ما هو فوار سولبادين (Solpadeine)؟
عقار طبي تم تصنيعه على شكل أقراص لونها أبيض بهدف تسكين بعض الآلام التي يُصاب بها الشخص تحت استشارة طبية، وهي أقراص قابلة للذوبان السريع في الماء ثم يتناولها المريض بعد تمام ذوبانها، حيث يبدأ مفعولها في تسكين الألم في مدة من نصف ساعة إلى ساعة من تناول الفوار.
مكونات السولبدين فوار
يحتوي سولبادين فوار على تركيبة فريدة من المواد الفعالة التي تعمل على السيطرة على الألم الذي يستعصي على المسكنات العادية بصورة فعالة بمختلف صوره الدوائية، إذ تحتوي على كل من:

- باراسيتامول 500 ملجم (paracetamol): يعمل الباراسيتامول كمسكن آمن لإدارة الآلام الخفيفة والمتوسطة، وخافض للحرارة،
- كودايين 8 ملجم ( codeine): يعمل الكودايين على تسكين الألم عن طريق التأثير على الدماغ والحد من قدرة الجهاز العصبي المركزي على التفاعل مع الرسائل العصبية المسببة للشعور بالألم وتخدير مستقبلات الشعور بالألم القادمة من الأطراف، إذ يعد ذلك المكون من مشتقات المواد الأفيونية مثل المورفين.
- كافايين 30 ملجم (caffeine): يعمل الكافيين على تحفيز امتصاص الباراسيتامول ومضاعفة مفعوله.
- ملح صوديوم وهو مُكون أساسي في جميع العقاقير القابلة للذوبان في الماء.
حاليا لا يباع سولبادين فوار أو أيا من أشكاله الدوائية الأقراص أو الحبوب في الصيدليات المعتمدة، فهذا العقار غير مصرح بتداوله داخل السوق المصرى وغير مسجل بوزارة الصحة المصرية لاحتوائه على مادة الكودايين والتي تندرج ضمن أدوية الجدول الأول ( أدوية المخدرات)، لكن على الرغم من ذلك إلا أن السولبادين قد يتواجد في مصر بصورة غير شرعية ليبلغ إذ بلغ سعره 170 جنيها مصريا.
لا تترد في التحدث معنا
فيما كان يستخدم السلوبادين فوار قبل قرار منعه
عندما تم طرح السولبادين في الأسواق كان يتميز باحتوائه على مجموعة من المواد الفعالة المتكاملة التي تعمل على تسكين الألم من المتوسط للشديد وخفض الحرارة ومقاومة الالتهاب، وكان يؤخذ للعديد من الدواعي الطبية لفترة محددة بتوجيهات من المختصين، أبرز تلك الدواعي:
- إدارة حالات الصداع المستعصية.
- تسكين آلام الدورة الشهرية.
- تسكين آلام الأسنان.
- تسكين آلام الظهر.
- معالجة التهاب الجيوب الأنفية.
- إدارة التهاب المفاصل وآلام العضلات.
- تسكين ألم التهاب الأعصاب.
- إدارة الآلام الروماتيزمية وعرق النسا.
- تسكين آلام الحلق.
أشهر 7 من أضرار السولبادين فوار

يرجع حدوث بعض الأضرار جرَّاء تناول فوار سولبادين إلى مكونات الدواء من مادة كودايين وكافيين وباراسيتامول وما تحمله بعض هذه المواد خاصة الكودايين باعتباره من المواد الأفيونية من خطورة على المريض، خاصة مع إساءة استخدام الدواء، ومن أبرز الأضرار ما يلي:
الكلى
يتسبب تناول فوار سولبادين على المدى الطويل واستخدام جرعات عالية في تدمير وتلف الكلى نتيجة حدوث تلف في الأوعية الدموية الصغيرة التي تعمل على الترشيح في الكلى، والذي قد يتسبب اعتلال الكلية المسكن المزمن. ومن أعراض ذلك الاعتلال:
- الشعور بالتعب والهزال.
- ظهور دم في البول.
- زيادة التبول.
- ألم في الظهر.
- النعاس والخمول.
- القيء والغثيان.
- الشعور بالخدر والتنميل في الذراعين والساقين.
- ظهور الكدمات، والنزيف.
لذلك لا ينصح بالاستخدام الزائد للمسكنات الأفيونية التي تحتوي على الكوديين، لما تسببه من نواتج سُمية على الكلى.
الكبد
يتسبب تناول جرعات عالية من فوار سولبادين في تلف الكبد، خاصة مع احتوائه على الباراسيتامول الذي قد يؤدي إلى دمار خلايا الكبد عند استخدامه بجرعات عالية ، مما قد يؤدي إلى الفشل الكبدى.
القلب
لتسببه في انخفاض معدل ضربات القلب وإحداث تغيرات في وظائف القلب، ويؤثر على الضغط مما ينتج عنه أيضاً في انخفاض ضغط الدم مع زيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية نتيجة احتشاء عضلة القلب بسبب الجرعات العالية والعلاج لفترات طويلة.
الجهاز التنفسي
قد يعد السولبادين خطير نتيجة تسببه في اكتئاب الجهاز التنفسي و بطء معدلات التنفس، مما قد يؤدي إلى فشل الجهاز التنفسي. ويرجع ذلك إلى إساءة استخدام المواد الأفيونية المكونة للدواء، لذلك يجب توخي الحذر واستشارة الطبيب قبل استخدامه في حالة قصور وظائف الرئة ، مثل الربو.
الجهاز العصبي
يرجع ذلك إلى طبيعة الدواء في تخفيف الآلام الخفيفة إلى المتوسطة، حيث يعمل على الجهاز العصبي المركزي (CNS) لتسكين الألم. ولكن تم الإبلاغ عن اكتئاب الجهاز العصبي المركزي في ما يصل إلى 24 ٪ من الأشخاص بعد تناول فوار السولبادين بجرعات متزايدة. كما يؤدي إلى انخفاض مستويات الوعي، ويؤثر التفكير والإدراك.
الإدمان
كما هو الحال مع جميع المسكنات الأفيونية يتسبب استخدام السولبادين على المدى الطويل في الاعتماد الجسدي والنفسي على الدواء وتأثيره على الدماغ، والجهاز العصبي للمتعاطي وصولاً إلى مرحلة الإدمان وتعاطي جرعات عالية من الدواء للوصول إلى نفس درجة تأثير الجرعات الأولى، هذا إلى جانب المعاناة من الأعراض الانسحابية للدواء عند التوقف عن استخدامه وسحبه من الجسم.
لذلك لا ينبغي تناوله أكثر من الجرعة الموصى بها ، أو استخدامه لأكثر من ثلاثة أيام متتالية دون مراجعة الطبيب المختص.
الأضرار على الحامل
يُمنع تناول فوار سولبادين أثناء فترة الحمل لما يسببه من أضرار بالغة على المرأة الحامل والجنين أثناء فترة الحمل وبعد الولادة أيضًا، وذلك لقوة تأثيره بشكل سلبي على تطور الجنين وانخفاض في وزنه بشكل ملحوظ، واحتمالات حدوث الإجهاض والولادة المُبكرة المُتعلقة بتناول مادة الكافيين، ويُمنع في فترة المُخاض لأنه قد يُسبب حدوث تثبيط نفسى عند المولود.
كما يُمنع تناوله أثناء فترة الرضاعة على الرغم من احتمال تواجده في حليب ثدي الأم ضعيف جدًا، ولكن إذا كانت الأم لديها خلل في الإنزيم المسؤول عن أيض الكودايين، كما ذكرنا من قبل فهي مُعرضة إلى تراكم كمية كبيرة من المورفين في الدم ومن ثم ينتقل عبر اللبن ويكونا الأم والجنين مُعرضين للتسمم بالمواد الأفيونية.
[videopop link="zt-fAtboBJw" label="my label"]
الخلاصةعلى الرغم من تعدد دواعي استعمال سولبادين فوار، إلا أن أضراره فاقت فوائده، من حيث التأثير على الجهاز العصبي المركزي بسبب احتوائه على مكون أفيوني (الكودايين) قابل للإدمان مما تسبب في منع طرحه في الصيدليات، وكل المتداول حاليا يباع بطريقة غير قانونية ويسبب العديد من المخاطر الجسدية والنفسية
أكتب تعليقا