا البرنامج فقط مع من يعاني من إدمان خفيف أو متوسط حتى يتمكن من التحكم في رغبته في التعاطي، ومن لديه دعم نفسي أسري ممتاز.
برنامج نصف الإقامة (Partial Hospitalization / Day Program)
برنامج نصف الإقامة عبارة عن حل وسط بين البرنامجين السابقين، فهو يسمح للمريض بالإقامة في المركز طوال اليوم ومن ثم يذهب إلى منزله في نهاية اليوم، خلال هذه الساعات التي يقضيها في المركز يتلقى علاجه تحت إشراف طبي قوي، ويمتاز هذا البرنامج بأنه يسمح للمريض بممارسة حياته الطبيعية ويحافظ على علاقاته الاجتماعية كما يمتاز بتوفير الدعم الطبي الكامل والمكثف للمريض دون الاضطرار للإقامة الكاملة، لكنه برنامج مناسب بعد مرحلة سحب السموم مع الحالات التي تعاني من إدمان خفيف أو متوسط، كما يمكن الخضوع لهذا البرنامج بعد العلاج الداخلي لتثبيت التعافي ومنع الانتكاس.
ويجب الوضع في الاعتبار أن جميع البرامج العلاجية تمر بمراحل علاج محددة، مثل تقييم وتشخيص الحالة وسحب السموم والتأهيل النفسي والسلوكي والدعم الجماعي والرعاية اللاحقة، وجميعها تخضع لسحب السموم داخل المركز لمراقبة المريض على مدار الساعة وتزويده بالأدوية اللازمة لتخفيف أعراض الانسحاب المؤلمة الناتجة عن التوقف عن التعاطي.
اقرأ أيضاً عن:
مدة بقاء الأفيون في الجسم وهل يظهر في تحليل المخدرات؟خطوات علاج إدمان الأفيون
علاج إدمان الافيون يبدأ بالعلاج الجسدي والنفسي لأعراض الانسحاب، وعندما تنتهى تلك الفترة هناك عدة مراحل أخرى لتعزيز التعافي ومنع الانتكاسة، وهناك دراسة علمية منشورة في مجلة Psychiatry Research عام 2025 تم إجرائها على يد مجموعة باحثين داخل مستشفى Ataturk State Hospital في تركيا، أشارت إلى الخطوات العلاجية المتخصصة للتعافي من إدمان الأفيونات، وأكدت أنها لا تقتصر على سحب السموم من الجسم بل تشمل العلاج الدوائي والعلاج النفسي والمتابعة المستمرة أو الرعاية اللاحقة بعد الخروج من المركز لضمان عدم الانتكاس، وقد أثبتت النتائج أن المرضى الذين تلقوا العلاج كاملًا والتزموا بكل البرامج المحددة مع الرعاية المستمرة، قد حققوا نجاحًا كبيرًا في التعافي وكانت نسبة الانتكاس بينهم ضئيلة جدًا بعد مرور سنة واحدة من المتابعة، على عكس المرضى الذين لم يلتزموا بالرعاية المستمرة وحصلوا على علاج قصير المدى فقط.
يمر علاج إدمان الأفيون بعدة خطوات كالتالي:
سحب سموم المخدر من الجسم (الديتوكس)
تعتبر أول خطوة فعلية في علاج إدمان الأفيون هي الديتوكس، حيث يتم منع الشخص من تناول المخدر نهائيًا مع متابعة حالته على مدار الساعة، لتخفيف أعراض الانسحاب المؤلمة الناتجة عن التوقف عن التعاطي والتحكم فيها وإدراتها بشكل طبي محترف.
العلاج الدوائي
يتم استخدام يعض أدوية علاج الإدمان وهدفها هنا ليس لمعالجة اضطراب الإدمان نفسه بل للتحكم في أعراض الانسحاب، مثل:
Methadone
يقلل من الرغبة في التعاطي حيث يساعد الشخص في الاستمرار في التعامل مع المواقف الحياتيه دون الشعور برغبة في تعاطي المخدر مرة أخرى، مما يقلل الانتكاس ويحافظ على التعافي.
Clonidine
يساهم في علاج التعرق والقلق والتوتر وتسارع ضربات القلب.
Loperamide
يُستخدم في علاج الإسهال.
لا تفكر في تناول أي من الأدوية المذكورة دون إشراف طبي حتى لا تتعرض للخطر، وذكر هذه الأدوية هنا لا يعتبر دليلًا على أن مستشفى دار الهضبة تستخدمها، لكنها تمتلك البروتوكول الدوائي الخاص بها والمصرح من وزارة الصحة المصرية.
العلاج النفسي والسلوكي
من أهم مراحل علاج الإدمان هي مرحلة العلاج النفسي والتأهيلي، حيث يتم تغيير الأفكار المرتبطة بالمخدرات من خلال أسلوب العلاج السلوكي المعرفي، كذلك يتم التعرف على الأسباب الكامنة وراء الإدمان والتعامل معها، كما يتم تبادل الخبرات بين المرضى ودعمهم نفسيًا من خلال عقد جلسات العلاج الجماعية.
العلاج السلوكي المعرفي
يعتبر من أكثر أساليب العلاج النفسي والسلوكي فعالية في علاج الإدمان، حيث يساعد الشخص على التعرف على أسباب الإدمان والمعتقدات والأفكار التي دفعته لذلك السلوك الإدماني والعمل على معالجتها والتخلص منها، وخلال جلسات العلاج السلوكي المعرفي يتعلم الشخص:
- المحفزات التي تثير الرغبة في التعاطي لديه.
- تغيير الأفكار السلبية واستبدالها بأخرى أكثر إيجابية.
- اكتساب مهارات جديدة أكثر إيجابية وفاعلية للتعامل مع الحياة والمشكلات التي تواجهه دون اللجوء للمخدرات.
- الطرق الصحية الآمنة للتعامل مع الرغبة الشديدة في التعاطي.
- كيف يحمي نفسه من التعرض للانتكاسة.
العلاج السلوكي الجدلي
هو أسلوب علاجي مناسب للمرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو انفعالية بالتزامن مع الإدمان، فهو يساعدهم على التحكم في انفعالاتهم وتنظيم مشاعرهم وتقبُلها، وفي نفس الوقت يساهم في العمل على تغيير السلوكيات الضارة، كما يساعد المريض في اكتساب مهارات إيجابية مهمة، مثل:
- تنظيم المشاعر.
- التعامل مع المشكلات والضغوط النفسية بشكل حكيم دون اللجوء للتعاطي.
- تقليل السلوك الاندفاعي والتحكم فيه.
- التواصل مع الآخرين وتكوين العلاقات.
المتابعة المستمرة لمنع الانتكاس
بعد الانتهاء من العلاج يجب المتابعة والاستمرار في حضور جلسات الدعم النفسي باستمرار وبرامج منع الانتكاس المحددة من الطبيب، وذلك يساعد الشخص في الحفاظ على التعافي وعدم التفكير في التعاطي مرة أخرى.
تتراوح تكلفة علاج إدمان الأفيون ما بين 20 إلى 60 ألف جنيه شهريُا، اعتمادًا على عدة عوامل منها، خطة البرنامج العلاجي المناسب ونوعية الإقامة هل كاملة أم نصف إقامة ومستواها، ومدة العلاج، وخدمات المستشفى الترفيهية مثل الألعاب الرياضية، والملاعب، وحمام السباحة، والساونا، والأنشطة الترفيهية الأخرى.
قد نجد تكلفة أقل في بعض المراكز تصل إلى 6000 جنيه في الشهر بخدمات أقل وبرامج قصيرة، وهناك برامج أخرى ذات جودة عالية قد يختارها الأجانب من خارج مصر، وتكون تكلفتها عالية تتراوح بين 1000-5500 دولار أمريكي في الشهر.
تقول د / تفاؤل فوزي (استشاري طب نفسي و علاج إدمان في مستشفى دار الهضبة): لا يقتصر التعافي من الأفيون على سحب السموم من الجسم فقط، لكنها عبارة عن مجموعة برامج علاجية تُكمل بعضها البعض، فيجب استكمال الخطة وحضور برامج التأهيل النفسي والسلوكي للحفاظ على التعافي ومنع الانتكاس.
اختيار المركز الأفضل في العلاج أهم بكثير من البحث عن السعر، حيث تتحكم جودة العلاج في تحقيق التعافي ومنع الانتكاس.
هل يمكن العلاج في المنزل؟
من الصعب العلاج في المنزل بسبب خطر التعرض لأعراض الانسحاب أثناء تخلص الجسم من سموم الأفيون، والتي قد تكون خطيرة أو غير محتملة بالإضافة إلى ارتفاع خطر الانتكاس، كما لعلاج إدمان الأفيون بالاعشاب غير مُجديًا بسبب زيادة تعرض الجسم لاضطربات هضمية والجفاف الذي قد يتسبب في تلف الكلى المزمن، ولكن هناك خيار برامج المدمنين الخارجيين والمتمثلة في إعادة التأهيل للمرضى الخارجيين الذين يحاولون التغلب على الإدمان الخفيف أو ينتقلون بين خدمات العلاج من المريض الداخلي إلى صيانة التعافي طويلة الأمد، مما يوفر للمريض جلسات علاجية وعلاجات متنوعة، مثل مجموعات الدعم، والتي يمكن حضورها في أوقات مختلفة طوال الأسبوع، ويسمح له بمواصلة مسؤولياته اليومية والعيش في المنزل، لتقليل تكلفة العلاج.
لا تخاطر بحياتك واضمن عبور آمن لمرحلة الانسحاب، اترك العلاج المنزلي جانبًا واذهب للمركز لتحقيق التعافي المستدام.
اقرأ أيضاً عن:
تجربتي مع إدمان الأفيون ..قصتي الحقيقية من الألم إلى التعافيكم تستغرق مدة العلاج؟
مدة علاج إدمان الأفيون غير ثابتة لدى الجميع، لكنها تتغير على حسب عدة عوامل أهمها طول مدة التعاطي والجرعة المستخدمة والحالة النفسية والجسدية للمريض، ومع ذلك يمر العلاج بمراحل معينة تستغرق كل منها فترة زمنية كالتالي:
- مرحلة سحب السموم والعلاج الدوائي: تستغرق حوالي 10 أيام.
- مرحلة العلاج النفسي والسلوكي: قد تستغرق عدة أشهر.
- مرحلة الرعاية اللاحقة لمنع الانتكاس: تستغرق حوالي عدة أشهر أو سنة لدعم التعافي طويل المدى والحفاظ على الاستقرار.
نسبة الشفاء ومنع الانتكاسة
نسبة الشفاء من الإدمان غير ثابتة، حيث تختلف نتائج العلاج من مريض لآخر على حسب شدة الإدمان ودرجة التزامة بالعلاج والاضطرابات النفسية التي يعاني منها وهكذا.
وقد أوضحت دراسة RECOVER التي تم إجرائها على 533 مريض قد عانوا من إدمان الأفيونات، وبعد العلاج قد حقق 50.8% منهم امتناع تام عن التعاطي لمدة سنة كاملة.
والتعرض للانتكاس لا يعني فشل العلاج لكنه إشارة لإعادة وضع خطة علاجية أقوى، حيث يمكن لمدمني الأفيون أن يتعرضوا للانتكاس بعد الانتهاء من العلاج حتى لو لمرة واحدة، فقد أثبتت الدراسات أن حوالي 40-60% من الأشخاص يتعرضون للانتكاس بعد العلاج.
وقد أوضح الأطباء بعض الإرشادات الهامة للحفاظ على التعافي ومنع الانتكاس، كالتالي:
- ممارسة الرياضة بانتظام كل يوم.
- ممارسة الهوايات والأنشطة المفضلة.
- النوم والاستيقاظ في وقت مبكر وفي مواعيد منتظمة.
- تناول الأطعمة الصحية الغنية بالفيتامينات والعناصر الغذائية، والابتعاد عن المشروبات الغنية بالكافيين والوجبات الجاهزة والسريعة.
- وأهم ما في الأمر هو الالتزام بتنفيذ خطة العلاج بالكامل وحضور جلسات الرعاية اللاحقة.
كذلك يجب على الأسره أن تتبع أساليب التعامل مع مدمن الأفيون وتدعمه نفسيًا وعاطفيًا، لأن ذلك يساهم بشكل كبير في الحفاظ على التعافي.
التواصل مع الطبيب المعالج بعد العلاج ومتابعة خطة العلاج بالكامل والجمع بين العلاج الدوائي والنفسي والمتابعة اللاحقة، يساهم في الحفاظ على التعافي ويمنع الانتكاس.
كيف تختار أفضل مركز لعلاج إدمان الأفيون؟
اختيار أفضل مركز لعلاج إدمان الأفيون لا يعتمد على مدى شهرة المكان أو تكلفته العالية، لكن هناك عدة معايير يجب أن تتوافر في المكان وعليك أن تتأكد منها قبل اختياره، وذلك مثل:
- التراخيص والاعتماد الطبي.
- الفريق الطبي المؤهل.
- برنامج آمن لسحب السموم.
- توفير العلاج النفسي والسلوكي.
- تنوع في البرامج العلاجية.
- وضع خطة علاجية خاصة بكل فرد على حسب حالته.
- الاهتمام بجلسات الرعاية اللاحقة بعد العلاج.
- الشفافية وتوضيح خط سير الخطة العلاجية والبرنامج المُختار.
الأسئلة الشائعة
الخلاصةعلاج إدمان الأفيون ليس مستحيلًا، ولكنه يتطلب العزيمة وطلب المساعدة الطبية المهنية في مراكز علاج الإدمان لوضع خطة العلاج المناسبة وتخليص الجسم من السموم وإعادة التأهيل السلوكي والنفسي لتحقيق التعافي ومنع خطر الانتكاس، وتختلف التكلفة حسب نوع المركز ومستوى الإقامة لكنها تتراوح بين 20-60 ألف جنيه في الشهر، ومن الصعب العلاج في المنزل نتيجة الأعراض الانسحابية التي قد تسبب الانتكاس، وبدون مبالغة قد أثبتت مستشفى دار الهضبة جدارته في علاج الإدمان من جميع المخدرات، لذا عليك أن تتواصل معها على (201154333341+) للإقلاع عن الأفيون في وقت قصير مع الحفاظ على التعافي ومنع الانتكاس.




أكتب تعليقا