بحث في الموقع

اكتب كلمة مفتاحية للبحث مثل: إدمان، مخدرات، علاج نفسي

حبة الترب...أبرز أعراضها الجسدية والنفسية وطرق علاجها

بواسطة: د/ مجدى محمد حامد - تم مراجعته طبياً: الفريق العلاجي

حبة الترب وشكلها

يتوفر شكل حبة الترب على هيئة مسحوق أبيض بلوري، ولكن عادة لا يتم بيعها واستخدامها بهذا الشكل، ولكن تباع في شكل أقراص مربعة صغيرة قد تحمل نقوش يقوم بعملها تجار المخدرات دلالة على النوع والجودة وتسمى ميكروودوتس، كما يتم تصنيعها أيضاً في شكل أقراص الجيلاتين، ويتم إنتاجها عند إذابة المسحوق في الماء أو الكحول وخلطها مع الجيلاتين وملون الطعام. ثم يُسكب الخليط في قوالب ذات أشكال مختلفة ويطلق عليها "windowpanes".

متى يبدأ المفعول؟

يبدأ مفعول حبوب الترب في خلال 20-90 دقيقة من تناول الحبوب وتستمر حتى 12 من الاستخدام وظهور مفعولها على المتعاطي، وتعمل هذه الحبوب من خلال تعطيل عمل النواقل العصبية في الدماغ مثل السيروتونين مسببة الشعور المبدئي بالنشوة والاسترخاء والانفصال عن الواقع، ولكن بجانب الشعور بالنشوة، تتسبب الحبوب في حدوث تقلبات عاطفية سريعة وشديدة للمستخدم وخاصة تأثير حبة الترب على الإدراك الحسي والمعاناة من الهلاوس السمعية والبصرية، والتقلبات المزاجية، واضطرابات النوم.

الأعراض الجسدية

يتم التعرف على متعاطي حبوب الترب من خلال ظهور بعض الأعراض على ذلك الشخص، وتتمثل في:

التعرق الزائد

يحدث ذلك نتيجة تسبب الحبوب في ارتفاع درجة حرارة الجسم مما يؤدي إلى التعرق بشكل زائد عن الطبيعي.

اعتلال القلب

وذلك نتيجة زيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، كما يتسبب أيضاً في صعوبة التنفس.

التشنجات العضلية

يؤدي تناول حبة الترب إلى تشنجات عضلية بشكل زائد، بالإضافة إلى الشعور بخدر في الذراعين والساقين.

الصداع

يتسبب تأثير حبة الترب على الدماغ في الشعور بالصداع والدوخة، والإحساس بالدوار وتشوش الرؤية، هذا بالإضافة إلى الشعور بالقيء والغثيان.

الأعراض النفسية والعصبية

وهناك آثار أخرى لتعاطي حبة الترب نتيجة مفعولها النفساني والعصبي تأتي كالتالي: 

الأعراض العصبية: الأعراض النفسية:
  • هلاوس سمعية وبصرية.
  • اضطرابات في التفكير.
  • فقدان الذاكرة
  • أوهام وضلالات.
  • ضعف التركيز.
  • جنون العظمة.
  • فقدان الاهتمام بجميع الأنشطة.
  • الإثارة والتهيج.
  • التقلبات المزاجية
  • العزلة والاكتئاب، والأفكار الانتحارية.
  • التصرفات العدوانية.

لذلك عند ظهور أعراض حبة الترب على المتعاطي يجب إخضاعه للعلاج سريعاً للتخلص من تأثير الحبوب على العقل والجسم ويتم ذلك بالشكل التالي:

العلاج

يعتمد علاج حبة الترب والتخلص من تأثير ها المخدر على المتعاطي بشكل أساسي على التوقف تماماً عن تناول حبوب trip  واللجوء إلى أحد المراكز المتخصصة في علاج الإدمان، حيث يكون من الصعب علاج تلك الحالات في المنزل، ويمر العلاج في مراكز علاج الإدمان بعدة مراحل تتمثل في:

مرحلة الفحص الطبي واختيار برنامج العلاج المناسب

يقوم الأطباء في مركز العلاج بعمل فحص طبي شامل للمتعاطي والتعرف بدقة على حالته الصحية وما وصلت إليه نتيجة تناول حبوب الهلوسة، وبالتالي إختيار الأسلوب الصحيح في العلاج والبرنامج الذي يتماشى مع حالة ذلك الشخص ودرجة إدمانه.

مرحلة علاج الأعراض الإنسحابية

يتم ذلك من خلال بروتوكول علاجي ودوائي مخصص للحالة يساعد في سحب السموم من الجسم وتخطي مرحلة الأعراض الانسحابية (اضطرابات في النوم، والشعور بالاكتئاب والأفكار الانتحارية، النوبات والهلاوس، وارتفاع حرارة الجسم) بدون ألم، ويتم ذلك بجانب متابعة الوظائف الحيوية بشكل مستمر، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة بجانب نظام غذائي صحي يحسن من الحالة الصحية للمتعافي وتحمُل الجسم لأعراض انسحاب الحبوب من الجسم.

مرحلة التأهيل النفسي والسلوكي

وهنا يأتي دور الأخصائيين النفسيين في مركز العلاج، حيث مساعدة المتعاطي على التغيير والعودة إلى شخصيته الطبيعية قبل تعاطي حبة الترب، والتخلي عن الأفكار المنحرفة التي تتملكه من خلال العلاج النفسي ومساعدة ذلك الشخص على تقويم سلوكه والتعامل مع المشاعر السلبية التي يشعر بها بسبب التوقف عن تناول حبوب الهلوسة. هذا بجانب مقاومة فكرة التعاطي مرة أخرى، والسيطرة على الرغبة الشديدة في تناول الحبوب، ويأتي هذا بجانب علاج الاضطرابات النفسية المصاحبة للإدمان مثل الهلاوس والضلالات، اكتئاب، قلق، والنوبات من خلال جلسات العلاج النفسي وبمساعدة بعض أدوية علاج الإدمان.

مرحلة التأهيل الاجتماعي

حيث يتم مساعدة متعاطي الحبوب على الاندماج في المجتمع مرة أخرى، والخروج من حالة العزلة التي يعيش بها مكتفياً بحبوب trip وما تمنحه من مشاعر. هذا بجانب المساعدة في التعامل مع العالم الخارجي وتحمل ضغوط وأعباء الحياة، والعمل، أو الدراسة دون العودة إلى تناول الحبوب مرة أخرى، والابتعاد عن التعامل العدواني مع الأسرة أو الأصدقاء.

متابعة ما بعد العلاج

تتم متابعة الشخص حتى بعد إتمام العلاج والتعافي لضمان عدم الانتكاسة مرة أخرى من خلال برنامج المتابعة بعد العلاج، وتوفير بيئة صحية تدعم ذلك الشخص وتمنعه من العودة إلى التعاطي مرة أخرى.

الخلاصة

يجب التوقف عن تناول حبة الترب أو غيرها من حبوب الهلوسة وعدم الخضوع لمشاعر الاسترخاء والنشوة التي تقدمها للمتعاطي في البداية حتى ينتهي بك الحال إلى الاعتماد تماماً عليها وتصبح تلك الحبوب هي المسيطر على عقلك، بجانب الأضرار الجسيمة التي تسببها للجسم والجهاز العصبي وتدمير نفسية المتعاطي. لذلك يجب الخضوع الفوري للعلاج وطلب المساعدة من أحد المراكز المتخصصة وتعد مستشفى دار الهضبة من أفضل تلك المراكز لما تقدمه من خدمات طبية على درجة عالية من الكفاءة والمهنية والوصول بالمتعاطي إلى بر الأمان وضمان التعافي تماماً وعدم التفكير في تناول حبوب الهلوسة مرة أخرى.

د/ مجدى محمد حامد

استشارى أمراض نفسية وعصبية

أكتب تعليقا